فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

مطالب أولي النهىالرحيباني

(وَيَخْرُجُ) إلَى الْمُصَلَّى (فِي ثِيَابٍ بِذْلَةٍ مُتَوَاضِعًا، مُتَخَشِّعًا) ، أَيْ: خَاضِعًا (مُتَذَلِّلًا) مِنْ الذُّلِّ، وَهُوَ: الْهَوَانُ، (مُتَضَرِّعًا) ، أَيْ: مُسْتَكِينًا، لِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ:«خَرَجَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِلِاسْتِسْقَاءِ مُتَذَلِّلًا مُتَوَاضِعًا مُتَخَشِّعًا مُتَضَرِّعًا حَتَّى أَتَى الْمُصَلَّى» قَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَدِيثٌ صَحِيحٌ.

وَالْخُشُوعُ: سُكُونُ الْقَلْبِ عَلَى الْمَقْصُودِ مِنْ غَيْرِ الْتِفَاتٍ إلَى غَيْرِهِ، وَسُكُونُ الْجَوَارِحِ عَنْ التَّقَلُّبِ فِي غَيْرِ الْمَفْعُولِ عَلَى قَصْدِ الْقُرْبَةِ. (وَمَعَهُ أَهْلُ دِينٍ وَصَلَاحٍ وَشُيُوخٌ) ؛ لِأَنَّهُ أَسْرَعُ لِإِجَابَتِهِمْ.

" وَقَدْ اسْتَسْقَى عُمَرُ بِالْعَبَّاسِ، وَمُعَاوِيَةُ بِيَزِيدَ بْنِ الْأَسْوَدِ، وَاسْتَسْقَى بِهِ الضَّحَّاكُ بْنُ قَيْسٍ مَرَّةً أُخْرَى " ذَكَرَهُ الْمُوَفَّقُ وَالشَّارِحُ،

٢٬٢٨٥

وَقَالَ السَّامِرِيُّ وَصَاحِبُ " التَّلْخِيصِ ": لَا بَأْسَ بِالتَّوَسُّلِ فِي الِاسْتِسْقَاءِ بِالشُّيُوخِ وَالْعُلَمَاءِ الْمُتَّقِينَ.

٢٬٢٨٦

وَقَالَ فِي الْمَذْهَبِ: يَجُوزُ أَنْ يَسْتَشْفِعَ إلَى اللَّهِ بِرَجُلٍ صَالِحٍ،

٢٬٢٨٧

وَقِيلَ: يُسْتَحَبُّ.

وَقَالَ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ فِي قَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّةِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ» : الِاسْتِعَاذَةُ لَا تَكُونُ بِمَخْلُوقٍ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.