فَلَا يُبَاعُ الْمُدَبَّرُ
Its commentaries
(فَلَا يُبَاعُ الْمُدَبَّرُ) الْمُطْلَقُ خِلَافًا لِلشَّافِعِيِّ.
وَلَوْ قَضَى بِصِحَّةِ بَيْعِهِ نَفَذَ، وَهَلْ يَبْطُلُ التَّدْبِيرُ؟ قِيلَ نَعَمْ لَوْ قَضَى بِبُطْلَانِ بَيْعِهِ صَارَ كَالْحُرِّ
(قَوْلُهُ فَلَا يُبَاعُ الْمُدَبَّرُ الْمُطْلَقُ) اُسْتُشْكِلَ بِمَا إذَا قَالَ كُلُّ مَمْلُوكٍ أَمْلِكُهُ فَهُوَ حُرٌّ بَعْدَ مَوْتِي وَلَهُ مَمَالِيكُ وَاشْتَرَى مَمَالِيكَ ثُمَّ مَاتَ فَإِنَّهُمْ يَعْتِقُونَ.
وَلَوْ بَاعَ الَّذِينَ اشْتَرَاهُمْ صَحَّ. وَأُجِيبَ بِأَنَّ الْوَصِيَّةَ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْمَعْدُومِ تُعْتَبَرُ يَوْمَ الْمَوْتِ وَإِلَى الْمَوْجُودِ عِنْدَ الْإِيجَابِ، وَتَمَامُ تَقْرِيرِهِ فِي الْفَتْحِ. قَالَ ط: وَالْمُرَادُ أَنَّهُ لَا يُبَاعُ مِنْ غَيْرِهِ،
وَأَمَّا بَيْعُهُ مِنْ نَفْسِهِ وَهِبَتُهُ مِنْهُ فَإِعْتَاقٌ بِمَالٍ أَوْ بِلَا مَالٍ، فَلَا إشْكَالَ كَمَا فِي شَرْحِ النُّقَايَةِ لِلْبُرْجُنْدِيِّ
(قَوْلُهُ قِيلَ نَعَمْ) قَالَ فِي الْبَحْرِ: وَفِي الظَّهِيرِيَّةِ: فَإِنْ بَاعَهُ وَقَضَى الْقَاضِي بِجَوَازِ بَيْعِهِ نَفَذَ قَضَاؤُهُ وَيَكُونُ فَسْخًا لِلتَّدْبِيرِ، حَتَّى لَوْ عَادَ إلَيْهِ يَوْمًا مِنْ الدَّهْرِ بِوَجْهٍ مِنْ الْوُجُوهِ ثُمَّ مَاتَ لَا يَعْتِقُ، وَهَذَا مُشْكِلٌ؛ لِأَنَّهُ يَبْطُلُ بِقَضَاءِ الْقَاضِي مَا هُوَ مُخْتَلَفٌ فِيهِ، وَمَا هُوَ مُخْتَلَفٌ فِيهِ لُزُومُ التَّدْبِيرِ لَا صِحَّةُ التَّعْلِيقِ، فَيَنْبَغِي أَنْ يَبْطُلَ وَصْفُ اللُّزُومِ لَا غَيْرُ. اهـ وَقَوْلُهُ وَهَذَا مُشْكِلٌ إلَخْ مِنْ كَلَامِ الظَّهِيرِيَّةِ
(قَوْلُهُ نَعَمْ لَوْ قُضِيَ بِبُطْلَانِ بَيْعِهِ صَارَ كَالْحُرِّ) أَيْ فِي سَرَيَانِ الْفَسَادِ إلَى الْقِنِّ إنْ ضُمَّ إلَيْهِ فِي صَفْقَةٍ.
قَالَ فِي الْبَحْرِ: وَسَيَأْتِي فِي الْبُيُوعِ أَنَّ بَيْعَ الْمُدَبَّرِ بَاطِلٌ لَا يُمْلَكُ بِالْقَبْضِ،
فَلَوْ بَاعَهُ الْمَوْلَى فَرَفَعَهُ الْعَبْدُ إلَى قَاضٍ حَنَفِيٍّ وَادَّعَى عَلَيْهِ أَوْ عَلَى الْمُشْتَرِي فَحَكَمَ الْحَنَفِيُّ بِبُطْلَانِ الْبَيْعِ وَلُزُومِ التَّدْبِيرِ فَإِنَّهُ يَصِيرُ مُتَّفَقًا عَلَيْهِ فَلَيْسَ لِلشَّافِعِيِّ أَنْ يَقْضِيَ بِجَوَازِ بَيْعِهِ بَعْدَهُ كَمَا فِي فَتَاوَى الشَّيْخِ قَاسِمٍ، وَهُوَ مُوَافِقٌ لِلْقَوَاعِدِ فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ كَالْحُرِّ؛
فَلَوْ جَمَعَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قِنٍّ يَنْبَغِي أَنْ يَسْرِيَ الْفَسَادُ إلَى الْقِنِّ كَمَا سَنُبَيِّنُهُ إنْ شَاءَ اللَّهُ فِي مَحَلِّهِ. اهـ. ح
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.