Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 4744المهذبShafi'ivol. 8, p. 419vol. 8, p. 419

ولا يجوز بيع شئ مِنْ الْهَدْيِ وَالْأُضْحِيَّةِ نَذْرًا كَانَ أَوْ تَطَوُّعًا لِمَا رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ (أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إنَّ اقوم على بدنه فاقسم جلالها وجلودها وامرني ان لا اعطي الجازر منها شيئا وقال نحن نعطيه من عندنا)

Its commentaries

المجموع شرح المهذبal-Nawawi

ولا يجوز بيع شئ مِنْ الْهَدْيِ وَالْأُضْحِيَّةِ نَذْرًا كَانَ أَوْ تَطَوُّعًا لِمَا رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ (أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إنَّ اقوم على بدنه فاقسم جلالها وجلودها وامرني ان لا اعطي الجازر منها شيئا وقال نحن نعطيه من عندنا) ولو جاز اخذ العوض عنه لجاز ان يعطي الجازر في اجرته ولانه انما اخرج ذلك قربة فلا يجوز ان يرجع إليه الا ما رخص فيه وهو الاكل (الشَّرْحُ) حَدِيثُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ بِلَفْظِهِ وَجِلَالُهَا - بِكَسْرِ الْجِيمِ - جَمْعُ جَلٍّ

* وَاتَّفَقَتْ نُصُوصُ الشَّافِعِيِّ وَالْأَصْحَابِ عَلَى أَنَّهُ لَا يجوز بيع شئ مِنْ الْهَدْيِ وَالْأُضْحِيَّةِ نَذْرًا كَانَ أَوْ تَطَوُّعًا سَوَاءٌ فِي ذَلِكَ اللَّحْمُ وَالشَّحْمُ وَالْجِلْدُ وَالْقَرْنُ وَالصُّوفُ وَغَيْرُهُ وَلَا يَجُوزُ جَعْلُ الْجِلْدِ وَغَيْرِهِ أُجْرَةً لِلْجَزَّارِ بَلْ يَتَصَدَّقُ بِهِ الْمُضَحِّي وَالْمُهْدِي أَوْ يَتَّخِذُ مِنْهُ مَا يَنْتَفِعُ بِعَيْنِهِ كَسِقَاءٍ أَوْ دَلْوٍ أَوْ خُفٍّ وَغَيْرِ ذَلِكَ

* وَحَكَى إمَامُ الْحَرَمَيْنِ أَنَّ صَاحِبَ التَّقْرِيبِ حَكَى قَوْلًا غَرِيبًا أَنَّهُ يَجُوزُ بَيْعُ الْجِلْدِ وَالتَّصَدُّقُ بِثَمَنِهِ وَيُصْرَفُ مَصْرِفَ الْأُضْحِيَّةِ فَيَجِبُ التَّشْرِيكُ فِيهِ كَالِانْتِفَاعِ بِاللَّحْمِ

* وَالصَّحِيحُ الْمَشْهُورُ الَّذِي تَظَاهَرَتْ عَلَيْهِ نُصُوصُ الشَّافِعِيِّ وَقَطَعَ بِهِ الْجُمْهُورُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ هَذَا الْبَيْعُ كَمَا لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ لِأَخْذِ ثَمَنِهِ لِنَفْسِهِ وَكَمَا لَا يَجُوزُ بَيْعُ اللَّحْمِ وَالشَّحْمِ

* قَالَ أَصْحَابُنَا وَلَا فرق في بطلان البيع بين بيعه بشئ يُنْتَفَعُ بِهِ فِي الْبَيْتِ وَغَيْرِهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

* وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِجِلَالِهَا وَنِعَالِهَا الَّتِي قُلِّدَتْهَا وَلَا يَلْزَمُهُ ذَلِكَ

صَرَّحَ بِهِ الْبَنْدَنِيجِيُّ وَغَيْرُهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

* (فَرْعٌ)

قَالَ أَصْحَابُنَا لَا يَكْفِي التَّصَدُّقُ بِالْجِلْدِ إذَا قُلْنَا بِالْمَذْهَبِ إنَّهُ يَجِبُ التصدق بشئ مِنْ اللَّحْمِ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ هُوَ اللَّحْمُ قَالُوا وَالْقَرْنُ كَالْجِلْدِ

* (فَرْعٌ)

ذَكَرْنَا أَنَّ مَذْهَبَنَا أَنَّهُ لَا يَجُوزُ بَيْعُ جلد الاضحية ولاغيره مِنْ أَجْزَائِهَا لَا بِمَا يُنْتَفَعُ بِهِ فِي الْبَيْتِ وَلَا بِغَيْرِهِ وَبِهِ قَالَ عَطَاءٌ وَالنَّخَعِيُّ وَمَالِكٌ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ هَكَذَا حَكَاهُ عَنْهُمْ ابْنُ الْمُنْذِرِ ثُمَّ حَكَى عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَأَحْمَدَ واسحق أَنَّهُ لَا بَأْسَ أَنْ يَبِيعَ جِلْدَ هَدْيِهِ وَيَتَصَدَّقَ بِثَمَنِهِ

* قَالَ وَرَخَّصَ فِي بَيْعِهِ أَبُو ثَوْرٍ وَقَالَ النَّخَعِيُّ وَالْأَوْزَاعِيُّ لَا بَأْسَ أَنْ يَشْتَرِيَ بِهِ الْغِرْبَالَ وَالْمُنْخُلَ وَالْفَأْسَ وَالْمِيزَانَ وَنَحْوَهَا قَالَ وَكَانَ الْحَسَنُ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَيْرٍ لَا يَرَيَانِ بَأْسًا أَنْ يُعْطِيَ الْجَزَّارَ جِلْدَهَا وَهَذَا غَلَطٌ مُنَابِذٌ لِلسُّنَّةِ

* وَحَكَى أَصْحَابُنَا عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ يَجُوزُ بَيْعُ الْأُضْحِيَّةِ قَبْلَ ذَبْحِهَا وَبَيْعُ مَا شَاءَ مِنْهَا بَعْدَ ذَبْحِهَا وَيَتَصَدَّقُ بِثَمَنِهِ قَالُوا وَإِنْ بَاعَ جِلْدَهَا بِآلَةِ الْبَيْتِ جَازَ الِانْتِفَاعُ بِهَا

* دَلِيلُنَا حَدِيثُ عَلِيٍّ رضى الله عَنْهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

*

Adds nothing on this mas’ala.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.