وَمَهْرُهَا عَلَّقَ طَلَاقَهَا بِوِلَادَتِهَا لَمْ تَطْلُقْ بِشَهَادَةِ امْرَأَةٍ
Its commentaries
(وَ) لَزِمَهُ (مَهْرُهَا) بِجَعْلِهِ وَاطِئًا حُكْمًا وَلَا يَكُونُ بِهِ مُحْصَنًا نِهَايَةٌ. (عَلَّقَ طَلَاقَهَا بِوِلَادَتِهَا لَمْ تَطْلُقْ بِشَهَادَةِ امْرَأَةٍ) بَلْ بِحُجَّةٍ تَامَّةٍ خِلَافًا لَهُمَا كَمَا مَرَّ.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: بِجَعْلِهِ وَاطِئًا) لِأَنَّهُ بِثُبُوتِ النَّسَبِ جُعِلَ وَاطِئًا حُكْمًا، قَالَ الزَّيْلَعِيُّ: وَكَانَ يَنْبَغِي وُجُوبُ مَهْرَيْنِ؛ مَهْرٍ بِالْوَطْءِ، وَمَهْرٍ بِالنِّكَاحِ؛ كَمَا لَوْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً حَالَ وَطْئِهَا، وَأَجَابَ فِي الْفَتْحِ بِمَنْعِ الْفَرْعِ الْمُشَبَّهِ بِهِ وَأَنَّهُ مُشْكِلٌ لِمُخَالَفَتِهِ صَرِيحَ الْمَذْهَبِ لِأَنَّ الْأَصَحَّ فِي ثُبُوتِ النَّسَبِ إمْكَانُ الدُّخُولِ وَلَا يُتَصَوَّرُ إلَّا بِتَزَوُّجِهَا حَالَ وَطْئِهَا الْمُبْتَدَأِ بِهِ قَبْلَ التَّزَوُّجِ، وَقَدْ حُكِمَ فِيهِ بِمَهْرٍ وَاحِدٍ فِي صَرِيحِ الرِّوَايَةِ، فَالْحُكْمُ بِمَهْرَيْنِ فِي الْفَرْعِ الْمُشَبَّهِ بِهِ مُخَالِفٌ لِذَلِكَ.
قُلْت: الْفَرْعُ مَنْقُولٌ، فَالْأَحْسَنُ الْجَوَابُ بِأَنَّ الْوَطْءَ فِي مَسْأَلَتِنَا يُمْكِنُ تَصَوُّرُهُ حَالَةَ التَّزَوُّجِ كَمَا مَرَّ تَصْوِيرُهُ عَنْ ابْنِ الشَّلَبِيِّ وَابْنِ كَمَالٍ، فَلَا يَلْزَمُ إلَّا مَهْرٌ وَاحِدٌ بِالدُّخُولِ الْمُقَارِنِ لِلْعَقْدِ
بِخِلَافِ الْفَرْعِ الْمَذْكُورِ فَإِنَّ الْعَقْدَ فِيهِ عَارِضٌ عَلَى الْوَطْءِ فَلِذَا وَجَبَ فِيهِ مَهْرَانِ.
وَنَقَلَ ح عَنْ شَيْخِهِ فِي تَصْوِيرِ الْمُقَارَنَةِ أَنْ يُقَالَ: إنَّهُ قَالَ أَوَّلًا: تَزَوَّجْتُكِ ثُمَّ أَوْلَجَ وَأَمْنَى وَقَالَتْ: قَبِلْتُ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ فَكَانَ الْوَطْءُ حَاصِلًا فِي صُلْبِ الْعَقْدِ غَيْرَ مُتَقَدِّمٍ عَلَيْهِ وَلَا مُتَأَخِّرٍ عَنْ وُقُوعِ الطَّلَاقِ اهـ وَمَا ذَكَرْنَاهُ أَقْرَبُ.
وَقَدْ يُجَابُ بِأَحْسَنَ مِنْ هَذَا كُلِّهِ وَهُوَ أَنَّهُ جُعِلَ وَاطِئًا حُكْمًا ضَرُورَةَ ثُبُوتِ النَّسَبِ لَا حَقِيقَةً فَلَمْ يَتَحَقَّقْ مُوجِبُ الْمَهْرَيْنِ فَوَجَبَ أَحَدُهُمَا بِخِلَافِ الْفَرْعِ الْمَذْكُورِ.
(قَوْلُهُ: وَلَا يَكُونُ بِهِ مُحْصَنًا) لِأَنَّهُ وَطْءٌ حُكْمِيٌّ كَمَا عَلِمْت،
فَإِذَا زَنَى يُجْلَدُ وَلَا يُرْجَمُ.
(قَوْلُهُ: لَمْ تَطْلُقْ بِشَهَادَةِ امْرَأَةٍ) أَيْ عَلَى الْوِلَادَةِ إذَا أَنْكَرَهَا لِأَنَّ شَهَادَتَهُنَّ ضَرُورِيَّةٌ فِي حَقِّ الْوِلَادَةِ فَلَا تَظْهَرُ فِي حَقِّ الطَّلَاقِ لِأَنَّهُ يَنْفَكُّ عَنْهَا بَحْرٌ.
(قَوْلُهُ: كَمَا مَرَّ) حَيْثُ قَالَ فِي شَرْحِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ " إنْ جُحِدَتْ وِلَادَتُهَا إلَخْ ": وَاكْتَفَيَا بِالْقَابِلَةِ ط، وَقَدَّمْنَا تَقْيِيدَهَا بِكَوْنِهَا حُرَّةً مُسْلِمَةً عَدْلَةٌ.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.