Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

باب الأضحية

المهذبShafi'imasa’il 4697 to 4751

  1. 8/3828/382

    الاضحية سنة لِمَا رَوَى أَنَسٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (كَانَ يضحي بكبشين قال أنس وأنا أضحى بهما) وليست واجبة لما روي أَنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا كانا لا يضحيان مخافة أن يرى ذلك واجبا

  2. 8/3878/387

    ويدخل وقتها إذا مضى بعد دخول وقت صلاة الاضحى قدر ركعتين وخطبتين

  3. فان ذبح قبل ذلك لم يجزه لما روى البراء رضى الله عنه قال (خطب رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ النحر بعد الصلاة فقال من صلى صلاتنا هذه ونسك نسكنا فقد اصاب سنتنا

  4. ومن نسك قبل صلاتنا فتلك شاة لحم فليذبح مكانها) واختلف اصحابنا في مقدار الصلاة فمنهم من اعتبر قَدْرَ صَلَاةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهي ركعتان يقرأ فيهما ق واقتربت وقدر خطبتيه ومنهم من اعتبر قدر ركعتين خفيفتين وخطبتين خفيفتين * ويبقى وقتها إلى آخر ايام التشريق لما روى جبير ابن مطعم قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم (كل ايام التشريق ذبح)

  5. فان لم يضح حتى مضت ايام التشريق نظرت

  6. فان كان ما يضحى به تطوعا لم يضح لانه ليس وقت لسنة الاضحية

  7. وان كان نذرا لزمه ان يضحي لانه قد وجب عليه فلم يسقط بفوات الوقت

  8. 8/3918/391

    ومن دخلت عليه عشر ذي الحجة وأراد أن يضحى فالمستحب ان لا يحلق شعره

  9. ولا يقلم أظفاره حتى يضحي لما روت أُمِّ سَلَمَةَ إنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ (من كان عنده ذبح يريد أن يذبحه فرأى هلال ذي الحجة فلا يمس من شعره ولا من أظفاره حتى يضحي)

  10. ولا يجب عليه ذلك لانه ليس بمحرم فلا يحرم عليه حلق الشعر وتقليم الاظفار

  11. 8/3928/392

    ولا يجزئ في الاضحية الا الانعام وهي الابل والبقر والغنم لقول الله تعالى (ليذكروا اسم الله على ما رزقهم من بهيمة الانعام)

  12. ولا يجزئ فيها إلا الجذعة من الضأن والثنية من المعز والابل والبقر لما روى جَابِرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال (لا تذبحوا إلا مسنة الا أن تعسر عليكم فاذبحوا جذعة من الضأن) وعن علي رضى الله عنه قال (لا يجوز في الضحايا الا الثني من المعز والجذعة من الضأن) وعن ابن عباس أنه قال لا تضحو بالجذع من المعز والابل والبقر)

  13. ويجوز فيها الذكر والانثى لما روت أم كرز عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قال (على الغلام شاتان وعلى الجارية شاة لا يضركم ذكرانا كن أو أناثا)

  14. وإذا جاز ذلك في العقيقة بهذا الخبر دل على جوازه في الاضحية ولان لحم الذكر أطيب ولحم الانثى أرطب والبدنة أفضل من البقر لانها أعظم والبقرة أفضل من الشاة لانها بسبع من الغنم والشاة أفضل من مشاركة سبعة في بدنة أو بقرة لانه ينفرد باراقة دم * والضأن افضل من المعز لما روى عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال (خير الاضحية الكبش الاقرن) وقالت أم سلمة (لان أضحي بالجذع من الضأن أحب الي من أن أضحي بالمسنة من المعز) ولان لحم الضأن أطيب * والسمينة أفضل من غير السمينة لما روي عن ابن عباس في قوله تعالى

  15. 8/3958/395

    (ومن يعظم شعائر الله) قال تعظيمها استسمانها واستحسانها * وخطب علي كرم الله وجهه قال ثنيا فصاعدا واستسمن

  16. فان أكلت أكلت طيبا

  17. وان أطعمت أطعمت طيبا * والبيضاء أفضل من الغبراء والسوداء لان النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (ضَحَّى بِكَبْشَيْنِ املحين) والاملح الابيض * وقال ابو هريرة دم البيضاء في الاضحية افضل من دم سوداوين * وقال ابن عباس تعظيمها استحسانها والبيض احسن

  18. 8/3998/399

    ولا يجزئ ما فيه عيب ينقص اللحم كالعوراء والعمياء والعرجاء التي تعجز عن المشي في المرعى لِمَا رَوَى الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ إنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ (لا يجزئ في الاضاحي العوراء البين عورها والمريضة البين مرضها والعرجاء البين ضلعها والكسيرة التي لا تبقى) فنص على هذه الاربعة لانها تنقص اللحم فدل على أن كل ما ينقص اللحم لا يجوز *

  19. ويكره أن يضحى بالجلحاء وهى التي لا يخلق لها قرن وبالعصماء وهي التي انكسر غلاف قرنها وبالعضباء وهي التي انكسر قرنها وبالشرقاء وهي التي انثقبت من الكي أذنها وبالخرقاء وهى التى تشق أذنها بالطول لان ذلك كله يشينها وقد روينا عن ابن عباس ان تعظيمها استحسانها

  20. فان ضحى بما ذكرناه اجزأه لان ما بها لا ينقص من لحمها *

  21. فان نذر ان يضحي بحيوان فيه عيب يمنع الاجزاء كالجرب وجب عليه ذبحه

  22. ولا يجزئه عن الاضحية

  23. فان زال العيب قبل أن يذبح لم يجزه عن الاضحية لانه ازال الملك فيها بالنذر وهي لا تجزئ فلم يتغير الحكم بما يحدث فيها كما لو اعتق بالكفارة عبدا أعمى ثم صار بعد العتق بصيرا

  24. 8/4058/405

    والمستحب أن يضحي بنفسه لحديث أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (ضحى بكبشين ووضع رجله على صفاحهما وسمى وكبر)

  25. ويجوز أن يستنيب غيره لِمَا رَوَى جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (نحر ثلاثا وستين بدنة ثم أعطى عليا فنحر ما غبر منها)

  26. والمستحب أن لا يستنيب الا مسلما لانه قربة فكان الافضل أن لا يتولاها كافر ولانه يخرج بذلك من الخلاف لان عند مالك لا يجزئه ذبحه

  27. فان استناب يهوديا أو نصرانيا جاز لانه من أهل الذكاة *

  28. ويستحب أن يكون عالما لانه أعرف بسنة الذبح *

  29. والمستحب إذا استناب غيره أن يشهد الذبح لِمَا رَوَى أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم قال لفاطمة رضى الله عنها (قومي إلى أضحيتك فاشهديها فانه بأول قطرة من دمها يغفر لك ما سلف من ذنبك)

  30. 8/4078/407

    والمستحب أن يوجه الذبيحة إلى الْقِبْلَةِ لِمَا رَوَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا إنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ (ضحوا وطيبوا أنفسكم فانه ما من مسلم يستقبل بذبيحته القبلة الا كان دمها وفرثها وصوفها حسنات في ميزانه يوم القيامة) ولانه قربة لابد فيها من جهة فكانت جهة القبلة أولى *

  31. ويستحب أن يسمى الله تعالى لحديث أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (سمى وكبر)

  32. ويستحب أن يقول (اللهم تقبل منى) لما روي عن ابن عباس انه قال (ليجعل احدكم ذبيحته بينه وبين القبلة ثم يقول من الله والى الله والله اكبر اللهم منك ولك اللهم تقبل) وعن ابن عمر انه كان إذا ضحى قال (من الله والله اكبر اللهم منك ولك اللهم تقبل منى

  33. 8/4138/413

    وإذا نحر الهدي أو الاضحية نظرت

  34. فان كان تطوعا فالمستحب أن يأكل منه لِمَا رَوَى جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (نحر ثلاثا وستين بدنة ثم أعطى عليا رضى الله عنه فنحر ما غبر) واشركه في هديه وامر من كل بدنة ببضعة فجعلها في قدر فطبخت فاكل من لحمها وشرب من مرقها

  35. ولا يجب ذلك لقوله عز وجل (والبدن جعلناها لكم من شعائر الله) فجعلها لنا وما هو للانسان فهو مخير بين اكله وبين تركه وفي القدر الذي يستحب أكله قولان قال في القديم يأكل النصف ويتصدق بالنصف لقوله عز وجل (فكلوا منها واطعموا البائس الفقير) فجعلها بين اثنين فدل على انها بينهما نصفين وقال في الجديد يأكل الثلث ويهدي الثلث ويتصدق بالثلث لقوله عز وجل (فكلوا منها واطعموا القانع والمعتر) قال الحسن القانع الذي يسألك والمعتر الذي يتعرض لك

  36. ولا يسألك وقال مجاهد القانع الجالس في بيته والمعتر الذي يسألك فجعلها بين ثلاثة فدل على أنها بينهم اثلاثا

  37. (واما) القدر الذي يجوز أن يؤكل فَفِيهِ وَجْهَانِ قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ سُرَيْجٍ وابو العباس بن القاص يجوز ان ياكل الجميع لانها ذبيحة يجوز أن ياكل منها

  38. فجاز ان ياكل جميعها كسائر الذبائح وقال عامة أصحابنا يجب أن يبقى منها قدر ما يقع عليه اسم الصدقة لان القصد منها القربة

  39. فإذا اكل الجميع لم تحصل القربة له

  40. فان اكل الجميع لم يضمن على قول ابي العباس وابن القاص ويضمن على قول سائر اصحابنا وفي القدر الذي يضمن وجهان (احدهما) يضمن اقل ما يجزئ في الصدقة (والثاني) يضمن القدر المستحب وهو الثلث في احد القولين والنصف في الاخر بناء على القولين فيمن فرق سهم الفقراء على اثنين *

  41. وان كان نذرا نظرت

  42. فان كان قد عينه عما في ذمته لم يجز أن يأكل منه لانه بدل عن واجب فلم يجز أن يأكل منه كالدم الذي يجب بترك الاحرام من الميقات

  43. وان كان نذر مجازاة كالنذر لشفاء المريض وقدوم الغائب لم يجز أن يأكل منه لانه جزاء فلم يجز أن يأكل منه كجزاء الصيد

  44. فان أكل شيئا منه ضمنه وفي ضمانه ثلاثة أوجه (أحدها) يلزمه قيمة ما أكل كما لو أكل منه أجنبي (والثاني) يلزمه مثله من اللحم لانه لو أكل جميعه ضمنه بمثله

  45. فإذا أكل بعضه ضمنه بمثله (والثالث) يلزمه أن يشترى جزءا من حيوان مثله ويشارك في ذبحه *

  46. وان كان نذرا مطلقا ففيه ثلاثة أوجه (أحدها) أنه لا يجوز أن يأكل منه لانه اراقة دم واجب فلا يجوز أن يأكل منه كدم الطيب واللباس (والثاني) يجوز لان مطلق النذر يحمل على ما تقرر في الشرع والهدي والاضحية المعهودة في الشرع يجوز الاكل منها فحمل النذر عليه (والثالث) انه ان كان أضحية جاز أن يأكل منها لان الاضحية المعهودة في الشرع يجوز الاكل منها

  47. وان كان هديا لم يجز أن يأكل منه لان أكثر الهدايا في الشرع لا يجوز الاكل منها فحمل النذر عليها

  48. 8/4198/419

    ولا يجوز بيع شئ مِنْ الْهَدْيِ وَالْأُضْحِيَّةِ نَذْرًا كَانَ أَوْ تَطَوُّعًا لِمَا رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ (أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إنَّ اقوم على بدنه فاقسم جلالها وجلودها وامرني ان لا اعطي الجازر منها شيئا وقال نحن نعطيه من عندنا)

  49. ولو جاز اخذ العوض عنه لجاز ان يعطي الجازر في اجرته ولانه انما اخرج ذلك قربة فلا يجوز ان يرجع إليه الا ما رخص فيه وهو الاكل

  50. 8/4208/420

    ويجوز أن ينتفع بجلدها فيصنع منه النعال والخفاف والفراء لِمَا رَوَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ (دف ناس من أهل البادية حضرة الاضحى فِي زَمَانِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ادخروا الثلث وتصدقوا بما بقى فلما كان بعد ذلك قِيلَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يا رسول الله لقد كان الناس ينتفعون من ضحاياهم ويجملون منها الودك ويتخذون منها الاسقية فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وما ذاك قالوا يا رسول الله نهيت عن امساك لحوم الاضاحي بعد ثلاث فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ انما نهيتكم من أجل الدافة فكلوا وتصدقوا وادخروا) فدل على أنه يجوز اتخاذ الاسقية منها

  51. 8/4228/422

    ويجوز أن يشترك السبعة في بدنة وفي بقرة لِمَا رَوَى جَابِرٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ (نَحَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالحديبية البدنة عن سبعة والبقرة عن سبعة)

  52. فان اشترك جماعة في بدنة أو بقرة وبعضهم يريد اللحم وبعضهم يريد القربة جاز لان كل سبع منها قائم مقام شاة *

  53. فان أرادوا القسمة وقلنا ان القسمة افراز النصيبين قسم بينهم

  54. وان قلنا ان القسمة بيع لم تجز القسمة فيملك من أراد القسمة نصيبه لثلاثة من الفقراء فيصيرون شركاء لمن يريد اللحم ثم ان شاؤا باعوا نصيبهم ممن يريد اللحم

  55. وان شاءوا باعوا من أجنبي وقسموا الثمن * وقال أبو العباس بن القاص تجوز القسمة قولا واحدا لانه موضع ضرورة لان بيعه لا يمكن وهذا خطأ لانا بينا أنه يمكن البيع فلا ضرورة لهم إلى القسمة إذا نذر أضحية بعينها فالحكم فيها كالحكم في الهدي المنذور في ركوبها وولدها ولبنها وجز صوفها وتلفها واتلافها وذبحها ونقصانها بالعيب وقد بينا ذلك في باب الهدي فأغنى عن الاعادة وبالله التوفيق