الخامس: مس بشرته بشرة أنثى ومس بشرتها بشرته لشهوة من غير حائل غير طفلة وطفل ولو بزائد أو لزائد أو شلل ولو كان الملموس ميتا أو عجوزا أو محرما أو صغيرة تشتهى
Its commentaries
(الخامس) من النواقض (مس بشرته) أي: الذكر (بشرة أنثى) لشهوة، لقوله تعالى:{أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ}.
وأما كون اللمس لا ينقض إلا إذا كان لشهوة، فللجمع بين الآية والأخبار؛ لأنه روي عن عائشة قالت:"فقدتُ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - ليلةً منَ الفِراشِ فالتمسْتُهُ، فوقَعَتْ يدِي على بَطْنِ قدَمِهِ وهو في المَسْجِدِ وهُما منْصُوبَتَانِ" رواه مسلم . ونصبهما دليل على أنه كان يصلي.
وروي عنها - أيضًا - قالت:"كنتُ أنامُ بينَ يدي النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - ورجْلَايَ في قبْلَتِه؛
فإذا سَجَد غَمَزني فقبضْتُ رجْلي" متفق عليه .
والظاهر أن غمزه رجليها كان من غير حائل. ولأن النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - "صلَّى وهُو حَاملٌ أمامةَ بنتَ أبي العاصِ بنِ الربيعِ، إذا سَجَدَ وضَعَها،
وإذا قَامَ حَمَلها" متفق عليه . والظاهر أنه يسلم من مسها، ولأن المس ليس بحدث في نفسه، وإنما هو داع إلى الحدث، فاعتبرت الحالة التي يدعو فيها إلى الحدث، وهي حالة الشهوة. (ومس بشرتها بشرته لشهوة) ؛ لأنها ملامسة تنقض الوضوء فاستوى فيها الذكر والأنثى، كالجماع.
سئل أحمد عن المرأة إذا مست زوجها؟ قال: ما سمعت فيها شيئًا، ولكن هي شقيقة الرجل، يعجبني أن تتوضَّأ .
"تنبيه" قوله: "لشهوة" هي عبارة "المقنع" وغيره. وعبارة "الوجيز": بشهوة.
قال في "المبدع": وهي أحسن لتدل على المصاحبة والمقارنة. (من غير حائل) لأنه مع الحائل لم يلمس بشرتها، أشبه ما لو لمس ثيابها لشهوة، والشهوة لا توجب الوضوء بمجردها، كما لو وجدت من غير لمس شيء. (غير طفلة وطفل) أي: لا ينقض مس الرجل الطفلة، ولا المرأة الطفل. أي: من دون سبع.
وينقض اللمس بشهوة كما تقدم (ولو) كان اللمس (بزائد، أو لزائد، أو شلل) أي: ينقض المس لأشل، والمس به كغيره، وينقض اللمس أيضًا بشهوة (ولو كان الملموس ميتًا، أو عجوزًا، أو محرمًا، أو صغيرةً تُشتهى) وهي بنت سبع فأكثر لعموم: {أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ} لا من دونها كما تقدم.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.