Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

شرح الزركشي على مختصر الخرقيal-Zarkashi

قال: فإن كان أخرس أومأ إلى السماء. ش: قد دل هذا على حل ذبيحة الأخرس. وقد حكاه ابن المنذر إجماع كل من يحفظ عنه من أهل العلم

6,936

ويشترط له ما يشترط للناطق من التسمية، إلا أنه لما تعذر النطق في حقه أقيمت إشارته مقام نطقه، كما أقيمت مقام ذلك في سائر تصرفاته. وظاهر كلام الخرقي وغيره أنه لا بد من الإشارة إلى السماء، لأن ذلك علم على قصد تسمية الباري سبحانه وتعالى.

٣٥٥١ - وهذا كما «قال النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - للجارية: «أين الله» ؟ فأشارت إلى السماء، فقال: «من أنا» ؟ فأشارت بأصبعها إلى رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وإلى السماء، أي أنت رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «أعتقها فإنها مؤمنة» .» فجعل رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إشارتها إلى السماء علما على الوحدانية، وإلى رسالته، وحكم بإيمانها،

6,937

قال أبو محمد: ولو أشار الأخرس إشارة تدل على التسمية وعلم ذلك كان كافيا.

6,938

قلت: وهذا يقتضي أن التنبيه السابق في حال الغيبة،

6,939

أما في حال الحضور فلا بد من العلم أو الظن بوجود التسمية.

[ذبيحة الجنب]

المغنيIbn Qudama

[مَسْأَلَةٌ ذَبِيحَةِ الْأَخْرَسِ] (٧٧٧٧) مَسْأَلَةٌ؛ قَالَ: (فَإِنْ كَانَ أَخْرَسَ، أَوْمَأَ إلَى السَّمَاءِ) قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: أَجْمَعَ كُلُّ مَنْ نَحْفَظُ عَنْهُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، عَلَى إبَاحَةِ ذَبِيحَةِ الْأَخْرَسِ؛ مِنْهُمْ اللَّيْثُ، وَالشَّافِعِيُّ، وَإِسْحَاقُ، وَأَبُو ثَوْرٍ. وَهُوَ قَوْلُ الشَّعْبِيِّ، وَقَتَادَةَ، وَالْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ.

إذَا ثَبَتَ هَذَا فَإِنَّهُ يُشِيرُ إلَى السَّمَاءِ؛ لِأَنَّ إشَارَتَهُ تَقُومُ مَقَامَ نُطْقِ النَّاطِقِ، وَإِشَارَتُهُ إلَى السَّمَاءِ تَدُلُّ عَلَى قَصْدِهِ تَسْمِيَةَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ.

وَنَحْوِ هَذَا قَالَ الشَّعْبِيُّ. وَقَدْ دَلَّ عَلَى هَذَا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِجَارِيَةٍ أَعْجَمِيَّةٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إنَّ عَلَيَّ رَقَبَةً مُؤْمِنَةً، أَفَأُعْتِقُ هَذِهِ؟ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: أَيْنَ اللَّهُ؟ . فَأَشَارَتْ إلَى السَّمَاءِ، فَقَالَ: مَنْ أَنَا؟ . فَأَشَارَتْ بِإِصْبَعِهَا إلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَإِلَى السَّمَاءِ، أَيْ أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: أَعْتِقْهَا، فَإِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ» .

رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ، وَالْقَاضِي الْبِرْتِيُّ، فِي " مُسْنَدَيْهِمَا ".

فَحَكَمَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِإِيمَانِهَا بِإِشَارَتِهَا إلَى السَّمَاءِ، تُرِيدُ أَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ فِيهَا، فَأَوْلَى أَنْ يُكْتَفَى بِذَلِكَ عَلَمًا عَلَى التَّسْمِيَةِ.

39,539

وَلَوْ أَنَّهُ أَشَارَ إشَارَةً تَدُلُّ عَلَى التَّسْمِيَةِ، وَعُلِمَ ذَلِكَ، كَانَ كَافِيًا.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.