ودهن شعر وإزالته وقلم ويحرم ستر رجل بعض رأس بما يعد ساترا ولبسه محيطا بلا عذر,
Its commentaries
ودهن شعر وإزالته وقلم ويحرم ستر رجل بعض رأس بما يعد ساترا ولبسه محيطا بلا عذر, أو ميت وورد ومائه ولو بشد نحو مسك بطرف ثوبه أو بجعله في جيبه.
ولو خفيت رائحة الطيب كالكاذي والفاغية وهي تمر الحناء فإن كان بحيث لو أصابه الماء فاحت حرم وإلا فلا.
ودهن بفتح أوله شعر رأس أو لحية بدهن ولو غير مطيب كزيت وسمن.
وإزالته أي الشعر ولو واحدة من رأسه أو لحيته أو بدنه نعم إن احتاج إلى حلق شعر بكثرة قمل أو جراحة فلا حرمة وعليه الفدية
فلو نبت شعر بعينه أو غطاها فأزال ذلك فلا حرمة ولا فدية.
وقلم لظفر ولو بعضه من يد أو رجل نعم له قطع ما انكسر من ظفره إن تأذى به ولو أدنى تأذ.
ويحرم ستر رجل لا امرأة بعض رأس بما يعد ساترا عرقا من مخيط أو غير كقلنسوة وخرقة
إما ما لا يعد ساترا كخيط رقيق وتوسد نحو عمامة ووضع يد لم يقصد بها الستر فلا يحرم
بخلاف ما إذا قصده على نزاع فيه وكحمل نحو زنبيل لم يقصد به ذلك أيضا واستظلال بمحمل وإن مس رأسه.
ولبسه أي الرجل مخيطا بخياطة: كقميص وقباء أو نسج أو عقد في سائر بدنه بلا عذر فلا يحرم على الرجل ستر رأس لعذر كحر وبرد.
(قوله: ومائه) أي الورد، ولو استهلك ماء الورد في غيره كأن وضع شئ قليل منه في ماء وانمحق به، بحيث لم يبق له طعم ولا ريح جاز استعماله وشربه.
(قوله: ولو بشد نحو مسك) غاية في حرمة التطيب بما يسمى طيبا.
أي يحرم التطيب بما يسمى طيبا،
ولو بربطه في طرف ثوبه، أو بجعله في نحو جيبه.
وتقدم عن الكردي آنفا - أنه إذا ربط في خرقة، ثم حمله في ثوبه، أو بدنه، لا يضر.
والمراد بنحو المسك العطر، والعنبر، والكافور.
وعبارة الإيضاح ولو ربط مسكا أو كافورا أو عنبرا في طرف إزاره لزمته الفدية.
ولو ربط العود فلا بأس.
(قوله: ولو خفيت رائحة الطيب) أي في نحو الثوب المطيب، وذلك بسبب مرور الزمان والغبار ونحو ذلك.
وقوله: كالكاذي والفاغية تمثيل للطيب.
(قوله: وهي) أي الفاغية.
(وقوله: ثمر الحناء) بكسر الحاء المهملة، وتشديد النون، وبالمد.
قال السجاعي في حاشية القطر: وينون إذا خلا من أول الإضافة، لأنه مصروف.
اه.
(قوله: فإن كان) أي الطيب الذي خفيت رائحته، وهو جواب لو.
وقوله: فاحت رائحته أي ظهرت.
وقوله: حرم أي التطيب به.
(قوله: وإلا) أي بأن لو كان لو أصابه الماء لا تفوح رائحته.
وقوله: فلا أي فلا يحرم.
(قوله: ودهن) معطوف على وطئ، أي
ويحرم دهن.
وقوله: بفتح أوله أي لا بضمه، وذلك لأن المضموم اسم للعين التي يدهن بها.
والمفتوح مصدر بمعنى التدهين.
والتحريم إنما يتعلق بالفعل، لا بالذات كسائر الأحكام.
(قوله: شعر رأس) هو بسكون العين، فيجمع على شهور كفلس وفلوس.
وبفتحها فيجمع على أشعار كسبب وأسباب، وهو مذكر، الواحد شعرة، وإنما جمع الشعر مع أنه اسم جنس تشبيها له بالمفرد.
وقوله: أو لحية هي بكسر اللام الشعر النابت على الذقن.
ويلحق بشعر الرأس وباللحية سائر شعور الوجه ما عدا شعر الخد والجبهة.
قال في التحفة: وظاهر قوله شعر: أنه لا بد من ثلاث، ويتجه الاكتفاء بدونها إن كان مما يقصد به التزيين، لأن هذا هو مناط التحريم.
اه.
وإنما قال ظاهر لأنه يمكن أن يكون المراد بشعر الرأس جنسه، الصادق بشعرة واحدة، بل وببعضها.
وحاصل ما يتعلق بالدهن أنه يحرم دهن شعر الرأس والوجه ما خلا شعر الخد والجبهة والأنف بأي دهن كان، كزيت، وشيرج، وزبدة وغيرها.
وإن كان الشعر محلوقا، أو دون الثلاث، أو خارجا لا رأس الأجلح والأصلع في محله ولا لحية الأمرد والأطلس.
وخرج به باقي البدن، فلا يحرم دهنه.
وليحترز المحرم عند أكل الدسم كسمن ولحم من تلويث العنفقة أو الشارب، فإنه مع العلم والتعمد حرام تجب فيه الفدية، ولو لشعرة واحدة.
(قوله: بدهن) متعلق بدهن، وهو هنا بضم الدال، إذ المراد به العين.
(قوله: ولو غير مطيب) تعميم في الدهن، أي لا فرق فيه بين أن يكون مطيبا أو لا، لكن المطيب، يزيد على غيره بحرمة استعماله في جميع البدن، ظاهرا وباطنا.
(قوله: كزيت وسمن) أي وزبد، ودهن لوز، وجوز، وشحم وشمع ذائبين.
(قوله: وإزالته) بالرفع، عطف على وطئ أيضا.
أي ويحرم إزالة الشعر بنتف أو إحراق أو غيرهما من سائر وجوه الإزالة حتى بنحو شرب دواء مزيل مع العلم والتعمد فيما يظهر وذلك لقوله تعالى * (ولا تحلقوا رؤوسكم) * أي شيئا من شعرها.
وألحق به شعر بقية البدن والظفر، بجامع أن في إزالة كل ترفها ينافي كون المحرم أشعت أغبر.
اه.
تحفة.
(قوله: ولو واحدة) أي ولو كان المزال من الشعر شعرة واحدة،
ومثلها بعضها، فإنه يضر، وفيها الفدية، لكنها مد واحد كما سيأتي.
(قوله: من رأسه إلخ) متعلق بإزالة، أي إزالة الشعر من رأسه، أو لحيته، أو بدنه.
ودخل فيه شعر العانة، والإبط، واليد، والرجل.
(قوله: نعم، إن احتاج) أي المحرم، وهو استدراك من حرمة إزالة الشعر، دفع به ما يتوهم أن الإزالة تحرم مطلقا، بحاجة وبغيرها.
(قوله: بكثرة) الباء سببية، متعلقة باحتاج.
(وقوله: قمل) هو يتولد من العرق والوسخ، وهو من الحيوان الذي إناثه أكبر من ذكوره.
ومن طبعه أن يكون في الأحمر أحمر،
وفي الأسود أسود، وفي الأبيض أبيض.
وقوله: أو جراحة معطوف على كثرة، أي أو بسبب جراحة أحوجه أذاها إلى الحلق، ومثلهما الحر إذا تأذى بكثرة شعره فيه تأذيا لا يحتمل عادة.
(قوله: فلا حرمة، وعليه الفدية) أي لقوله تعالى: * (فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك) * .
(قوله: فلو نبت إلخ) لو جعله من أسباب الاحتياج إلى الحلق بأن قال: أو بنبت شعر بعينه، أو تغطيته إياها، لكان أولى وأنسب، لأنه لا معنى للتفريع.
وقوله: أو غطاها أي غطى الشعر عينه، بأن طال شعر حاجبه أو رأسه حتى وصل إليها وغطاها.
(قوله: فأزال ذلك) أي ما ذكر من الشعر النابت في وسط العين والمغطى، أي فقط.
(قوله: فلا حرمة ولا فدية) الفرق بين هذا حيث لم تجب الفدية وبين ما قبله حيث وجبت الفدية فيه أن التأذي في هذا من نفس الشعر، بخلافه في ذاك، فإنه ليس منه، بل مما فيه.
ومثله في ذلك ما لو قطع أصبعه وعليها شعر أو ظفر، أو كشط جلدة رأسه وعليها شعر، وذلك لتبعيته لغيره، فهو لم يقطعه قصدا، وإنما قطعه تابعا لغيره، والمحرم قطعه غير تابع لغيره.
وفي التحفة ما نصه:(تنبيه) كل محذور أبيح للحاجة فيه الفدية، لغيره إلا إزالة نحو شعر العين كما تقرر وإلا نحو لبس السراويل أو الخف المقطوع احتياطا لستر العورة ووقاية الرجل من نحو النجاسة.
وكل محظور بالإحرام فيه الفدية إلا عقد النكاح.
اه.
(قوله: وقلم) معطوف على وطئ أيضا، أي
ويحرم قلم بالقياس على حرمة إزالة الشعر بجامع الرفاهية في كل.
(قوله: نعم، له قطع الخ) أي يجوز له ذلك، ولا فدية، وهو استدراك من حرمة القلم.
(وقوله: ما انكسر) أي فقط، فلا يجوز له أن يقطع معه من الصحيح شيئا.
وفي الكردي ما نصه: في شرح مختصر الإيضاح للبكري، وتبعه ابن علان: أن قطع ما لا يتأتى قطع المنكسر إلا به، جائز، لاحتياجه إليه.
وقال ابن الجمال: الأقرب أنها تجب الفدية، لأن الأذى من المنكسر إلا به، جائز، لاحتياجه إليه.
وقال ابن الجمال: الأقرب أنها تجب الفدية، لأن الأذى من غيره، لا منه، وجاز قطعه معه لضرورة التوقف المذكور.
اه.
(قوله: ويحرم ستر إلخ) إنما أظهر العامل ولم يعطفه على ما قبله لطول الكلام عليه.
وإنما حرم الستر المذكور لخبر الصحيحين: أنه - صلى الله عليه وسلم -
قال في المحرم الذي سقط عن بعيره ميتا لا تخمروا رأسه، فإنه يبعث يوم القيامة ملبيا.
وقيس عليه الحي، بل أولى.
(وقوله: رجل) المراد به الذكر، يقينا، فدخل الصبي، وخرج الأنثى والخنثى، فلا يحرم عليهما ذلك.
(وقوله: لا امرأة) أي ولا خنثى.
(قوله: بعض رأس) أي ولو البياض الذي وراء الأذن، لكن المحاذي لأعلاها، لا المحاذي لشحمة الأذن.
قال عبد الرؤوف في حاشية شرح الدماء: المراد به أي البياض ما على الجمجمة، المحاذي لأعلى الأذن لا البياض وراءها، النازل عن الجمجمة، المتصل بآخر اللحى المحاذي لشحمة الأذن، لأنه ليس من الرأس، وهو المراد بقول الزركشي: لا يجزئ المسح على البياض وراءها.
اه
(قوله: بما يعد إلخ) متعلق بستر، أي يحرم ستر رجل بعض رأسه بكل ما يعد ساترا في العرف،
وإن حكى لون البشرة كثوب رقيق، وزجاج وكما يحرم الستر بما ذكر، يحرم استدامته، وفارق استدامة الطيب بندب ابتداء هذا قبل الإحرام،
بخلاف ذاك، ومن ثم، كان التلبيد بما له جرم كالطيب في حل استدامته، لأنه مندوب مثله.
أفاده في التحفة.
(قوله: من مخيط) بيان لما، وهو بفتح الميم وبالخاء المعجمة، أي شئ فيه خياطة.
(وقوله: أو غيره) أي غير المخيط.
(قوله: كقلنسوة) تمثيل للمخيط، وهي بفتح القاف واللام وضم السين مشتق من قلس الرجل إذا غطاه وستره والنون زائدة، وهي المسماة بالقاووق.
أفاده الشرقاوي.
وقوله: وخرقة تمثيل لغير المخيط،
ومثلها عصابة عريضة، ومرهم وطين، وحناء ثخينات.
(قوله: أما ما لا يعد ساترا) أي في العرف.
وهذا محترز قوله بما يعد ساترا.
(وقوله: كخيط رقيق) أي وكماء،
ولو كدرا، وإن عد ساترا في الصلاة.
قال ابن قاسم في شرح أبي شجاع: نعم، إن صار ثخينا لا تصح الطهارة به، بأن صار يسمى طينا، فظاهر أنه يمتنع.
اه.
(قوله: وتوسد نحو عمامة) أي وجعل نحو عمامة كالوسادة تحت رأسه، فلا يضر، لأنه لا يعد ساترا.
(قوله: ووضع يد) أي وكوضع يد له أو لغيره على رأسه، فإنه لا يضر أيضا، لأنه لا يعد ساترا.
وقوله: لم يقصد بها الستر الجملة صفة ليد، أي وكوضع يد موصوفة بكونها لم يقصد بها الستر.
(قوله: فلا يحرم) جواب أما، والضمير المستتر يعود على ما لا يعد ساترا.
(قوله: بخلاف ما إذا قصده) أي الستر بوضع اليد، أي فإنه يحرم.
وقوله: على نزاع فيه أي في تحريمه.
وحاصله أن الذي جرى عليه ابن حجر في التحفة، وفتح الجواد، وشرح العباب: الضرر بذلك عند قصد الستر.
والذي جرى عليه في حاشية الإيضاح: عدم الضرر.
وكذلك شيخ الإسلام في شرح البهجة، والرملي في شرحي الإيضاح والبهجة.
وعلى الأول تجب الفدية، وعلى الثاني لا تجب.
(قوله: وكحمل نحو زنبيل) معطوف على كخيط، فهو مما لا يعد ساترا فلا يضر.
(قوله: لم يقصد به) أي يحمل نحو الزنبيل.
(وقوله: ذلك) أي الستر، أي ولم يسترخ بحيث يصير كالطاقية،
أما إذا استرخى ولم يكن فيه شئ محمول حرم، ولزمته الفدية،
وإن لم يقصد به الستر، لأنه في هذه الحالة يسمى ساترا عرفا.
ولو كفأ الزنبيل على رأسه حتى صار كالقلنسوة، حرم ولزمته الفدية مطلقا.
(قوله: واستظلال بمحمل) أي وكاستظلال بمحمل، فهو مما لا يعد ساترا، فلا يحرم.
قال في حواشي الإقناع: أي وإن قصد مع ذلك الستر، لأنه لا يعد ساترا عرفا.
وفصل بعضهم بين قصد الستر فيفدي وإلا فلا، قياسا على ما لو وضع على رأسه زنبيلا ورد بوضوح الفرق بين الصورتين.
إذا الساتر ما يشمل المستور لبسا أو نحوه، ونحو الزنبيل يتصور فيه ذلك فأثر فيه القصد،
بخلاف الهودج.
شرح العباب.
اه.
وقوله: وإن مس رأسه الغاية للرد على من يقول بحرمة الاستظلال بمحمل إن مس رأسه.
وعبارة الإيضاح: أما ما لا يعد ساترا فلا بأس به مثل أن يتوسد عمامة، أو وسادة، أو ينغمس في ماء، أو يستظل بمحمل أو نحوه، فلا بأس به، سواء مس المحمل رأسه أم لا
وقيل: إن مس المحمل رأسه لزمته الفدية، وليس بشئ.
اه.
(قوله: ولبسه الخ) معطوف على ستر، أي
ويحرم لبس الرجل، لخبر الصحيحين: عن ابن عمر، أن رجلا سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - ما يلبس المحرم من الثياب؟ فقال: لا يلبس القميص ولا العمائم، ولا السراويلات ولا البرانس، ولا الخفاف، إلا أحد لا يجد نعلين فليلبس الخفين، وليقطعهما أسفل من الكعبين، ولا يلبس من الثياب شيئا مسه زعفران أو ورس.
زاد البخاري: ولا تنتقب المرأة، ولا تلبس القفازين.
(فإن قيل) السؤال عما يلبس، وأجيب بما لا يلبس ما الحكمة في ذلك؟ أجيب بأن ما لا يلبس محصور،
بخلاف ما يلبس إذ الأصل الإباحة، وفيه
تنبيه على أنه كان ينبغي السؤال عما لا يلبس، وبأن المعتبر في الجواب ما يحصل المقصود،
وإن لم يطابق السؤال صريحا.
وقوله: محيطا بالمهملة سواء أحاط بجميع بدنه أو بعضه، وسواء كان شفافا كزجاج أم لا.
(قوله: بخياطة) متعلق بمحيطا، والباء سببية، أي محيطا بسبب خياطة.
(قوله: كقميص) تمثيل للمحيط بخياطة، وهو ما لا يكون مفتوحا من قدام، أي وكخف وبابوج وقبقاب ستر سيره أعلى قدميه، فيحرم لبس ذلك،
بخلاف ما لا يستر سيره أعلى قدميه، وبخلاف النعل المعروف، والتاسومة.
والحاصل ما ظهر منه العقب ورؤوس الأصابع يحل مطلقا.
وما ستر الأصابع فقط، أو العقب فقط: لا يحل إلا مع فقد النعلين.
(قوله: وقباء) هو ما يكون مفتوحا من قدام، كالشاية، والقفطان، والفرجية.
وفي البجيرمي ما نصه: القباء: بالمد والقصر: قيل هو فارسي معرب،
وقيل عربي مشتق من قبوت الشئ: إذا أضممت أصابعك عليه.
سمي بذلك لانضمام أطرافه.
وروي عن كعب أن أول من لبسه سليمان بن دواد عليهما السلام.
اه.
وقوله: أو نسج معطوف على خياطة، أي أو محيطا بسبب نسج كزرد.
وقوله: أو عقد معطوف على خياطة أيضا، أي أو محيطا بسبب عقد كنوع من اللبد.
ومثل المنسوج والمعقود المضفور والمزرر في عرا والمشكوك بنحو خلال.
قوله: سائر بدنه متعلق بلبسه.
أي يحرم لبسه في جميع بدنه، وهو ليس بقيد، بل مثله بعض بدنه كما علمت، ولا بد من لبسه على الهيئة المألوفة فيه، ليخرج ما إذا ارتدى بقميص أو قباء، أو اتزر بسروايل، فإنه لا حرمة في ذلك، ولا فدية.
(قوله: بلا عذر) متعلق بكل من ستر ولبس، بدليل المفهوم الآتي.
أي ويحرم ستر رأس بلا عذر،
ويحرم لبس المحيط بلا عذر،
فإن وجد عذر انتفى التحريم.
وفي الفدية تفصيل وسئل السيوطي رحمه الله تعالى عن المحرم، هل يجوز له الستر أو اللبس إذا ظن الضرر قبل وجوده، أو لا يجوز إلا بعد وجوده نظما؟ (فأجاب) كذلك بالجواز، وصورة ذلك: ما قولكم في محرم يلبي * * كاشف رأس راجيا للرب فهل له اللبس قبيل العذر * * بغالب الظن بدون الوزر؟ أم بعد أن يحصل عذر ظاهر * * يجوز لبس وغطاء ساتر؟
ولو طرا عذر وزال عنه * * هل يجب النزع ببرء منه؟ (أجاب رحمه الله) ومحرم قبل طرو العذر * * أجز له اللبس بغير وزر بغالب الظن ولا توقف * * على حصوله، وهذا الأرأف نظيره من ظن من غسل بما * * حصول سقم جوزوا التيمما ومن تزل أعذاره فليقلع * * مبادرا وليعص إن لم ينزع
(قوله: فلا يحرم على الرجل الخ) مفهوم قوله بلا عذر.
(وقوله: ستر رأس) أي ولا لبسه محيطا.
وكان الأولى للشارح أن يزيده، لما علمت أن قوله بلا عذر راجع لكل من ستر ولبس، فيكون هو مفهوم قوله بلا عذر بالنسبة للبس،
ولا يصح أن يكون قوله الآتي ولا لبس محيط إن لم يجد غيره هو مفهومه بالنسبة له كما ستعرفه.
(قوله: كحر وبرد) تمثيل للعذر، ودخل تحت الكاف: الجراحة، والكسر، والوجع، ونحوها.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.