وَيَخْرُجُ فِي ثِيَابِ بِذْلَةٍ مُتَوَاضِعًا، مُتَخَشِّعًا مُتَذَلِّلًا مُتَضَرِّعًا وَمَعَهُ أَهْلُ دِينٍ وَصَلَاحٍ وَشُيُوخٌ،
Its commentaries
(وَيَخْرُجُ) إلَى الْمُصَلَّى (فِي ثِيَابٍ بِذْلَةٍ مُتَوَاضِعًا، مُتَخَشِّعًا) ، أَيْ: خَاضِعًا (مُتَذَلِّلًا) مِنْ الذُّلِّ، وَهُوَ: الْهَوَانُ، (مُتَضَرِّعًا) ، أَيْ: مُسْتَكِينًا، لِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ:«خَرَجَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِلِاسْتِسْقَاءِ مُتَذَلِّلًا مُتَوَاضِعًا مُتَخَشِّعًا مُتَضَرِّعًا حَتَّى أَتَى الْمُصَلَّى» قَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَدِيثٌ صَحِيحٌ.
وَالْخُشُوعُ: سُكُونُ الْقَلْبِ عَلَى الْمَقْصُودِ مِنْ غَيْرِ الْتِفَاتٍ إلَى غَيْرِهِ، وَسُكُونُ الْجَوَارِحِ عَنْ التَّقَلُّبِ فِي غَيْرِ الْمَفْعُولِ عَلَى قَصْدِ الْقُرْبَةِ. (وَمَعَهُ أَهْلُ دِينٍ وَصَلَاحٍ وَشُيُوخٌ) ؛ لِأَنَّهُ أَسْرَعُ لِإِجَابَتِهِمْ.
" وَقَدْ اسْتَسْقَى عُمَرُ بِالْعَبَّاسِ، وَمُعَاوِيَةُ بِيَزِيدَ بْنِ الْأَسْوَدِ، وَاسْتَسْقَى بِهِ الضَّحَّاكُ بْنُ قَيْسٍ مَرَّةً أُخْرَى " ذَكَرَهُ الْمُوَفَّقُ وَالشَّارِحُ،
وَقَالَ السَّامِرِيُّ وَصَاحِبُ " التَّلْخِيصِ ": لَا بَأْسَ بِالتَّوَسُّلِ فِي الِاسْتِسْقَاءِ بِالشُّيُوخِ وَالْعُلَمَاءِ الْمُتَّقِينَ.
وَقَالَ فِي الْمَذْهَبِ: يَجُوزُ أَنْ يَسْتَشْفِعَ إلَى اللَّهِ بِرَجُلٍ صَالِحٍ،
وَقِيلَ: يُسْتَحَبُّ.
وَقَالَ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ فِي قَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّةِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ» : الِاسْتِعَاذَةُ لَا تَكُونُ بِمَخْلُوقٍ
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.