كِتَابُ الْحَجْرِ
غاية المنتهىHanbalimasa’il 7627 to 7850
-
1/6431/643
مَنْعُ مَالِكٍ مِن تَصَرُّفِهِ في مَالِهِ غَالِبًا،
-
وَلِفَلَسٍ مَنْعُ حَاكِمٍ مَنْ عَلَيهِ دَينٌ حَالٌّ يَعْجِزُ عَنْهُ، مِنْ تَصَرُّفِهِ في مَالِهِ الْمَوْجُودِ.
-
وَيَتَّجِهُ: وَالمَعْدُومُ فَلَا يُبْرِئَ أَوْ يُحِيلَ مُدَّةَ الْحَجْرِ.
-
وَالمُفْلِسُ: لُغَةٌ مَنْ لَا مَال لَهُ، وَشَرْعًا: مَنْ دَينُهُ أكثَرُ مِنْ مَالِهِ.
-
وَالْحَجرُ ضَرْبَانِ: لِحَقِّ الْغَيرِ: كعَلَى مُفْلِسٍ وَرَاهِنٍ وَمَرِيضٍ وَقِنٍّ وَمُكَاتَبِ وَمُرْتَدٍّ، وَمُشتَرٍ بَعْدَ طَلَبِ شَفِيعٍ، أَو تَسْلِيمِهِ الْمَبِيعَ وَمَالُهُ بِالْبَلَدِ أَوْ قَرِيبٍ مِنْهُ.
-
الثَّانِي: لِحَظِّ نَفْسِهِ: كَعَلَى صَغِيرٍ وَمَجْنُونٍ وَسَفِيهٍ،
-
وَلَا يُطَالبُ وَلَا يُحْجَرُ بِدَينٍ لَمْ يَحِلَّ وَلَوْ الْتَزَمَ تَعْجِيلَهُ،
-
وَلِغَرِيمِ مَنْ أَرَادَ سَفَرًا طَويلًا وَلَوْ حَجًّا وَاجِبًا سِوَى جِهَادٍ مُتَعَيِّنٍ أَوْ غَيرَ مَخُوفٍ، أَوْ لَا يَحِلُّ قَبْلَ مُدَّتِهِ وَلَيسَ بِدَينِهِ رَهْنٌ يُحرَزُ أَوْ كَفِيلٌ مَلِيءٌ مَنْعُهُ؛ وَمَنْعُ، ضَامِنَهُ حَتّى يُوَثِّقُهُ بأَحَدِهِمَا لَا تَخلِيلَهُ إنْ أَحْرَمَ،
-
وَيَجُوزُ سَفَرُهُ قَبْلَ المَنْعِ أَوْ الطَّلَبِ ،
-
وَيَجِبُ فَوْرًا وَفَاءُ حَالٍّ أَوْ مُؤَجَّلٍ حَلَّ عَلَى قَادِرٍ بِطَلَبِ رَبِّهِ، فَلَا يَجِبُ بِدُونِهِ وَلَوْ عُيِّنَ وَقْتَ وَفَاءٍ خِلَافًا لَهُ، فَلَا يَتَرَخَّصُ مَنْ سَافَرَ قَبْلَهُ بِفِطْرٍ وَقَصْرٍ وَمَسْحٍ ثَلَاثًا،
-
1/6441/644
وَيُمهَلُ بِقَدْرِ مَا يُحْضِرَ الْمَال، وَيَحْتَاطُ إنْ خِيفَ هُرُوبُهُ بِمُلَازَمَتِهِ أَو كَفِيلٍ، أَوْ تَرْسِيمٍ وَكَذَا لَوْ طَلَبَ مَحْبُوسٌ أَوْ وَكِيلُهُ تَمْكِينَهُ مِنْ وَفَاءٍ،
-
وَفِي المُغنِي لِغَرِيمِ مُوسِرٍ مُمْتَنِع مِنْ قَضَاءٍ مُلَازَمَتُه، وَالإِغلَاظُ عَلَيهِ بِالقَوْلِ؛ كَيَا ظَالِمُ، يَا مُتَعَدِّي،
-
وَإِنْ مَطَلَهُ حَتَّى شَكَاهُ وَجَبَ عَلَى حَاكِمٍ أَمرُهُ بِوَفَائِهِ بِطَلَبِ غَرِيمِهِ، وَلَم يَحْجُرْ عَلَيهِ، وَمَا غُرِّمَ بِسَبَبِهِ فَعَلَى مُمَاطِلٍ،
-
وإن تَغَيَّبَ مَضمُونٌ أَطْلَقَهُ الشَّيخُ في مَوْضِعٍ وَقَيَّدَهُ في آخَرَ بِقَادِرٍ عَلَى الْوَفَاءِ، فَغَرِمَ ضَامِنٌ بِسَبَبِهِ أَوْ غَرِمَ شَخْصٌ لِكَذِبِ عَلَيهِ عِنْدَ وَلِيِّ أَمْرٍ؛ رَجَعَ غَارِمٌ عَلَى كَاذِب وَمَضمُونٍ، وإنْ ضَمِنَهُ بِإِذْنِهِ
-
وإِنْ أَهْمَلَ شَرِيكٌ بِنَاءَ حَائِطِ بُستانٍ اتَّفَقَا عَلَيهِ. وَيَتَّجِهُ: أَوْ طَلَبَ مِنْهُ فَأَهْمَلَ. فَمَا تَلِفَ مِنْ ثَمَرَتِهِ. وَيتَّجِهُ احْتِمَالٌ: أَوْ شَجَرِهِ بِسَبَبِ ذَلِكَ؛ ضَمِنَهُ
-
وَلَوْ أَحْضَرَ مُدَّعَى بِهِ وَلَمْ يَثْبُتْ لِمُدَّعٍ لَزِمَهُ مُؤْنَةَ إحْضَارِهِ وَرَدِّهِ وَإلَّا لَزِمَتْ الْمُنْكِرَ
-
فَإِنْ أَبَى حَبَسَهُ وَلَوْ أَجِيرًا في مُدَّةِ الإِجَارَةِ أَوْ امْرَأَة مُزَوَّجَةٌ،
-
فَإِنْ أَبَى عَزَّرَهُ وَيُكَرِّرُ وَلَا يُزَادُ كُلَّ يَوْم عَلَى أَكثَرِ التَّعْزِيرِ،
-
فَإِنْ أَصَرَّ بَاعَ مَالهُ وَقَضَاهُ، وإلا فَلَيسَ لَهُ إخْرَاجُهُ حَتَّى يَتَبَيَّنَ أَمْرَهُ، أَوْ يُبْرِئُهُ أَوْ يُوَفِّيهِ،
-
وَلَيسَ عَلَى مَحْبُوسٍ قَبُولُ مَا يَبْذُلُهُ غَرِيمُهُ مِمَّا عَلَيهِ مِنَّةٌ فِيهِ،
-
وَيَجِبُ تَخْلِيَتُهُ وَإنْظَارُهُ إنْ بَانَ مُعْسِرًا، وَفِي إنْظَارِهِ فَضلٌ عَظِيمٌ، وَتَحْرُمُ مُطَالبَتُهُ وَمُلَازَمَتُهُ وَالحَجْرُ عَلَيهِ،
-
1/6451/645
فَإِنْ ادَّعَى العُسْرَةَ وَدَينُهُ عَنْ عِوَضٍ مَالِيٍّ كَثَمَنٍ وَقَرْضٍ وَأُجْرَةٍ أَوْ عَنْ غَيرِ عِوَضٍ مَاليٍّ؛ كَمَهرٍ وَعِوَضِ خُلْعٍ وَأَرْشِ جِنَايَةٍ وَقِيمَةِ مُتلَفٍ وَنَفَقَةِ زَوْجَةٍ، وَأَقَرَّ أَنَّهُ مَلِيءُ، أَوْ عُرِفَ لَهُ مَالٌ سَابِقٌ -وَالْغَالِبُ بَقَاؤُهُ- حُبِسَ
-
إلا أَنْ يُقِيمَ بَيِّنَةَ بِالإِعْسَارِ، وَيُعْتَبَرُ فِيهَا أَنْ تَخْبُرَ بَاطِنَ حَالِهِ، وَلَا يَخلِفُ مَدِينٌ مَعَهَا
-
أَوْ يَدَّعِي نَحْوَ تَلَفٍ، وَيُقِيمُ بِهِ بَيِّنَةً وَيحْلِفُ مَعَهَا أَنَّهُ مُعسِرٌ وَيَكفِي في الْحَالينِ أَن تَشهَدَ بِالتَّلَفِ أَوْ الإِعْسَارِ وَتُسْمَعَ قَبْلَ حَبْسُ كَبَعْدَهُ
-
أَوْ يُسْأَلَ المُدَّعِيَ عَنْ عِلْمِ حَالِهِ فَيُصَدِّقُ أَنَّهُ مُعْسِرٌ، فَلَا يُحْبَسُ،
-
وَإِنْ أَنْكَرَ مُدَّعٍ وَحَلَفَ بِحَسَبِ جَوَابِهِ أَوْ أَقَامَ بَيَّنَةٌ بِقُدْرَتِهِ حُبِسَ وَإِلَّا حَلَفَ مَدِين وَخُلِّيَ
-
وَحَرُمَ إنْكَارُ مُعْسِرِ وَحَلِفُهُ وَلَوْ تَأَوَّلَ، كَلَا حَقَّ لَهُ عَلَي الآنَ .
-
وَيتَّجِهُ: إنْ نَوَى عَدَمَ الوَفَاءِ بَعْدُ وَإِلَّا فَلَا.
-
وَإِنْ شَهِدَتْ بَيِّنَةٌ لِمُفْلِسٍ بِمَالٍ مُعَيَّنٍ، فَأَنْكَرَ أَوْ أَقَرَّ بِهِ لِزَيدٍ، فَكَذَّبَهُ قَضَى مِنْهُ دَينَهُ، لَا إنْ صَدَّقَهُ زَيدٌ، فَيَأخُذُهُ بِيَمِينِهِ
-
وَإِنْ سَأَلَ غُرَمَاءُ مَنْ لَهُ مَالٌ لَا يَفِي بِدَينِهِ أَوْ بَعْضُهُمْ الْحَاكِمَ الْحَجْرَ عَلَيهِ لَزِمَهُ إجَابَتُهُمْ لَا إنْ سَأَلَهُ الْمُفْلِسُ،
-
وَسُنَّ إظْهَارُ حَجْرِ سَفَهٍ وَفَلَسٍ وَالإِشْهَادُ عَلَيهِ لِيَنْتَشِرَ ذَلِكَ وَتُجْتَنَبُ مُعَامَلَتُهُ،
-
وَتَصَرُّفُ مُفْلِسٍ قَبْلَ حَجْرِ في مَالِهِ مِنْ نَحْو بَيعٍ وَهِبَةٍ وَإقْرَارٍ نَافِذٌ وَلَوْ اسْتَغْرَقَ جَمِيعَ مَالِهِ، مَعَ أَنَّهُ يَحْرُمُ إنْ أَضَرَّ بِغَرِيمِهِ.
فَصْلٌ
-
وَيَتَعَلَّقُ بِحَجْرِ المُفْلِسِ أَحْكَامٌ: أَحَدُهَا: تَعَلُّقُ حَقِّ غُرَمَائِهِ بِمَالِهِ، فَلَا يَصِحُّ أَنْ يُقِرَّ بِهِ عَلَيهِمْ وَلَوْ بِزكَاةٍ أَوْ قَصَّارًا أَقَرَّ بِمَا في يَدِهِ لأَرْبَابِهِ بَلْ عَلَيهِ كَرَاهِنٍ،
-
وَلَا أَنْ يَتَصَرَّفَ فِيهِ بِغَيرِ تَدْبِيرٍ، وَقِيَاسُهُ الْوَصِيَّةُ وَصَدَقَةٍ بِتَافِهٍ وَلَا أَن يَبِيعَهُ لِغُرَمَائِهِ أَوْ بَعْضِهِمْ بِكُلِّ الدَّينِ،
-
وَيَصِحُّ إِمْضَاءُ خِيَارٍ وَفَسخٍ لِعَيب وَلَوْ لَمْ يَكُنْ حَظٌّ.
-
وَيَتَّجِهُ احْتِمَالٌ: لَا مَعَ ضَرَرٍ .
-
وَيُكَفِّرُ هُوَ وَسَفِيهٌ. وَيتَّجِهُ احْتِمَالٌ: وَصَغِيرٌ. بِصَومٍ
-
فَإِنْ أَعْتَقَا لَمْ يَصِحَّ إلا إنْ فُكَّ حَجْرُ مَحْجُورٍ وَقَدَرَ قَبْلَ تَكفِيرِهِ.
-
ويتَّجِهُ: فَيُخَيَّرُ.
-
وَإِنْ تَصَرَّفَ في ذِمَّتِهِ بِنَحْو شِرَاءٍ أَوْ اسْتِئْجَارٍ أَوْ إِقْرَارِ صَحَّ وَتَبعَ بِهِ بَعْدَ فَكِّهِ، وَلَوْ عَزَا مَا أَقَرَّ بِهِ لِمَا قَبْلَ حَجْرٍ وَكَذَا مَا ثَبَتَ بِنُكُولٍ لَا بِبَيِّنَةٍ،
-
وَإنْ جَنَى، شَارَكَ مَجْنِيٌّ عَلَيهِ الْغُرَمَاءَ وَقُدِّمَ مَنْ جُنِيَ عَلَيهِ قِنُّهُ بِهِ.
-
وَيَتَّجِهُ: مَا لَمْ يَكُنْ بِإِذْنِ سَيِّدٍ لِتَعَلُّقِهَا بِذِمَّتِهِ.
-
1/6471/647
الثَّانِي: أَن مَنْ وَجَدَ عَينَ مَا بَاعَهُ أَوْ أقْرَضَهُ أَوْ أَصْدَقَهُ ثُمَّ تَنَصَّفَ أَو سَقَطَ وَلَوْ بَعْدَ حَجْرِهِ غَيرَ عَالِمٍ بِهِ أَوْ مَا أَغطَاهُ رَأْسَ مَالٍ سُلِّمَ، أَوْ أَجَرَهُ وَلَوْ نَفسُهُ وَلَمْ يَمْضِ مِنْ مُدَّتِهَا شَيءٌ.
-
وَيَتَّجِهُ: لَهُ وَقعٌ
-
أوْ شِقْصًا أَخَذَهُ مُفْلِسٌ بِشُفْعَةٍ؛ فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا وَلَوْ قَال الْمُفْلِسُ: أَنَا أَبِيعُهَا وَأُعْطِيكَ ثَمَنَهَا أَوْ بَذَلَهُ غَرِيمٌ أَوْ خَرَجَتْ وَعَادَت لِمِلْكِهِ.
-
وَيَتَّجِهُ: بِغَيرِ وَقْفٍ.
-
وَقَرَع إنْ بَاعَهَا ثُمَّ اشتَرَاهَا بَينَ الْبَائِعَينِ،
-
وَشُرِطَ كَوْنُ مُفْلِسٍ وَبَائِعٍ حَيًّا إلَى أَخذِهَا
-
وَبَقَاءُ كُلِّ عِوَضِهَا في ذِمَّتِهِ لَا إنْ دَفَعَ أَوْ أُبْرِئَ مِنْ بَعْضهِ،
-
وَكَوْنُ كُلِّهَا في مِلْكِهِ إلا إذَا جَمَعَ الْعَقْدَ عَدَدًا. وَيتَّجِهُ: أَوْ لَا وَكَانَ مَكِيلًا أَوْ مَوْزُونًا. فَيَأْخُذُ مَعَ تَعَذُّرِ بَعْضِهِ مَا بَقِيَ،
-
فَلَوْ رَهَنَ أَوْ بَاعَ أَحَدٌ عَبْدَينِ؛ رَجَعَ في الآخَرِ لَا إنْ رَهَنَ بَعْضَ أَوْ بَاعَ الْعَبْدَ،
-
وَكَوْنُ الْعَينِ بِحَالِهَا لَمْ تُوطَأ بِكْرٌ، وَلَمْ يُجْرَح قِنٌّ بِمَا يُنْقِصُ قِيمَتَهُ وَلَمْ تُخلَطْ بِغَيرِ متَمَيّزٍ وَلَمْ تَتَغَيَّرْ صِفَتُهَا بِمَا يُزِيلُ اسْمَهَا؛ كَنَسْجِ غَزْلٍ وَخَبْزِ دَقِيقٍ وَجَعْلِ دُهْنٍ صَابُونًا،
-
وَكَوْنُهَا لَمْ يَتَعَلَّق بِهَا حَقٌّ كَشُفْعَةٍ وَجِنَايَةٍ وَرَهْنٍ، وَإنْ أَسْقَطَهُ رَبُّهُ فَكَمَا لَوْ لَم يَتَعَلَّق
-
1/6481/648
وَلَوْ كَانَتْ العَينُ مَسَامِيرَ فَسَمَّرَ بِهَا أَوْ حَجَرًا، فَبَنَى عَلَيهِ أَوْ خَشَبًا، فَسَقَّفَ بِه فَلَا رُجُوعَ،
-
وإنْ اشْتَرَى رُفُوفًا وَمَسَامِيرَ مِنْ وَاحِدٍ، وَسَمَّرَهَا بِهَا رَجَعَ فِيهِمَا
-
وَكَوْنُهَا لَمْ تَزِدْ زِيَادَةً مُتَّصِلَةً كَسِمَنٍ وَتَعَلُّمِ صَنعَةٍ.
-
وَيتَّجِهُ: مُباحَةٍ.
-
وَيَصِحُّ رُجُوعُهُ بِقَوْلٍ؛ كَرَجَعْتُ في مَتَاعِي أَوْ أَخَذْتُهُ وَلَوْ مُتَرَاخِيًا بِلَا حَاكِمٍ، وَهُوَ فَسْخٌ لَا يَحْتَاجُ لِمَعْرِفَةٍ وَقُدْرَةٍ عَلَى تَسْلِيمٍ
-
فَلَوْ رَجَعَ في آبِقٍ؛ صَحَّ وَصَارَ لَهُ، فَإِنْ قَدَرَ أَخَذَهُ، وَإنْ تَلِفَ فَمِنْ مَالِهِ وَإِنْ بَانَ تَلَفُهُ حِينَ رَجَعَ بَطَلَ اسْتِرْجَاعُهُ،
-
وَإِنْ رَجَعَ في شَيءٍ اشْتَبَهَ بِغَيرِهِ قُدِّمَ تَعْيِينُ مُفْلِسٍ
-
وَمَنْ رَجَعَ فِيمَا ثَمَنُهُ مُؤَجَّلٌ، أَوْ في صَيدٍ وَهُوَ مُحْرِمًا لَمْ يَأْخُذْهُ قَبْلَ حُلُولِهِ وَلَا حَال إحْرَامِهِ وَوَقَفَ.
-
وَيَتَّجِهُ: لَوْ تَلِفَ قَبْلُ فَمِنْ مُفْلِسٍ.
-
وَلَا يَمْنَعُهُ نَقْصٌ كَهُزَالٍ وَجُنُونٍ وَنِسْيَانِ صَنْعَةٍ وَلَا صَبْغُ ثَوْب أَوْ قَصْرُهُ وَلَوْ نَقَصَ بِهِمَا خِلَافًا لَهُمَا وَالزِّيَادَةُ بِصَبْغٍ أَوْ قَصْرٍ لِمُفْلِسٍ
-
وَلَوْ كَانَ الصَّبْغُ وَالثَّوْبُ لِوَاحِدٍ رَجَعَ في الثَّوْبِ وَحْدَهُ، وَيَكُونُ الْمُفْلِسُ شَرِيكًا بِزِيَادَةِ الصُّبْغِ وَيَضْرِبُ رَبُّ الصِّبْغِ بِثَمَنِهِ مَعَ الْغُرَمَاءِ
-
وَلَا زِيَادَةٌ مُنْفَصِلَةٌ، وَهِيَ لِرَاجِعٍ نَصَّ عَلَيهِ في وَلَدِ الْجَارِيَةِ وَنِتَاجِ الدَّابَّةِ، وَاسْتَظْهَرَ في التَّنْقِيحِ رِوَايَةَ كَوْنِهَا لِمُفْلِسٍ.
-
وَيَتَّجِهُ: وَهُوَ الصَّحِيحُ، وَجَزَمَ بِهِ في المُغْنِي وَالشَّرْحِ وَحَمَلَ المُوَفَّقُ النَّصَّ عَلَى بَيعِهِمَا حَال حَمْلِهِمَا، فَكَانَا مَبِيعَينِ،
-
1/6491/649
وَلَا غَرْسَ أَرْضٍ بِيعَتْ أَوْ بِنَاءٌ فِيهَا فَإِنْ رَجَعَ قَبْلَ قَلْعٍ وَاخْتَارَهُ غَرِيمٌ؛ ضَمِنَ نَقْصًا حَصَلَ بِقَلْعٍ وَيُسَوِّي حُفَرًا،
-
وَلِمُفْلِسٍ مَعَ الغُرَمَاءِ الْقَلْعُ وَيُشَارِكُهُمْ رَاجِعٌ بِنَقْصِ أَرْضِهِ؛ لِحُصُولِهِ بِتَخْلِيصِ مِلكِ مُفْلِسٍ، وَيَضْرِبُ بِهِ مَعَ الْغُرَمَاءِ فَإِنْ أَبَوْهُ، لَم يُجْبَرُوا
-
وَلِرَاجِع القَلْعُ وَيَضْمَنُ النَّقْصَ أَوْ أَخْذُ غَرْسٍ أَوْ بِنَاءٍ بِقِيمَتِهِ، فَإِن أَبَاهُمَا أَيضًا سَقَطَ رُجُوعُهُ،
-
وَلَوْ اشتَرَى أَرْضًا مِنْ شَخْصٍ، وَغِرَاسًا مِنْ آخَرَ، فَغَرَسَهُ فِيهَا وَلَم يَزِدْ فَلِكُل الرُّجُوعُ في مَالِهِ، وَلِذِي أَرْضٍ قَلْعُ غِرَاسٍ بِلَا ضَمَانِهِ، وَعَكسُهُ يَضْمَنُ نَقْصَ أَرْضٍ،
-
وَلَوْ زَرَعَ الأَرْضَ بَقِيَ الزَّرْعُ لِمُفلِسٍ مَجَّانًا لِحَصَادٍ،
-
وإنْ مَاتَ الْبَائِعُ مَدِينًا أَوْ حُجِرَ عَلَيهِ؛ فَمُشْتَرٍ أَحَقُّ بِمَبِيعِهِ مِن الغُرَمَاءِ وَلَوْ قَبْلَ قَبْضِهِ،
-
لَا إنْ مَاتَ المُشتَرِي مُفْلِسًا وَالسلْعَةُ بِيَدِ بَائِعٍ.
-
وَيَتَّجِهُ: هَذَا في إفلَاسٍ طَرَأَ بَعْدَ شِرَاءٍ، وإلا فَقَدْ تَقَدَّمَ في تَاسِعِ أَقسَامِ الخِيَارِ: أَنَّ ظُهُورَ إعْسَارِ الْمُشتَرِي يَثبُتُ بِهِ الْفَسْخُ مُطْلَقًا،
-
وَأَنَّ إطلَاقَ مَا مَرَّ مِنْ كَوْنِ مُفْلِسٍ وَبَائِعٍ حَيّان إلَى أَخْذِهَا مَحْمُولٌ عَلَى هَذَا .
-
الثَّالِثُ: أَنَّهُ يَلْزَمُ الحَاكِمَ قَسمُ مَالِهِ الَّذِي مِنْ جِنْسِ الدَّينِ كَنَقدٍ وَمَكِيلٍ وَبَيعُ مَا لَيسَ مِنْ جِنْسِهِ في سُوقِهِ نَدْبًا أَوْ غَيرِهِ بِثَمَنِ مِثلِهِ فَأَكثَرَ. وَيَتَّجِهُ: وَبِدُونِهِ لَا يَصِحُّ. وَقَسْمُهُ فَوْرًا.
-
1/6501/650
ويتَّجِهُ: وَلِلْحَاكِمِ في غَيرِ سَلَمٍ مَعَ رِضَا مُفْلِسٍ وَغُرَمَاءَ تَعْويضُهُمْ بِالْقِيمَةِ خِلَافًا لَهُمَا فِيمَا يُوهَمُ .
-
ويَجُوزُ تَعْويضُ مَنْ دَينُهُ غَيرُ نَقْدٍ بِغَيرِهِ في غَيرِ سَلَمٍ،
-
وَسُنَّ إِحْضَارُهُ البَيعَ مَعَ غُرَمَائِهِ وَبَدْءٌ بِأَقَلِّهِ بَقَاءً كَفَاكِهَةٍ وَأَكْثَرِهِ كُلْفَةً كَبَهَائِمَ،
-
وَإنْ زِيدَ في السِّلْعَةِ مُدَّةَ خِيَارٍ؛ لَزِمَ الفَسْخُ وَبَعْدَهَا فَلَا،
-
وَيَجِبُ تَرْكُ مَا يَحْتَاجُهُ مُفْلِسٌ مِنْ مَسكَنٍ وَخَادِمٍ لِمِثلِهِ مَا لَمْ يَكُونَا عَينَ مَالِ غَرِيمٍ.
-
وَيتَّجِهُ احْتِمَالٌ: أَوْ رَهنًا .
-
وَيَشتَرِي أَوْ يَترُكُ لَهُ بَدَلَهُمَا وَبِبَدَلٍ أَعْلَى بِصَالِحٍ وَمَا يَتَّجِرُ بِهِ وَآلَةُ مُحْتَرِفٍ،
-
وَيجِبُ لَهُ وَلِعِيَالِهِ أَدْنَى نَفَقَةً مِثلَهُمْ، مِنْ مَأْكَلٍ وَمَشْرَبٍ وَكِسوَةٍ وَإنَّمَا لَزِمَتْهُ نَفَقَةُ قَرِيبِهِ بشَرطٍ لِيَسَارِهِ بِالنِّسْبَةِ لَمَا في يَدِهِ،
-
وَتَجْهِيزِ مَيِّتٍ مِنْ مَالِهِ حَتَّى يُقسَمَ وَيُكَفَّنُ في ثَلَاثَةِ أَثوَابٍ، وَقُدِّمَ في الرِّعَايَةِ في وَاحِدٍ،
-
وَأُجرَةِ دَلَّالٍ وَنَحْوهِ لَمْ يَتَبَرَّعْ مِنْ المَال قَبْلَ قِسْمَةٍ،
-
وَإنْ عَيَّنَ مُفْلِسٌ وَغَرِيمٌ مُنَادِيًا؛ غَيرَ ثِقَةٍ؛ رَدَّهُ حَاكِمٌ، بِخِلَافِ بَيعِ مَرْهُونٍ
-
فَإِنْ اخْتَلَفَ تَعْيِينُهُمَا ضَمَّهُمَا إنْ تَبَرَّعَا وَإلا قَدَّمَ مَنْ شَاءَ،
-
وَيُبْدَأُ بِمَنْ جَنَى عَلَيهِ قِنُّ مُفلِسٍ فَيُعْطَى الأَقَلَّ مِنْ ثَمَنِهِ أَو الأَرْشِ
-
ثُمَّ بِمَنْ عِنْدَهُ رَهْنٌ، فَيُخَصُّ بِثَمَنِهِ فَإِنْ بَقِيَ دَينٌ حَاصَصَ الْغُرَمَاءَ، وَإِنْ فَضُلَ عَنْهُ رُدَّ عَلَى المَالِ
-
ثُمَّ بِمَنْ لَهُ عَينُ مَالٍ أَوْ اسْتَأْجَرَ عَينًا مِنْ مُفْلِسٍ قَبْلَ حَجْرٍ فَيَأْخُذُهَا وَتُبَاعُ مَسْلُوبَةً وَإِنْ بَطَلَت فِي أَثْنَاءِ المُدَّةِ ضُرِبَ لَهُ بِمَا بَقِيَ
-
1/6511/651
ثُمَّ يُقَسِّمُ الْبَاقِيَ عَلَى قَدْرِ دُيُونِ مَنْ بَقِيَ،
-
وَلَا يَلْزَمُهُمْ بَيَانُ أَنْ لَا غَرِيمَ سِوَاهُمْ.
-
وَيَتَّجْهُ: وَلَيسَ لِلْحَاكِم تَحْلِيفُهُمْ.
-
ثُمَّ إنْ ظَهَرَ رَبُّ حَالٍّ رَجَعَ عَلَى كُلِّ غَرِيمٍ بِقِسْطِهِ وَلَمْ تَنْقَضِ الْقِسْمَةُ،
-
وَمَنْ دَينُهُ مُؤَجَّلٌ لَا يَحِلُّ وَلَا يُوقَفُ لَهُ وَلَا يَرْجِعْ عَلَى الْغُرَمَاءِ إذَا حَلَّ،
-
وَيُشَارِكُ مَجْنِيٌّ عَلَيهِ قَبْلَ حَجْرٍ وَبَعْدَهُ لَا مَنْ عَامَلَهُ بَعْدَ حَجْرٍ ،
-
وَلَا يَحِلُّ مُؤَجَّلٌ بِجُنُونٍ أَوْ بِمَوْتٍ إنْ وُثِّقَ وَرَثَتُهُ.
-
وَيَتَّجْهُ: أَوْ وَلِيُّ مَجْنُونٍ.
-
أَوْ أَجْنَبِيٌّ الأَقَلَّ مِنْ الدَّينِ أَوْ التَّرِكَةَ، وَيَختَصُّ بِهَا رَبُّ حَالٍّ
-
فَإِنْ تَعَذَّرَ تَوَثُّقٌ أَوْ لَمْ يَكُنْ وَارِثٌ حَلَّ،
-
وَلَا يَمْنَعُ دَينٌ انْتِقَالهَا لِوَرَثَةٍ، وَيَأْتِي فِي الْقِسْمَةِ،
-
وَيَتَعَلَّقُ حَقُّ الْغُرَمَاءِ بِهَا كُلِّهَا لِلهِ أَوْ آدَمِيٍّ ثَبِتَ فِي الْحَيَاةِ أَوْ بَعْدَ الْمَوْتِ كَحَفْرِ بِئْرٍ قَبْلَهُ، وَالدَّينُ بَاقٍ بِذِمَّةِ مَيِّتٍ فِي التَّرِكَةِ حَتَّى يُوَفِّيَ،
-
وَيَصِحُّ تَصَرُّفُ وَارِثٍ فِيهَا بِشَرْطِ ضَمَانِ الأَقَلَّ مِنْ الدَّينِ أَوْ التَّرِكَةِ، فَإِن تَعَذَّرَ وَفَاءٌ فُسِخَ تَصَرُّفُهُمْ،
-
وَلَيسَ لِضَامِنٍ مَاتَ مَضْمُونُهُ مُطَالبَةُ رَبِّ حَقٍّ بِقَبْضِهِ مِنْ تَرِكَةِ مَضمُونِهِ أَوْ يُبْرِئَهُ،
-
وَيَلْزَمُ الْحَاكِمَ إجْبَارُ مُفْلِسٍ مُحْتَرِفٍ عَلَى إيجَارِ نَفْسِهِ فِيمَا يَلِيقُ بِهِ لِبَقِيَّةِ دَينِهِ وَقْفٍ، وَأُمِّ وَلَدٍ يُسْتَغْنَى عَنْهُمَا مَعَ بَقَاءِ الْحَجْرِ عَلَيهِ
-
لَا امْرَأَةٌ عَلَى نِكَاحٍ، وَلَا مَنْ لَزِمَهُ حَجٌّ أَوْ كَفَّارَةٌ
-
1/6521/652
وَيَحْرُمُ إجْبَارُهُ عَلَى قَبُولِ نَحْو هِبَةٍ -وَلَوْ مِنْ وَلَدِهِ- وَصَدَقَةٍ وَوَصِيَّةٍ وَتَزْويجِ أُمِّ وَلَدِهِ وَخُلْعٍ وَرَدِّ مَبِيعٍ وَإمْضَائِهِ فِي خِيَارٍ، وَأَخْذِ دِيَةٍ عَنْ قَوْدٍ
-
وَلَا يَمْلِكُ أَجْنَبِيٌّ وَفَاءِ دَينِهِ مُتَبَرِّعًا بِلَا رِضَاهُ وَلَا يَمْلِكُ الْحَاكِمُ قَبْضَ ذَلِكَ بِلَا إذْنِهِ،
-
وَيَنْفَكُّ حَجْرُهُ بِوَفَاءٍ بِلَا حَاكِمٍ، وَيَصِحُّ الْحُكْمُ بِفَكِّهِ مَعَ بَقَاءِ بَعْضِ فَلَوْ طَلَبُوا إعَادَتَهُ لِمَا بَقِيَ لَمْ يُجِبْهُمْ،
-
وَإنْ اسْتَدَانَ فَحُجِرَ عَلَيهِ تَشَارَكَ غُرَمَاءُ الْحَجْرِ الأَوَّلِ وَالثَّانِي،
-
وَمَنْ فُلِّسَ ثُمَّ اسْتَدَانَ لَمْ يُحْبَسْ،
-
وَإِنْ أَبَى مُفْلِسٌ أَوْ وَارِثٌ الحَلِفَ مَعَ شَاهِدٍ لَهُ بِحَقٍّ؛ لَمْ يُجْبَرْ، وَلَيسَ لِغُرَمَاءِ الحَلِفُ كَزَوْجَةٍ تَحْلِفُ لإِثْبَاتِ مِلْكِ زَوْجٍ لِنَفَقَتِهَا.
-
الرَّابعُ: انْقِطَاعُ الطَّلَبِ عَنْهُ فَمَنْ أَقرَضَهُ أَوْ بَاعَهُ شَيئًا - وَلَوْ غَيرَ عَالمٍ بِحَجْرٍ لَمْ يُشَارِكِ الْغُرَمَاءَ وَلَمْ يَمْلِكْ طَلَبَهُ حَتَّى يَنْفَكَّ حَجْرُهُ
-
لَكِنْ إنْ وَجَدَ عَينَ مَالِهِ؛ أَخَذَهَا كَمَا مَرَّ.
فَصْلٌ
-
وَمَنْ دَفَعَ مَالهُ. وَيَتَّجِهُ: وَلَوْ مَحْجُورًا بِعَقْدٍ أَوْ لَا. إلَى مَحْجُورٍ عَلَيهِ لِحَظِّ نَفْسِهِ؛ كَصَغِيرٍ وَمَجْنُونٍ وَسَفِيهٍ؛ رَجَعَ فِي بَاقٍ،
-
وَمَا تَلِفَ زَمَنَ حَجْرٍ فَعَلَى مَالِكِهِ عَلِمَ بِحَجْرٍ أَوْ لَا.
-
وَيَتَّجِهُ: وَلَا يُطَالِبُونَ دُنْيَا وَأُخْرَى.
-
وَتُضَمَّنُ جِنَايَةً وَإتلَافَ مَا لَمْ يُدْفَعْ إلَيهِمْ،
-
وَمَنْ أَعْطَوْهُ مَالًا ضَمِنَهُ حَتَّى يَأْخُذَهُ وَلِيُّهُ لَا إِن أَخَذَهُ مِنْهُمْ لِيَحْفَظَهُ كأَخْذِ مِغْصُوبًا لِيَحْفَظَهُ لِرَبِّهِ، وَلَمْ يُفَرِّط،
-
وَمَنْ بَلَغَ رَشِيدًا أَوْ مَجْنُونًا ، أَوْ سَفِيهًا، ثُمَّ عَقَلَ وَرَشَدَ؛ انْفَكَّ الحَجْرُ عَتهُ بِلَا حُكْمٍ وَأُعْطِيَ مَالهُ، وَسُنَّ بِإِذْنِ قَاضٍ وَبَيِّنَةٍ لَا قَبْلَ ذَلِكَ بِحَالٍ -وَلَوْ صَارَ شَيخًا-
-
وَبُلُوغُ ذَكَرٍ بِإِمْنَاءٍ أَوْ تَمَامِ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً أَوْ نَبَاتِ شَعْرٍ خَشِنٍ حَوْلَ قُبُلِهِ،
-
وَأُنْثَى بِذَلِكَ أوَ بِحَيضٍ وَحَمْلُهَا دَلِيلُ إنْزَالِهَا، فَإِذَا وَلَدَتْ حُكِمَ بِبُلُوغِهَا مُنْذُ سِتَّةِ أَشْهُرٍ.
-
وَيَتَّجِهُ: هَذَا إنْ عَاشَ وَإِلا رُجِعَ لِخِبْرَةِ النِّسَاءِ.
-
وَإِنْ طَلُقَت زَمَنَ إمْكَانِ بُلُوغٍ وَوَلَدَت لأَرْبَعِ سِنِينَ؛ أُلْحِقَ بِمُطَلِّقٍ، وَحُكِمَ بِبُلُوغِهَا مِنْ قَبْلِ الطَّلَاقِ.
-
1/6541/654
وَيَتَّجِهُ: بِزَمَنٍ يَتَّسِعُ لِلْوَطءِ.
-
وخُنْثَى بِسِنٍّ أَوْ نَبَاتٍ حَوْلَ قُبُلَيْهِ أَوْ إمْنَاءٍ مِنْ أَحَدِ فَرْجَيهِ أَوْ حَيضٍ مِنْ قُبُلٍ، أَوْ هُمَا مِنْ مَخْرَجٍ،
-
وَلَا اعْتِبَارَ بِغِلَظِ صَوْتٍ وَفَرْقِ أَنْفٍ وَنُهُودِ ثَدْيٍ وَشَعْرِ إبِطٍ وَلِحْيَةٍ.
-
وَالرُّشْدُ: إصْلَاحُ الْمَالِ، لَا الدِّينِ
-
وَلَا يُعْطَى مَالهُ حَتَّى يُخْتَبَرَ بِمَا يَأْتِي، وَمَحَلُّهُ قَبْلَ بُلُوغٍ بلَائِقٍ بِهِ وَيُؤْنَسَ رُشْدُهُ وَعُقُودُ الاخْتِبَارِ صَحِيحَةٌ
-
فَوَلَدُ تَاجِرٍ بِأَنْ يَتَكَرَّرَ بَيعُهُ وَشِرَاؤُهُ، فَلَا يُغْبَنُ غَالِبًا غَبْنًا فَاحِشًا، وَوَلَدِ رَئِيسٍ وَكَاتِبٍ بِاسْتِيفَاءٍ عَلَى وَكِيلِهِ،
-
وَأُنْثَى بِاشْتِرَاءِ قُطْنٍ وَنَحْوهِ وَإِسْتِحَادَتُهُ وَدَفْعُهُ وَأَجْرَتُهُ لِلْغَزَّالاتِ وَاسْتِيفَاءٍ عَلَيهِنَّ وَحِفظُ الأَطْعِمَةِ مِنْ نَحو هِرٍّ وَفَأْرٍ وَابْنُ كُلِّ مُحْتَرِفٍ بِمَا يَتَعَلَّقُ بِحِرْفَتِهِ،
-
وَأَنْ يَحْفَظَ كُلَّ مَا فِي يَدِهِ عَنْ صَرْفِهِ فِيمَا لَا فَائِدَةَ فِيهِ؛ كَشِرَاءِ نِفْطٍ وَنَحْوهِ يُحْرِقُهُ لِلتَّفَرُّجِ عَلَيهِ أَوْ حَرَامٍ؛ كَقِمَارٍ وَشِرَاءِ مُحَرَّمٍ كَآلَةِ لَهْو
-
وَلَيسَ صَرْفُ الْمَالِ فِي بِرٍّ وَمَطعَمٍ وَمَشرَبٍ وَمَلْبَسٍ وَمَنْكَحٍ لَا يَلِيقُ بِهِ تَبْذِيرًا؛ إذْ لَا إسْرَافَ فِي الْمُبَاحِ،
-
وَمَنْ نُوزِعَ فِي رُشْدِهِ لِيأخُذَ مَالهُ مِنْ وَلِيِّهِ، فَشَهِدَ بِهِ عَدْلَانِ؛ ثَبَتَ وَإِلَّا فَادَّعَى عِلِمَ وَليِّهِ حَلَفَ أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ رُشْدَهُ،
-
وَمَنْ تَبَرَّعَ فِي حَجْرِهِ فَثَبَتَ كَوْنُهُ مُكَلَّفًا رَشِيدًا نَفَذَ.
فَصْلٌ
-
وَولَايَةُ مَمْلُوكٍ لِسَيِّدِهِ وَلَوْ غَيرَ عَدْلٍ
-
وَصَغِيرٍ وَبَالِغٍ مَجْنُونٍ أَوْ سَفيهٍ لأَبٍ بَالِغٍ رَشِيدٍ حُرٍّ عَدْلٍ -وَلَوْ ظَاهِرًا- أَوْ مُكَاتَبًا عَلَى وَلَدِهِ الْمُكَاتَبِ لَا الْحُرِّ، ثُمَّ لِوَصِيِّ الأَبِ وَلَوْ بِجُعْلٍ، وَثَمَّ مُتَبَرِّعٌ أَوْ كَافِرًا على كَافِرٍ ثُمَّ حَاكِمٍ، فَإِنْ عُدِمَ فَأَمِينٌ يَقُومُ مَقَامَهُ،
-
وَقَال أَحْمَدُ: أَمَّا حُكَّامُنَا الْيَوْمَ هَؤُلَاءِ؛ فَلَا أَرَى أَنْ يَتَقَدَّمَ إلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ، وَلَا يَدْفَعُ إلَيهِ شَيئًا.
-
وَيَتَّجِهُ: وَهُوَ الصَّحِيحُ وَكَلَامُهُمْ مَحْمُولٌ عَلَى حَاكِمِ أَهْلٍ، وَهَذَا يَنْفَعُكَ فِي كُلِّ مَوْضِعٍ فَاعْتَمِدْهُ.
-
وَالْجَدُّ وَالأُمُّ وَسَائِرِ الْعَصَبَاتِ لَا ولَايَةَ لَهُمْ،
-
وَقَال أَحْمَدُ فِي مَنْ مَاتَ وَلَهُ وَرَثَةٌ صِغَارٌ وَمَالٌ: إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ وَصِيٌّ وَلَهُمْ أُمٌّ مُشْفِقَةٌ يُدْفَعُ إلَيهَا.
-
وَيَتَّجِهُ: أَنَّ لَهَا ولَايَةً فِي الْحِفْظِ لَا التَّصَرُّفِ.
-
وَحَرُمَ تَصَرُّفُ وَليٍّ صَغِيرٍ أَوْ مَجْنُونٍ أَوْ سَفِيهٍ إلا بِمَا فِيهِ حَظٌّ وَإِلا لَمْ يَصِحَّ تَصَرُّفُهُ، وَيضْمَنُ
-
فَإِن تَبَرَّعَ أَوْ حَابَا أَوْ زَادَ عَلَى نَفَقَتِهِ أَوْ مَنْ تَلْزَمُهُ مُؤنَتُهُ بِالْمَعْرُوفِ؛ ضَمِنَ،
-
وَتُدْفَعُ إنْ أَفْسَدَهَا يَوْمًا بِيَوْمٍ، فَإِنْ أَفْسَدَهَا أَطعَمَهُ مُعَايَنَةً وَإنْ أَفْسَدَ كُسْوَتَهُ سَتَرَ عَوْرَتَهُ فَقَط فِي بَيتٍ إنْ لَمْ يُمْكِنْ تَحَيُّلٌ وَلَوْ بِتَهْدِيدٍ، وَمَتَى أَرَاهُ النَّاسَ أَلْبَسَهُ فَإِذَا مَضَوْا نَزَعَ عَنْهُ
-
ويُقيَّدُ مَجْنُونٌ بِحَدِيدٍ لِخَوْفٍ،
-
وَسُنَّ إكرَامُ يَتِيمٍ وَإِدْخَالُ سُرُورٍ عَلَيهِ وَدَفْعُ نَقصٍ وَإهَانَةٍ عَنْهُ فَجَبْرُ قَلْبِهِ مِنْ أَعْظَمِ مَصَالِحِهِ،
-
وَلَا يَقْرَأُ فِي مُصْحَفِ الْيَتِيمِ إن كَانَ يُخْلِقُهُ،
-
1/6561/656
وَعَلَى وَلِيٍّ إخْرَاجُ زَكَاة وَفِطْرَةٍ مِنْ مَالِ مُوَلِّيهِ، وَلَا يَتَوَلَّى سَفِيهٌ ذَلِكَ،
-
وَلَا يَصِحُّ إقْرَارُهُ عَلَيهِ وَلَا يَأْذَنَ لَهُ فِي حِفْظِ مَالِهِ،
-
وَلَا يَصِحُّ أَنْ يَبِيعَ أَوْ يَشتَرِيَ أَوْ يَرْتَهِنَ. وَيَتَّجِهُ: أَوْ يَقْتَرِضَ. مِنْ مَالِ مُوَلِّيهِ لِنَفْسِهِ غَيرُ أَبٍ
-
وَلَهُ وَلِغَيرِهِ مُكَاتَبَةُ قِنِّ مُوَلِّيهِ وَعِتْقُهُ عَلَى مَالٍ وَإذنُهُ فِي تِجَارَةٍ وتَزْويجُهُ لِمَصْلَحَةٍ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي الْكِتَابَةِ حَظٌّ لَمْ تَصِحَّ
-
وَلِوَ فِي سَفَرٌ بِمَالِهِ مَعَ أَمْنٍ.
-
وَيَتَّجِهُ: وَلَوْ بَحْرًا. خِلَافًا لَهُ
-
وَمُضَارَبَتُهُ بِهِ، وَلِمَحْجُورٍ رِبْحُهُ كُلُّهُ وَدَفْعُهُ مُضَارَبَةً بِجُزْءٍ مِنْ رِبْحِهِ وَبَيعُهُ نِسَاء لِمَلِيءٍ.
-
وَيَتَّجِهُ: وَبِعَرَضٍ لِحَظٍّ.
-
وَأَنَّهُ يَشهَدُ حَتمًا فِي نِسَاءٍ
-
وَقَرْضُهُ لِمَلِيءٍ أَمِينٍ -وَلَوْ بِلَا رَهْنٍ- لِمَصْلَحَةٍ وَلَا يَضمَنُ كَخَوْفِ سُوسٍ أَوْ ضَيَاعٍ وَقَرْضُهُ لِثِقَةٍ أَوْلَى مِنْ إيدَاعِهِ فَإِنْ أَوْدَعَهُ مَعَ إمْكَانِ قَرْضِهِ؛ جَازَ وَلَا ضَمَانَ
-
وَلَهُ هِبَتُهُ بِعِوَضٍ وَرَهْنُهُ لِثِقَةٍ لِحَاجَةٍ وَشِرَاءُ عَقَارٍ وَبِنَاؤُهُ بِمَا جَرَتْ عَادَةُ أَهْلِ بَلَدِهِ لِمَصْلَحَةٍ -وَلَوْ بِلَبِنٍ- وَشِرَاءُ أُضْحِيَّةِ مُوسِرٍ وَمُدَاوَاتُهُ
-
وَتَركُ صَبِيٍّ بِمَكْتَبِ بِأُجْرَةٍ كَتَعْلِيمِ خَطٍّ وَرِمَايَةٍ وَأَدَبٍ وَمَا يَنْفَعُهُ وَحَمْلُهُ لِيَشهَدَ الْجَمَاعَةَ بِأُجْرَةٍ مِنْ مَحْجُورٍ وَشِرَاءُ لُعَبٍ غَيرَ مُصَوَّرَةٍ لِصغِيرَةٍ مِنْ مَالِهَا
-
وَبَيعُ عَقَارِ مَحْجُورٍ لِمَصْلَحَةٍ كَحَاجَةِ نَفَقَةٍ وَخَوْفِ خَرَابٍ وَلَوْ بِلَا ضَرُوَرةٍ أَوْ زِيَادَةٍ عَلَى ثَمَنِ مِثْلِهِ وَبِأنْقَصَ لَمْ يَصِحَّ،
-
1/6571/657
وَيَجِبُ قَبُولُ وَصِيَّةٍ لَهُ بِمَنْ يَعْتِقُ عَلَيهِ إنْ لَمْ تَلْزَمْ نَفَقَتُهُ لإِعْسَارِهِ أَوْ غَيرِهِ وَإِلَّا حَرُمَ.
-
وَيَتَّجِهُ: وَيَعْتِقُ.
-
وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْهُ تَخْلِيصُ حَقٍّ مَحْجُورٍ إلا بِرَفْعِ مَدِينٍ لِوَالٍ يَظْلِمُهُ رَفَعَهُ، كَمَا لَوْ لَمْ يُمْكِنْ رَدُّ مَغْصُوبٍ إلَّا بِكُلْفَةٍ عَظِيمَةٍ.
-
وَيَتَّجِهُ: وَكَذَا كُلُّ مُحِقٍّ.
-
وَلِوَلِيٍّ مَحْجُورٍ خَلْطُ نَفَقَةِ مُوَلِّيهِ بِمَالِهِ إذَا كَانَ أَرْفَقَ
-
وَلَوْ مَاتَ مَنْ يَتَّجِرُ لِمَحْجُورِهِ وَلِنَفْسِهِ بِمَالِهِ وَقَدْ اشْتَرَى شَيئًا، وَلَمْ يَعْرِفْ لِمَنْ هُوَ، فَقَال الشَّيخُ لَمْ يُوقَفْ الأَمْرُ لِيَصْطَلِحَا بَلْ مَذْهَبُ أَحْمَدَ يُقْرَعُ فَمَنْ قَرَعَ حَلَفَ وَأخَذَهُ.
فَصْلٌ
-
وَمَنْ فُكَّ حَجْرُهُ فَسَفِهَ أُعِيدَ بِحُكْمِ حَاكِمٍ، وَلَا يَنْظُرُ فِي مَالِهِ إلَّا حَاكِمٌ كَمَنْ جُنَّ أَوْ اختَلَّ لِكِبَرٍ وَلَا يَنْفَكُّ إلا بِحُكمِهِ،
-
وَلَا يَصِحُّ تَصَرُّفُهُ فِي الْمَالِ وَلَوْ بِعِتْقٍ أَوْ نَذْرٍ أَوْ وَقْفٍ بَلْ بِتَدْبِيرٍ وَوَصِيَّةٍ،
-
وَيَصحُّ تَزْويجُ سَفِيهٍ. وَيَتَّجْهُ: لَيسَ مِنْ عَادَتِهِ الطَّلَاقُ . بِلَا إذْنِ وَلِيِّهِ لِحَاجَةِ مُتْعَةٍ وَخِدْمَةٍ،
-
فَلَا يَصِحُّ لِغَيرِهَا بِلَا إذْنِهِ وَمَعَهَا يَسْتَقِلُّ بِهِ.
-
وَيَتَّجِهُ: وَلَوْ لَمْ يَعْضُلْهُ خِلَافًا لَهُمَا.
-
فَلَوْ عَلِمَهُ يُطَلِّقُ اشْتَرَى لَهُ أَمَةً لِدَفعِ حَاجَتِهِ،
-
وَلِوَلِيٍّ تَزْويجُ سَفِيهٍ بِلَا إذْنِهِ لِحَاجَةٍ وَإِجْبَارُهُ لِمَصْلَحَةٍ كَسَفِيهَةٍ،
-
وَإِنْ أَذِنَ وَلِيٌّ لَمْ يَلْزَمْ تَعْيِينُ المَرْأَةِ وَيَتَقَيَّدُ بِمَهْرِ المِثْلِ فَلَا يَلْزَمُ زَائِدٌ،
-
وَتَلْزَمُ وَلِيًّا زِيَادَةٌ زُوِّجَ بِهَا لَا زِيَادَةٌ أَذِنَ فِيهَا بَلْ تَلْزَمُ سَفِيهًا لِمُبَاشَرَتِهِ
-
ويَستَقِّلُّ بِمَا لَا يَتَعَلَّقُ بِالْمَالِ مَقصُودِهِ، فَلَوْ أَقَرَّ بِحَدٍّ أَوْ نَسَبٍ أَوْ طَلَاقٍ أَوْ قِصَاصٍ؛ أُخِذَ بِهِ فِي الْحَال،
-
وَلَا يَجِبُ مَالٌ عُفِيَ عَلَيهِ حَال إِقْرَارٍ وَبِمَالٍ فبَعْدَ فَكِّهِ إلا إنْ عَلِمَ الْوَلِيُّ صِدْقَهُ.
-
وَيتَّجِهُ: وَبِخَلْعٍ أُخِذَ بِهِ وَلَا عِوَضَ إنْ كَذَّبَتْهُ.
-
1/6591/659
وَيَصِحُّ مِنْهُ نَذْرُ كُلِّ عِبَادَةٍ بَدَنِيَّةٍ لَا مَالِيَّةٍ
-
وَاحْتُمِلَ لَا يَنْفَكُّ حَجْرٌ لِنَظَريهِ بِمَوْتِهِ، فَلَا يُؤْخَذُ مَا أَقَرَّ بِهِ مِنْ تَرِكَتِهِ فَيَرْجِعُ إِذَنْ عَلَى وَلِيٍّ بِمَا دَفَعَهُ لِعِلْمِهِ .
فَصْلٌ
-
وَلِوَلِيِّ مَحْجُورٍ غَيرُ حَاكِمٍ وَأَمِينِهِ الأَكْلَ لِحَاجَةِ فَقْرٍ مِنْ مَالِ مُوَلِّيهِ الأَقَلَّ مِنْ أُجْرَةِ مِثلِهِ وَكِفَايَتِهِ، وَلَا يَلْزَمُهُ عِوَضهُ بِيَسَارِهِ،
-
وَمَعَ عَدَمِهَا لَا يَأكُلُ غَيرُ أَبٍ إلا مَا فَرَضهُ لَهُ حَاكِمٌ،
-
وَلِنَاظِرِ وَقْفٍ -وَلَوْ لَمْ يَحْتَجْ- أَكلٌ بِمَعْرُوفٍ حَيثُ لَمْ يَشْرِطْ الوَاقِفُ لَهُ شَيئًا، وَإِلَّا فَلَهُ مَا شَرَطَ لَنَظَرِهِ ، وَإِنْ شَرَطَ لَهُ أُجْرَةً فَكُلْفَتُهُ عَلَيهِ حَتَّى يَبْقَى أُجْرَةُ مِثلِهِ، وَلَهُ الأُجْرَةُ مِنْ وَقتِ نَظَرِهِ فِيهِ.
-
وَيَتَّجِهُ: لَيسَ مِنْ الْمَعْرُوفِ مُجَاوَزَةُ أَجْرِ مِثْلِهِ.
-
قَال الشَّيخُ لَهُ أَخْذُ أُجْرَةِ عَمَلِهِ مَعَ فَقْرِهِ،
-
وَلَا يَأْكُلُ وَكِيلٌ فِي صدَقَةٍ مِنْهَا شَيئًا لِعَمَلِهِ،
-
وَمَنْ فُكَّ حَجْرُهُ فَادَّعَى عَلَى وَلِيِّهِ تَعَدِّيًا أَوْ مُوجَبَ ضَمَانٍ وَنَحْوهِ أَوْ الْوَلِيُّ وُجُودَ ضَرُورَةٍ أَوْ غِبْطَةٍ أَوْ تَلَفٍ أَوْ قَدْرَ نَفَقَةٍ أَوْ كِسْوَةٍ، فَقَوْلُ وَلِيٍّ مَا لَمْ تُخَالِفْهُ عَادَةٌ وَيَحْلِفُ غَيرُ حَاكِمٍ.
-
وَيَتَّجِهُ: وَأَبٍ.
-
لَا فِي دَفْعِ مَالٍ بَعْدَ رُشْدٍ أَوْ عَقْلٍ إلا أَن يَكُونَ مُتَبَرِّعًا وَلَا فِي قَدْرِ زَمَنِ إنْفَاقٍ كَأَنْفَقْتُ سَنَتَينِ، فَقَال مَحْجُورٌ بَلْ سَنَةٌ،
-
وَلَيسَ لِزَوْجِ رَشِيدَةٍ حَجْرٌ عَلَيهَا فِي تَبَرُّعٍ زَائِدًا عَلَى ثُلُثِ مَالِهَا.
-
1/6611/661
وَيَتَّجِهُ: لَا فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِنَفَقَتِهَا أَو كِسْوَتِهَا عَلَى وَجْهٍ يَضُرُّ بِهَا،
-
وَلَا لِحَاكِمٍ حَجْرٌ عَلَى مُقْتِرٍ عَلَى نَفْسِهِ وَعِيَالِهِ.
فَصْلٌ
-
لِوَلِيٍّ مُمَيِّزِ وَسَيِّدِهِ أَنْ يَأْذَنَ لَهُ أَنْ يَتَّجِرَ.
-
وَيَتَّجِهُ: مَعَ تَعَدُّدِ سَيِّدٍ إذْنُ الْجَمِيعِ.
-
وَأَنْ يَدَّعِيَ وَيُقِيمَ بَيِّنَةً وَيُحَلِّفَ وَنَحْوُهُ
-
وَيَتَقَيَّدُ فَكٌّ حَصَلَ بِالإِذْنِ بِقَدْرٍ وَنَوْعٍ عَينًا كَوَكِيلٍ وَوَصِيٍّ فِي نَوْعٍ وتَزْويجٍ لِشَخْصٍ مُعَيَّنٍ،
-
وَيَسْتَفِيدُ وَكِيلٌ الْعَقْدَ الأَوَّلَ فَقَطْ إلَّا إنْ رَدَّ عَلَيهِ لِفَسْخٍ بِنَحْو عَيبٍ وَخِيَارٍ، فَيَبِيعُهُ ثَانِيًا
-
وَمَأْذُونٌ فِي بَيعِ نَسِيئَةٍ وَغَيرِهِ كَمُضَارِبٍ عَلَى مَا يَأتِي،
-
وَلَا يَصِحُّ أَنْ يُؤَجِّرَ نَفْسَهُ وَلَوْ أَذِنَ لَهُ فِي جَمِيعِ أَنْوَاعِ التِّجَارَةِ، وَلَا أَنْ يُسَافِرَ أَوْ يَتَوَكَّلَ فِي مَالٍ، وَلَوْ لَمْ يُقَيِّدْ عَلَيهِ،
-
وَإِنْ وُكِّلَ فَكَوَكِيلٍ،
-
وَمَتَى عَزَلَ سَيِّدٌ قِنَّهُ انْعَزَلَ وَكِيلُهُ كَوَكِيلِ وَكِيلِ وَمُضَارِبٍ، لَا كَوَكِيلِ صَبِيٍّ وَمُكَاتَبٍ وَمُرْتَهِنٍ أَذِنَ لراهِنٍ فِي بَيعٍ لأَنَّ كُلًّا مُتَصَرِّفٌ فِي مَالِ نَفْسِهِ.
-
وَيَتَّجِهُ: هَذَا إذَا وُكِّلَ مُكَاتَبٌ بِإِذْنِ سَيِّدِهِ فِيمَا لَا يَمْلِكُهُ مِنْ نَحْو قَرْضٍ وَمُحَابَاةٍ.
-
وَيَصِحُّ أَنْ يَشْتَريَ مَنْ يَعْتِقُ عَلَى مَالِكِهِ لِرَحِمٍ أَوْ قَوْلٍ أَوْ زَوْجًا لَهُ لَا مِنْ مَالِكِهِ، وَلَا أَنْ يَبِيعَهُ
-
وَمَنْ رَآهُ سَيِّدُهُ أَوْ وَلِيُّهُ يَتَّجِرُ، فَلَمْ يَنْهَهُ؛ لَمْ يَصِرْ مَأْذُونًا لَهُ، فَيَحْرُمُ عَلَى عَالِمٍ بِذَلِكَ مُعَامَلَتُهُ وَلَا يَتَعَلَّقُ دَينُهُ بِذِمَّةِ سَيِّدِهِ،
-
وَيَتَعَلَّقُ دَينُ مَأذُونٍ لَهُ بِذِمَّةِ سَيِّدٍ مُطْلَقًا، وَأَمَّا أَرْشُ جِنَايَتِهِ وَقِيمَةُ مَا أَتْلَفَ فَبِرَقَبَتِهِ؛ كَدَينِ غَيرِ مَأذُونٍ،
-
وَإِنْ أَعْتَقَ لَزِمَ سَيِّدَهُ الأَقَلُّ خِلَافًا لِظَاهِرِ الْمُنْتَهَى هَذَا إنْ تَلِفَ مَا اسْتَدَانَهُ، وَإِلَّا أَخَذَ حَيثُ أَمْكَنَ،
-
1/6631/663
وَمَتَى اشْتَرَاهُ رَبُّ دَيْنٍ تَعَلَّقَ بِرَقَبَتِهِ تَحَوَّلَ إلَى ثَمَنِهِ، فَمَعَ تَسَاوٍ فَالْمُقَاصَّةُ وَزِيَادَةِ ثَمَنٍ يَرْجِعُ عَلَى رَبِّ دَينٍ وَنَقْصٍ فَلَا رُجُوعَ لِرَبِّ دَينٍ وَبِعَرَضٍ فَالتَّعْويضُ،
-
وإنْ تَعَلَّقَ بِذِمَّتِهِ كَإِقْرَارِهِ بِمَالٍ عَلَى مَا يَأْتِي فِي الإِقْرَارِ أَوْ غَرَّ فِي نِكَاحٍ بِأَمَةٍ فَمَلَكَهُ بِعِوَضٍ أَوْ لَا، أَوْ مَنْ تَعَلَّقَ بِرَقَبَتِهِ بِلَا عِوَضٍ سَقَطَ،
-
وَيَصِحُّ إقْرَارُ مَأذُونٍ وَلَوْ صَغِيرا فِي قَدْرِ مَا أَذِنَ فِيهِ فَقَطْ
-
وَإِنْ حَجَرَ عَلَيهِ سَيِّدُهُ وَبِيَدِهِ مَالٌ، ثُمَّ أَذِنَ لَهُ فِي التَّصَرُّفِ فَأَقَرَّ بِهِ صَحَّ،
-
وَيَبْطُلُ إذْنٌ بِحَجْرٍ عَلَى سَيِّدِهِ وَمَوْتِهِ وَجُنُونِهِ الْمُطْبَقِ.
-
وَيَتَّجِهُ: وَبِحَجْرِ مَأذُونٍ لِسَفَهٍ أَوْ جُنُونِ لَا بِغَيرِ مُطبَقٍ؛ لِمَشَقَّةِ تَكَرُّرِهِ، وَهَذَا يَنْفَعُك فِي غَيرِ هَذَا.
-
وَلا بِإِبَاقٍ وَأَسْرٍ وَتَدْبِيرٍ وَإيلَادٍ وَكِتَابَةٍ وَحُرِّيَّةٍ وَحَبْسٍ بِدَينٍ أَوْ غَصْبٍ،
-
وَتَصِحُّ مُعَامَلَةُ قِنٍّ لَمْ يَثْبُتْ كَوْنُهُ مَأذُونًا لَهُ خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ؛ لأَنَّ الأَصْلَ صِحَّةُ التَّصَرُّفِ،
-
وَلَا يُعَامَلُ صَغِيرٌ إلَّا فِي مِثْلِ مَا يُعَامِلُهُ مِثْلُهُ،
-
وَلَا يَصِحُّ تَبَرُّعُ مَأْذُونٍ لَهُ بِدَرَاهِمَ وَكِسْوَةٍ وَنَحْوهِمَا،
-
وَلَهُ هَدِيَّةُ مَأْكُولٍ وَإعَارَةُ دَابَّةٍ وَعَمَلُ دَعْوَةٍ وَنَحْوُهُ بِلَا إسْرَافٍ أَوْ مَنْعِ سَيِّدٍ،
-
وَلِغَيرِ مَأْذُونٍ أَنْ يَتَصَدَّقَ مِنْ قُوتِهِ بِمَا لَا يَضُرُّ بِهِ؛ كَرَغِيفٍ
-
وَلِزَوْجَةٍ وَكُلِّ مُتَصَرِّفٍ فِي بَيتٍ. وَيتَّجِهُ: غَيرَ وَلِيِّ يَتِيمٍ. الصَّدَقَةُ مِنْهُ بِلَا إذْنِ صَاحِبِهِ بِنَحْو ذَلِكَ،
-
1/6641/664
إلا أَنْ يَمْنَعَ أَوْ يَضْطَرِبَ عُرْفٌ أَوْ يَكُونَ بَخِيلًا، وَيُشَكُّ فِي رِضَاهُ، فِيهَا فَيَحْرُمُ كَزَوْجَةٍ أَطْعَمَتْ بِغَرَضٍ، وَلَمْ تَعْلَمْ رِضَاهُ
-
وَمَنْ وَجَدَ بِمَا اشْتَرَاهُ مِنْ قِنِّ عَيبًا، فَقَال أَنَا غَيرُ مَأذُونٍ لِي، لَمْ يُقْبَلْ وَلَوْ صَدَّقَهُ سَيِّدٌ.
-
وَيَتَّجِهُ: أَنَّ فَائِدَتَهُ إمْسَاكُهُ لَا أَخْذَ أَرْشٍ .