فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

كشاف القناعالبهوتي

(الخامس) من النواقض (مس بشرته) أي: الذكر (بشرة أنثى) لشهوة، لقوله تعالى:{أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ}.

٦٧٧

وأما كون اللمس لا ينقض إلا إذا كان لشهوة، فللجمع بين الآية والأخبار؛ لأنه روي عن عائشة قالت:"فقدتُ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - ليلةً منَ الفِراشِ فالتمسْتُهُ، فوقَعَتْ يدِي على بَطْنِ قدَمِهِ وهو في المَسْجِدِ وهُما منْصُوبَتَانِ" رواه مسلم . ونصبهما دليل على أنه كان يصلي.

وروي عنها - أيضًا - قالت:"كنتُ أنامُ بينَ يدي النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - ورجْلَايَ في قبْلَتِه؛

٦٧٨

فإذا سَجَد غَمَزني فقبضْتُ رجْلي" متفق عليه .

والظاهر أن غمزه رجليها كان من غير حائل. ولأن النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - "صلَّى وهُو حَاملٌ أمامةَ بنتَ أبي العاصِ بنِ الربيعِ، إذا سَجَدَ وضَعَها،

٦٧٩

وإذا قَامَ حَمَلها" متفق عليه . والظاهر أنه يسلم من مسها، ولأن المس ليس بحدث في نفسه، وإنما هو داع إلى الحدث، فاعتبرت الحالة التي يدعو فيها إلى الحدث، وهي حالة الشهوة. (ومس بشرتها بشرته لشهوة) ؛ لأنها ملامسة تنقض الوضوء فاستوى فيها الذكر والأنثى، كالجماع.

سئل أحمد عن المرأة إذا مست زوجها؟ قال: ما سمعت فيها شيئًا، ولكن هي شقيقة الرجل، يعجبني أن تتوضَّأ .

٦٨٠

"تنبيه" قوله: "لشهوة" هي عبارة "المقنع" وغيره. وعبارة "الوجيز": بشهوة.

٦٨١

قال في "المبدع": وهي أحسن لتدل على المصاحبة والمقارنة. (من غير حائل) لأنه مع الحائل لم يلمس بشرتها، أشبه ما لو لمس ثيابها لشهوة، والشهوة لا توجب الوضوء بمجردها، كما لو وجدت من غير لمس شيء. (غير طفلة وطفل) أي: لا ينقض مس الرجل الطفلة، ولا المرأة الطفل. أي: من دون سبع.

وينقض اللمس بشهوة كما تقدم (ولو) كان اللمس (بزائد، أو لزائد، أو شلل) أي: ينقض المس لأشل، والمس به كغيره، وينقض اللمس أيضًا بشهوة (ولو كان الملموس ميتًا، أو عجوزًا، أو محرمًا، أو صغيرةً تُشتهى) وهي بنت سبع فأكثر لعموم: {أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ} لا من دونها كما تقدم.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.