وَإِنْ أَصْدَقَهَا تَعْلِيمَ شَيءٍ مِنْ الْقُرْآنِ، وَلَوْ مُعَيَّنًا؛ لَمْ يَصِحَّ
Its commentaries
(وَإِنْ أَصْدَقَهَا تَعْلِيمَ شَيْءٍ مِنْ الْقُرْآنِ، وَلَوْ) كَانَ مَا أَصْدَقَهَا تَعْلِيمَهُ مِنْ الْقُرْآنِ (مُعَيَّنًا؛ لَمْ يَصِحَّ) الْإِصْدَاقُ؛ لِأَنَّ الْفُرُوجَ لَا تُسْتَبَاحُ إلَّا بِالْأَمْوَالِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ}{وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلا} وَالطَّوْلُ الْمَالُ، وَلِأَنَّ تَعْلِيمَ الْقُرْآنِ قُرْبَةٌ،
وَلَا يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ صَدَاقًا، كَالصَّوْمِ، وَحَدِيثُ الْمَوْهُوبَةِ وَقَوْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -: «زَوَّجْتُكَهَا بِمَا مَعَك مِنْ الْقُرْآنِ» قِيلَ: مَعْنَاهُ زَوَّجْتُكهَا؛ لِأَنَّك مِنْ أَهْلِ الْقُرْآنِ، كَمَا زَوَّجَ أَبَا طَلْحَةَ عَلَى إسْلَامِهِ فَرَوَى ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ بِإِسْنَادِهِ أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ أَتَى أُمَّ سُلَيْمٍ يَخْطُبُهَا قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ، فَقَالَتْ: أَتَزَوَّجُك وَأَنْتَ تَعْبُدُ خَشَبَةً نَحَتَهَا عَبْدُ بَنِي فُلَانٍ؛ إنْ أَسْلَمْت تَزَوَّجْت بِك، قَالَ: فَأَسْلَمَ أَبُو طَلْحَةَ، فَتَزَوَّجَهَا عَلَى إسْلَامِهِ، وَلَيْسَ فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ ذِكْرُ التَّعْلِيمِ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ خَاصًّا بِذَلِكَ الرَّجُلِ، وَيُؤَيِّدُهُ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «زَوَّجَ غُلَامًا عَلَى سُورَةٍ مِنْ الْقُرْآنِ، ثُمَّ قَالَ: لَا تَكُونُ بَعْدَك مَهْرًا» . رَوَاهُ سَعِيدٌ وَالنِّجَادُ.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.