وإذا وكله في طلاق زوجته فهو في يده، حتى يفسخ أو يطأ.
Its commentaries
قال: وإذا وكله في طلاق زوجته فهو في يده، حتى يفسخ أو يطأ. ش: الوكالة تنفسخ بما يدل على الفسخ من لفظ أو فعل، إناطة للحكم على المعنى،
فإذا وكله في طلاق زوجته فإنه يملك ذلك مطلقا، لعدم تقييده له بزمان ولا مكان، إلى أن يفسخ أو يطأ، إذ وطؤه دليل رغبته فيها، وعلى هذا إذا باشرها دون الفرج، فقال أبو محمد: فيه احتمالان، بناء على التردد في حصول الرجعة بذلك، والله أعلم.
[مَسْأَلَة وَكَّلَهُ فِي طَلَاقِ زَوْجَتِهِ] (٣٧٨٤) مَسْأَلَةٌ؛ قَالَ: (وَإِذَا وَكَّلَهُ فِي طَلَاقِ زَوْجَتِهِ، فَهُوَ فِي يَدِهِ حَتَّى يَفْسَخَ أَوْ يَطَأَ) وَجُمْلَةُ ذَلِكَ أَنَّ الْوَكَالَةَ إذَا وَقَعَتْ مُطْلَقَةً غَيْرَ مُؤَقَّتَةٍ، مَلَكَ التَّصَرُّفَ أَبَدًا، مَا لَمْ تَنْفَسِخْ الْوَكَالَةُ، وَفَسْخُ الْوَكَالَةِ أَنْ يَقُولَ: فَسَخْت الْوَكَالَةَ، أَوْ أَبْطَلْتهَا، أَوْ نَقَضْتهَا، أَوْ عَزَلْتُك، أَوْ صَرَفْتُك عَنْهَا، وَأَزَلْتُك عَنْهَا. أَوْ يَنْهَاهُ عَنْ فِعْلِ مَا أَمَرَهُ بِهِ أَوْ وَكَّلَهُ فِيهِ، وَمَا أَشْبَهَ هَذَا مِنْ الْأَلْفَاظِ الْمُقْتَضِيَةِ عَزْلَهُ أَوْ الْمُؤَدِّيَةِ مَعْنَاهُ، أَوْ يَعْزِلَ الْوَكِيلُ نَفْسَهُ، أَوْ يُوجَدَ مَا يَقْتَضِي فَسْخَهَا حُكْمًا، عَلَى مَا قَدْ ذَكَرْنَا، أَوْ يَزُولَ مِلْكُهُ عَمَّا قَدْ وَكَّلَهُ فِي التَّصَرُّفِ فِيهِ، أَوْ يُوجَدَ مَا يَدُلُّ عَلَى الرُّجُوعِ عَنْ الْوَكَالَةِ.
فَإِذَا وَكَّلَهُ فِي طَلَاقِ امْرَأَتِهِ، ثُمَّ وَطِئَهَا، انْفَسَخَتْ الْوَكَالَةُ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ يَدُلُّ عَلَى رَغْبَتِهِ فِيهَا، وَاخْتِيَارِهِ إمْسَاكَهَا.
وَكَذَلِكَ إنْ وَطِئَهَا بَعْدَ طَلَاقِهَا طَلَاقًا رَجْعِيَّا، كَانَ ارْتِجَاعًا لَهَا،
فَإِذَا اقْتَضَى رَجْعَتَهَا بَعْدَ طَلَاقِهَا، فَلَأَنْ يَقْتَضِيَ اسْتِبْقَاءَهَا عَلَى نِكَاحِهَا وَمَنْعَ طَلَاقِهَا أَوْلَى.
وَإِنْ بَاشَرَهَا دُونَ الْفَرْجِ، أَوْ قَبَّلَهَا، أَوْ فَعَلَ بِهَا مَا يَحْرُمُ عَلَى غَيْرِ الزَّوْجِ، فَهَلْ تَنْفَسِخُ الْوَكَالَةُ فِي الطَّلَاقِ؟ يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ، بِنَاءً عَلَى الْخِلَافِ فِي حُصُولِ الرَّجْعَةِ بِهِ.
وَإِنْ وَكَّلَهُ فِي بَيْعِ عَبْدٍ، ثُمَّ أَعْتَقَهُ، أَوْ بَاعَهُ بَيْعًا صَحِيحًا، أَوْ كَاتَبَهُ، أَوْ دَبَّرَهُ، انْفَسَخَتْ الْوَكَالَةُ؛ لِأَنَّهُ بِزَوَالِ مِلْكِهِ لَا يَبْقَى لَهُ إذْنٌ فِي التَّصَرُّفِ فِيمَا لَا يَمْلِكُهُ،
وَفِي الْكِتَابَةِ وَالتَّدْبِيرِ عَلَى إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ لَمْ يَبْقَ مَحَلًّا لِلْبَيْعِ، وَعَلَى الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى، تَصَرُّفُهُ فِيهِ بِذَلِكَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ قَصَدَ الرُّجُوعَ عَنْ بَيْعِهِ.
وَإِنْ بَاعَهُ بَيْعًا فَاسِدًا لَمْ تَبْطُلْ الْوَكَالَةُ؛ لِأَنَّ مِلْكَهُ فِي الْعَبْدِ لَمْ يَزُلْ. ذَكَرَهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.