Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 1508تنوير الأبصارHanafivol. 3, p. 547vol. 3, p. 547

وَلَوْ وَلَدَتْ فَاخْتَلَفَا فَقَالَتْ نَكَحْتَنِي مُنْذُ نِصْفِ حَوْلٍ وَادَّعَى الْأَقَلَّ فَالْقَوْلُ لَهَا بِلَا يَمِينٍ وَهُوَ ابْنُهُ قَالَ: إنْ نَكَحْتُهَا فَهِيَ طَالِقٌ فَنَكَحَهَا فَوَلَدَتْ لِنِصْفِ حَوْلٍ مُنْذُ نَكَحَهَا لَزِمَهُ نَسَبُهُ

Its commentaries

الدر المختارal-Haskafi

(وَلَوْ وَلَدَتْ فَاخْتَلَفَا) فِي الْمُدَّةِ (فَقَالَتْ) الْمَرْأَةُ (نَكَحْتَنِي مُنْذُ نِصْفِ حَوْلٍ وَادَّعَى الْأَقَلَّ فَالْقَوْلُ لَهَا بِلَا يَمِينٍ) وَقَالَا تُحَلَّفُ وَبِهِ يُفْتَى كَمَا سَيَجِيءُ فِي الدَّعْوَى (وَهُوَ) أَيْ الْوَلَدُ (ابْنُهُ) بِشَهَادَةِ الظَّاهِرِ لَهَا بِالْوِلَادَةِ مِنْ نِكَاحٍ حَمْلًا لَهَا عَلَى الصَّلَاحِ. (قَالَ: إنْ نَكَحْتُهَا فَهِيَ طَالِقٌ فَنَكَحَهَا فَوَلَدَتْ لِنِصْفِ حَوْلٍ مُنْذُ نَكَحَهَا لَزِمَهُ نَسَبُهُ) احْتِيَاطًا لِتَصَوُّرِ الْوَطْءِ حَالَةَ الْعَقْدِ؛

1,980

وَلَوْ وَلَدَتْهُ لِأَقَلَّ مِنْهُ لَمْ يَثْبُتْ،

1,981

وَكَذَا لِأَكْثَرَ وَلَوْ بِيَوْمٍ، وَلَكِنْ بَحَثَ فِيهِ فِي الْفَتْحِ وَأَقَرَّهُ فِي الْبَحْرِ

رد المحتارIbn Abidin · a gloss on الدر المختار

(قَوْلُهُ: كَمَا سَيَجِيءُ فِي الدَّعْوَى) أَيْ مِنْ أَنَّ الْفَتْوَى عَلَى قَوْلِهِمَا بِالتَّحْلِيفِ فِي الْمَسَائِلِ السِّتَّةِ.

(قَوْلُهُ: بِشَهَادَةِ الظَّاهِرِ لَهَا إلَخْ) وَهُوَ لَهُ ظَاهِرٌ يَشْهَدُ لَهُ أَيْضًا وَهُوَ إضَافَةُ الْحَادِثِ إلَى أَقْرَبِ أَوْقَاتِهِ، لَكِنْ تَرَجَّحَ ظَاهِرُهَا بِأَنَّ النَّسَبَ يُحْتَاطُ فِي إثْبَاتِهِ نَهْرٌ وَلَا تَحْرُمُ عَلَيْهِ بِهَذَا النَّفْيِ فَتْحٌ.

18,024

[تَنْبِيهٌ] :

لَا تُسْمَعُ بَيِّنَتُهُ وَلَا بَيِّنَةُ وَرَثَتِهِ عَلَى تَارِيخِ نِكَاحِهَا بِمَا يُطَابِقُ قَوْلَهُ لِأَنَّهَا شَهَادَةٌ عَلَى النَّفْيِ مَعْنًى فَلَا تُقْبَلُ وَالنَّسَبُ يُحْتَالُ لِإِثْبَاتِهِ مَهْمَا أَمْكَنَ وَالْإِمْكَانُ هُنَا بِسَبْقِ التَّزَوُّجِ بِهَا سِرًّا بِمَهْرٍ يَسِيرٍ وَجَهْرًا بِأَكْثَرَ سُمْعَةً وَيَقَعُ ذَلِكَ كَثِيرًا، وَهَذَا جَوَابِي لِحَادِثَةٍ فَلْيُتَنَبَّهْ لَهُ شُرُنْبُلَالِيَّةٌ.

(قَوْلُهُ: فَوَلَدَتْ لِنِصْفِ حَوْلٍ) أَيْ مِنْ غَيْرِ زِيَادَةٍ وَلَا نُقْصَانٍ زَيْلَعِيٌّ.

(قَوْلُهُ: لَزِمَهُ نَسَبُهُ) لِأَنَّهَا فِرَاشُهُ لِأَنَّهَا لَمَّا وَلَدَتْ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ وَقْتِ النِّكَاحِ فَقَدْ وَلَدَتْ لِأَقَلَّ مِنْهَا مِنْ وَقْتِ الطَّلَاقِ، فَكَانَ الْعُلُوقُ قَبْلَهُ فِي حَالَةِ النِّكَاحِ وَالتَّصَوُّرُ ثَابِتٌ إلَخْ هِدَايَةٌ.

(قَوْلُهُ: لِتَصَوُّرِ الْوَطْءِ حَالَةَ الْعَقْدِ) بِأَنْ عَقَدَا بِأَنْفُسِهِمَا وَسَمِعَ الشُّهُودُ كَلَامَهُمَا وَهُوَ مُخَالِطٌ لَهَا فَوَافَقَ النِّكَاحُ الْإِنْزَالَ، أَوْ وَكَّلَا فِي الْعَقْدِ فِي لَيْلَةٍ مُعَيَّنَةٍ فَوَطِئَهَا فِيهَا فَيُحْمَلُ عَلَى الْمُقَارَنَةِ إذَا لَمْ يُعْلَمْ تَقَدُّمُ الْعَقْدِ كَمَا فِي شَرْحِ الشَّلَبِيِّ، أَوْ يَتَزَوَّجَهَا عِنْدَ الشُّهُودِ، وَالْعَاقِدُ مِنْ طَرَفِهَا فُضُولِيٌّ وَيَكُونَ تَمَامُ الْعَقْدِ بِرِضَاهَا حَالَ الْمُوَاقَعَةِ كَمَا فِي مُنْهَوَاتِ ابْنِ كَمَالٍ.

18,025

قَالَ فِي الْفَتْحِ: وَحَاصِلُهُ أَنَّ الثُّبُوتَ يَتَوَقَّفُ عَلَى الْفِرَاشِ وَهُوَ يَثْبُتُ مُقَارِنًا لِلنِّكَاحِ الْمُقَارِنِ لِلْعُلُوقِ فَتَعْلَقُ وَهِيَ فِرَاشٌ فَيَثْبُتُ نَسَبُهُ.

(قَوْلُهُ: لَمْ يَثْبُتْ) لِأَنَّهُ تَبَيَّنَ أَنَّ الْعُلُوقَ كَانَ سَابِقًا عَلَى النِّكَاحِ زَيْلَعِيٌّ.

(قَوْلُهُ: وَكَذَا لِأَكْثَرَ) لِأَنَّهُ تَبَيَّنَ أَنَّهَا عَلِقَتْ بَعْدَهُ، لِأَنَّا حَكَمْنَا حِينَ وَقَعَ الطَّلَاقُ بِعَدَمِ وُجُوبِ الْعِدَّةِ لِكَوْنِهِ قَبْلَ الدُّخُولِ وَالْخَلْوَةِ، وَلَمْ يَتَبَيَّنْ بُطْلَانُ هَذَا الْحُكْمِ زَيْلَعِيٌّ.

18,026

أَمَّا إذَا وَلَدَتْهُ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ لَا غَيْرُ فَعَلَيْهَا الْعِدَّةُ لِحَمْلِهَا بِثَابِتِ النَّسَبِ شُرُنْبُلَالِيَّةٌ أَيْ لِأَنَّهُ حُكِمَ بِعُلُوقِهَا وَقْتَ النِّكَاحِ قَبْلَ الطَّلَاقِ كَمَا عَلِمْت مِنْ عِبَارَةِ الْهِدَايَةِ، فَقَدْ وَقَعَ الطَّلَاقُ عَلَيْهَا وَهِيَ حَامِلٌ، وَعَلَيْهِ فَهُوَ طَلَاقٌ بَعْدَ الدُّخُولِ فَتَعْتَدُّ بِوَضْعِ الْحَمْلِ، وَقَدْ صَرَّحَ فِي النَّهْرِ بِأَنَّ هَذَا الطَّلَاقَ رَجْعِيٌّ وَبِانْقِضَاءِ الْعِدَّةِ بِالْوَضْعِ.

(قَوْلُهُ: وَلَوْ بِيَوْمٍ) أَيْ لَحْظَةٍ ح.

(قَوْلُهُ: وَأَقَرَّهُ فِي الْبَحْرِ) حَيْثُ قَالَ: وَتَعَقَّبَهُ فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ بِأَنَّ مَنْعَهُمْ النَّسَبَ هُنَا فِي مُدَّةٍ يُتَصَوَّرُ أَنْ يَكُونَ مِنْهُ - وَهِيَ سَنَتَانِ - يُنَافِي الِاحْتِيَاطَ فِي إثْبَاتِهِ، وَالِاحْتِمَالُ الْمَذْكُورُ فِي غَايَةِ الْبُعْدِ،

18,027

فَإِنَّ الْعَادَةَ الْمُسْتَمِرَّةَ كَوْنُ الْحَمْلِ أَكْثَرَ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ وَرُبَّمَا تَمْضِي دُهُورٌ وَلَمْ يُسْمَعْ فِيهَا بِوِلَادَةِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ، فَكَانَ الظَّاهِرُ عَدَمَ حُدُوثِهِ، وَحُدُوثُهُ احْتِمَالٌ، فَأَيُّ احْتِيَاطٍ فِي إثْبَاتِ النَّسَبِ إذَا نَفَيْنَاهُ لِاحْتِمَالٍ ضَعِيفٍ يَقْتَضِي نَفْيَهُ وَتَرَكْنَا ظَاهِرًا يَقْتَضِي ثُبُوتَهُ، وَلَيْتَ شِعْرِي أَيُّ الِاحْتِمَالَيْنِ: أَبْعَدُ الِاحْتِمَالُ الَّذِي فَرَضُوهُ لِتَصَوُّرِ الْعُلُوقِ مِنْهُ لِثُبُوتِ النَّسَبِ وَهُوَ كَوْنُهُ تَزَوَّجَهَا وَهُوَ يَطَؤُهَا وَوَافَقَ الْإِنْزَالُ الْعَقْدَ، أَوْ احْتِمَالُ كَوْنِ الْحَمْلِ إذَا زَادَ عَلَى سِتَّةِ أَشْهُرٍ بِيَوْمٍ يَكُونُ مِنْ غَيْرِهِ اهـ ح.

أَقُولُ: وَحَاصِلُهُ إلْحَاقُ الْوِلَادَةِ لِأَكْثَرَ مِنْ نِصْفِ حَوْلٍ بِالْوِلَادَةِ لِنِصْفِهِ فِي ثُبُوتِ النَّسَبِ. وَيُمْكِنُ الْجَوَابُ بِالْفَرْقِ، وَهُوَ أَنَّهُ فِي صُورَةِ النِّصْفِ كَانَ الْوَلَدُ مَوْجُودًا وَقْتَ الْعَقْدِ يَقِينًا،

18,028

فَإِذَا أَمْكَنَ حُدُوثُهُ مِنْ الْعَاقِدِ وَلَوْ بِوَجْهٍ بَعِيدٍ تَعَيَّنَ ارْتِكَابُهُ،

18,029

بِخِلَافِ مَا إذَا أَمْكَنَ حُدُوثُهُ بَعْدَ الْعَقْدِ، بِأَنْ وَلَدَتْهُ لِأَكْثَرَ مِنْ نِصْفِ حَوْلٍ وَلَوْ بِيَوْمٍ، فَإِنَّهُ لَمْ يُتَيَقَّنْ بِوُجُودِهِ وَقْتَهُ حَتَّى يُرْتَكَبَ لَهُ الْوَجْهُ الْبَعِيدُ مَعَ حُكْمِ الشَّرْعِ عَلَيْهَا بِمَا يُنَافِي وُجُودَهُ وَهُوَ عَدَمُ الْعِدَّةِ.

18,030

وَالْحَاصِلُ أَنَّ فِي كُلٍّ مِنْ الصُّورَتَيْنِ الِاحْتِمَالَ الْبَعِيدَ الْمُخَالِفَ لِلْعَادَةِ الْمُسْتَمِرَّةِ وَهُوَ الْوِلَادَةُ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ، لَكِنْ إذَا زَادَ عَلَيْهَا بِيَوْمٍ مَثَلًا اُحْتُمِلَ وُجُودُهُ وَعَدَمُهُ، وَقَدْ عَارَضَ احْتِمَالُ الْوُجُودِ الْحُكْمَ عَلَيْهَا بِعَدَمِ الْعِدَّةِ،

18,031

بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يَزِدْ لِلتَّيَقُّنِ بِوُجُودِهِ وَقْتَ الْعَقْدِ مَعَ فَقْدِ الْمُعَارِضِ، هَذَا مَا ظَهَرَ لِي فَتَدَبَّرْهُ.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.