Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

بَابٌ صَلَاةُ الاسْتِسْقَاءِ

غاية المنتهىHanbalimasa’il 3051 to 3096

  1. 1/2551/255

    وَهُوَ الدُّعَاءُ بِطَلَبِ السُّقْيَا، عَلَى صِفَةٍ مَخْصُوصَةٍ، سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ، حَتَّى بِسَفَرٍ، إذَا ضَرَّ إجْدَابُ أَرْضٍ وَقَحْطُ مَطَرٍ عَن أَرْضٍ مَسْكُونَةٍ أَوْ مَسْلُوكَةٍ، وَلَوْ غَيرَ أَرْضِهِمْ، أَوْ غَوْرُ مَاءِ عُيُونٍ أَوْ أَنْهَارٍ أَوْ نَقْصُهَا وَضَرَّ،

  2. وَإِنْ نُذِرَتْ زَمَنَ خَصْبٍ، لَمْ تَنْعَقِدْ.

  3. وَيَتَّجِهُ: بَل كَمُبَاحٍ.

  4. وَوَقْتُهَا وَصِفَتُهَا فِي مَوْضِعِهَا وَأَحْكَامِهَا كَصَلَاةِ عِيدٍ مِنْ تَكْبِيرَاتٍ زَوَائِدَ وَخُطْبَةٍ،

  5. وَسُنَّ فِعْلُهَا أَوَّلَ النَّهَارِ وَيَقْرَأُ فِيهَا كَصَلَاةِ عِيدٍ وَإِنْ شَاءَ {إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحًا} وَسُورَةً أُخْرَى

  6. وَإِذَا أَرَادَ إمَامٌ الْخُرُوجَ لَهَا، وَعَظَ النَّاسَ وَأَمَرَهُمْ بِتَوْبَةٍ وَرَدِّ مَظَالِمَ وَتَرْكِ تَشَاحُنٍ، وَبِصَدقَةٍ وَصَوْمِ ثَلَاثِةِ أَيَّامٍ، قَالهُ جَمَاعَةٌ، يَخْرُجُونَ آخِرَهَا صِيَامًا

  7. وَلَا يَلْزَمَانِ بِأَمْرِهِ

  8. وَلَيسَ لَهُ إلْزَامُ غَيرِهِ بِخُرُوجٍ مَعَهُ، وَقَوْلُهُمْ تَجِبُ طَاعَتُهُ، الْمُرَادُ بِهِ فِي السِّيَاسَةِ وَالتَّدْبِيرِ وَالأُمُورِ الْمُجْتَهَدِ فِيهَا،

  9. وَيَعِدُهُمْ يَوْمًا يَخْرُجُونَ فِيهِ، وَتَنَظِيفٌ لَهَا بِغُسْلٍ وَسِوَاكٍ وإزَالةِ رَائِحَةٍ وَلَا يَتَطَيَّبُ،

  10. وَيَخْرُجُ فِي ثِيَابِ بِذْلَةٍ مُتَوَاضِعًا، مُتَخَشِّعًا مُتَذَلِّلًا مُتَضَرِّعًا وَمَعَهُ أَهْلُ دِينٍ وَصَلَاحٍ وَشُيُوخٌ،

  11. وَسُنَّ خُرُوجُ صَبِيٍّ مُمَيِّزٍ وَأُبِيحَ خُرُوجُ طِفْلٍ وَعَجُوزٍ وَبَهِيمَةٍ،

  12. وكَذَا تَوَسُّلٌ بِصَالِحَينَ وَقِيلَ: يُسَنُّ.

  13. 1/2561/256

    وَكُرِهَ لِنِسَاءٍ ذَوَاتِ هَيئَةٍ،

  14. وَإخْرَاجُنَا لأَهْلِ ذِمَّةٍ،

  15. وَلَا يُمْنَعُونَ إنْ خَرَجُوا مُنْفَرِدِينَ لَا بَيَوْمٍ،

  16. وَلَا يَخْرُجُ مِنْهُمْ شَابَّةٌ كَالْمُسْلِمِينَ،

  17. وَيُؤْمَرُ سَادَةُ أَرِقَّاءَ بِإِخرَاجِهِمْ

  18. وَإِذا صَلَّى بِهِمْ خَطَبَ خُطْبَةً وَاحِدَةً يَفْتَتِحُهَا بِالتَّكْبِيرِ تِسْعًا كَعِيدٍ وَيُكثِرُ فِيهَا نَدْبًا مِنْ استغفَارٍ وَقِرَاءَةِ آيَاتٍ فيَهَا الأَمْرُ بِهِ نَحوُ {اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا} وَصلَاةٍ عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -،

  19. وَيَرْفَعُ يَدَيهِ وَظُهُورُهُمَا نَحْوَ السَّمَاءِ فَيَدْعُو قَائِمًا وَيُؤَمِّنُ مَأْمُومٌ جَالِسًا، وَمَهْمَا دَعَا بِهِ جَازَ،

  20. وَالأَفْضَلُ بِدُعَائِهِ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ: "اللَّهُمَّ اسْقِنَا غَيثًا مُغِيثا هَنِيئًا مَرِيئًا مَرِيعًا غَدَقًا مُجَلَّلًا سَحًّا عَامًّا طَبَقًا دَائِمًا نَافِعًا غَيرَ ضَارٍّ عَاجِلًا غَيرَ آجِلٍ، اللَّهُمَّ اسْقِ عِبَادَكَ وَبَهَائِمَكَ، وَانْشُرْ رَحَمْتَكَ، وَأَحْيِ بَلَدَكَ الْمَيِّتَ، اللَّهُمَّ اسْقِنَا الْغَيثَ وَلَا تَجْعَلْنَا مِنْ الْقَانِطِينَ، اللَّهُمَّ سُقْيَا رَحْمَةٍ لَا سُقْيَا عَذَابِ وَلَا بَلاءِ وَلَا هَدْمٍ وَلَا غَرَقٍ، اللهُمَّ إِنّ بِالعِبَادِ وَالبِلَادِ مِنَ اللَأوَاءِ وَالْجَهْدِ وَالضَّنْكِ مَا لَا نَشكُوهُ إلَّا إلَيكَ، اللَّهُمَّ أَنْبِتْ لَنَا الزَّرْعَ، وَأدِرَّ لَنَا الضَّرْعَ، وَاسْقِنَا مَنْ بَرَكَاتِ السَّمَاءِ، وَأَنْزِلْ عَلَينَا مِنْ بَرَكَاتِكَ، اللَهُمَّ ارْفَعْ عَنَّا الْجُوعَ وَالْجَهْدَ وَالْعُرْيَ، وَاكشِفْ عَنَّا مِنْ الْبَلاءِ مَا لَا يَكشُفُهُ غَيرُكَ، اللَّهُمَّ إنَّا نَسْتَغفِرُكَ إنَّكَ كُنْتَ غَفَّارًا، فَأَرْسِلْ السَّمَاءَ عَلَينَا مِدْرَارًا" ،

  21. وَسُنَّ اسْتِقْبَالُ إمَامٍ الْقِبْلَةَ أَثْنَاءَ خُطْبَتِهِ قَائِلًا: "اللَّهُمَّ إنَّكَ أَمَرْتَنَا بِدُعَائِكَ، وَوَعَدْتَنَا إجَابَتَكَ، وَقَدْ دَعَوْنَاكَ كَما أَمَرْتَنَا، فَاسْتَجِبْ لَنَا كَمَا وَعَدْتَنَا" ثُمَّ يُحَوِّلُ رِدَاءَهُ فَيَجْعَلُ الأَيمَنَ عَلَى الأَيسَرِ،

  22. وَكَذَا النَّاسُ ويتْرُكُونَهُ حَتَّى يَنْزِعُوهُ مَعَ ثِيَابِهِمْ،

  23. وَإذا فَرَغَ مِنْ الدُّعَاءِ اسْتَقْبَلَهُمْ، ثُمَّ حَثَّهُمْ عَلَى الصَّدَقَةِ وَالْخَيرِ،

  24. وَيُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَيَدْعُو لِلْمُؤمِنينَ وَالْمؤْمِنَاتِ، وَيَقْرَأُ مَا تَيَسَّرَ ثُمَّ يَقُولُ: "أَسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلَكُمْ وَلِجَمِيعِ المُسْلِمِينَ" ، وَقَدْ تَمَّتْ الْخُطبَةُ،

  25. 1/2571/257

    فَإِنْ سُقُوا وَإِلَّا عَادُوا ثَانِيًا وَثَالِثًا،

  26. وَإِنْ سُقُوا قَبْلَ خُرُوجِهِمْ؛ فَإِنْ تَأهَّبُوا خَرَجُوا وَصَلَّوْهَا شُكْرًا للهِ

  27. وَإِلَّا لَمْ يَخرُجُوا وَشَكَرُوا اللهَ تَعَالى وَسَأَلُوهُ الْمَزِيدَ مِنْ فَضْلِهِ،

  28. وَإِنْ اسْتَسْقَوْا عَقِبَ صَلوَاتِهِمْ أَوْ فِي خُطْبَةِ الْجُمُعَةِ، أَصَابُوا السُّنَّةَ.

  29. وَسُنَّ وُقُوفٌ فِي أَوَّلِ مَطَرٍ، وَتَوَضُّؤٌ وَاغْتِسَالٌ مِنْهُ، وَإِخْرَاجُ رَحْلِهِ وَثِيَابِهِ لِيُصِيَبهَا، وَيَغْتَسِلُ فِي الْوَادِي إذَا سَال وَيَقُولُ: "اللَّهُمَّ صيِّبًا نَافِعًا"

  30. وَإنْ كَثُرَ مَطَرٌ حَتَّى خِيفَ مِنْهُ، سُنَّ قَوْلُ: "اللهم حَوَالينَا وَلَا عَلَينَا، اللَّهُمَّ عَلَى الآكَامِ وَالظِّرَابِ، وَبُطُونِ الأَوْدِيَةِ، وَمَنَابِتِ الشَّجَرِ" ، {رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ} الآيَةَ.

  31. وَكَذلِكَ إذَا زَادَ مَاءُ نَهْرٍ بِحَيثُ يَضُرُّ، اُسْتُحِبَّ دُعَاءٌ لَيُخَفَّفَ عَنْهُمْ، وَيُصْرَفَ إلَى أَمَاكِنَ تَنْفَعُ؛ وَلَا يَضُرُّ.

  32. وَسُن دُعَاءٌ عِنْدَ نُزُولِ غَيثٍ، وَقَوْلُ: "مُطِرْنَا بَفَضْلِ اللهِ وَرَحْمَتِهِ" ،

  33. وَيَحْرُمُ "بِنَوْءِ كَذَا" ،

  34. وَإِضَافَةُ مَطرٍ لِنَوْءٍ دُونَ اللهِ اعْتِقَادًا كُفْرٌ إجْمَاعًا،

  35. وَلَا يُكْرَهُ فِي نَوْءِ كَذَا.

  36. فَصْلٌ

  37. وَمَنْ رَأَى سَحَابًا أَوْ هَبَّتْ رَيِحٌ سَأَلَ اللهَ خَيرَهُ، وَتَعَوَّذَ مِنْ شَرِّهِ،

  38. وَمَا تَعَوَّذَ مُتَعوِّذٌ بِمِثْلِ الْمُعَوِّذَتَينِ

  39. وَلَا يَسُبُّ الرِّيحَ إذَا عَصَفَتْ بَك يَقُولُ: "اللَّهُمَّ إني أَسْألُكَ خَيرَهَا وَخَيرَ مَا فِيهَا وَخَيرَ مَا أُرْسِلَتْ بِهِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا وَمِنْ شَرِّ مَا فِيهَا، وَشَرِّ مَا أُرْسِلَت بِهِ، اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا رَحْمَةً وَلَا تَجْعَلْهَا عَذَابًا، اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا رِيَاحًا وَلَا تَجْعَلْهَا رِيحًا " ،

  40. 1/2581/258

    وَيَقُولُ إذَا سَمِعَ صَوْتَ الرَّعْدِ وَالصَّوَاعِقِ: " اللَّهُمَّ لَا تَقْتُلْنَا بَغَضَبِكَ، وَلَا تَهْلِكْنَا بِعَذَابِك، وَعَافِنَا قَبْلَ ذَلِكَ، سُبْحَانَ مَنْ يُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ، وَالْمَلَائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ " ،

  41. وَلَا يُتبِعُ بَصَرَهُ الْبَرْقَ؛ لأَنَّهُ مَنْهِيُّ عَنْهُ

  42. وَيَقُولُ إذَا انْقَضَّ كَوْكَبٌ: " مَا شَاءَ اللهُ، لَا قَوَّةَ إلَّا بِاللهِ "،

  43. وَإذَا سَمِعَ نَهِيقَ حِمَارٍ أَوْ نُبَاحَ كَلْبٍ، اسْتَعَاذَ بِاللهِ مِنْ الشَّيطَانِ الرَّجِيمِ

  44. وَإِذا سَمِعَ صِيَاحَ الدِّيَكَةِ، سَأَلَ اللهَ مِنْ فَضْلِهِ.

  45. وَقَوْسَ قُزَحَ مِنْ آيَاتِ اللهِ،

  46. قَال ابْنُ حَامِدٍ: وَدَعْوَى الْعَامَّةِ: إنْ غَلَبَت حُمْرَتُهُ كَانَت الْفِتَنُ وَالدَّمَاءُ، وإنْ غَلَبَتْ خُضْرَتُهُ كَانَ الرَّخَاءُ وَالسُّرُورُ، هَذَيانٌ.

  47. فَرْعٌ:

  48. وَرَدَ: "لَا تَقُولُوا: قَوْسُ قُزَحَ، فَإِن قُزَحَ شَيطَانٌ، وَلَكِنْ قُولُوا: قَوْسُ اللهِ، فَهَوَ أَمَانٌ لأَهْلِ الأَرْضِ مِنْ الْغَرَقِ" .