وَإِنْ ادَّعَيَاهُ مَعًا وَقَدْ اسْتَوَيَا فِي الْأَوْصَافِ فَهُوَ ابْنُهُمَا وَهِيَ أُمُّ وَلَدِهِمَا وَعَلَى كُلٍّ نِصْفُ عُقْرِهَا وَتَقَاصَّا إلَّا إذَا كَانَ نَصِيبُ أَحَدِهِمَا أَكْثَرَ فَيَأْخُذُ مِنْهُ الزِّيَادَةَ
Its commentaries
(وَإِنْ ادَّعَيَاهُ مَعًا) أَوْ جُهِلَ السَّابِقُ (وَقَدْ اسْتَوَيَا) وَقْتَ الدَّعْوَةِ لَا الْعُلُوقِ (فِي الْأَوْصَافِ فَهُوَ ابْنُهُمَا)
فَلَوْ لَمْ يَسْتَوِيَا قُدِّمَ مَنْ الْعُلُوقُ فِي مِلْكِهِ وَلَوْ بِنِكَاحٍ وَأَبٌ وَمُسْلِمٌ وَحُرٌّ وَذِمِّيٌّ وَكِتَابِيٌّ عَلَى ابْنٍ وَذِمِّيٍّ وَعَبْدٍ وَمُرْتَدٍّ وَمَجُوسِيٍّ، ثُمَّ لَا يَثْبُتُ نَسَبُ وَلَدٍ ثَانٍ بِلَا دَعْوَةٍ لِحُرْمَةِ الْوَطْءِ كَمَا مَرَّ (وَهِيَ أُمُّ وَلَدِهِمَا) إنْ حَبِلَتْ فِي مِلْكِهِمَا، لَا لَوْ اشْتَرَيَاهَا حُبْلَى لِأَنَّهَا دَعْوَةُ عِتْقٍ فَوَلَاؤُهُ لَهُمَا، وَبِادِّعَاءِ أَحَدِهِمَا يَضْمَنُ نِصْفَ قِيمَةِ الْوَلَدِ لَا الْعُقْرَ (وَعَلَى كُلٍّ نِصْفُ عُقْرِهَا وَتَقَاصَّا إلَّا إذَا كَانَ نَصِيبُ أَحَدِهِمَا أَكْثَرَ فَيَأْخُذُ مِنْهُ الزِّيَادَةَ) لِأَنَّ الْمَهْرَ بِقَدْرِ الْمِلْكِ
(قَوْلُهُ وَإِنْ ادَّعَيَاهُ مَعًا) قَيَّدَ بِالْمَعِيَّةِ لِأَنَّهُ لَوْ سَبَقَ أَحَدُهُمَا بِالدَّعْوَةِ فَالسَّابِقُ أَوْلَى كَائِنًا مَنْ كَانَ جَوْهَرَةٌ، وَكَوْنُهُمَا اثْنَيْنِ غَيْرَ قَيْدٍ عِنْدَهُ، بَلْ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ، وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ يَثْبُتُ مِنْ ثَلَاثَةٍ لَا غَيْرُ وَعِنْدَ زُفَرَ مِنْ خَمْسَةٍ
(قَوْلُهُ وَقَدْ اسْتَوَيَا إلَخْ) أَيْ بِأَنْ يَكُونَا مَالِكَيْنِ أَجْنَبِيَّيْنِ مُسْلِمَيْنِ أَوْ حُرَّيْنِ أَوْ ذِمِّيَّيْنِ أَوْ مَجُوسِيَّيْنِ
(قَوْلُهُ وَقْتَ الدِّعْوَةِ إلَخْ) فَلَوْ كَانَ أَحَدُهُمَا مُسْلِمًا وَالْآخَرُ ذِمِّيًّا وَقْتَ الْعُلُوقِ ثُمَّ أَسْلَمَ الذِّمِّيُّ وَقْتَ الدِّعْوَةِ كَانَا مُتَسَاوِيَيْنِ وَكَانَ لَهُمَا كَمَا ذَكَرَهُ فِي غَايَةِ الْبَيَانِ
(قَوْلُهُ قُدِّمَ مَنْ الْعُلُوقُ فِي مِلْكِهِ)
قَالَ فِي الْفَتْحِ: إذَا حَمَلَتْ عَلَى مِلْكِ أَحَدِهِمَا رَقَبَةً فَبَاعَ نِصْفَهَا مِنْ آخَرَ فَوَلَدَتْ يَعْنِي لِتَمَامِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ بِيعَ النِّصْفُ فَادَّعَيَاهُ يَكُونُ الْأَوَّلُ أَوْلَى لِكَوْنِ الْعُلُوقِ فِي مِلْكِهِ اهـ وَكَانَ الْمُنَاسِبُ أَنْ يَقُولَ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ بَيْعِ النِّصْفِ، بِدَلِيلِ قَوْلِهِ لَكِنَّ الْعُلُوقَ فِي مِلْكِهِ وَبِدَلِيلِ مَا يَأْتِي فِي مَسْأَلَةِ النِّكَاحِ. اهـ. ح.
وَفِي كَافِي الْحَاكِمِ مِنْ بَابِ دَعْوَةِ الْحَمْلِ: وَإِذَا كَانَتْ الْأَمَةُ بَيْنَ رَجُلَيْنِ فَوَلَدَتْ وَلَدًا فَادَّعَيَاهُ جَمِيعًا وَقَدْ مَلَك أَحَدُهُمَا نَصِيبَهُ مُنْذُ شَهْرٍ وَالْآخَرُ مُنْذُ سِتَّةِ أَشْهُرٍ قُدِّمَ صَاحِبُ الْمِلْكِ الْأَوَّلِ
(قَوْلُهُ وَلَوْ بِنِكَاحٍ) قَالَ فِي الْفَتْحِ: إذَا كَانَ الْحَمْلُ عَلَى مِلْكِ أَحَدِهِمَا نِكَاحًا ثُمَّ اشْتَرَاهَا هُوَ وَآخَرُ فَوَلَدَتْ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ الشِّرَاءِ فَادَّعَيَاهُ فَهِيَ أُمُّ وَلَدِ الزَّوْجِ،
فَإِنَّ نَصِيبَهُ صَارَ أُمَّ وَلَدٍ لَهُ، وَالِاسْتِيلَادُ لَا يَحْتَمِلُ التَّجَزُّؤ عِنْدَهُمَا وَلَا بَقَاءَهُ عِنْدَهُ فَيَثْبُتُ فِي نَصِيبِ شَرِيكِهِ أَيْضًا اهـ ح
(قَوْلُهُ وَأَبٌ) مَعْطُوفٌ عَلَى مَنْ فِي قَوْلِهِ قُدِّمَ مَنْ الْعُلُوقُ فِي مِلْكِهِ ط
(قَوْلُهُ عَلَى ابْنٍ إلَخْ) لَفٌّ عَلَى سَبِيلِ النَّشْرِ الْمُرَتَّبِ ط
(قَوْلُهُ وَمُرْتَدٍّ) كَذَا وَقَعَ فِي الْبَحْرِ وَتَبِعَهُ فِي النَّهْرِ والشُّرُنبُلالِيَّة، وَهُوَ سَبْقُ قَلَمٍ مِنْ صَاحِبِ الْبَحْرِ لِمُخَالَفَتِهِ لِمَا فِي كَافِي الْحَاكِمِ وَغَايَةِ الْبَيَانِ وَالْفَتْحِ وَالزَّيْلَعِيِّ مِنْ تَقْدِيمِ الْمُرْتَدِّ عَلَى الذِّمِّيِّ لِأَنَّهُ أَقْرَبُ إلَى الْإِسْلَامِ، أَيْ لِأَنَّهُ يُجْبَرُ عَلَى الْإِسْلَامِ فَيَكُونُ الْوَلَدُ مُسْلِمًا، وَهَذَا أَنْفَعُ لَهُ. وَنَقَلَ ط عَنْ أَبِي السُّعُودِ التَّنْبِيهَ عَلَى أَنَّهُ سَبْقُ قَلَمٍ كَمَا قُلْنَا.
ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّ مُقْتَضَى تَقْدِيمِ أَحَدِهِمَا فِي هَذِهِ الْمَسَائِلِ وَهُوَ مَنْ وُجِدَ مَعَهُ الْمُرَجِّحُ أَنَّهُ يَصِيرُ حُكْمُهُ حُكْمَ مَا لَوْ ادَّعَاهُ أُحُدُ الشَّرِيكَيْنِ فَقَطْ، لِمَا سَمِعْت مِنْ عِبَارَةِ الْفَتْحِ مِنْ أَنَّهَا تَصِيرُ أُمَّ وَلَدِ الزَّوْجِ وَيَثْبُتُ النَّسَبُ مِنْهُ، وَعَلَيْهِ فَيَضْمَنُ نِصْفَ قِيمَتِهَا وَنِصْفَ عُقْرِهَا، هَذَا مَا ظَهَرَ لِي فَاغْتَنَمَهُ فَإِنِّي لَمْ أَرَ مَنْ صَرَّحَ بِهِ.
ثُمَّ رَأَيْت فِي كَافِي الْحَاكِمِ الشَّهِيدِ مَا نَصُّهُ: وَإِذَا كَانَتْ الْجَارِيَةُ بَيْنَ مُسْلِمٍ وَذِمِّيٍّ وَمُكَاتَبٍ وَعَبْدٍ فَادَّعَوْا جَمِيعًا وَلَدَهَا فَدَعْوَةُ الْمُسْلِمِ أَوْلَى وَإِنْ كَانَ نَصِيبُهُ أَقَلَّ الْأَنْصِبَاء، وَعَلَيْهِ ضَمَانُ حِصَّةِ شُرَكَائِهِ مِنْ قِيمَةِ الْأُمِّ وَالْعُقْرِ، وَعَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْآخَرِينَ حِصَّةُ شُرَكَائِهِ مِنْ الْعُقْرِ لِإِقْرَارِهِ بِالْوَطْءِ إلَّا أَنَّ الْعَبْدَ يُؤْخَذُ بِهِ بَعْدَ الْعِتْقِ اهـ فَهَذَا صَرِيحٌ فِيمَا قُلْنَا، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ
(قَوْلُهُ ثُمَّ لَا يَثْبُتُ إلَخْ) أَقُولُ: هَذَا رَاجِعٌ لِأَصْلِ الْمَسْأَلَةِ، وَهُوَ مَا إذَا ادَّعَيَاهُ مَعًا وَقَدْ اسْتَوَيَا فِي الْأَوْصَافِ وَثَبَتَ نَسَبُهُ مِنْهُمَا لَا لِصُوَرِ الدَّعْوَى مَعَ الْمُرَجِّحِ وَإِنْ أَوْهَمَ كَلَامُهُ تَبَعًا لِلْبَحْرِ وَالنَّهْرِ خِلَافَهُ، لِمَا عَلِمْت مِنْ تَقْدِيمِ مَنْ مَعَهُ التَّرْجِيحُ وَأَنَّهَا تَصِيرُ أُمَّ وَلَدِهِ وَيَثْبُتُ النَّسَبُ مِنْهُ، وَحَيْثُ صَارَتْ أُمَّ وَلَدِهِ وَحْدَهُ لَمْ يَبْقَ لَهُ شَرِيكٌ فِيهَا فَلَا يَحْرُمُ وَطْؤُهَا عَلَيْهِ.
فَإِذَا جَاءَتْ بِوَلَدٍ ثَانٍ يَثْبُتُ مِنْهُ بِلَا دَعْوًى؛ كَمَا لَوْ ادَّعَاهُ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ فَقَطْ وَقَدْ نُقِلَ فِي الْبَحْرِ وَالنَّهْرِ الْمَسْأَلَةُ عَنْ الْمُجْتَبَى. وَاَلَّذِي فِي الْمُجْتَبَى دَلِيلٌ لِمَا قُلْنَا، فَإِنَّهُ
قَالَ فِي تَعْلِيلِ أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ وَلِأَنَّهُمَا اسْتَوَيَا فِي سَبَبِ الِاسْتِحْقَاقِ فَيَسْتَوِيَانِ فِيهِ حَتَّى لَوْ وُجِدَ الْمُرَجِّحُ لَا يَثْبُتُ مِنْهُمَا، بِأَنْ كَانَ أَحَدُهُمَا أَبَا الْآخَرِ أَوْ كَانَ مُسْلِمًا وَالْآخَرُ ذِمِّيًّا ثَبَتَ مِنْ الْأَبِ وَالْمُسْلِمِ لِوُجُودِ الْمُرَجِّحِ،
وَلَمَّا ثَبَتَ نَسَبُهُ مِنْهُمَا صَارَتْ أُمُّهُ أُمَّ وَلَدٍ لَهُمَا وَيَقَعُ عُقْرُهَا قِصَاصًا،
وَلَوْ جَاءَتْ بِآخَرَ لَمْ يَثْبُتْ نَسَبُهُ مِنْ وَاحِدٍ إلَّا بِالدَّعْوَى لِأَنَّ الْوَطْءَ حَرَامٌ فَتُعْتَبَرُ الدَّعْوَى. اهـ. فَقَوْلُهُ
وَلَمَّا ثَبَتَ نَسَبُهُ مِنْهُمَا رَاجِعٌ لِأَصْلِ الْمَسْأَلَةِ لَا لِمَسْأَلَةِ الْمُرَجِّحِ، لِقَوْلِهِ فِي مَسْأَلَةِ الْمُرَجِّحِ لَا يَثْبُتُ مِنْهُمَا، فَقَوْلُهُ وَلَوْ جَاءَتْ بِآخَرَ مِنْ فُرُوعِ أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ أَيْضًا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ فَافْهَمْ، وَاغْتَنِمْ هَذَا التَّحْرِيرَ فَإِنَّهُ مِنْ فَتْحِ الْقَدِيرِ
(قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ) أَيْ فِي قَوْلِهِ إذَا لَمْ تَحْرُمْ عَلَيْهِ ح
(قَوْلُهُ وَهِيَ أُمُّ وَلَدِهِمَا) فَتَخْدُمُ كُلًّا مِنْهُمَا يَوْمًا وَإِذَا مَاتَ أَحَدُهُمَا عَتَقَتْ وَلَا ضَمَانَ لِلْحَيِّ فِي تَرِكَةِ الْمَيِّتِ لِرِضَا كُلٍّ مِنْهُمَا بِعِتْقِهَا بَعْدَ الْمَوْتِ، وَلَا تَسْعَى لِلْحَيِّ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ لِعَدَمِ تَقَوُّمِهَا، وَعَلَى قَوْلِهِمَا تَسْعَى فِي نِصْفِ قِيمَتِهَا بِحُرٍّ
(قَوْلُهُ إنْ حَبِلَتْ فِي مِلْكِهِمَا) بِأَنْ وَلَدَتْ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَأَكْثَرَ مِنْ يَوْمِ الشِّرَاءِ ح عَنْ الْبَحْرِ
(قَوْلُهُ لَا) أَيْ لَا تَكُونُ أُمَّ وَلَدٍ لَهُمَا لَوْ اشْتَرَيَاهَا حُبْلَى، بِأَنْ وَلَدَتْ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ وَقْتِ الشِّرَاءِ فَادَّعَيَاهُ،
وَكَذَا لَوْ اشْتَرَيَاهَا بَعْدَ الْوِلَادَةِ ثُمَّ ادَّعَيَاهُ بَحْرٌ
(قَوْلُهُ لِأَنَّهَا دَعْوَةُ عِتْقٍ) أَيْ لَا دَعْوَةُ اسْتِيلَادٍ فَيَعْتِقُ الْوَلَدُ مُقْتَصِرًا عَلَى وَقْتِ الدَّعْوَةِ،
بِخِلَافِ دَعْوَى الِاسْتِيلَادِ فَإِنَّ شَرْطَهَا كَوْنُ الْعُلُوقِ فِي الْمِلْكِ وَتَسْتَنِدُ الْحُرِّيَّةُ إلَى وَقْتِ الْعُلُوقِ فَيَعْلَقُ حُرًّا. اهـ. فَتْحٌ.
وَحَاصِلُهُ أَنَّ قَوْلَ كُلٍّ مِنْهُمَا هَذَا الْوَلَدُ ابْنِي تَحْرِيرٌ مِنْهُمَا، وَلَا تَصِيرُ أُمُّهُ أُمَّ وَلَدٍ لَهُمَا،
وَلَا يَجِبُ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا الْعُقْرُ لِصَاحِبِهِ لِعَدَمِ الْوَطْءِ فِي مِلْكِهِ كَمَا فِي الزَّيْلَعِيِّ
(قَوْلُهُ فَوَلَاؤُهُ لَهُمَا) تَفْرِيعٌ عَلَى كَوْنِهَا دَعْوَةُ عِتْقٍ مِنْ كُلٍّ مِنْهُمَا فَكَأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ أَعْتَقَ نَصِيبَهُ مِنْهُ فَيَكُونُ وَلَاؤُهُ لَهُ، لَكِنْ صَرَّحَ الزَّيْلَعِيُّ
وَكَذَا فِي الدُّرَرِ بِثُبُوتِ النَّسَبِ مِنْهُمَا، فَحَيْثُ ثَبَتَ النَّسَبُ فَمَا
فَائِدَةُ الْوَلَاءِ تَأَمَّلْ، نَعَمْ تَقَدَّمَ أَوَّلُ الْعِتْقِ أَنَّهُ إذَا قَالَ هَذَا ابْنِي عَتَقَ مُطْلَقًا؛
وَكَذَا يَثْبُتُ نَسَبُهُ إذَا صَلُحَ ابْنًا لَهُ وَكَانَ مَجْهُولَ النَّسَبِ وَإِلَّا لَمْ يَثْبُتْ نَسَبُهُ، وَبِهِ يَحْصُلُ التَّوْفِيقُ تَأَمَّلْ.
(قَوْلُهُ يَضْمَنُ نِصْفَ قِيمَةِ الْوَلَدِ) أَيْ لِأَنَّهَا دَعْوَةُ إعْتَاقٍ فَيَضْمَنُ حِصَّةَ شَرِيكِهِ مِنْ الْوَلَدِ،
بِخِلَافِ مَا إذَا حَبِلَتْ فِي مِلْكِهِمَا فَإِنَّهُ لَا يَضْمَنُهُ كَمَا مَرَّ فِي قَوْلِهِ لَا قِيمَةَ وَلَدِهَا
(قَوْلُهُ لَا الْعُقْرَ) لِعَدَمِ الْوَطْءِ فِي مِلْكِ صَاحِبِهِ
(قَوْلُهُ وَعَلَى كُلٍّ نِصْفُ عُقْرِهَا) لِأَنَّ الْوَطْءَ فِي الْمَحَلِّ الْمُحْتَرَمِ لَا يَخْلُو عَنْ عُقْرٍ أَوْ عَقْرٍ، وَقَدْ تَعَذَّرَ الْأَوَّلُ لِلشُّبْهَةِ فَتَعَيَّنَ الثَّانِي نَهْرٌ
(قَوْلُهُ وَتَقَاصَّا) أَيْ سَقَطَ مَا عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِلْآخَرِ بِمَا لَهُ عَلَى الْآخَرِ إنْ تَسَاوَيَا.
قَالَ فِي النَّهْرِ: وَفَائِدَةُ إيجَابِ الْعُقْرِ مَعَ هَذَا أَنَّهُ لَوْ أَبْرَأَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ بَقِيَ حَقُّ الْآخَرِ،
وَلَوْ قُوِّمَ نَصِيبُ أَحَدِهِمَا بِالدَّرَاهِمِ وَالْآخَرِ بِالذَّهَبِ كَانَ لَهُ أَنْ يَدْفَعَ الدَّرَاهِمَ وَيَأْخُذَ الذَّهَبَ
(قَوْلُهُ فَيَأْخُذُ مِنْهُ الزِّيَادَةَ) وَكَذَا الْغَلَّةُ وَالْكَسْبُ وَالْخِدْمَةُ نَهْرٌ (قَوْلُهُ
بِخِلَافِ الْبُنُوَّةِ) أَيْ النَّسَبِ
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.