Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

شرح الزركشي على مختصر الخرقيal-Zarkashi

قال: فإن نسي لم يضره. ش: إذا نسي التسمية فلا يضره، وقد تقدم ذلك والخلاف فيه، فلا حاجة إلى إعادته. قال: وليس عليه أن يقول عند الذبح عمن، لأن النية تجزئ. ش: لا ريب في الاكتفاء بالنية، إذ الأعمال بها، نعم إن ذكر من ضحى عنه فحسن.

٣٦٣٨ - لأن في حديث جابر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - «أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: «اللهم منك وإليك عن محمد وأمته، باسم الله والله أكبر» ثم ذبح» . وقول الخرقي: لأن النية تجزئ. إشعار بأنه لا بد من النية، ولا إشكال أنها لا تصير أضحية إلا بالنية، بقي هل تحتاج إلى تجديد النية عند الذبح؟

7,049

قال في التلخيص: إذا قال: جعلت هذه أضحية. أغناه عن تجديد النية عند الذبح،

7,050

وكذا إذا نذرها بعينها، بخلاف ما إذا نذرها في ذمته، ثم قال: جعلتها هذه. فإنه لا بد وأن ينويه وقت الذبح.

7,051

قلت: وعلى هذا ففي المتطوع به لا بد وأن ينويه عند الذبح.

[الاشتراك في الأضحية]

المغنيIbn Qudama

(٧٨٨٩) مَسْأَلَةٌ؛ قَالَ: وَلَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يَقُولَ عِنْدَ الذَّبْحِ عَمَّنْ لِأَنَّ النِّيَّةَ تُجْزِئُ لَا أَعْلَمُ خِلَافًا فِي أَنَّ النِّيَّةَ تُجْزِئُ،

39,924

وَإِنْ ذَكَرَ مَنْ يُضَحِّي عَنْهُ فَحَسَنٌ؛ لِمَا رَوَيْنَا مِنْ الْحَدِيثِ. قَالَ الْحَسَنُ: يَقُولُ بِسْمِ اللَّهِ، وَاَللَّهُ أَكْبَرُ، هَذَا مِنْك وَلَك، تَقَبَّلْ مِنْ فُلَانٍ. وَكَرِهَ أَهْلُ الرَّأْي هَذَا. وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي الَّتِي قَبْلَهَا.

39,925

[فَصْلٌ عَيَّنَ أُضْحِيَّة فَذَبَحَهَا غَيْرُهُ بِغَيْرِ إذْنِهِ] (٧٨٩٠) فَصْلٌ: وَإِنْ عَيَّنَ أُضْحِيَّةً، فَذَبَحَهَا غَيْرُهُ بِغَيْرِ إذْنِهِ، أَجْزَأَتْ عَنْ صَاحِبِهَا، وَلَا ضَمَانَ عَلَى ذَابِحِهَا. وَبِهَذَا قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَقَالَ مَالِكٌ: هِيَ شَاةُ لَحْمٍ، لِصَاحِبِهَا أَرْشُهَا، وَعَلَيْهِ بَدَلُهَا؛ لِأَنَّ الذَّبْحَ عِبَادَةٌ،

39,926

فَإِذَا فَعَلَهَا غَيْرُ صَاحِبِهَا عَنْهُ بِغَيْرِ إذْنِهِ لَمْ تَقَعْ الْمَوْقِعَ، كَالزَّكَاةِ.

39,927

وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: تُجْزِئُ عَنْ صَاحِبِهَا، وَلَهُ عَلَى ذَابِحِهَا أَرْشُ مَا بَيْنَ قِيمَتِهَا صَحِيحَةً وَمَذْبُوحَةً؛ لِأَنَّ الذَّبْحَ أَحَدُ مَقْصُودَيْ الْهَدْيِ،

39,928

فَإِذَا فَعَلَهُ فَاعِلٌ بِغَيْرِ إذْنِ الْمُضَحِّي، ضَمِنَهُ، كَتَفْرِقَةِ اللَّحْمِ.

وَلَنَا، عَلَى مَالِكٍ، أَنَّهُ فِعْلٌ لَا يَفْتَقِرُ إلَى النِّيَّةِ،

39,929

فَإِذَا فَعَلَهُ غَيْرُ الصَّاحِبِ أَجْزَأَ عَنْهُ، كَغَسْلِ ثَوْبِهِ مِنْ النَّجَاسَةِ. وَعَنْ الشَّافِعِيِّ، أَنَّهَا أُضْحِيَّةٌ أَجْزَأَتْ عَنْ صَاحِبِهَا، وَوَقَعَتْ مَوْقِعَهَا، فَلَمْ يَضْمَنْ ذَابِحُهَا، كَمَا لَوْ كَانَ بِإِذْنٍ، وَلِأَنَّهُ إرَاقَةُ دَمٍ تَعَيَّنَ إرَاقَتُهُ لِحَقِّ اللَّهِ - تَعَالَى، فَلَمْ يَضْمَنْ مُرِيقُهُ، كَقَاتِلِ الْمُرْتَدِّ بِغَيْرِ إذْنِ الْإِمَامِ، وَلِأَنَّ الْأَرْشَ لَوْ وَجَبَ، فَإِنَّمَا يَجِبُ مَا بَيْنَ كَوْنِهَا مُسْتَحَقَّةَ الذَّبْحِ فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ مُتَعَيِّنَةً لَهُ وَمَا بَيْنَ كَوْنِهَا مَذْبُوحَةً، وَلَا قِيمَةَ لِهَذِهِ الْحَيَاةِ، وَلَا تَفَاوُتَ بَيْنَ الْقِيمَتَيْنِ، فَتَعَذَّرَ وُجُودُ الْأَرْشِ وَوُجُوبُهُ، وَلِأَنَّهُ لَوْ وَجَبَ الْأَرْشُ لَمْ يَخْلُ

39,930

إمَّا أَنْ يَجِبَ لِلْمُضَحِّي، أَوْ لِلْفُقَرَاءِ، لَا جَائِزٌ أَنْ يَجِبَ لِلْفُقَرَاءِ؛ لِأَنَّهُمْ إنَّمَا يَسْتَحِقُّونَهَا مَذْبُوحَةً،

39,931

وَلَوْ دَفَعَهَا إلَيْهِمْ فِي الْحَيَاةِ لَمْ يَجُزْ، وَلَا جَائِزٌ أَنْ يَجِبَ لَهُ؛ لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يَأْخُذَ بَدَلَ شَيْءٍ مِنْهَا، كَعُضْوٍ مِنْ أَعْضَائِهَا، وَلِأَنَّهُمْ وَافَقُونَا فِي أَنَّ الْأَرْشَ لَا يُدْفَعُ إلَيْهِ، فَيَتَعَذَّرُ إيجَابُهُ، لِعَدَمِ مُسْتَحِقِّهِ.

39,932

[فَصْلٌ نَذْرَ أُضْحِيَّة فِي ذِمَّتِهِ ثُمَّ ذَبَحَهَا] (٧٨٩١) فَصْلٌ: وَإِنْ نَذَرَ أُضْحِيَّةً فِي ذِمَّتِهِ ثُمَّ ذَبَحَهَا، فَلَهُ أَنْ يَأْكُلَ مِنْهَا.

39,933

وَقَالَ الْقَاضِي: مِنْ أَصْحَابِنَا مَنْ مَنَعَ الْأَكْلَ مِنْهَا. وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ أَحْمَدَ، وَبَنَاهُ عَلَى الْهَدْيِ الْمَنْذُورِ. وَلَنَا، أَنَّ النَّذْرَ مَحْمُولٌ عَلَى الْمَعْهُودِ، وَالْمَعْهُودُ مِنْ الْأُضْحِيَّةِ الشَّرْعِيَّةِ ذَبْحُهَا، وَالْأَكْلُ مِنْهَا، وَالنَّذْرُ لَا يُغَيِّرُ مِنْ صِفَةِ الْمَنْذُورِ إلَّا الْإِيجَابَ، وَفَارَقَ الْهَدْيَ الْوَاجِبَ بِأَصْلِ الشَّرْعِ؛ لَا يَجُوزُ الْأَكْلُ مِنْهُ، فَالْمَنْذُورُ مَحْمُولٌ عَلَيْهِ،

39,934

بِخِلَافِ الْأُضْحِيَّةِ.

[فَصْلٌ لَا يُضَحِّي عَمَّا فِي الْبَطْنِ] (٧٨٩٢) فَصْلٌ: وَلَا يُضَحِّي عَمَّا فِي الْبَطْنِ. وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ. وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ، وَأَبُو ثَوْرٍ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ. وَلَا نَعْلَمُ مُخَالِفًا لَهُمْ. وَلَيْسَ لِلْعَبْدِ، وَالْمُدَبَّرِ، وَالْمُكَاتَبِ، وَأُمِّ الْوَلَدِ، أَنْ يُضَحُّوا إلَّا بِإِذْنِ سَادَتِهِمْ؛ لِأَنَّهُمْ مَمْنُوعُونَ مِنْ التَّصَرُّفِ بِغَيْرِ إذْنِهِمْ، إلَّا الْمَكَاتِب، فَإِنَّهُ مَمْنُوعٌ مِنْ التَّبَرُّعِ، وَالْأُضْحِيَّةُ تَبَرُّعٌ.

39,935

وَأَمَّا مَنْ نِصْفُهُ حُرٌّ إذَا مَلَكَ بِجُزْئِهِ الْحُرِّ شَيْئًا، فَلَهُ أَنْ يُضَحِّيَ بِغَيْرِ إذْنِ سَيِّدِهِ؛ لِأَنَّ لَهُ أَنْ يَتَبَرَّعَ بِغَيْرِ إذْنِهِ

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.