وينعزل القاضي ونائبه لا عن إمام بخبره وعزل نفسه وجنون وفسق,
Its commentaries
وينعزل القاضي ونائبه لا عن إمام بخبره وعزل نفسه وجنون وفسق, وينعزل القاضي أي يحكم بانعزاله ببلوغ خبر العزل له ولو من عدل.
وينعزل نائبه في عام أو خاص بأن يبلغه خبر عزل مستخلفه له أو الإمام لمستخلفه إن أذن له أن يستخلف عن نفسه أو أطلق.
لا حال كون النائب نائبا عن إمام في عام أو خاص بأن قال للقاضي استخلف عني فلا ينعزل بذلك وإنما انعزل القاضي ونائبه بخبره أي ببلوغ خبر العزل المفهوم من ينعزل لا قبل بلوغه ذلك لعظم الضرر في نقض أقضيته لو انعزل
بخلاف الوكيل فإنه ينعزل من حين العزل ولو قبل بلوغ خبره ومن علم عزله لم ينفذ حكمه له إلا أن يرضى بحكمه فيما يجوز التحكيم فيه وينعزل أيضا كل منهما بأحد أمور:
عزل نفسه كالوكيل وجنون وإغماء وإن قل زمنهما وفسق أي ينعزل بفسق من لم يعلم موليه بفسقه الأصلي أو الزائد على ما كان حال توليته وإذا زالت هذه الأحوال لم تعد ولايته إلا بتولية جديدة في الأصح.
ويجوز للإمام عزل قاض لم يتعين بظهور خلل لا يقتضي انعزاله ككثرة الشكاوي فيه وبأفضل منه وبمصلحة كتسكين فتنة سواء أعزله بمثله أو بدونه وإن لم يكن شيء من ذلك لم يجز عزله لأنه عبث,
(قوله: وينعزل القاضي إلخ) شروع فيما يقتضي انعزال القاضي وما يذكر معه.
وقد أفرده الفقهاء بفصل مستقل.
(قوله: ببلوغ خبر العزل) أي الصادر من الامام بأخذ الاسباب الآتية.
(قوله: ولو من عدل) أي ولو كان بلغه الخبر، أي وصل إليه من عدل واحد فإنه ينعزل به.
وعبارة التحفة وبحث الأذرعي الاكتفاء في العزل بخبر واحد مقبول الرواية، والقياس ما قاله الزركشي أنه لا بد من عدلي الشهادة أو الاستفاضة كالتولية، لا يقال يتعين على من علم عزله أو ظنه أن يعمل باطنا بمقتضى علمه أو ظنه كما هو قياس نظائره، لأنا نقول إنما يتجه ذلك إن قلنا بعزله باطنا قبل أن يبلغه خبره، وقد تقرر أن الوجه خلافه.
اه.
وإذا علمتها تعلم أن المؤلف وافق الاذرعي في الاكتفاء بالواحد، وخالف شيخه.
(قوله: وينعزل نائبه) أي نائب القاضي الذي عزل،
ولو قاضي الاقليم، لان القصد بالاستنابة المعاونة، وقد زالت ولايته فطلبت المعاونة.
(قوله: في عام) متعلق بنائبه، أي نائبه في أمر عام، كأن أنابه في كل الاحكام.
(وقوله: أو خاص) أي أمر خاص كسماع شهادة في حادثة معينة على ميت أو غائب.
(قوله: بأن يبلغه) أي النائب، والجار والمجرور متعلق بينعزل، أي ينعزل النائب ببلوغه خبر عزل مستخلفه له، وإضافة عزل إلى ما بعده من إضافة المصدر لفاعله.
(قوله: أو الامام إلخ) بالجر عطف على مستخلفه: أي أو يبلغه خبر عزل الامام لمستخلفه.
قال في شرح الروض: قال البلقيني: ولو بلغه الخبر ولم يبلغه نوابه لا ينعزلون حتى يبلغهم الخبر، وتبقى ولاية أصلهم مستمرة حكما،
وإن لم ينفذ حكمه، ويستحق ما رتب له على سد الوظيفة.
قال: ولو بلغ النائب قبل أصله فالقياس أنه لا ينعزل وينفذ حكمه حتى يبلغ الأصل.
اه.
(قوله: إن أذن إلخ) أي ومحل انعزاله ببلوغه خبر عزل الامام لمستخلفه إن كان الإمام أذن له أن يستخلف عن نفسه، بأن قال الامام له: وليتك القضاء واستخلف عن نفسك، أو أطلق بأن قال له: استخلف، ولم يقل له عن نفسك ولا عني.
ومثل ذلك ما إذا لم يأذن له في الاستخلاف.
(قوله: لا حال كون النائب إلخ) أي ولا إن كان قيما ليتيم، أو وقف، فلا ينعزل بانعزال القاضي لئلا تختل مصالحهما.
(قوله: بأن قال) أي الإمام
(قوله: فلا ينعزل) أي النائب بذلك: أي بانعزال القاضي، وذلك لانه خليفة الامام، والقاضي إنما هو سفير في التولية.
(قوله: وإنما انعزل إلخ) دخول على المتن.
(قوله: لا قبل بلوغه ذلك) أي لا ينعزل كل من القاضي ونائبه قبل بلوغ خبر العزل.
(قوله: لعظم الخ) تعليل لكون العزل إنما يثبت بعد بلوغ الخبر لا قبله.
(وقوله: في نقض أقضيته) أي في رد أقضيته الصادرة منه بعد العزل في الواقع وقبل أن يعلم به.
(وقوله: لو انعزل) أي لو حكم عليه بالانعزال قبل بلوغ الخبر.
(قوله: بخلاف الوكيل الخ) أي لأن من شأنه عدم عظم الضرر في نقض تصرفاته.
(قوله: فإنه) أي الوكيل، سواء كان وكيلا عن صاحب المال مثلا، أو عن وكيل صاحب المال، بأن إذن له في أن يوكل عن نفسه أو أطلق.
(وقوله: من حين العزل) أي عزل الموكل صاحب المال له، أو عزل صاحب المال لموكله.
(قوله: ومن علم عزله الخ) كالإستثناء من عدم انعزاله قبل بلوغ خبره، فكأنه قال: ومحل عدم ثبوت انعزاله بالنسبة لمن لم يعلم به.
أما بالنسبة له فيثبت، ولا ينفذ حكمه لعلمه أنه غير حاكم باطنا.
قال في التحفة بعد نقله ما ذكر عن الماوردي: وإنما يتجه إن صح ما قاله أنه غير حاكم باطنا على ما اقتضاه إطلاقهم أنه قبل أن يبلغه خبر عزله باق على ولايته ظاهرا وباطنا، فلا يصح ما قاله.
ألا ترى أنه لو تصرف بعد العزل وقبل بلوغ الخبر بتزويج من لا ولي لها مثلا، لم يلزم الزوج باطنا ولا ظاهرا انعزالها؟.
اه.
(قوله: إلا أن يرضى الخ) أي فينفذ حكمه فيه.
(وقوله: فيما يجوز التحكيم فيه) أي وهو ما كان غير حد وتعزير لله تعالى، كما مر.
(قوله: وينعزل أيضا) أي كما أنه ينعزل ببلوغه خبر العزل.
(قوله: كل منهما) أي القاضي ونائبه.
(قوله: بأحد أمور) متعلق بينعزل.
(قوله: عزل نفسه) بدل من أحد أمور بالنسبة للشرح، ومعطوف على خبره بالنسبة للمتن، ومحله ما لم يتعين، وإلا فلا ينفذ عزله لنفسه كما سيذكره.
(قوله: وجنون وإغماء) معطوفان على عزل نفسه.
(قوله: وإن قل زمنهما) أي الجنون والاغماء.
قال في فتح الجواد: كما اقتضاه إطلاقهم، لكن مر في نحو الشركة أنه لا انعزال به، إلا إن كان زمنه بقدر ما بين صلاتين، فيحتمل أن يقال هنا بذلك، ويحتمل الفرق بأنه يحتاط هنا ما لا يحتاط به، ثم ولعل هذا أقرب اه.
وقوله: ولعل إلخ: جرى عليه في التحفة،
وعبارتها: ولو لحظة - خلافا للشارح -.
اه.
(قوله: وفسق) إنما لم ينعزل الامام الاعظم به، لما فيه من اضطراب الامور وحدوث الفتن.
(قوله: أي ينعزل بفسق) يقرأ بالتنوين، وفاعل للفعل من لم يعلم.
(قوله: حال توليته) ظرف متعلق بيعلم المنفي: أي لم يعلم موليه حال توليته إياه بفسقه الاصلي، أو علم به لكنه لم يعلم بما زاد عليه حال التولية أيضا،
فإن علم موليه بذلك حالها، فلا ينعزل به، لما تقدم أنه إذا ولى سلطان أو ذو شوكة غير أهل، نفذ قضاؤه للضرورة، وكلامه صريح في أن فسقه أو ما زاد عليه لم يطرأ بعد التولية، بل هو موجود حال التولية، إلا أنه لم يعلم موليه به، وكلام غيره صريح في أنه طارئ بعد التولية.
ولو أبقي المتن على ظاهره لكان يمكن حمله عليه، بخلافه بعد أن فصل فيه بين علم موليه به وعدم علمه به حال التولية، فلا يمكن حمله عليه لأنه لم يكن موجودا إذ ذاك حتى يفصل فيه بما ذكر.
(قوله: وإذا زالت هذه الاحوال) أي الجنون والاغماء والفسق.
(وقوله: لم تعد ولايته) أي لم ترجع له إلا بتولية جديدة من الامام، لان ما بطل لا يعود إلا بتجديد عقده.
(وقوله: في الأصح) مقابله يقول تعود من غير تولية جديدة، قياسا على الاب إذا جن ثم أفاق، أو فسق ثم تاب، فإنه تعود له الولاية على موليه بعد ذلك.
(قوله: ويجوز للامام عزل قاض) أي لما روى أبو داود أنه - صلى الله عليه وسلم -: عزل إماما صلى بقوم بصق في القبلة،
وقال: لا يصلي بهم بعدها أبدا.
وإذا جاز هذا في إمام الصلاة، جاز في القاضي بل أولى، إلا أن يكون متعينا فلا يجوز له عزله.
ولو عزل لم ينعزل.
اه.
شرح الروض.
(قوله: لم يتعين) أي للقضاء بأن وجد من يصلح للقضاء غيره.
(قوله: بظهور خلل) متعلق بعزل
(وقوله: لا يقتضي انعزاله) الجملة صفة لخلل: أي خلل موصوف بكونه غير مقتض لانعزاله،
فإن اقتضاه لم يحتج إلى عزل الامام له، لانعزاله بنفس ذلك الخلل المقتضي له، وهو كالفسق والجنون إلى آخر ما تقدم
(قوله: ككثرة الخ) تمثيل للخلل الذي لا يقتضي انعزاله.
(وقوله: الشكاوي) أي من الرعية بسبب تضررها منه.
(وقوله: فيه) أي في القاضي.
(قوله: وبأفضل منه) معطوف على بظهور خلل، أي
ويجوز عزله بوجود أفضل منه،
وإن لم يظهر فيه خلل، رعاية للاصلح للمسلمين،
ولا يجب العزل لذلك، وإن قلنا إن ولاية المفضول لا تنعقد مع وجود الفاضل، لان الغرض حدوث الافضل بعد الولاية، فلم يقدح فيها أفاده في التحفة.
(قوله: وبمصلحة) معطوف أيضا على بظهور خلل: أي
ويجوز عزله بسبب وجود مصلحة في العزل، كتسكين فتنة،
ولو لم يعزل يخاف من حدوثها.
(وقوله: سواء أعزله بمثله أم بدونه) أي سواء عزله بذلك مع وجود مثله يوليه في مكانه أم دونه، فالباء بمعنى مع، وهي مضافة لمحذوف
(قوله: وإن لم يكن شئ من ذلك) أي من المذكور من ظهور خلل، ووجود أفضل منه، وظهور مصلحة.
(وقوله: لم يجز عزله لانه عبث) أي وتصرف الامام يصان عنه.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.