الثَّالِثُ: مَا عَدَاهُمَا مِنْ ثَمَنٍ وَمَتَاعٍ وَغَنَمٍ وَفُصْلَانٍ وَعَجَاجِيلُ وَأَفْلَاءٍ وَقِنٍّ صَغِيرٍ وَنَحْو ذَلِكَ فَيَحْرُمُ عَلَى مَنْ لَا يَأْمَنُ نَفْسَهُ عَلَيهَا أَخْذُهَا كَعَاجِزٍ عَنْ تَعْرِيفِهَا وَيَضمَنُهَا بِهِ مُطلَقًا وَلَا يَملِكُهَا وَلَوْ عَرَّفَهَا
Its commentaries
(الثَّالِثُ) مَا يَجُوزُ الْتِقَاطُهُ، وَيُمْلَكُ بِتَعْرِيفِهِ الْمُعْتَبَرُ شَرْعًا، (مَا عَدَاهُمَا) ؛ أَيْ: مَا عَدَا مَا ذُكِرَ فِي الْقِسْمَيْنِ الْمُتَقَدِّمَيْنِ، (مِنْ ثَمَنٍ) - أَيْ: نَقْدٍ - (وَمَتَاعٍ) كَثِيَابٍ وَفُرُشٍ وَأَوَانِي وَآلَاتِ الْحَرْثِ وَنَحْوِ ذَلِكَ.
وَمَا لَا يَمْتَنِعُ مِنْ صِغَارِ السِّبَاعِ؛ (كَغَنَمٍ وَفُصْلَانٍ) - بِضَمِّ الْفَاءِ وَكَسْرِهَا -، جَمْعُ فَصِيلٍ، وَهُوَ وَلَدٌ لِلنَّاقَةِ، إذَا فُصِلَ عَنْ أُمِّهِ (وَعَجَاجِيلُ) - جَمْعُ عِجْلٍ، وَهُوَ وَلَدُ الْبَقَرَةِ وَجِحَاشٍ وَحَمِيرٍ (وَأَفْلَاءٍ) - بِالْمَدِّ: جَمْعُ
فُلُوٍّ، - بِوَزْنِ سَحْرٍ، وَجِرْوٍ، وَعَدْوٍ، وَسَمْوٍ، وَهُوَ الْجَحْشُ وَالْمُهْرُ إذَا فُطِمَا، أَوْ بَلَغَ السَّنَةَ قَالَهُ فِي الْقَامُوسِ، وَالْإِوَزُّ وَالدَّجَاجُ وَنَحْوُهَا، كَالْخَشَبَةِ الصَّغِيرَةِ، وَقِطْعَةِ الْحَدِيدِ، وَالنُّحَاسِ وَالرَّصَاصِ، وَالْكُتُبِ، وَمَا جَرَى مَجْرَى ذَلِكَ.
وَالْمَرِيضُ مِنْ كِبَارِ الْإِبِلِ وَنَحْوِهَا كَالصَّغِيرِ، سَوَاءٌ وُجِدَ بِمِصْرٍ أَوْ مَهْلَكَةٍ، لَمْ يَنْبِذْهُ رَبُّهُ رَغْبَةً عَنْهُ،
فَإِنْ نَبَذَهُ كَذَلِكَ مَلَكَهُ آخِذُهُ؛ وَتَقَدَّمَ فِي إحْيَاءِ الْمَوَاتِ. (وَقِنٍّ صَغِيرٍ) ،
قَالَ فِي الرِّعَايَةِ " وَالْعَبْدُ الصَّغِيرُ كَالشَّاةِ (وَنَحْوِ ذَلِكَ) ، كَالزِّقِّ مِنْ الدُّهْنِ أَوْ الْعَسَلِ، أَوْ الْغِرَارَةِ مِنْ الْحَبِّ؛ (فَيَحْرُمُ عَلَى مَنْ لَا يَأْمَنُ نَفْسَهُ عَلَيْهَا) - أَيْ: اللُّقَطَةِ (أَخْذُهَا) لِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ تَضْيِيعِ مَالِ غَيْرِهِ، فَحَرُمَ كَإِتْلَافِهِ، وَكَمَا لَوْ نَوَى تَمَلُّكَهَا فِي الْحَالِ، أَوْ كِتْمَانَهَا. (وَكَعَاجِزٍ عَنْ تَعْرِيفِهَا) ، فَلَيْسَ لَهُ أَخْذُهَا،
وَلَوْ بِنِيَّةِ الْأَمَانَةِ، لِأَنَّهُ لَا يَحْصُلُ بِهِ الْمَقْصُودُ مِنْ وُصُولِهَا إلَى رَبِّهَا، (وَيَضْمَنُهَا بِهِ) أَيْ: بِأَخْذِهَا إنْ تَلِفَتْ (مُطْلَقًا) ، سَوَاءٌ كَانَ تَلَفُهَا بِتَفْرِيطٍ، أَوْ بِدُونِهِ؛ لِأَنَّهُ أَخَذَ مَالَ غَيْرِهِ عَلَى وَجْهٍ لَا يَجُوزُ لَهُ أَخْذُهُ، فَضَمِنَهُ كَالْغَاصِبِ. (وَلَا يَمْلِكُهَا) - أَيْ: اللُّقَطَةَ - (وَلَوْ عَرَّفَهَا) ؛ لِأَنَّ السَّبَبَ الْمُحَرَّمَ لَا يُفِيدُ الْمِلْكَ، بِدَلِيلِ السَّرِقَةِ؛
فَإِنْ أَخَذَهَا بِنِيَّةِ الْأَمَانَةِ، ثُمَّ
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.