ويجوز تحكيم اثنين رجلا أهلا لقضاء,
Its commentaries
ويجوز تحكيم اثنين رجلا أهلا لقضاء,
تتمة [في بيان حكم الاستيفاء] : يلزم محتاجا استفتاء عالم عدل عرف أهليته
ثم إن وجد مفتيين فإن اعتقد أحدهما أعلم تعين تقديمه
قال في الروضة: ليس لمفت وعامل على مذهبنا في مسألة ذات وجهين أو قولين أن يعتمد أحدهما بلا نظر فيه فلا خلاف بل يبحث عن أرجحهما بنحو تأخره وإن كانا لواحد انتهى.
ويجوز تحكيم اثنين ولو من غير خصومة كما في النكاح رجلا أهلا لقضاء أي من له أهلية القضاء المطلقة لا في خصوص تلك الواقعة فقط خلافا لجمع متأخرين ولو مع وجود قاض أهل خلافا للروضة
أما غير الأهل فلا يجوز تحكيمه أي مع وجود الأهل وإلا جاز ولو في النكاح وإن كان ثم مجتهد كما جزم به شيخنا في شرح المنهاج تبعا لشيخه زكريا لكن الذي أفتاه أن المحكم العدل لا يزوج إلا مع فقد القاضي ولو غير أهل.
ولا يجوز تحكيم غير العدل مطلقا ولا يفيد حكم المحكم إلا برضاهما به لفظا لا سكوتا فيعتبر رضا الزوجين معا في النكاح نعم: يكفي سكوت البكر إذا استؤذنت في التحكيم.
ولا يجوز التحكيم مع غيبة الولي ولو إلى مسافة القصر إن كان ثم قاض خلافا لابن العماد لأنه ينوب عن الغائب
بخلاف المحكم: ويجوز له أن يحكم بعلمه على الأوجه.
(قوله: تتمة) أي في بيان حكم الاستفتاء.
(قوله: يلزم محتاجا) أي إلى معرفة حكم من الاحكام الشرعية.
(وقوله: إستفتاء عالم عرف أهليته) عبارة الروض وشرحه: يجب على المستفتي عند حدوث مسألة، أن يستفتي من عرف علمه وعدالته،
ولو بإخبار ثقة عارف، أو بإستفاضة لذلك، وإلا بأن لم يعرفهما بحث عن ذلك - يعني عن علمه - بسؤال الناس، فلا يجوز له إستفتاء من انتسب إلى ذلك وانتصب للتدريس وغيره من مناصب العلماء بمجرد إنتسابه وانتصابه.
وقضية كلامه أنه يبحث عن عدالته أيضا،
والمشهور كما في الأصل خلافه، وبه يشعر قوله
فلو خفيت عليه عدالته الباطنة اكتفى بالعدالة الظاهرة، لان الباطنة تعسر معرفتها على غير القضاة.
اه
(قوله: ثم إن وجد) أي المحتاج.
(وقوله: مفتيين) مفعول وجد، وهو هنا بمعنى أصاب، فلا يطلب إلا مفعولا واحدا.
(قوله: فإن اعتقد أحدهما أعلم إلخ)
قال في الروض: ويعمل - أي المستفتي - بفتوى عالم مع وجود أعلم منه جهله.
قال في شرحه: بخلاف ما إذا علمه بأن اعتقده أعلم - كما صرح به بعد - فلا يلزمه البحث عن الاعلم إذا جهل اختصاص أحدهما بزيادة علم، ثم
قال في الروض: فإن اختلفا - أي المفتيان - جوابا وصفة ولا نص قدم الاعلم،
وكذا إذا اعتقد أحدهما أعلم أو أورع، قدم من اعتقده أعلم أو أورع، ويقدم الاعلم على الاورع.
اه.
بزيادة من شرحه.
(قوله: قال في الروضة ليس لمفت وعامل إلخ)
قال في التحفة بعد أن نقل ما ذكر: ونقل ابن الصلاح الاجماع فيه، لكن حمله بعضهم على المفتي والقاضي، لما مر من جواز تقليد غير الائمة الاربعة بشرطه، وفيه نظر.
لأنه صرح بمساواة العامل للمفتي في ذلك، فالوجه حمله على عامل متأهل للنظر في الدليل وعلم الراجح من غيره.
اه.
وقال في الفوائد وابن الجمال في فتح المجيد.
(اعلم) أن القولين أو الوجهين أو الطريقين إذا كانا لواحد ولم يرجح أحدهما، فللمقلد أن يعمل لنفسه بأيهما شاء إذا لم يكن أهلا للترجيح،
فإن كان أهلا له، فلا يجوز له العمل إلا بالتتبع والترجيح،
فإن رجح أحدهما فالفتوى والحكم بالراجح مطلقا، والمرجوح منهما إذا رجحه بعض أهل الترجيح يجوز تقليده للعمل فقط، سواء كان المقلد أهلا للنظر والترجيح أم لا.
وإن لم يرجح فيمتنع تقليده على الاهل لا على غيره،
وإذا كان الوجهان والطريقان لاثنين، ولم يرجح أحدهما ثالث يجوز تقليد كل منهما في الافتاء والقضاء أيضا إذا لم يكن المقلد أهلا،
ويجوز لعمل نفسه فقط إذا كان التقليد من المتأهل، لتضمن ذلك ترجيح كل منهما من قائله الاهل،
وإن رجح أحدهما ثالث، فالفتوى بالراجح لتقويته بالترجيحين - سواء كان المفتي أهلا أم لا - والمرجوح منهما يجوز تقليده لعمل النفس فقط،
ولو من المتأهل للتضمن المذكور.
هذا هو الحق الصريح الذي لا محيد عنه، لانه المنقول
والمعتمد عند جمهور المتأخرين.
اه.
من تذكرة الاخوان المشتملة على مصطلحات التحفة وغيرها.
(قوله: أن يعتمد أحدهما) أي الوجهين أو القولين،
وأن وما بعدها في تأويل مصدر اسم ليس.
(قوله: بلا نظر فيه) أي بلا تأمل وتفكر في ذلك الأحد الذي يريد أن يعتمده.
(قوله: بلا خلاف) أي ليس له ذلك بلا خلاف، وقد علمت أن محله إذا كان أهلا للنظر والترجيح.
(قوله: بل يبحث عن أرجحهما) أي الوجهين أو القولين.
(قوله: بنحو تأخره) متعلق بأرجحهما، وهو بيان المقتضي للارجحية، فتأخر أحد القولين أو الوجهين أو قوة دليله أو نحو ذلك يقتضي الارجحية.
(قوله: وإن كانا) أي القولان أو الوجهان لمتبحر واحد، وهو غاية لكونه يبحث عن الارجح بما ذكر
(قوله: ويجوز تحكيم اثنين) أي غير حد وتعزير لله تعالى،
أما هما فلا يجوز فيهما التحكيم.
إذ لا طالب لهما معين.
(قوله: ولو من غير خصومة) غاية في جواز التحكيم: أي يجوز مطلقا سواء كان في خصومة، كأن حكم خصمان ثالثا، أو في غير خصومة، كأن حكم اثنان في نكاح ثالثا.
(قوله: كما في النكاح) أي لفاقدة ولي خاص بنسب أو معتق، وهو تمثيل للتحكيم في غير الخصومة.
(قوله: رجلا) مفعول تحكيم المضاف إلى فاعله.
(قوله: أهلا لقضاء) صفة لرجلا.
(قوله: أي من له أهلية القضاء المختلفة) تفسير للمراد من الاهل للقضاء، وتقدم ضابط من له أهلية ما ذكر، وهو من له قدرة على استنباط الاحكام من الكتاب والسنة والقياس والاجماع.
(قوله: لا في خصوص تلك الواقعة) أي ليس المراد به من كان أهلا للقضاء في تلك المسألة الحادثة فقط
(قوله: خلافا لجمع) أي قالوا بأن الشرط وجود الاهلية في خصوص تلك الواقعة لا مطلقا.
(قوله: ولو مع وجود قاض أهل) غاية في جواز تحكيم رجل أهل: أي يجوز تحكيم الاهل،
ولو مع وجود قاض أهل في تلك البلدة.
(قوله: خلافا للروضة) أي القائلة بعدم جواز التحكيم مع وجوده.
(قوله: أما غير الاهل) مفهوم قوله أهلا.
(قوله: أي مع وجود الاهل) أنظر ما المراد بالاهل: هل هو خصوص القاضي، أو ما يعمه وغيره؟ والظاهر أن المراد الاول، وإلا بأن كان المراد الثاني نافته الغاية بعد: أعني قوله وإن كان ثم مجتهد.
(قوله: وإلا مجاز) أي وإن لم يوجد قاض أهل على ما مر، بأن لم يوجد قاض أصلا، أو وجد لكنه غير أهل، جاز تحكيم غير الاهل، وهو ضعيف، كما يفيده الاستدراك بعد.
(قوله: ولو في النكاح) أي ولو كان التحكيم في النكاح فإنه يجوز.
(قوله: وإن كان ثم مجتهد) أي غير قاض.
(قوله: كما جزم به) أي بما ذكر من عدم جواز تحكيم غير الاهل مع وجود الاهل، وجواز تحكيمه مع عدم وجوده، وفيه أنه لم يجزم بهذا شيخه، وإنما ذكره وأحاله على ما مر منه في النكاح، من أنه لا يجوز مع وجود الحاكم، ونض عبارته هنا
وأما غير الاهل فلا يجوز تحكيمه - أي مع وجود الاهل - وإلا جاز،
ولو في النكاح على ما مر فيه.
اه.
وقوله: على ما مر: أي في باب النكاح.
ونص عبارته هناك: نعم لو لم يكن لها ولي، جاز لها أن تفوض مع خاطبها أمرها إلى مجتهد عدل، فيزوجها ولو مع وجود الحاكم المجتهد، أو إلى عدل غير مجتهد ولو مع وجود مجتهد غير قاض، فيزوجها لا مع وجود حاكم ولو غير أهل، كما حررته في شرح الإرشاد.
اه.
(قوله: لكن الذي أفتاه) أي أفتى به شيخه ابن حجر، وعبارته تفيد إن هذا هو ما جزم به في فتاويه مع أنه جزم به في غيرها - كما يعلم من عبارته في باب النكاح -
ثم إن هذا هو الذي جزم به في النهاية أيضا ونصها: نعم لا يجوز تحكيم غير مجتهد مع وجود قاض،
ولو قاضي ضرورة.
اه.
ونقله سم وأقره فهو المعتمد.
(وقوله: ولو غير أهل) أي ولو كان القاضي غير أهل.
قال البجيرمي: فيمتنع التحكيم الآن لوجود القضاة ولو قضاة ضرورة، كما نقله زي عن م ر، إلا إذا كان القاضي يأخذ مالا له وقع، فيجوز التحكيم حينئذ كما قاله ح ل.
اه.
(قوله: ولا يجوز تحكيم غير العدل مطلقا) أي سواء فقد القاضي أم لا.
(قوله: ولا يفيد حكم المحكم) أي لا ينفع ويؤثر.
(وقوله: إلا برضاهما) أي الخصمين من قبل الحكم،
ويشترط استمراره إلى انتهائه.
قال في التحفة: نعم إن كان أحد الخصمين القاضي الذي له الاستخلاف واستمر رضاه، لم يؤثر عدم رضا خصمه، لان المحكم نائبه.
(وقوله: به) أي بالحكم الذي يستحكم به.
(وقوله: لفظا) أي بأن يقولا له حكمناك لتحكم بيننا، ورضينا بحكمك.
(وقوله: لا سكوتا) أي فلا يكفي
(قوله: فيعتبر رضا الزوجين معا) قال ع ش أي فلا يكتفي بالرضا من ولي المرأة والزوج، بل الرضا إنما يكون بين الزوجين حيث كانت الولاية للقاضي.
اه.
(قوله: نعم إلخ) استدراك من اعتبار رضا الزوجين: أي باللفظ.
(قوله: ولايجوز التحكيم مع غيبة الولي) هذا كالتقييد لما تقدم، فكأنه قال محل جواز التحكيم في النكاح إذا لم يكن الولي غائبا بأن كان مفقودا بالكلية.
(قوله: ولو إلى مسافة القصر) أي لا يجوز التحكيم مع غيبة الولي،
ولو كانت غيبته إلى مسافة القصر
(قوله: إن كان ثم) أي في البلدة التي يراد التحكيم فيها.
(قوله: خلافا لابن العماد) أي القائل بجوازه عند غيبته ولو كان هناك قاض
(قوله: لأنه) أي القاضي وهي علة لعدم جواز التحكيم حين إذ غاب الولي.
(قوله: بخلاف المحكم) أي فإنه لا ينوب عن الغائب، فلا يجوز تحكيمه مع وجود الغائب.
(قوله: ويجوز له) أي للمحكم أن يحكم بعلمه كقاضي الضرورة كما مر.
(وقوله: على الأوجه) أي عند ابن حجر،
وأما عند م ر فالاوجه عدم الجواز قال: لانحطاط رتبته عن القاضي.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.