ولا يصح إلا بزوجين ولو قبل الدخول ولها نصف الصداق عاقلين بالغين سواء كانا مسلمين أو ذميين حرين أو رقيقين عدلين أو فاسقين أو محدودين في قذف أو كان أحدهما كذلك
Its commentaries
(ولا يصحُّ) اللِّعان (إلا) بثلاثة شروط:
أحدها: أن يكون (بين زوجين، ولو قبل الدخول) لقوله تعالى: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً} ثم خَصَّ الأزواج من عمومها بقوله: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ} فيبقى ما عداه على مقتضى العموم. (ولها) أي: للزوجة إذا لاعنها قبل الدخول (نصفُ الصداق) المسمَّى لها؛ قَدَّمه في "الشرح" هنا، كطلاقه؛ لأن سبب اللِّعان قذفه الصادر منه، أشبه الخلع.
وقيل: يسقط مهرها؛ لأن الفسخ عقب لعانها، فهو كفسخها لعيبه.
قال في "الإنصاف" في كتاب الصداق: وهو المذهب؛ صحَّحه في "التصحيح"، و"تصحيح المحرر"، و"النظم" وغيرهم، وجزم به في "الوجيز" وغيره، وقدَّمه في "الرعايتين"، و"شرح ابن رزين"، و"الحاوي الصغير"، واختاره أبو بكر. انتهى. وجزم به المصنف في الصداق. (عاقِلين، بالِغين) لأنه
إما يمين، أو شهادة، وكلاهما لا يصح من مجنون، ولا غيرِ بالغ؛ إذ لا عبرة بقولهما. (سواء كانا) أي: الزوجان (مُسلِمَين أو ذِميين، حُرَّين أو رقيقين، عدلين أو فاسقَين، أو محدودين في قذف، أو كان أحدهما) أي: الزوجين (كذلك) لعموم قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ . . .} الآيات ؛ ولأن اللِّعان يمين، بدليل قوله - صلى الله عليه وسلم -: "لولا الأيمانُ لكانَ لي ولها شأنٌ"؛ ولأنه يفتقر إلى اسم الله تعالى، ويستوي فيه الذكر والأنثى؛
ولأن الزوج يحتاج إلى نفي الولد، فشرع له اللعان طريقًا إلى نفيه، كما لو كانت ممن يُحدُّ بقذفها.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.