Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

فتح المعين بشرح قرة العينZayn al-Din al-Malibari

وحرة غير وجه وكفين بما لا يصف لونا إن قدر عليه. وستر حرة ولو صغيرة غير وجه وكفين ظهرهما وبطنهما إلى الكوعين.

بما لا يصف لونا أي لون البشرة في مجلس التخاطب كذا ضبطه بذلك أحمد بن موسى بن عجيل.

ويكفي ما يحكي لحجم الأعضاء لكنه خلاف الأولى.

155

ويجب الستر من الأعلى والجوانب لا من الأسفل إن قدر أي كل من الرجل والحرة والأمة. عليه أي الستر.

156

أما العاجز عما يستر العورة فيصلي وجوبا عاريا بلا إعادة ولو مع وجود ساتر متنجس تعذر غسله لا من أمكنه تطهيره وإن خرج الوقت ولو قدر على ساتر بعض العورة لزمه الستر بما وجد وقدم السوأتين فالقبل فالدبر ولا يصلي عاريا مع وجود حرير بل لابسا له لأنه يباح للحاجة

157

ويلزم التطيين لو عدم الثوب أو نحوه.

158

ويجوز لمكتس اقتداء بعار وليس للعاري غصب الثوب.

159

ويسن للمصلي أن يلبس أحسن ثيابه ويرتدي ويتعمم ويتقمص ويتطيلس ولو كان عنده ثوبان فقط لبس أحدهما وارتدى بالآخر إن كان ثم سترة وإلا جعله مصلى كما أفتى به شيخنا.

160

فرع يجب هذا الستر خارج الصلاة أيضا ولو بثوب نجس أو

إعانة الطالبينal-Bakri al-Dimyati · a gloss on فتح المعين بشرح قرة العين

(قوله: وستر حرة) معطوف على ستر رجل.

(قوله: ولو صغيرة) أي مميزة أو غيرها.

(قوله: غير وجه وكفين) مفعول ستر، أي يجب أن تستر سائر بدنها حتى باطن قدمها ما عدا وجهها وكفيها، وذلك لقوله تعالى: * (ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها) * قال ابن عباس وعائشة: هو الوجه والكفان.

ولأنهما لو كانا عورة في العبادات لما وجب كشفهما في الإحرام، ولأن الحاجة تدعو إلى إبرازهما. واعلم أن للحرة أربع عورات: فعند الأجانب جميع البدن.

وعند المحارم والخلوة ما بين السرة والركبة، وعند النساء الكافرات ما لا يبدو عند المهنة،

1,215

وفي الصلاح جميع بدنها ما عدا وجهها وكفيها.

(قوله: ظهرهما وبطنهما) بدل من كفين.

وقوله: إلى الكوعين متعلق بمحذوف، أي وحد الكفين كائن إلى الكوعين.

(قوله: بما لا يصف لونا) متعلق بستر العورة بالنسبة للرجل والأمة والحرة، أي يجب ستر العورة بما - أي بجرم - يمنع إدراك لونها لمعتدل البصر عادة، فلا يكفي ما لا يمنع ذلك كزجاج وقف فيه ومهلهل النسج، ولا يكفي الستر بالألوان كالأصباغ التي لا جرم لها، لأنها ليست بجرم.

وقوله: في مجلس التخاطب قال ع ش: هو يقتضي أن ما منع في مجلس التخاطب وكان بحيث لو تأمل الناظر فيه مع زيادة القرب للمصلي جدا لأدراك لون بشرته لا يضر.

وهو ظاهر قريب.

(قوله: كذا ضبطه) أي الساتر المعلوم من السياق.

وقوله: بذلك أي بما لا يصف لون البشرة في خصوص مجلس التخاطب.

(قوله: ويكفي ما يحكي لحجم الأعضاء) أي ويكفي جرم يدرك الناس منه قدر الأعضاء كسراويل ضيقة.

وقوله: لكنه خلاف الأولى أي للرجل،

1,216

وأما المرأة والخنثى فيكره لهما.

(قوله: ويجب الستر من الأعلى إلخ) هذا في غير القدم بالنسبة للحرة،

1,217

أما هي فيجب سترها حتى من أسفلها، إذ باطن القدم عورة كما علمت.

نعم، يكفي ستره بالأرض لكونها تمنع إدراكه، فلا تكلف لبس نحو خف.

1,218

فلو رؤي في حال سجودها، أو وقفت على نحو سرير مخرق بحيث يظهر من أخراقه، ضر ذلك، فتنبه له.

(قوله: لا من الأسفل) أي

1,219

فلو رؤيت من ذيله، كأن كان بعلو والرائي بسفل لم يضر.

أو رؤيت حال سجوده فكذلك لا يضر، كما في حجر.

(قوله: إن قدر الخ) قيد في اشتراط ستر العورة.

(قوله: أما العاجز الخ) مقابل قوله إن قدر.

وصورة العجز أن لا يجد ما يستر به عورته أصلا، أو وجده متنجسا ولم يقدر على ماء يطهره، أو حبس في مكان نجس وليس معه إلا ثوب يفرشه على النجاسة، فيصلي عاريا في هذه الصور الثلاثة ولا إعادة عليه، ولا يلزمه قبول هبة الثوب للمنة على الأصح، ويلزمه قبول عاريته لضعف المنة،

1,220

فإن لم يقبل لم تصح صلاته لقدرته على الستر، بل يجب عليه سؤال الإعارة ممن ظن منه الرضا بها،

1,221

ويحرم عليه أخذ ثوب غيره منه قهرا، لكن تصح الصلاة مع الحرمة.

(قوله: ولو مع وجود ساتر متنجس) أي يصلي عاريا من غير إعادة ولو وجد ثوبا متنجسا ولم يجد ماء يغسله به.

(قوله: لا من أمكنه تطهيره) أي لا يصلي عاريا مع وجود متنجس يمكنه تطهيره، بل يجب عليه تطهيره ثم يصلي فيه،

1,222

ولو خرجت الصلاة عن وقتها.

(قوله: ولو قدر) أي المصلي، رجلا أو غيره.

(قوله: لزمه الستر بما وجد) أي لأنه ميسوره وهو لا يسقط بالمعسور.

(قوله: وقدم السوأتين) أي سترهما، وهما القبل والدبر، سميا بذلك لأن كشفهما يسوء صاحبهما، وإنما وجب تقديمهما لفحشهما وللاتفاق على أنهما عورة.

(قوله: فالقبل) أي ما تقدم من وجوب سترهما إن وجد ما يكفيهما معا،

1,223

فإن وجد ما يكفي أحدهما قدم القبل وجوبا لأنه متوجه به للقبلة أو بدلها، كما لو صلى صوب مقصده في نافلة السفر، ولأن الدبر مستتر غالبا بالأليتين.

وقوله: فالدبر عبارة المنهاج: فإن وجد كافي سوأتيه تعين لهما، أو أحدهما فقبله.

1,224

وقيل: دبره.

وقيل: يتخير.

اه.

فلعل في العبارة سقطا من النساخ وأصلها.

1,225

وقيل: الدبر.

ولا يصح إبقاء عبارته على ظاهرها لأن مفاد الترتيب المستفاد من الفاء أنه إذا لم يجد ما يكفي القبل قدم الدبر، ولا معنى له.

لأن ما لا يكفي القبل لا يكفي الدبر بالأولى.

تأمل.

(قوله: ولا يصلي عاريا الخ) أي ولا يصلي حال كونه عاريا مع وجود ثوب حرير، بل يصلي حال كونه لابسا له.

ولا يلزمه قطع ما زاد على ستر العورة، ويقدم على المتنجس في الصلاة، ويقدم المتنجس عليه في غيرها مما لا يحتاج إلى طهارة الثوب.

(قوله: لأنه يباح للحاجة) أي لأن لبس الحرير جوز للحاجة، أي ومن الحاجة ستر العورة للصلاة.

(قوله: ويلزم التطيين) أي يجب عليه إذا فقد الثوب أن يستر عورته بطين، أي أو حشيش أو ورق أو ماء كدر أو ماء صاف متراكم بخضرة، أمكنه الركوع والسجود فيه.

قال البجيرمي: ويجوز بالطين مع وجود الثوب على المعتمد.

وهل يجب تقديم التطيين على الثوب الحرير أو لا؟ فيه نظر.

وقد يقال: إن أزرى بالمتطين أو لم يندفع عنه به أذى نحو حر أو برد لم يجب تقديمه، وإلا وجب.

اه.

(قوله: أو نحوه) معطوف على التطيين، أي

1,226

ويلزم التطيين، أي ستر العورة بطين أو نحوه، كسترها بحشيش ونحوه مما مر.

(قوله: ويجوز لمكتس اقتداء بعار) أي لعدم وجوب الإعادة عليه.

(قوله: وليس للعاري غصب الثوب) أي لا يجوز أن يأخذ الثوب قهرا من مالكه،

1,227

فلو أخذه وصلى به صحت صلاته مع الحرمة، كما مر.

(قوله: أن يلبس أحسن ثيابه) أي ويحافظ على ما يتجمل به عادة ولو أكثر من اثنين، لظاهر قوله تعالى: * (يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد) * ولقوله - صلى الله عليه وسلم -: إذا صلى أحدكم فليلبس ثوبيه،

1,228

فإن الله أحق أن يزين له.

(قوله: ويرتدي) أي ويتزر أو يتسرول.

قال الدميري في تاريخ أصبهان، عن مالك بن عتاهية: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: إن الأرض تستغفر للمصلي بالسراويل.

اه ع ش.

ويكره أن يصلي في ثوب فيه صورة أو نقش لأنه ربما شغله عن صلاته.

1,229

وأن يصلي الرجل متلثما والمرأة منتقبة، إلا أن تكون بحضرة أجنبي لا يحترز عن نظره لها فلا يجوز لها رفع النقاب.

(قوله: إن كان ثم سترة) أي التي يسن للمصلي أن يتوجه إليها، وهي جدار أو عصا مغروزة أو سارية، كما سيأتي.

(قوله: وإلا جعله مصلى) أي وإن لم تكن هناك سترة جعل ما يرتدي به مصلى أو سجادة يصلي عليها.

(قوله: يجب هذا الستر) أي للعورة مطلقا، بقطع النظر عن كونها ما بين السرة والركبة أو ما عدا الوجه والكفين، إذ العورة في غير الصلاة ليست كالعورة في الصلاة، كما علم مما مر، وكما يدل عليه الاستثناء الآتي.

وإنما وجب ذلك لخبر: لا تمشوا عراة.

رواه مسلم.

ولقوله - صلى الله عليه وسلم - لجرهد: غط فخذك فإن الفخذ من العورة.

رواه الترمذي وحسنه.

ولما مر عن م ر.

(قوله: ولو بثوب نجس أو حرير) غاية في وجوب الستر.

وقوله: لم يجد غيره أي غير الحرير.

1,230

فإن وجد غيره - ولو متنجسا - حرم عليه لبسه كما علمت.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.