وَمِنْ اثْنَيْنِ وَلَوْ ادَّعَتْهُ امْرَأَةٌ ذَاتُ زَوْجٍ،
Its commentaries
(وَمِنْ اثْنَيْنِ) مُسْتَوِيَيْنِ كَوَلَدِ أَمَةٍ مُشْتَرَكَةٍ. وَعِبَارَةُ الْمُنْيَةِ: ادَّعَاهُ أَكْثَرُ مِنْ اثْنَيْنِ فَعَنْ الْإِمَامِ أَنَّهُ إلَى خَمْسَةٍ ظَاهِرَةٍ فِي عَدَمِ قَبُولِ دَعْوَى الزَّائِدِ.
وَلَا يُشْتَرَطُ اتِّحَادُ الْإِمَامِ نَهْرٌ، لَكِنَّ فِي الْقُهُسْتَانِيِّ عَنْ النَّظْمِ مَا يُفِيدُ ثُبُوتَهُ مِنْ الْأَكْثَرِ فَلْيُحَرَّرْ. (وَلَوْ ادَّعَتْهُ امْرَأَةٌ) وَاحِدَةٌ (ذَاتُ زَوْجٍ، فَإِنْ صَدَّقَهَا زَوْجُهَا أَوْ شَهِدَتْ لَهَا الْقَابِلَةُ أَوْ قَامَتْ بَيِّنَةٌ) وَلَوْ رَجُلًا وَامْرَأَتَيْنِ عَلَى الْوِلَادَةِ
(قَوْلُهُ: وَمِنْ اثْنَيْنِ مُسْتَوِيَيْنِ) أَيْ إذَا ادَّعَيَاهُ مَعًا
فَلَوْ سَبَقَ أَحَدُهُمَا فَهُوَ ابْنُهُ مَا لَمْ يُبَرْهِنْ الْآخَرُ، وَقَيَّدَ الِاسْتِوَاءَ إذْ لَوْ كَانَ لِأَحَدِهِمَا مُرَجِّحٌ، فَهُوَ أَوْلَى كَمُلْتَقَطٍ وَخَارِجٍ فَيُحْكَمُ بِهِ لِلْمُلْتَقِطِ وَلَوْ ذِمِّيًّا وَبِإِسْلَامِ الْوَلَدِ؛
وَلَوْ خَارِجَيْنِ يُقَدَّمُ مَنْ بَرْهَنَ عَلَى مَنْ لَمْ يُبَرْهِنْ، وَالْمُسْلِمُ عَلَى الذِّمِّيِّ، وَالْحُرُّ عَلَى الْعَبْدِ، وَالذِّمِّيُّ الْحُرُّ عَلَى الْعَبْدِ الْمُسْلِمِ، أَفَادَهُ فِي الْبَحْرِ، وَكَأَنَّ الشَّارِحَ تَرَكَ التَّقْيِيدَ بِالْمَعِيَّةِ لِكَوْنِ الْأَسْبَقِ لَهُ مُرَجَّحٌ وَهُوَ السَّبْقُ لِعَدَمِ الْمُنَازِعِ،
وَمِنْ الْمُرَجَّحِ وَصْفُ أَحَدِهِمَا عَلَامَةٌ كَمَا يَأْتِي
(قَوْلُهُ كَوَلَدِ أَمَةٍ مُشْتَرَكَةٍ) أَيْ فَإِنَّهُ لَوْ ادَّعَاهُ كُلٌّ مِنْ الشَّرِيكَيْنِ أَوْ الشُّرَكَاءُ مَعًا ثَبَتَ مِنْ الْكُلِّ، فَهُوَ تَشْبِيهٌ لِمَسْأَلَةِ الْمَتْنِ بِهَذِهِ كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ فِي الدُّرِّ الْمُنْتَقَى لَا تَقْيِيدٌ لِمَا فِي الْمَتْنِ بِمَا إذَا ادَّعَاهُ كُلٌّ مِنْ الْمُلْتَقِطَيْنِ مِنْ جَارِيَةٍ مُشْتَرَكَةٍ، خِلَافًا لِمَا فَهِمَهُ فِي الْبَحْرِ مِنْ عِبَارَةِ الْخَانِيَّةِ كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ فِي النَّهْرِ،
وَلِذَا قَالَ بَعْدَهُ: وَلَا يُشْتَرَطُ اتِّحَادُ الْأُمِّ، وَبِهِ صَرَّحَ فِي التَّتَارْخَانِيَّة كَمَا يَأْتِي
(قَوْلُهُ: وَعِبَارَةُ الْمُنْيَةِ) مُبْتَدَأٌ وَمُضَافٌ إلَيْهِ، وَقَوْلُهُ ادَّعَاهُ إلَخْ بَدَلٌ مِنْ عِبَارَةٍ، وَقَوْلُهُ ظَاهِرَةٌ خَبَرُ الْمُبْتَدَأِ، وَمِثْلُ مَا فِي الْمُنْيَةِ مَا فِي الْفَتْحِ حَيْثُ قَالَ: وَلَا يُلْحَقُ بِأَكْثَرَ مِنْ اثْنَيْنِ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ، وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَدَ. وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ لَا يَلْحَقُ بِأَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثَةٍ.
وَفِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ، وَإِنْ كَانَ الْمُدَّعِي أَكْثَرَ مِنْ اثْنَيْنِ، فَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ جَوَّزَهُ إلَى خَمْسَةٍ. اهـ.
قَالَ فِي الْبَحْرِ: وَلَمْ أَرَ تَوْجِيهَ هَذِهِ الْأَقْوَالِ
(قَوْلُهُ: وَلَا يُشْتَرَطُ اتِّحَادُ الْأُمِّ) لِمَا فِي النَّهْرِ عَنْ التَّتَارْخَانِيَّة: لَوْ عَيَّنَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا امْرَأَةً أُخْرَى قُضِيَ بِالْوَلَدِ بَيْنَهُمَا، وَهَلْ يَثْبُتُ نَسَبُ الْوَلَدِ مِنْ الْمَرْأَتَيْنِ عَلَى قِيَاسِ قَوْلِهِ يَثْبُتُ، وَعَلَى قَوْلِهِمَا لَا
(قَوْلُهُ: لَكِنَّ فِي الْقُهُسْتَانِيِّ إلَخْ)
اسْتِدْرَاكٌ عَلَى مَا فِي الْمُنْيَةِ وَعِبَارَةُ الْقُهُسْتَانِيِّ هَكَذَا: وَفِيهِ: أَيْ فِي قَوْلِ النِّقَابَةِ: وَلَوْ رَجُلَيْنِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّهُ لَوْ ادَّعَاهُ أَكْثَرُ مِنْ رَجُلَيْنِ لَمْ يَثْبُتْ مِنْهُ، وَهَذَا عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ.
وَأَمَّا عِنْدَ مُحَمَّدٍ فَيَثْبُتُ مِنْ الثَّلَاثِ لَا الْأَكْثَرِ. وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ يَثْبُتُ مِنْ الْأَكْثَرِ اهـ فَقَوْلُهُ مِنْ الْأَكْثَرِ يَشْمَلُ مَا فَوْقَ الْخَمْسَةِ لَكِنْ حَيْثُ قَيَّدَهُ غَيْرُهُ بِالْخَمْسَةِ يُحْمَلُ إطْلَاقُهُ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ صَرِيحٌ.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ رَجُلًا وَامْرَأَتَيْنِ) لَعَلَّهُ أَتَى بِالْمُبَالَغَةِ إشَارَةً إلَى أَنَّ قَوْلَهُ الْآتِيَ فَلَا بُدَّ مِنْ شَهَادَةِ رَجُلَيْنِ لَيْسَ الْمُرَادُ بِهِ الْحَصْرَ فِي الرَّجُلَيْنِ بَلْ الْمُرَادُ بِهِ نِصَابُ الشَّهَادَةِ فَهُوَ نَفْيٌ لِقَبُولِ شَهَادَةِ الْفَرْدِ، فَلَا يُنَافِي قَبُولَ شَهَادَةِ رَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ؛ لِأَنَّ الشَّهَادَةَ عَلَى النَّسَبِ لَا يُشْتَرَطُ فِيهَا الرِّجَالُ
بِخِلَافِ نَحْوِ الْحُدُودِ وَالْقَوَدِ فَافْهَمْ
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.