وَلَا يَمْنَعُهُ نَقْصٌ كَهُزَالٍ وَجُنُونٍ وَنِسْيَانِ صَنْعَةٍ وَلَا صَبْغُ ثَوْب أَوْ قَصْرُهُ وَلَوْ نَقَصَ بِهِمَا خِلَافًا لَهُمَا وَالزِّيَادَةُ بِصَبْغٍ أَوْ قَصْرٍ لِمُفْلِسٍ
Its commentaries
(وَلَا يَمْنَعُهُ) ؛ أَيْ: الرُّجُوعُ (نَقْصَ) سِلْعَةٍ؛ (كَهُزَالٍ وَجُنُونٍ وَنِسْيَانِ صَنْعَةٍ) وَمَرَضٍ وَتَزْوِيجٍ؛ لِأَنَّهُ لَا يُخْرِجُهُ عَنْ كَوْنِهِ عَيْنَ مَالِهِ،
وَمَتَى أَخَذَهُ نَاقِصًا؛ فَلَا شَيْءَ لَهُ غَيْرَهُ، وَإِلَّا ضَرَبَ بِثَمَنِهِ مَعَ الْغُرَمَاءِ؛ لِأَنَّ الثَّمَنَ لَا يَتَقَسَّطُ عَلَى صِفَةِ سِلْعَةٍ مَنْ سِمَنٍ أَوْ هُزَالٍ أَوْ نَحْوِهِمَا فَيَصِيرُ كَنَقْصِهِ؛ لِتَغَيُّرِ الْأَسْعَارِ. (وَلَا) يَمْنَعُهُ أَيْضًا (صَبْغُ ثَوْبٍ أَوْ قَصْرُهُ) وَلَتُّ سَوِيقٍ بِدُهْنٍ؛ لِبَقَاءِ الْعَيْنِ قَائِمَةً مُشَاهَدَةً لَمْ يَتَغَيَّرْ اسْمُهَا. (وَلَوْ نَقَصَ) الثَّوْبُ (بِهِمَا) ؛ أَيْ: الصَّبْغِ وَالْقَصْرِ.
هَذَا الْمَذْهَبُ جَزَمَ فِي " الْهِدَايَةِ "
وَالْمُذَهَّبِ " وَالْخُلَاصَةِ " وَالْكَافِي " " وَالْوَجِيزِ " وَشَرْحِ ابْنِ مُنَجَّى " وَغَيْرِهِمْ؛ لِأَنَّ هَذَا النَّقْصَ نَقْصُ صِفَةٍ، فَلَا يَمْنَعُ الرُّجُوعَ؛ كَنِسْيَانِ صِفَةٍ وَهُزَالِ عَبْدٍ. قَالَ صَاحِبُ التَّلْخِيصِ وَغَيْرُهُ: هَذَا الْمَذْهَبُ.
قَالَ: الْمُوَفَّقُ وَالشَّارِحُ: إذَا صُبِغَ الثَّوْبُ أَوْ لُتَّ السَّوِيقُ بِزَيْتٍ فَقَالَ أَصْحَابُنَا: لِبَائِعِ الثَّوْبِ وَالسَّوِيقِ الرُّجُوعُ فِي أَعْيَانِ أَمْوَالِهِمَا، (خِلَافًا لَهُمَا) ؛ أَيْ:" الْمُنْتَهَى "" وَالْإِقْنَاعِ " حَيْثُ جَزَمَا بِعَدَمِ الرُّجُوعِ، مَا لَمْ يَنْقُصْ الثَّوْبُ بِهِمَا (وَالزِّيَادَةُ) عَنْ قِيمَةِ الثَّوْبِ الْحَاصِلَةِ (بِصَبْغِهِ أَوْ قَصْرِهِ) أَوْ عَنْ قِيمَةِ السَّوِيقِ بِاللَّتِّ؛ (لِمُفْلِسٍ) ؛ لِأَنَّهَا حَصَلَتْ بِفِعْلِهِ فِي مِلْكِهِ، فَيَكُونُ شَرِيكًا لِلْبَائِعِ فِيمَا زَادَ عَنْ قِيمَةِ الثَّوْبِ وَالسَّوِيقِ،
فَإِنْ كَانَتْ الْقِصَارَةُ بِفِعْلِ الْمُفْلِسِ أَوْ بِأُجْرَةٍ وَفَّاهَا؛ فَهُمَا شَرِيكَانِ فِي الثَّوْبِ،
فَإِنْ اخْتَارَ الْبَائِعُ دَفْعَ قِيمَةِ الزِّيَادَةِ إلَى الْمُفْلِسِ؛ لَزِمَهُ قَبُولُهَا، لِأَنَّهُ يَتَخَلَّصُ بِذَلِكَ مِنْ ضَرَرِ الشَّرِكَةِ،
وَإِنْ لَمْ يَخْتَرْ بَيْعَ الثَّوْبِ، وَأَخَذَ كُلٌّ قَدْرَ حَقِّهِ؛ كَمَا لَوْ كَانَ الثَّوْبُ بِخَمْسَةٍ، فَصَارَ يُسَاوِي سِتَّةً؛ فَلِلْمُفْلِسِ سُدُسُهُ وَلِلْبَائِعِ خَمْسَةُ أَسْدَاسِهِ،
وَإِنْ كَانَ الْعَمَلُ مِنْ صَانِعٍ لَمْ يَسْتَوْفِ أَجْرَهُ؛ فَلَهُ حَبْسُ الثَّوْبِ عَلَى اسْتِيفَاءِ أُجْرَتِهِ، اقْتَصَرَ عَلَيْهِ فِي " الشَّرْحِ ".
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.