بَابُ الْحُدُودِ
الأمShafi'imasa’il 28022 to 28121
-
7/1907/190
(أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ) قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا رَجُلٌ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ عَنْ الشَّعْبِيِّ أَنَّ عَلِيًّا - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - جَلَدَ شُرَاحَةَ يَوْمَ الْخَمِيسِ وَرَجَمَهَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَقَالَ: أَجْلِدُهَا بِكِتَابِ اللَّهِ وَأَرْجُمُهَا بِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَيْسُوا يَقُولُونَ بِهَذَا، يَقُولُونَ: تُرْجَمُ،
-
وَلَا تُجْلَدُ، وَالسُّنَّةُ الثَّابِتَةُ أَنْ تُجْلَدَ الْبِكْرُ،
-
وَلَا تُرْجَمَ، وَتُرْجَمَ الثَّيِّبُ وَلَا تُجْلَدَ وَقَدْ «رَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَاعِزًا وَلَمْ يَجْلِدْهُ، وَقَالَ لِأُنَيْسٍ اُغْدُ يَا أُنَيْسُ عَلَى امْرَأَةِ هَذَا فَإِنْ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا فَغَدَا أُنَيْسٌ فَاعْتَرَفَتْ فَرَجَمَهَا» (أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ) قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَشْيَاخِهِ أَنَّ عَلِيًّا - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - جَلَدَ امْرَأَةً فِي الزِّنَا وَعَلَيْهَا دِرْعٌ قِيلَ لِي: جَدِيدٌ،
-
وَكَذَلِكَ يَقُولُ الْمَفْتُون، وَلَا أَعْلَمُهُمْ يَخْتَلِفُونَ فِي ذَلِكَ. هُشَيْمٌ عَنْ الشَّيْبَانِيِّ عَنْ الشَّعْبِيِّ أَنَّ عَلِيًّا نَفَى إلَى الْبَصْرَةِ.
-
ابْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَشْيَاخِهِ أَنَّ عَلِيًّا - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - نَفَى إلَى الْبَصْرَةِ وَلَيْسُوا يَأْخُذُونَ بِهَذَا وَيَزْعُمُونَ أَنَّهُ لَا نَفَى عَلِيٌّ أَحَدًا،
-
وَأَمَّا نَحْنُ فَنَأْخُذُ بِهِ؛ لِأَنَّهُ مُوَافِقٌ لِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الثَّابِتَةِ (أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ) قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ وَسُفْيَانُ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ لِلرَّجُلَيْنِ اللَّذَيْنِ اخْتَصَمَا إلَيْهِ: لَأَقْضِيَنَّ بَيْنَكُمَا بِكِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى ابْنِك جَلْدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ» ابْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ نُسَيْرِ بْنِ ذُعْلُوقٍ عَنْ خُلَيْدٍ الثَّوْرِيِّ أَنَّ رَجُلًا أَقَرَّ عِنْدَ عَلِيٍّ بِحَدٍّ فَجَهَدَ عَلَيْهِ أَنْ يُخْبِرَهُ مَا هُوَ فَأَبَى فَقَالَ: اضْرِبُوهُ حَتَّى يَنْهَاكُمْ، وَهُمْ يُخَالِفُونَ هَذَا،
-
وَلَا يَقُولُونَ بِهِ، وَلَا أَعْلَمُهُمْ يَرْوُونَ عَنْ أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ خِلَافَ هَذَا فَإِنْ كَانُوا يُثْبِتُونَ مِثْلَ هَذِهِ الرِّوَايَةِ عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - فَيَلْزَمُهُمْ أَنْ يَقُولُوا بِهَذَا (أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ) قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ سُفْيَانَ وَإِسْرَائِيلَ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - قَالَ:
-
7/1917/191
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «أَقِيمُوا الْحُدُودَ عَلَى مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ» وَهُمْ يُخَالِفُونَ هَذَا إلَى غَيْرِ فِعْلِ أَحَدٍ عَلِمْتُهُ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَنَحْنُ نَقُولُ بِهِ وَهُوَ السُّنَّةُ الثَّابِتَةُ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.
-
(أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ) قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا بِذَلِكَ مَالِكٌ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سُئِلَ عَنْ الْأَمَةِ إذَا زَنَتْ فَقَالَ: إذَا زَنَتْ أَمَةُ أَحَدِكُمْ فَاجْلِدُوهَا ثُمَّ إنْ زَنَتْ فَاجْلِدُوهَا ثُمَّ إنْ زَنَتْ فَاجْلِدُوهَا ثُمَّ بِيعُوهَا فِي الرَّابِعَةِ وَلَوْ بِضَفِيرِ حَبْلٍ» قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: لَا أَدْرِي بَعْدَ الثَّالِثَةِ أَوْ الرَّابِعَةِ، وَالضَّفِيرُ الْحَبْلُ (أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ) قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ نَحْوَهُ (أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ) قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: «إذَا زَنَتْ أَمَةُ أَحَدِكُمْ فَتَبَيَّنَ زِنَاهَا فَلْيَجْلِدْهَا الْحَدَّ، وَلَا يُثَرِّبْ عَلَيْهَا ثُمَّ إنْ عَادَتْ فَزَنَتْ فَتَبَيَّنَ زِنَاهَا فَلْيَجْلِدْهَا الْحَدَّ وَلَا يُثَرِّبْ عَلَيْهَا فَإِنْ عَادَتْ زِنَاهَا فَلْيَبِعْهَا وَلَوْ بِضَفِيرٍ مِنْ شَعْرٍ» - يَعْنِي الْحَبْلَ وَهُمْ يُخَالِفُونَ مَا رَوَوْا عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَمَا رَوَيْنَا نَحْنُ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.
-
(أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ) قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ عَنْ حُجْرِ بْنِ عَنْبَسٍ قَالَ: شَهِدَ رَجُلَانِ عَلَى رَجُلٍ عِنْدَ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - أَنَّهُ سَرَقَ فَقَالَ السَّارِقُ: لَوْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَيًّا لَنَزَلَ عُذْرِي فَأَمَرَ بِالنَّاسِ فَضَرَبُوا حَتَّى اخْتَلَطُوا ثُمَّ دَعَا الشَّاهِدَيْنِ فَلَمْ يَأْتِيَا فَدَرَأَ الْحَدَّ وَلَيْسُوا يَأْخُذُونَ بِهَذَا يَقُولُونَ: لَا نَسْتَرْهِبُ الشُّهُودَ يَقُولُونَ: نَقِفُ الشَّاهِدَيْنِ فَإِنْ شَهِدَا وَكَانَا عَدْلَيْنِ قَطَعَ وَإِنْ لَمْ يَكُونَا عَدْلَيْنِ لَمْ تَجُزْ الشَّهَادَةُ وَمَا عَلِمْت أَحَدًا يَأْخُذُ بِقَوْلِهِمْ هَذَا (أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ) قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَمْ أَرَ السَّارِقَ قَطُّ أَكْثَرَ مِنْهُمْ فِي زَمَانِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - وَلَا رَأَيْتُهُ قَطَعَ أَحَدًا مِنْهُمْ قُلْت: وَكَيْفَ كَانَ يَصْنَعُ؟
-
قَالَ: كَانَ يَأْمُرُ الشُّهُودَ أَنْ يَقْطَعُوا وَلَيْسُوا يَأْخُذُونَ بِهَذَا يَقُولُونَ: إذَا شَهِدَ الشُّهُودُ فَمَنْ شَاءَ الْحَاكِمُ أَنْ يَأْمُرَ بِقَطْعِهِ قَطَعَ وَلَا يَأْمُرُ بِذَلِكَ الشُّهُودَ وَنَحْنُ نَقُولُ بِهَذَا وَلَمْ نَعْلَمْ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالْأَئِمَّةَ بَعْدَهُ أَمَرُوا شَاهِدَيْنِ بِقَطْعٍ.
-
(أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ) قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ مُطَرِّفٍ عَنْ الشَّعْبِيِّ أَنَّ رَجُلَيْنِ أَتَيَا عَلِيًّا - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - فَشَهِدَا عَلَى رَجُلٍ أَنَّهُ سَرَقَ فَقَطَعَ يَدَهُ ثُمَّ آتَيَاهُ بِآخَرَ فَقَالَا: هَذَا الَّذِي سَرَقَ وَأَخْطَأْنَا عَلَى الْأَوَّلِ فَلَمْ يُجِزْ شَهَادَتَهُمَا عَلَى الْآخَرِ وَغَرَّمَهُمَا دِيَةَ يَدِ الْأَوَّلِ، وَقَالَ: لَوْ أَعْلَمُكُمَا تَعَمَّدْتُمَا لَقَطَعْتُكُمَا، وَبِهَذَا نَقُولُ إذَا قَالَا أَخْطَأْنَا عَلَى الْأَوَّلِ غَرَّمْتُهُمَا دِيَةَ يَدِ الْمَقْطُوعِ وَإِنْ قَالَا: عَمَدْنَا أَنْ نَشْهَدَ عَلَيْهِ بِبَاطِلٍ قُطِعَتْ أَيْدِيهِمَا بِيَدِهِ قَوَدًا، وَهَذَا أَشْبَهُ بِالْقِيَاسِ إنْ كَانَ يَجُوزُ أَنْ يُقْتَلَ اثْنَانِ بِوَاحِدٍ فَلِمَ لَا تُقْطَعُ يَدَانِ بِيَدٍ، وَالْيَدُ أَقَلُّ مِنْ النَّفْسِ،
-
وَإِذَا جَازَ الْكَثِيرُ فَلِمَ لَا يَجُوزُ الْقَلِيلُ؟ وَهُمْ يُخَالِفُونَ عَلِيًّا - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فِي الشَّاهِدَيْنِ إذَا تَعَمَّدَا وَيَقُولُونَ: لَا تُقْطَعُ أَيْدِيهِمَا بِيَدٍ،
-
وَلَا تُقْطَعُ يَدَانِ بِيَدٍ وَهُمْ يَقُولُونَ: يُقْتَلُ اثْنَانِ بِوَاحِدٍ وَلَا تُقْطَعُ يَدَانِ بِيَدٍ.
-
(أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ) قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا رَجُلٌ عَنْ رَجُلٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّ عَلِيًّا - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أُتِيَ بِصَبِيٍّ قَدْ سَرَقَ بَيْضَةً فَشَكَّ فِي احْتِلَامِهِ فَأَمَرَ بِهِ فَقُطِعَتْ بُطُونُ أَنَامِلِهِ وَلَيْسُوا وَلَا أَحَدٌ عَلِمْتُهُ يَقُولُ بِهَذَا يَقُولُونَ: لَيْسَ عَلَى الصَّبِيِّ حَدٌّ حَتَّى يَحْتَلِمَ أَوْ يَبْلُغَ خَمْسَ عَشْرَةَ (أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ) قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ أَنَّ عَلِيًّا - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - قَطَعَ مِنْ شَطْرِ الْقَدَمِ (أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ) قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ عَنْ مُغِيرَةَ عَنْ الشَّعْبِيِّ أَنَّ عَلِيًّا كَانَ يَقْطَعُ الرَّجُلَ مِنْ الْقَدَمِ، وَيَدَعُ الْعَقِبَ يَعْتَمِدُ عَلَيْهِ وَلَيْسُوا،
-
وَلَا أَحَدٌ عَلِمْنَاهُ يَقُولُ بِهَذَا الْقَوْلِ بَلْ يَقُولُونَ:
-
7/1927/192
تُقْطَعُ الرِّجْلُ مِنْ الْكَعْبِ الَّذِي فِيهِ الْمِفْصَلُ بَيْنَ السَّاقِ وَالْقَدَمِ.
-
(أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ) قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ ابْنِ حُصَيْنٍ عَنْ سُوَيْد بْنِ غَفَلَةَ أَنَّ عَلِيًّا - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أُتِيَ بِزَنَادِقَةٍ فَخَرَجَ بِهِمْ إلَى السُّوقِ فَحَفَرَ لَهُمْ حُفَرًا فَقَتَلَهُمْ ثُمَّ رَمَى بِهِمْ فِي الْحُفَرِ فَحَرَّقَهُمْ بِالنَّارِ وَهُمْ يُخَالِفُونَ هَذَا فَيَقُولُونَ: لَا يُحَرِّقُ بِالنَّارِ أَحَدٌ أَمَّا نَحْنُ فَرَوَيْنَا «عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ نَهَى أَنْ يُعَذِّبَ أَحَدٌ بِعَذَابِ اللَّهِ» فَقُلْنَا بِهِ،
-
وَلَا نُحَرِّقُ حَيًّا وَلَا مَيِّتًا. ابْنُ عُلَيَّةَ عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ أَنَّ رَجُلًا تَنَصَّرَ بَعْدَ إسْلَامِهِ فَأُتِيَ بِهِ إلَى عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - فَجَعَلَ يَعْرِضُ عَلَيْهِ فَقَالَ: لَا أَدْرِي مَا تَقُولُ غَيْرَ أَنَّهُ يَشْهَدُ أَنَّ الْمَسِيحَ ابْنُ اللَّهِ فَوَثَبَ إلَيْهِ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - فَوَطِئَهُ، وَأَمَرَ النَّاسَ أَنْ يَطَئُوهُ ثُمَّ قَالَ: كُفُّوا فَكُفُّوا عَنْهُ فَإِذَا هُوَ قَدْ مَاتَ وَهُمْ لَا يَأْخُذُونَ بِهَذَا يَقُولُونَ: لَا يَقْتُلُ الْإِمَامُ أَحَدًا بِهَذِهِ الْقِتْلَةِ وَلَا يَقْتُلُ إلَّا بِالسَّيْفِ. .
-
أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي الْمُغِيرَةِ فِي قَوْمٍ دَخَلُوا عَلَى امْرَأَةٍ فِي دَارِ قَوْمٍ فَخَرَجَ إلَيْهِمْ بَعْضُ أَهْلِ الدَّارِ فَقَتَلُوهُمْ فَأَصْبَحُوا وَقَدْ جَاءَتْ عَشَائِرُهُمْ إلَى عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - فَرَفَعُوهُمْ إلَيْهِ فَقَالَ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -: وَمَا جَمَعَ هَؤُلَاءِ فِي دَارٍ وَاحِدَةٍ لَيْلًا وَقَالَ بِيَدِهِ فَقَلَّبَهَا ظَهْرًا لِبَطْنٍ ثُمَّ قَالَ: لُصُوصٌ قَتَلَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا قُومُوا فَقَدْ أَهْدَرْت دِمَاءَهُمْ فَقَالَ الْحَسَنُ أَنَا أَضْمَنُ هَذِهِ الدِّمَاءَ فَقَالَ: أَنْتَ أَعْلَمُ بِنَفْسِك وَلَيْسُوا يَقُولُونَ بِهَذَا أَمَّا نَحْنُ فَنَرْوِي عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّ رَجُلًا وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا فَقَتَلَهُ فَسُئِلَ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - فَقَالَ: إنْ لَمْ يَأْتِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَلْيُعْطِ بِرُمَّتِهِ أَخْبَرَنَا بِذَلِكَ مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ ابْنِ الْمُسَيِّبِ وَبِهَذَا نَقُولُ نَحْنُ وَهُمْ إلَّا أَنَّهُمْ يَقُولُونَ فِي اللِّصِّ يَدْخُلُ دَارَ رَجُلٍ فَيَقْتُلُهُ يَنْظُرُ إلَى الْمَقْتُولِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ يُعْرَفُ بِاللُّصُوصِيَّةِ قُتِلَ الْقَاتِلُ،
-
وَإِنْ كَانَ يُعْرَفُ بِاللُّصُوصِيَّةِ دُرِئَ عَنْ الْقَاتِلِ الْقَتْلُ، وَكَانَتْ عَلَيْهِ الدِّيَةُ وَهَذَا خِلَافُ مَا رَوَوْا عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - ابْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ الشَّيْبَانِيِّ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ أَنَّ رَجُلًا أَتَى عَلِيًّا - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - بِرَجُلٍ فَقَالَ: إنَّ هَذَا يَزْعُمُ أَنَّهُ احْتَلَمَ عَلَى أُمِّ الْآخَرِ فَقَالَ: أَقِمْهُ فِي الشَّمْسِ وَاضْرِبْ ظِلَّهُ وَلَيْسُوا يَقُولُونَ بِهَذَا.
-
(أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ) قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ أَبِي بِشْرٍ عَنْ شُبَيْبِ بْنِ أَبِي رَوْحٍ أَنَّ رَجُلًا كَانَ تَوَاعَدَ جَارِيَةً لَهُ مَكَانًا فِي خَلَاءٍ فَعَلِمْت جَارِيَةٌ بِذَلِكَ فَأَتَتْهُ فَحَسِبَهَا جَارِيَتَهُ فَوَطِئَهَا ثُمَّ عَلِمَ فَأَتَى عُمَرَ فَقَالَ: ائْتِ عَلِيًّا فَسَأَلَ عَلِيًّا - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - فَقَالَ: أَرَى أَنْ تَضْرِبَ الْحَدَّ فِي خَلَاءٍ، وَتُعْتِقَ رَقَبَةً وَعَلَى الْمَرْأَةِ الْحَدُّ وَلَيْسُوا يَقُولُونَ بِهَذَا، يَقُولُونَ: يُدْرَأُ عَنْهُ الْحَدُّ بِالشُّبْهَةِ فَأَمَّا نَحْنُ فَنَقُولُ فِي الْمَرْأَةِ: تُحَدُّ كَمَا رَوَوْا عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - لِأَنَّهَا زَنَتْ وَهِيَ تَعْلَمُ.
-
(أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ) قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا ابْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ عَنْ حُجِّيَّةَ بْنِ عَدِيٍّ قَالَ: كُنْت عِنْدَ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - فَأَتَتْهُ امْرَأَةٌ فَقَالَتْ: إنَّ زَوْجِي وَقَعَ عَلَى جَارِيَتِي فَقَالَ: إنْ تَكُونِي صَادِقَةً نَرْجُمْهُ،
-
وَإِنْ تَكُونِي كَاذِبَةً نَجْلِدْكِ وَبِهَذَا نَأْخُذُ؛ لِأَنَّ زِنَاهُ بِجَارِيَةِ امْرَأَتِهِ كَزِنَاهُ بِغَيْرِهَا إلَّا أَنْ يَكُونَ مِمَّنْ يُعْذَرُ بِالْجَهَالَةِ، وَيَقُولُ: كُنْت أَرَى أَنَّهَا لِي حَلَالٌ، وَهُمْ يُخَالِفُونَ هَذَا وَيَدْرَءُونَ عَنْهُ الْحَدَّ كَانَ جَاهِلًا أَوْ عَالِمًا. وَعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ قَالَ: رَأَيْت رَجُلًا يَسْتَقِي عَلَى بِئْرٍ قَدْ قُطِعَتْ يَدُهُ، وَتُرِكَتْ إبْهَامُهُ فَقُلْت: مَنْ قَطَعَك؟
-
فَقَالَ عَلِيٌّ وَهُمْ يُخَالِفُونَ هَذَا، وَيَقُولُونَ: تُقْطَعُ مِنْ مَفْصِلِ الْكَفِّ وَيُرْوَى ذَلِكَ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.
-
(أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ) قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ حُصَيْنِ بْنِ الْمُنْذِرِ أَنَّ عَلِيًّا - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - جَلَدَ الْوَلِيدَ فِي الْخَمْرِ أَرْبَعِينَ وَهُمْ يُخَالِفُونَ هَذَا، وَيَقُولُونَ: يُجْلَدُ ثَمَانِينَ وَنَحْنُ نَرْوِي عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - أَنَّهُ جَلَدَ الْوَلِيدَ بِالْمَدِينَةِ بِسَوْطٍ لَهُ طَرَفَانِ أَرْبَعِينَ فَذَلِكَ ثَمَانُونَ، وَبِهِ نَقُولُ (أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ) قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا بِذَلِكَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -.
-
(أَخْبَرَنَا
-
7/1937/193
الرَّبِيعُ) قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا رَجُلٌ عَنْ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ يَزِيدَ أُرَاهُ ابْنَ مَذْكُورٍ أَنَّ عَلِيًّا - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - رَجَمَ لُوطِيًّا وَبِهَذَا نَأْخُذُ نَرْجُمُ اللُّوطِيَّ مُحْصَنًا كَانَ أَوْ غَيْرَ مُحْصَنٍ، وَهَذَا قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ يَقُولُ: السُّنَّةُ أَنْ يُرْجَمَ اللُّوطِيُّ أَحْصَنَ أَوْ لَمْ يُحْصِنْ " رَجَعَ الشَّافِعِيُّ " فَقَالَ: لَا يُرْجَمُ إلَّا أَنْ يَكُونَ قَدْ أَحْصَنَ وَعِكْرِمَةُ يَرْوِيهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَصَاحِبُهُمْ يَقُولُ: لَيْسَ عَلَى اللُّوطِيِّ حَدٌّ،
-
وَلَوْ تَلَوَّطَ وَهُوَ مُحْرِمٌ لَمْ يَفْسُدْ إحْرَامُهُ،
-
وَلَا غُسْلَ عَلَيْهِ مَا لَمْ يُمْنِ وَقَدْ خَالَفَهُ بَعْضُ أَصْحَابِهِ فَقَالَ: اللُّوطِيُّ مِثْلُ الزَّانِي يُرْجَمُ إنْ أَحْصَنَ، وَيُجْلَدُ إنْ لَمْ يُحْصِنْ،
-
وَلَا يَكُونُ اللُّوطِيُّ أَشَدَّ حَالًا مِنْ الزَّانِي، وَقَدْ بَيَّنَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فَرْقًا بَيْنَهُمَا فَأَبَاحَ جِمَاعَ النِّسَاءِ بِوَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا النِّكَاحُ، وَالْآخَرُ مِلْكُ الْيَمِينِ، وَحَرَّمَ هَذَا مِنْ كُلِّ الْوُجُوهِ فَمِنْ أَيْنَ يَشْتَبِهَانِ.
-
(أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ) قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إلَى عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فَقَالَ: إنِّي سَرَقْت فَطَرَدَهُ،
-
ثُمَّ قَالَ: إنِّي سَرَقْت فَقَطَعَ يَدَهُ، وَقَالَ: إنَّك شَهِدْت عَلَى نَفْسِك مَرَّتَيْنِ، وَهُمْ يُخَالِفُونَ هَذَا، وَيَقُولُونَ حَتَّى يَقُولَ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ، وَإِنَّمَا تَرَكْنَا نَحْنُ أَنْ نَقُولَ: الِاعْتِرَافُ بِمَنْزِلَةِ الشَّهَادَةِ؛ لِأَنَّ «النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمَرَ أُنَيْسًا الْأَسْلَمِيَّ أَنْ يَغْدُوَ عَلَى امْرَأَةٍ، فَإِنْ اعْتَرَفَتْ رَجَمَهَا» وَلَمْ يَقُلْ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ،
-
وَلَوْ كَانَ الْإِقْرَارُ يُشْبِهُ الشَّهَادَةَ كَانَ لَوْ أَقَرَّ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ ثُمَّ رَجَعَ بَطَلَ عَنْهُ الْحَدُّ، وَهُمْ يَقُولُونَ: فِي الزِّنَا: لَا يُحَدُّ الزَّانِي حَتَّى يُقِرَّ أَرْبَعًا قِيَاسًا عَلَى الشَّهَادَاتِ، وَيُخَالِفُونَ مَا رَوَوْا عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - وَيَقُولُونَ فِي السَّرِقَةِ: إقْرَارُهُ مَرَّةً وَأَكْثَرَ سَوَاءٌ، وَيُخَالِفُونَ مَا رَوَوْا عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَرَوَيْنَا عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَيَدَّعُونَ الْقِيَاسَ فِيهِ. .
-
وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ قَابُوسَ بْنِ مُخَارِقٍ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ كَتَبَ إلَى عَلِيٍّ يَسْأَلُهُ عَنْ مُسْلِمٍ زَنَى بِنَصْرَانِيَّةٍ فَكَتَبَ إلَيْهِ أَنْ أَقِمْ الْحَدَّ عَلَى الْمُسْلِمِ وَادْفَعْ النَّصْرَانِيَّةَ إلَى أَهْلِ دِينِهَا وَهُمْ يَقُولُونَ أَيْضًا: يُقَامُ الْحَدُّ عَلَى النَّصْرَانِيَّةِ وَيُخَالِفُونَ هَذَا الْحَدِيثَ.
-
يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ خِلَاسٍ عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فِي حُرَّيْنِ بَاعَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ فَقَطَعَهُمَا عَلِيٌّ جَمِيعًا وَهُمْ يُخَالِفُونَ هَذَا وَيُنْكِرُونَ الْقَوْلَ فِيهِ.
-
أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو حُصَيْنٍ عَنْ عَامِرٍ الْكَاهِلِيِّ قَالَ: كُنْت عِنْدَ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - إذْ أُتِيَ بِرَجُلٍ فَقَالَ: مَا شَأْنُ هَذَا؟ فَقَالُوا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَجَدْنَاهُ تَحْتَ فِرَاشِ امْرَأَةٍ فَقَالَ: لَقَدْ وَجَدْتُمُوهُ عَلَى نَتِنٍ فَانْطَلَقُوا بِهِ إلَى نَتِنٍ مِثْلِهِ فَمَرِّغُوهُ فِيهِ فَمَرَّغُوهُ فِي عَذِرَةٍ وَخَلَّى سَبِيلَهُ وَهُمْ يُخَالِفُونَ هَذَا وَيَقُولُونَ: يُضْرَبُ وَيُرْسَلُ
-
وَكَذَلِكَ قَوْلُ الْمُفْتِينَ لَا يَخْتَلِفُونَ فِي ذَلِكَ.
-
سُفْيَانُ عَنْ مُطَرِّفٍ عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: لَا نَرَى عَلَى الَّذِي يُصِيبُ وَلِيدَةَ امْرَأَتِهِ حَدًّا وَلَا عُقْرًا، رَجُلٌ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ خِرَاشٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ رَجُلًا أَتَاهُ فَذَكَرَ لَهُ أَنَّهُ أَصَابَ جَارِيَةَ امْرَأَتِهِ فَقَالَ: اسْتَغْفِرْ اللَّهَ وَلَا تَعُدْ، وَهُمْ يُخَالِفُونَ هَذَا وَيَقُولُونَ: يُعَزَّرُ،
-
وَأَمَّا نَحْنُ فَنَقُولُ: إنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجَهَالَةِ، وَقَالَ: قَدْ كُنْت أَرَى أَنَّهَا حَلَالٌ لِي فَإِنَّا نَدْرَأُ عَنْهُ الْحَدَّ وَعَزَّرْنَاهُ وَإِنْ كَانَ عَالِمًا حَدَدْنَاهُ حَدَّ الزَّانِي.
-
ابْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ عِيسَى بْنِ أَبِي عَزَّةَ عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَطَعَ سَارِقًا فِي قِيمَةِ خَمْسَةِ دَرَاهِمَ» وَنَحْنُ نَأْخُذُ بِهَذَا إلَّا أَنَّا نَقْطَعُ فِي رُبْعِ دِينَارٍ وَخَمْسَةِ دَرَاهِمَ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَكْثَرَ مِنْ رُبْعِ دِينَارٍ، وَهُمْ يُخَالِفُونَ هَذَا، وَيَقُولُونَ: لَا قَطْعَ فِي أَقَلَّ مِنْ عَشَرَةِ دَرَاهِمَ.
-
رَجُلٌ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ وَجَدَ امْرَأَةً مَعَ رَجُلٍ فِي لِحَافِهَا عَلَى فِرَاشِهَا فَضَرَبَهُ خَمْسِينَ فَذَهَبُوا فَشَكَوْا ذَلِكَ إلَى عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فَقَالَ: لِمَ فَعَلْت ذَلِكَ؟
-
قَالَ: لِأَنِّي أَرَى ذَلِكَ، قَالَ: وَأَنَا أَرَى ذَلِكَ وَأَصْحَابُنَا يَذْهَبُونَ إلَى أَنَّهُ يَبْلُغُ بِالتَّعْزِيرِ هَذَا وَأَكْثَرَ مِنْهُ إلَى مَا دُونَ الثَّمَانِينَ بِقَدْرِ الذُّنُوبِ وَهُمْ يَقُولُونَ: لَا يُبْلَغْ بِالتَّعْزِيرِ فِي شَيْءٍ أَرْبَعِينَ فَيُخَالِفُونَ مَا رَوَوْا
-
7/1947/194
عَنْ عُمَرَ وَابْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا -.
-
يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ عَنْ ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ إبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ فِي أُمِّ الْوَلَدِ تَزْنِي بَعْدَ مَوْتِ سَيِّدِهَا تُجْلَدُ وَتُنْفَى وَهُمْ لَا يَقُولُونَ بِهَذَا يَقُولُونَ: لَا يُنْفَى أَحَدٌ زَانٍ وَلَا غَيْرُهُ وَنَحْنُ نَقُولُ: يُنْفَى الزَّانِي بِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَمَا رُوِيَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ وَأَبِي الدَّرْدَاءِ وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - كُلُّهُمْ قَدْ رَأَوْا النَّفْيَ.
-
جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ أَنْ عَبْدَ اللَّهِ دَخَلَ الْمَسْجِدَ وَالْإِمَامُ رَاكِعٌ فَرَكَعَ ثُمَّ دَبَّ رَاكِعًا، ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرٍو عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ رَجُلٍ عَنْ مُجَالِدٍ عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ عَمِّهِ قَيْسِ بْنِ عَبْدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ مِثْلَهُ وَهَكَذَا نَقُولُ نَحْنُ، وَقَدْ فَعَلَ هَذَا زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْ هَذَا وَيُخَالِفُونَهُ.
-
ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ يُصَلِّي الصُّبْحَ نَحْوًا مِنْ صَلَاةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ يَعْنِي ابْنَ الزُّبَيْرِ وَكَانَ ابْنُ الزُّبَيْرِ يُغَلِّسُ
-
رَجُلٌ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ عَنْ أَبِي عَمْرٍو وَالشَّيْبَانِيِّ قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ يُصَلِّي بِنَا الصُّبْحَ بِسَوَادٍ أَوْ قَالَ: بِغَلَسٍ فَيَقْرَأُ بِسُورَتَيْنِ وَبِهَذَا جَاءَتْ السُّنَّةُ، وَهُوَ قَوْلُنَا، وَهُمْ يُخَالِفُونَهُ وَيَقُولُونَ: بَلْ يُسْفِرُ، وَاَلَّذِي أَخَذْنَا بِهِ أَنَّ سُفْيَانَ أَخْبَرَنَا عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُصَلِّي الصُّبْحَ فَتَنْصَرِفُ النِّسَاءُ مُتَلَفِّعَاتٍ بِمُرُوطِهِنَّ مَا يَعْرِفْنَ مِنْ الْغَلَسِ» ، مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ مِثْلَهُ.
-
ابْنُ عُلَيَّةَ عَنْ عَوْفٍ عَنْ سَيَّارِ بْنِ سَلَمَةَ أَبِي الْمِنْهَالِ «عَنْ أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَصِفُ صَلَاةَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ: كَانَ يُصَلِّي الصُّبْحَ ثُمَّ يَنْصَرِفُ، وَمَا يَعْرِفُ الرَّجُلُ مِنَّا جَلِيسَهُ، وَكَانَ يَقْرَأُ بِالسِّتِّينَ إلَى الْمِائَةِ» .
-
ابْنُ إدْرِيسَ عَنْ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ إبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَلَّى الظُّهْرَ خَمْسًا فَقِيلَ لَهُ: زِيدَ فِي الصَّلَاةِ، أَوْ قَالُوا: صَلَّيْت خَمْسًا فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ» ، رَجُلٌ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ الْحَكَمِ عَنْ إبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِثْلَهُ وَبِهَذَا نَأْخُذُ وَهُوَ يُوَافِقُ مَا رَوَيْنَا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ - عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي قِصَّةِ ذِي الْيَدَيْنِ وَهُمْ لَا يَأْخُذُونَ بِهَذَا وَيَزْعُمُونَ أَنَّهُ إنْ لَمْ يَكُنْ جَلَسَ فِي الرَّابِعَةِ قَدْرَ التَّشَهُّدِ فَسَدَتْ صَلَاتُهُ أَبُو مُعَاوِيَةَ وَحَفْصٌ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ إبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ «أَنَّ رَسُولَ اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تَكَلَّمَ ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْ السَّهْوِ بَعْدَ السَّلَامِ» (قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -) : وَذَلِكَ لِأَنَّهُ إنَّمَا ذَكَرَ السَّهْوَ بَعْدَ السَّلَامِ فَسُئِلَ فَلَمَّا اسْتَيْقَنَ أَنَّهُ قَدْ سَهَا سَجَدَ سَجْدَتَيْ السَّهْوِ وَنَحْنُ نَأْخُذُ بِهَذَا.
-
مَالِكٌ عَنْ دَاوُد بْنِ الْحُصَيْنِ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ مَوْلَى ابْنِ أَبِي أَحْمَدَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ أَبِي أُسَامَةَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ، ابْنُ عُلَيَّةَ وَهُشَيْمٌ عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ وَابْنُ عُمَرَ فِي رَكْعَتَيْنِ وَقَالَ عِمْرَانُ فِي ثَلَاثٍ فَقَالَ لَهُ ذُو الْيَدَيْنِ: أَقَصَرْت الصَّلَاةَ أَمْ نَسِيت فَقَالَ: كُلُّ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ: أَكَمَا يَقُولُ ذُو الْيَدَيْنِ؟ فَقَالُوا: نَعَمْ فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ فَأَتَمَّ مَا بَقِيَ مِنْ صَلَاتِهِ ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْ السَّهْوِ» وَهُمْ يُخَالِفُونَ هَذَا كُلَّهُ وَيَقُولُونَ: لَا يُسْجَدُ لِلسَّهْوِ بَعْدَ الْكَلَامِ.
-
رَجُلٌ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ «عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: مَا رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَلَّى صَلَاةً قَطُّ إلَّا لِوَقْتِهَا إلَّا بِالْمُزْدَلِفَةِ فَإِنَّهُ جَمَعَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ وَصَلَّى الصُّبْحَ يَوْمَئِذٍ قَبْلَ وَقْتِهَا» (قَالَ: الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -) :
-
وَلَوْ كَانَ صَلَّاهَا بَعْدَ الْفَجْرِ لَمْ يَقُلْ قَبْلَ وَقْتِهَا، وَلَقَالَ فِي وَقْتِهَا الْأَوَّلِ، ابْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ يُصَلِّي الصُّبْحَ بِجَمْعٍ وَلَوْ أَنَّ مُتَسَحِّرًا تَسَحَّرَ لَجَازَ ذَلِكَ (قَالَ: الشَّافِعِيُّ) وَلَمْ يَخْتَلِفْ أَحَدٌ فِي أَنْ لَا يُصَلِّيَ أَحَدٌ الصُّبْحَ غَدَاةَ جَمْعٍ،
-
وَلَا فِي غَيْرِهَا إلَّا بَعْدَ الْفَجْرِ، وَهُمْ يُخَالِفُونَهُ أَيْضًا فِي قَوْلِهِ: «إنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
-
7/1957/195
لَمْ يَجْمَعْ إلَّا بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ» فَيَزْعُمُونَ أَنَّ الْإِمَامَ يَجْمَعُ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ بِعَرَفَةَ
-
وَكَذَلِكَ نَقُولُهُ نَحْنُ لِلسُّنَّةِ الَّتِي جَاءَتْ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَدْ رَوَى ذَلِكَ حَاتِمُ بْنُ إسْمَاعِيلَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: «فَرَاحَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ عَرَفَةَ حِينَ زَالَتْ الشَّمْسُ فَخَطَبَ ثُمَّ صَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ مَعًا» وَرَوَيْنَا أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جَمَعَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ فِي غَيْرِ ذَلِكَ الْمَوْطِنِ، مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إذَا عَجِلَ بِهِ السَّيْرُ يَجْمَعُ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ» ، مَالِكٌ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَجْمَعُ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَبَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ فِي سَفَرِهِ إلَى تَبُوكَ» ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إذَا ارْتَحَلَ قَبْلَ أَنْ تَزُولَ الشَّمْسُ أَخَّرَ الظُّهْرَ حَتَّى يَدْخُلَ أَوَّلُ وَقْتِ الْعَصْرِ ثُمَّ يَنْزِلُ فَيُصَلِّيهِمَا مَعًا» ، أَخْبَرَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ عَنْ ابْنِ عَجْلَانَ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ «ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: أَلَا أُخْبِرُكُمْ عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي السَّفَرِ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إذَا زَالَتْ الشَّمْسُ وَهُوَ فِي الْمَنْزِلِ جَمَعَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ فِي وَقْتِ الظُّهْرِ وَإِذَا ارْتَحَلَ قَبْلَ الزَّوَالِ أَخَّرَ الظُّهْرَ حَتَّى يُصَلِّيَهَا فِي وَقْتِ الْعَصْرِ، وَهَذِهِ مَوَاطِنُ قَدْ جَمَعَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِيهَا غَيْرَ عَشِيَّةِ عَرَفَةَ وَلَيْلَةَ جَمْعٍ» .
-
ابْنُ عُلَيَّةَ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ كَانَ يَقْرَأُ فِي الْآخِرَتَيْنِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ، وَبِهَذَا نَقُولُ:
-
وَلَا يَجْزِيهِ إلَّا أَنْ يَقْرَأَهَا فَإِنْ نَسِيَ أَعَادَ وَهُمْ يَقُولُونَ: إنْ شَاءَ قَرَأَ وَإِنْ شَاءَ لَمْ يَقْرَأْ وَإِنْ شَاءَ سَبَّحَ، مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ عَنْ أَبِيهِ «أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ صَلَّى بِهِ وَبِعَلْقَمَةَ فَأَقَامَ أَحَدَهُمَا عَنْ يَمِينِهِ، وَالْآخَرَ عَنْ يَسَارِهِ وَقَالَ: هَكَذَا كَانَ يَفْعَلُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -» وَلَيْسُوا يَقُولُونَ بِهَذَا، وَنَحْنُ مَعَهُمْ يَكُونَانِ خَلْفَ الْإِمَامِ فَأَمَّا نَحْنُ فَنَأْخُذُ بِحَدِيثِ مَالِكٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَنَسٍ «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: قُومُوا لِأُصَلِّيَ لَكُمْ فَقُمْت إلَى حَصِيرٍ فَنَضَحْتُهُ بِمَاءٍ فَقَامَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَصَفَفْت أَنَا وَالْيَتِيمُ وَرَاءَهُ وَالْعَجُوزُ مِنْ وَرَائِنَا فَصَلَّى بِنَا رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ انْصَرَفَ» ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: دَخَلْت عَلَى عُمَرَ بِالْهَاجِرَةِ فَوَجَدْتُهُ يُسَبِّحُ فَقُمْت وَرَاءَهُ فَقَرَّبَنِي حَتَّى جَعَلَنِي حِذَاءَهُ عَنْ يَمِينِهِ فَلَمَّا جَاءَ يَرْفَأُ تَأَخَّرْت فَصَفَفْنَا وَرَاءَهُ.
-
أَخْبَرَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ إبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ وَالْأَسْوَدِ قَالَا: دَخَلْنَا عَلَى عَبْدِ اللَّهِ فِي دَارِهِ فَصَلَّى بِنَا فَلَمَّا رَكَعَ طَبَقَ بَيْنَ كَفَّيْهِ فَجَعَلَهُمَا بَيْنَ فَخِذَيْهِ فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: كَأَنِّي أَنْظُرُ إلَى اخْتِلَافِ أَصَابِعِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَيْنَ فَخِذَيْهِ، وَأَقَامَ أَحَدَنَا عَنْ يَمِينِهِ، وَالْآخَرَ عَنْ يَسَارِهِ، وَلَيْسُوا يَقُولُونَ: بِهَذَا وَلَا نَحْنُ أَمَّا نَحْنُ فَنَأْخُذُ بِحَدِيثٍ رَوَاهُ يَحْيَى الْقَطَّانُ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ أَنَّهُ سَمِعَهُ فِي عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَحَدُهُمْ أَبُو قَتَادَةَ يَقُولُ «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إذَا رَكَعَ وَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ» ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ يَحْيَى بْنِ خَلَّادٍ الزُّرَقِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَمِّهِ رِفَاعَةَ عَنْ رَافِعٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ لِرَجُلٍ: إذَا رَكَعْت فَضَعْ يَدَيْك عَلَى رُكْبَتَيْك» .
-
أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَمَةَ قَالَ: صَلَّى عَبْدُ اللَّهِ بِأَصْحَابِهِ الْجُمُعَةَ ضُحًى وَقَالَ: خَشِيت الْحَرَّ عَلَيْكُمْ وَلَيْسُوا يَقُولُونَ بِهَذَا،
-
وَلَا يَقُولُ بِهِ أَحَدٌ صَلَّى النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَالْأَئِمَّةُ بَعْدُ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ بَعْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ. أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ عَبَّادٍ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ عَنْ إبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ عَنْ الْأَسْوَدِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ كَانَ يُوتِرُ بِخَمْسٍ أَوْ سَبْعٍ.
-
سُفْيَانُ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ إبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يَكُونَ ثَلَاثًا وِتْرٌ، وَلَكِنْ خَمْسًا أَوْ سَبْعًا وَلَيْسُوا يَقُولُونَ
-
7/1967/196
بِهَذَا يَقُولُونَ: صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى إلَّا الْوِتْرَ فَإِنَّهَا ثَلَاثٌ مُتَّصِلَاتٌ لَا يُصَلَّى الْوِتْرُ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثٍ،
-
وَأَمَّا نَحْنُ فَنَقُولُ بِالسُّنَّةِ الثَّابِتَةِ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى فَإِذَا خَشِيَ أَحَدُكُمْ الصُّبْحَ صَلَّى رَكْعَةً وَاحِدَةً تُوتِرُ لَهُ مَا قَدْ صَلَّى» أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ مِثْلَهُ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ «صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى فَإِذَا خَشِيَ أَحَدُكُمْ الصُّبْحَ فَلْيُوتِرْ بِوَاحِدَةٍ» .
-
سُفْيَانُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ طَاوُسٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِثْلَهُ هُشَيْمٌ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ وَابْنُ عُلَيَّةَ وَغَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ ابْنِ عَوْنٍ وَعَاصِمٍ عَنْ ابْنِ سِيرِينَ عَنْ يَحْيَى بْنِ الْجَزَّارِ أَظُنُّهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ صَلَّى، وَعَلَى بَطْنِهِ فَرْثٌ وَدَمٌ وَلَيْسُوا يَقُولُونَ بِهَذَا يَقُولُونَ: إذَا كَانَ عَلَى بَطْنِهِ مِقْدَارُ الدِّرْهَمِ الْكَبِيرِ أَعَادَ الصَّلَاةَ وَإِنْ كَانَ أَقَلَّ لَمْ يُعِدْ وَلَمْ نَعْلَمْ أَحَدًا مِمَّنْ مَضَى قَالَ: إذَا كَانَ الدَّمُ فِي الثَّوْبِ أَوْ عَلَى الْجَسَدِ مِقْدَارَ الدِّرْهَمِ أَعَادَ الصَّلَاةَ،
-
وَإِنْ كَانَ أَقَلَّ لَمْ يُعِدْ.
-
أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ عَنْ حُصَيْنٍ عَنْ خَارِجَةَ بْنِ الصَّلْتِ أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ رَكَعَ فَمَرَّ بِهِ رَجُلٌ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْك يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَقَالَ: عَبْدُ اللَّهِ صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ قِيلَ لَهُ كَأَنَّ الرَّجُلَ رَاعَك قَالَ: أَجَلْ إنِّي سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُتَّخَذَ الْمَسَاجِدُ طُرُقًا وَحَتَّى يُسَلِّمُ الرَّجُلُ عَلَى الرَّجُلِ لِلْمَعْرِفَةِ» وَلَيْسُوا يَقُولُونَ بِهَذَا وَهُوَ عِنْدَهُمْ نَقْضٌ لِلصَّلَاةِ إذَا تَكَلَّمَ بِمِثْلِ هَذَا حِينَ يُرِيدُ بِهِ الْجَوَابَ وَهُمْ لَا يَرْوُونَ خِلَافَ هَذَا عَنْ أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَابْنُ مَسْعُودٍ رَوَى عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ نَهَى عَنْ الْكَلَامِ فِي الصَّلَاةِ وَلَوْ كَانَ هَذَا عِنْدَهُ مِنْ الْكَلَامِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ لَمْ يَتَكَلَّمْ بِهِ.
-
أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: رَأَيْت ابْنَ مَسْعُودٍ إذَا مَرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ رَجُلٌ وَهُوَ يُصَلِّي الْتَزَمَهُ حَتَّى يَرُدَّهُ وَنَحْنُ نَقُولُ بِهَذَا وَهُوَ يُوَافِقُ مَا رَوَيْنَا عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُمْ لَا يَأْخُذُونَ بِهِ، وَأَحْسَبُهُمْ يَقُولُونَ: إنَّ هَذَا يَنْقُضُ الصَّلَاةَ وَلَا يَرْوُونَ قَوْلَهُمْ هَذَا عَنْ أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَيَدَعُونَ قَوْلَ عَبْدِ اللَّهِ وَهُوَ مُوَافِقٌ السُّنَّةَ.
-
أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: إذَا أَدْرَكْت رَكْعَةً مِنْ الْجُمُعَةِ فَأَضِفْ إلَيْهَا أُخْرَى،
-
وَإِذَا فَاتَك الرُّكُوعُ فَصَلِّ أَرْبَعًا وَبِهَذَا نَقُولُ؛ لِأَنَّهُ مُوَافِقٌ مَعْنَى مَا رَوَيْنَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَدْ خَالَفَ هَذَا بَعْضُهُمْ فَزَعَمَ أَنَّهُ إذَا لَمْ يُدْرِكْ الْخُطْبَةَ صَلَّى أَرْبَعًا رَجَعَ بَعْضُهُمْ إلَى أَنْ قَالَ مِثْلَ قَوْلِنَا، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: إذَا أَدْرَكَ الْإِمَامَ فِي شَيْءٍ مِنْ الصَّلَاةِ وَإِنْ كَانَ جَالِسًا صَلَّى رَكْعَتَيْنِ فَخَالَفَ هَذَا الْحَدِيثَ وَاَلَّذِي قَبْلَهُ.
-
أَخْبَرَنَا رَجُلٌ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ الْمُسَيِّبِ بْنِ رَافِعٍ عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدَةَ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: هُيِّئَتْ عِظَامُ ابْنِ آدَمَ لِلسُّجُودِ فَاسْجُدُوا حَتَّى بِالْمَرَافِقِ وَلَيْسُوا يَقُولُونَ بِهَذَا وَلَا نَعْلَمُ أَحَدًا يَقُولُ بِهَذَا فَأَمَّا نَحْنُ فَأَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ دَاوُد بْنِ قَيْسٍ عَنْ «عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَقْرَمَ الْخُزَاعِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالْقَاعِ مِنْ نَمِرَةَ سَاجِدًا فَرَأَيْت بَيَاضَ إبْطَيْهِ» أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ ابْنُ أَخِي يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ عَنْ عَمِّهِ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ عَنْ مَيْمُونَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: «كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إذَا سَجَدَ لَوْ أَرَادَتْ بَهِيمَةٌ أَنْ تَمُرَّ مِنْ تَحْتِهِ لَمَرَّتْ مِمَّا يُجَافِي» أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ إبْرَاهِيمَ قَالَ: خَبَطَ عَبْدُ اللَّهِ الْحَصَا بِيَدِهِ خَبْطَةً فِي الْمَسْجِدِ فَقَالَ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ.
-
رَجُلٌ عَنْ الشَّيْبَانِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ نَحْوَهُ وَهَذَا عِنْدَهُمْ فِيمَا أَعْلَمُ كَلَامٌ فِي الصَّلَاةِ يَكْرَهُونَهُ،
-
وَأَمَّا نَحْنُ فَنَقُولُ: كُلُّ شَيْءٍ مِنْ الْكَلَامِ خَاطَبْت بِهِ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ: وَدَعَوْتَهُ بِهِ فَلَا بَأْسَ بِهِ، وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
-
7/1977/197
- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمَّا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ الرَّكْعَةِ الْآخِرَةِ مِنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ قَالَ: اللَّهُمَّ أَنْجِ الْوَلِيدَ بْنَ الْوَلِيدِ وَسَلَمَةَ بْنَ هِشَامٍ وَعَيَّاشَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ بِمَكَّةَ اللَّهُمَّ اُشْدُدْ وَطْأَتَك عَلَى مُضَرَ وَاجْعَلْهَا عَلَيْهِمْ سِنِينَ كَسِنِي يُوسُفَ» وَهُمْ يُخَالِفُونَ هَذَا كُلَّهُ وَيَقُولُونَ: الْقُنُوتُ قَبْلَ الرُّكُوعِ.
-
ابْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ عُمَارَةَ عَنْ الْأَسْوَدِ قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ لَا يَقْصُرُ الصَّلَاةَ إلَّا فِي حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ وَهُمْ يُخَالِفُونَ هَذَا وَيَقُولُونَ: تُقْصَرُ الصَّلَاةُ فِي كُلٍّ سَفَرٍ بَلَغَ ثَلَاثًا، وَغَيْرُهُمْ يَقُولُ: كُلُّ سَفَرٍ بَلَغَ لَيْلَتَيْنِ أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ وَغَيْرُهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ عُمَيْرٍ مَوْلَى ابْنِ مَسْعُودٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَافَرْت مَعَ ابْنِ مَسْعُودٍ إلَى ضَيْعَةٍ بِالْقَادِسِيَّةِ فَقَصَرَ الصَّلَاةَ بِالنَّجَفِ وَلَيْسُوا،
-
وَلَا أَحَدٌ عَلِمْتُهُ مِنْ الْمُفْتِينَ يَقُولُ بِهَذَا، أَمَّا هُمْ فَيَقُولُونَ: تُقْصَرُ الصَّلَاةُ فِي أَقَلِّ مِنْ مَسِيرَةِ ثَلَاثِ لَيَالٍ قَوَاصِدَ،
-
وَلَا أَعْلَمُهُمْ يَرْوُونَ هَذَا عَنْ أَحَدٍ مِمَّنْ مَضَى مِمَّنْ قَوْلُهُ حُجَّةٌ بَلْ يَرْوُونَ عَنْ حُذَيْفَةَ خِلَافَ قَوْلِهِمْ رَوَاهُ أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ إبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: اسْتَأْذَنْت حُذَيْفَةَ مِنْ الْمَدَائِنِ فَقَالَ: آذَنُ لَك عَلَى أَنْ لَا تَقْصُرَ حَتَّى تَرْجِعَ، وَهُمْ يُخَالِفُونَ هَذَا وَيَقُولُونَ: يَقْصُرُ مِنْ الْكُوفَةِ إلَى الْمَدَائِنِ وَأَمَّا نَحْنُ فَنَأْخُذُ فِي الْقَصْرِ بِقَوْلِ ابْنِ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ تُقْصَرُ الصَّلَاةُ فِي مَسِيرَةِ أَرْبَعِ بُرْدٍ، أَخْبَرَنَا بِذَلِكَ ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: تُقْصَرُ الصَّلَاةُ إلَى عُسْفَانَ وَإِلَى الطَّائِفِ وَجُدَّةَ، وَهَذَا كُلُّهُ مِنْ مَكَّةَ عَلَى أَرْبَعَةِ بُرْدٍ وَنَحْوٍ مِنْ ذَلِكَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ سَالِمٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ خَرَجَ إلَى ذَاتِ النَّصِيبِ فَقَصَرَ الصَّلَاةَ قَالَ مَالِكٌ: وَهِيَ أَرْبَعُ بُرْدٍ وَهُمْ يُخَالِفُونَ رِوَايَتَهُمْ عَنْ حُذَيْفَةَ وَابْنِ مَسْعُودٍ وَرِوَايَتَنَا عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ -، ابْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: لَا تُغِيرُوا بِسَوَادِكُمْ فَإِنَّمَا سَوَادُكُمْ مِنْ كُوفَتِكُمْ يَعْنِي لَا تَقْصُرُوا الصَّلَاةَ إلَى السَّوَادِ وَهُمْ يَقُولُونَ: إنْ أَرَادَ مِنْ السَّوَادِ مَسِيرَةَ ثَلَاثٍ قَصَرَ إلَيْهِ الصَّلَاةَ، وَهَذِهِ أَحَادِيثُ يَرْوُونَهَا فِي صَلَاةِ السَّفَرِ مُخْتَلِفَةً يُخَالِفُونَهَا كُلَّهَا.
-
ابْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ أَشْعَثَ بْنِ سُلَيْمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ قَالَ: سَمِعْت عَبْدَ اللَّهِ يَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَهَذَا عِنْدَنَا لَا يُوجِبُ سَهْوًا،
-
وَلَا نَرَى بَأْسًا إنْ تَعَمَّدَ الْجَهْرَ بِالْقِرَاءَةِ لِيُعْلِمَ مَنْ خَلْفَهُ أَنَّهُ يَقْرَأُ، وَهُمْ يَكْرَهُونَ هَذَا يَكْرَهُونَ أَنْ يَجْهَرَ بِشَيْءٍ مِنْ الْقِرَاءَةِ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَيُوجِبُونَ السَّهْوَ عَلَى مَنْ فَعَلَهُ، وَنَحْنُ نُوَافِقُ هَذَا، وَهُمْ يُخَالِفُونَهُ.
-
ابْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ الْأَسْوَدِ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ كَانَ يُكَبِّرُ مِنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ إلَى صَلَاةِ الْعَصْرِ مِنْ يَوْمِ النَّحْرِ، ابْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ غَيْلَانَ بْنِ جَامِعٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ مِثْلَهُ وَلَيْسُوا يَقُولُونَ بِهَذَا يَقُولُونَ: يُكَبِّرُ مِنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ يَوْمَ عَرَفَةَ إلَى صَلَاةِ الْعَصْرِ مِنْ آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ وَأَمَّا نَحْنُ فَنَقُولُ بِمَا رُوِيَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ يُكَبِّرُ مِنْ صَلَاةِ الظُّهْرِ مِنْ يَوْمِ النَّحْرِ إلَى صَلَاةِ الصُّبْحِ مِنْ آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ فَنَتْرُكُ قَوْلَ ابْنِ مَسْعُودٍ لِقَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ عُمَرَ وَأَمَّا هُمْ فَيُخَالِفُونَ قَوْلَ مَنْ سَمَّيْنَا، وَمَا رَوَوْا عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ مَعًا، وَاَلَّذِي قُلْنَا أَشْبَهُ الْأَقَاوِيلِ، وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ بِمَا يَعْرِفُ أَهْلُ الْعِلْمِ، وَذَلِكَ أَنَّ لِلتَّلْبِيَةِ وَقْتًا تَنْقَضِي إلَيْهِ، وَذَلِكَ يَوْمُ النَّحْرِ،
-
وَأَنَّ التَّكْبِيرَ إنَّمَا يَكُونُ خَلْفَ الصَّلَاةِ، وَأَوَّلُ صَلَاةٍ تَكُونُ بَعْدَ انْقِضَاءِ التَّلْبِيَةِ يَوْمَ النَّحْرِ صَلَاةُ الظُّهْرِ وَآخِرُ صَلَاةٍ تَكُونُ بِمِنًى صَلَاةُ الصُّبْحِ مِنْ آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ.
-
ابْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ سُلَيْمِ بْنِ حَنْظَلَةَ قَالَ: قَرَأْت السَّجْدَةَ عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ فَنَظَرْت إلَيْهِ فَقَالَ: أَنْتَ أَعْلَمُ فَإِذَا سَجَدْت سَجَدْنَا وَبِهَذَا نَقُولُ لَيْسَتْ السَّجْدَةُ بِوَاجِبَةٍ عَلَى مَنْ قَرَأَ، وَعَلَى مَنْ سَمِعَ وَأَحَبُّ إلَيْنَا أَنْ يَسْجُدَ وَإِذَا سَجَدَ الْقَارِئُ أَحْبَبْنَا لِلسَّامِعِ أَنْ يَسْجُدَ، وَقَدْ رَوَيْنَا هَذَا عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَعَنْ عُمَرَ، وَرَوَوْا ذَلِكَ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ وَهُمْ يُخَالِفُونَ هَذَا وَيَزْعُمُونَ أَنَّهَا وَاجِبَةٌ عَلَى السَّامِعِ أَنْ يَسْجُدَ، وَإِنْ لَمْ
-
7/1987/198
يَسْجُدْ الْإِمَامُ فَيُخَالِفُونَ رِوَايَتَهُمْ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ وَرِوَايَتَنَا عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَعَنْ عُمَرَ، ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَبْدَةَ عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ كَانَ لَا يَسْجُدُ فِي " ص " وَيَقُولُ: إنَّمَا هِيَ تَوْبَةُ نَبِيٍّ
-
ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ سَجَدَهَا وَهُمْ يُخَالِفُونَ ابْنَ مَسْعُودٍ وَيَقُولُونَ: هِيَ وَاجِبَةٌ.
-
ابْنُ عُلَيَّةَ عَنْ دَاوُد بْنِ أَبِي هِنْدَ عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْجَنَائِزِ لَا وَقْتَ وَلَا عَدَدَ، رَجُلٌ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ رَجُلٍ قَالَ: سَمِعْت زِرَّ بْنَ حُبَيْشٍ يَقُولُ: «صَلَّى عَبْدُ اللَّهِ عَنْ رَجُلٍ مَيِّتٍ فَكَبَّرَ عَلَيْهِ خَمْسًا، وَنَحْنُ نَرْوِي عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ كَبَّرَ أَرْبَعًا» ، مَالِكٌ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ كَبَّرَ عَلَى النَّجَاشِيِّ أَرْبَعًا» ، وَلَمْ يُرْوَ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَطُّ أَنَّهُ كَبَّرَ عَلَى مَيِّتٍ إلَّا أَرْبَعًا، وَهُمْ يَقُولُونَ قَوْلَنَا، وَنَقُولُ: التَّكْبِيرُ عَلَى الْجَنَائِزِ أَرْبَعًا أَرْبَعًا لَا يُزَادُ فِيهَا وَلَا يُنْقَصُ فَخَالَفُوا ابْنَ مَسْعُودٍ وَقَالُوا فِي هَذَا بِرِوَايَتِنَا.
-
أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ كَانَ إذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ الرُّكُوعِ قَالَ " اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَك الْحَمْدُ مِلْءَ السَّمَوَاتِ وَمِلْءَ الْأَرْضِ وَمِلْءَ مَا شِئْت مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ " وَنَحْنُ نَسْتَحِبُّ هَذَا، وَنَقُولُ بِهِ لِأَنَّهُ مُوَافِقٌ مَا رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُمْ يَكْرَهُونَ هَذَا كَرَاهَةً شَدِيدَةً.
-
أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ الْأَزْرَقِ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: صَلَّى الْعَصْرَ قَدْرَ مَا يَسِيرُ الرَّاكِبُ فَرْسَخَيْنِ وَهُمْ يَقُولُونَ: تُؤَخَّرُ الْعَصْرُ قَدْرَ مَا يَسِيرُ الرَّاكِبُ فَرْسَخًا فَيُخَالِفُونَ مَا رَوَوْا مَا لَمْ يَدْخُلْ الشَّمْسَ صُفْرَةٌ وَأَمَّا نَحْنُ فَنَقُولُ: يُصَلِّي الْعَصْرَ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا لِأَنَّا رَوَيْنَا «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يُصَلِّي الْعَصْرَ ثُمَّ يَذْهَبُ الذَّاهِبُ إلَى قُبَاءَ فَيَأْتِيهِمْ، وَالشَّمْسُ بَيْضَاءُ نَقِيَّةٌ» .
-
هُشَيْمٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ رَجُلٍ مِنْ هُذَيْلٍ أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ كَانَ يَقْرَأُ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ فِي الْجَنَائِزِ وَهُمْ يُخَالِفُونَ هَذَا،
-
وَلَا يَقْرَءُونَ عَلَى الْجَنَائِزِ،
-
وَأَمَّا نَحْنُ فَنَقُولُ: بِهَذَا نَقُولُ: يَقْرَأُ الْإِمَامُ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ، أَخْبَرَنَا بِذَلِكَ إبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ: صَلَّيْت خَلْفَ ابْنِ عَبَّاسٍ عَلَى جِنَازَةٍ فَقَرَأَ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَسُورَةٍ وَجَهَرَ حَتَّى أَسْمَعَنَا فَلَمَّا فَرَغَ أَخَذْت بِيَدِهِ فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: سُنَّةٌ وَحَقٌّ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ عَنْ ابْنِ عَجْلَانَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: سَمِعْت ابْنَ عَبَّاسٍ يَجْهَرُ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ عَلَى الْجَنَائِزِ وَيَقُولُ: إنَّمَا فَعَلْت لِتَعْلَمُوا أَنَّهَا سُنَّةٌ.
-
أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: التَّكْبِيرُ تَحْرِيمُ الصَّلَاةِ، وَانْقِضَاؤُهَا التَّسْلِيمُ وَلَيْسُوا يَقُولُونَ بِهَذَا يَزْعُمُونَ أَنَّ مَنْ جَلَسَ مِقْدَارَ التَّشَهُّدِ فَقَدْ تَمَّتْ صَلَاتُهُ،
-
وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَأَمَّا نَحْنُ فَنَقُولُ: تَحْرِيمُ الصَّلَاةِ التَّكْبِيرُ وَانْقِضَاؤُهَا التَّسْلِيمُ؛ لِأَنَّهُ يُوَافِقُ مَا رَوَيْنَا عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: «مِفْتَاحُ الصَّلَاةِ الْوُضُوءُ وَتَحْرِيمُهَا التَّكْبِيرُ وَتَحْلِيلُهَا التَّسْلِيمُ» وَهَكَذَا نَقُولُ: لَا يَخْرُجُ مِنْ الصَّلَاةِ حَتَّى يُسَلِّمَ؛
-
لِأَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جَعَلَ حَدَّ الْخُرُوجِ مِنْ التَّسْلِيمِ فَكُلُّ حَدَثٍ كَانَ يُفْسِدُ الصَّلَاةَ فِيمَا بَيْنَ التَّكْبِيرِ إلَى التَّسْلِيمِ فَهُوَ يُفْسِدُهَا؛ لِأَنَّ مِنْ الدُّخُولِ فِيهَا إلَى الْخُرُوجِ مِنْهَا صَلَاةٌ فَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فِي صَلَاةٍ فَيَعْمَلَ مَا يُفْسِدُهَا، وَلَا تَفْسُدُ.
-
هُشَيْمٌ عَنْ حُصَيْنٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي الْهَيْثَمُ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ: لَأَنْ أَجْلِسَ عَلَى الرَّضْفِ أَحَبُّ إلَيَّ مِنْ أَنْ أَتَرَبَّعَ فِي الصَّلَاةِ وَهُمْ يَقُولُونَ: قِيَامُ صَلَاةِ الْجَالِسِ التَّرَبُّعُ وَنَحْنُ نَكْرَهُ مَا يَكْرَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ مِنْ تَرَبُّعِ الرَّجُلِ فِي الصَّلَاةِ وَهُمْ يُخَالِفُونَ ابْنَ مَسْعُودٍ وَيَسْتَحِبُّونَ التَّرَبُّعَ فِي الصَّلَاةِ. .
-
أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ إبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: صَلَّى عُثْمَانُ بِمِنًى أَرْبَعًا «فَقَالَ: عَبْدُ اللَّهِ صَلَّيْت مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَكْعَتَيْنِ» وَمَعَ أَبِي بَكْرٍ رَكْعَتَيْنِ وَمَعَ عُمَرَ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ تَفَرَّقَتْ بِكُمْ الطُّرُقُ قَالَ الْأَعْمَشُ فَحَدَّثَنِي
-
7/1997/199
مُعَاوِيَةُ بْنُ قُرَّةَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ صَلَّاهَا بَعْدُ أَرْبَعًا فَقِيلَ لَهُ: عِبْت عَلَى عُثْمَانَ وَتُصَلِّي أَرْبَعًا قَالَ: الْخِلَافُ شَرٌّ وَهُمْ يَقُولُونَ: لَا يَصْلُحُ لِلْمُسَافِرِ أَنْ يُصَلِّيَ أَرْبَعًا فَإِنْ صَلَّى أَرْبَعًا فَلَمْ يَجْلِسْ فِي الثَّانِيَةِ مِقْدَارَ التَّشَهُّدِ فَسَدَتْ صَلَاتُهُ فَيَرْوُونَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ فَعَلَ مَا إنْ فَعَلَهُ أَحَدٌ فَسَدَتْ صَلَاتُهُ.
-
أَخْبَرَنَا حَفْصٌ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ إبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ يَكْرَهُ أَنْ يَقْرَأَ الْقُرْآنَ فِي أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثٍ، وَهُمْ يَسْتَحِبُّونَ أَنْ يُقْرَأَ فِي أَقَلِّ مِنْ ثَلَاثٍ أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: رَأَيْت عَبْدَ اللَّهِ يَحُكُّ الْمُعَوِّذَتَيْنِ مِنْ الْمُصْحَفِ وَيَقُولُ: لَا تَخْلِطُوا بِهِ مَا لَيْسَ مِنْهُ وَهُمْ يَرْوُونَ «عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَرَأَ بِهِمَا فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ» وَهُمَا مَكْتُوبَتَانِ فِي الْمُصْحَفِ الَّذِي جُمِعَ عَلَى عَهْدِ أَبِي بَكْرٍ ثُمَّ كَانَ عِنْدَ عُمَرَ ثُمَّ عِنْدَ حَفْصَةَ ثُمَّ جَمَعَ عُثْمَانُ عَلَيْهِ النَّاسَ، وَهُمَا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أَقْرَأَ بِهِمَا فِي صَلَاتِي.
-
أَخْبَرَنَا ابْنُ مَهْدِيٍّ وَغَيْرُهُ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ ابْنِ إِسْحَاقَ عَنْ هُبَيْرَةَ بْنِ يَرِيمَ قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ يُعْطِينَا الْعَطَاءَ فِي زِبْلِ صِغَارٍ ثُمَّ يَأْخُذُ مِنْهَا زَكَاةً، وَهُمْ يَقُولُونَ: لَا زَكَاةَ فِي مَالٍ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ،
-
وَلَا نَأْخُذُ مِنْ الْعَطَاءِ وَنَحْنُ نَرْوِي عَنْ أَبِي بَكْرٍ أَنَّهُ كَانَ لَا يَأْخُذُ مِنْ الْعَطَاءِ زَكَاةً وَعَنْ عُمَرَ وَعُثْمَانَ وَنَحْنُ نَقُولُ بِذَلِكَ أَخْبَرَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ وَابْنُ أَبِي زَائِدَةَ عَنْ لَيْثٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ لِوَلِيِّ الْيَتِيمِ: أَحْصِ مَا مَرَّ مِنْ السِّنِينَ فَإِذَا دَفَعْت إلَيْهِ مَالَهُ قُلْت لَهُ قَدْ أَتَى عَلَيْهِ كَذَا
-
وَكَذَا فَإِنْ شَاءَ زَكَّى وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ وَلَوْ كَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ لَا يَرَى عَلَيْهِ زَكَاةً لَمْ يَأْمُرْهُ بِالْإِحْصَاءِ؛ لِأَنَّ مَنْ لَمْ تَجِبْ عَلَيْهِ زَكَاةٌ لَا يُؤْمَرُ بِإِحْصَاءِ السِّنِينَ كَمَا لَا يُؤْمَرُ الصَّبِيُّ بِإِحْصَاءِ سِنِيهِ فِي صِغَرِهِ لِلصَّلَاةِ، وَلَكِنْ كَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ يَرَى عَلَيْهِ الزَّكَاةَ، وَكَانَ لَا يَرَى أَنْ يُزَكِّيَهَا الْوَلِيُّ، وَكَانَ يَقُولُ: يَحْسِبُ الْوَلِيُّ السِّنِينَ الَّتِي وَجَبَتْ عَلَى الصَّبِيِّ فِيهَا الزَّكَاةُ فَإِذَا بَلَغَ الصَّبِيُّ، وَدَفَعَ إلَيْهِ مَالَهُ أَعْلَمَهُ ذَلِكَ، وَهُمْ يَقُولُونَ: لَيْسَ فِي مَالِ الصَّبِيِّ زَكَاةٌ وَنَحْنُ نَقُولُ: يُزَكِّي لِأَنَّا رَوَيْنَا ذَلِكَ عَنْ عُمَرَ وَعَلِيٍّ وَعَائِشَةَ وَابْنِ عُمَرَ وَرَوَيْنَا ذَلِكَ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَخْبَرَنَا بِذَلِكَ عَبْدُ الْمَجِيدِ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: «ابْتَغُوا فِي أَمْوَالِ الْيَتَامَى لِئَلَّا تُذْهِبَهَا أَوْ تَسْتَهْلِكَهَا الصَّدَقَةُ» .