Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 2416تنوير الأبصارHanafivol. 5, p. 80vol. 5, p. 80

وَكَذَا الشِّرْبِ لَا بَيْعُ حَقِّ التَّسْيِيلِ وَهِبَتُهُ وَالْبَيْعُ إلَى النَّيْرُوزِ وَالْمِهْرَجَانِ وَصَوْمِ النَّصَارَى وَفِطْرِ الْيَهُودِ إذَا لَمْ يَدْرِهِ الْمُتَعَاقِدَانِ

Its commentaries

الدر المختارal-Haskafi

(وَكَذَا) بَيْعُ (الشِّرْبِ) وَظَاهِرُ الرِّوَايَةِ فَسَادُهُ إلَّا تَبَعًا خَانِيَّةٌ وَشَرْحُ وَهْبَانِيَّةٍ، وَسَنُحَقِّقُهُ فِي إحْيَاءِ الْمَوَاتِ (لَا) يَصِحُّ (بَيْعُ حَقِّ التَّسْيِيلِ وَهِبَتُهُ) سَوَاءٌ كَانَ عَلَى الْأَرْضِ لِجَهَالَةِ مَحَلِّهِ كَمَا مَرَّ أَوْ عَلَى السَّطْحِ لِأَنَّهُ حَقُّ التَّعَلِّي، وَقَدْ مَرَّ بُطْلَانُهُ (وَ) لَا (الْبَيْعُ) بِثَمَنٍ مُؤَجَّلٍ (إلَى النَّيْرُوزِ) هُوَ أَوَّلُ يَوْمٍ مِنْ الرَّبِيعِ تَحُلُّ فِيهِ الشَّمْسُ بُرْجَ الْحَمَلِ وَهَذَا نَيْرُوزُ السُّلْطَانِ، وَنَيْرُوزُ الْمَجُوسِ يَوْمَ تَحُلُّ فِي الْحُوتِ، وَعَدَّهُ الْبُرْجَنْدِيُّ سَبْعَةً فَإِذَا لَمْ يُبَيِّنَا فَالْعَقْدُ فَاسِدٌ ابْنُ كَمَالٍ (وَالْمِهْرَجَانِ) هُوَ أَوَّلُ يَوْمٍ مِنْ الْخَرِيفِ تَحِلُّ فِيهِ الشَّمْسُ بُرْجَ الْمِيزَانِ (وَصَوْمِ النَّصَارَى) فِطْرِهِمْ (وَفِطْرِ الْيَهُودِ) وَصَوْمِهِمْ فَاكْتُفِيَ بِذِكْرِ أَحَدِهِمَا سِرَاجٌ (إذَا لَمْ يَدْرِهِ الْمُتَعَاقِدَانِ) النَّيْرُوزَ وَمَا بَعْدَهُ، فَلَوْ عَرَفَاهُ جَازَ

Adds nothing on this mas’ala.

رد المحتارIbn Abidin · a gloss on الدر المختار

(قَوْلُهُ وَكَذَا بَيْعُ الشِّرْبِ) أَيْ فَإِنَّهُ يَجُوزُ تَبَعًا لِلْأَرْضِ بِالْإِجْمَاعِ، وَحْدَهُ فِي رِوَايَةٍ وَهُوَ اخْتِيَارُ بَلْخٍ؛ لِأَنَّهُ نَصِيبٌ مِنْ الْمَاءِ دُرَرٌ، وَمَحَلُّ الِاتِّفَاقِ مَا إذَا كَانَ شِرْبَ تِلْكَ الْأَرْضِ،

27,771

فَلَوْ شِرْبَ غَيْرِهَا فَفِيهِ اخْتِلَافُ الْمَشَايِخِ كَمَا فِي الْفَتْحِ وَالنَّهْرِ

(قَوْلُهُ وَظَاهِرُ الرِّوَايَةِ فَسَادُهُ) إلَّا تَبَعًا، وَهُوَ الصَّحِيحُ كَمَا فِي الْفَتْحِ، وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ بَاطِلٌ.

27,772

قَالَ فِي الْخَانِيَّةِ: وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ فَاسِدًا لَا بَاطِلًا؛ لِأَنَّ بَيْعَهُ يَجُوزُ فِي رِوَايَةٍ، وَبِهِ أَخَذَ بَعْضُ الْمَشَايِخِ، وَجَرَتْ الْعَادَةُ بِبَيْعِهِ فِي بَعْضِ الْبُلْدَانِ فَكَانَ حُكْمُهُ حُكْمَ الْفَاسِدِ يُمْلَكُ بِالْقَبْضِ،

27,773

فَإِذَا بَاعَهُ بَعْدَهُ أَيْ مَعَ أَرْضٍ لَهُ يَنْبَغِي أَنْ يَجُوزَ، وَيُؤَيِّدُهُ مَا فِي الْأَصْلِ: لَوْ بَاعَهُ بِعَبْدٍ وَقَبَضَ الْعَبْدَ وَأَعْتَقَهُ جَازَ عِتْقُهُ،

27,774

وَلَوْ لَمْ يَكُنْ الشِّرْبُ مَحَلًّا لِلْبَيْعِ لَمَا جَازَ عِتْقُهُ، كَمَا لَوْ اشْتَرَى بِمَيْتَةٍ أَوْ دَمٍ فَأَعْتَقَهُ لَا يَجُوزُ اهـ.

27,775

وَأَمَّا ضَمَانُهُ بِالْإِتْلَافِ بِأَنْ يَسْقِيَ أَرْضَهُ بِشِرْبِ غَيْرِهِ فَهُوَ إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ، وَالْفَتْوَى عَلَى عَدَمِهِ كَمَا فِي الذَّخِيرَةِ، وَهُوَ صُحٌّ كَمَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ، وَتَمَامُهُ فِي النَّهْرِ

(قَوْلُهُ وَسَنُحَقِّقُهُ فِي إحْيَاءِ الْمَوَاتِ) حَيْثُ قَالَ هُوَ وَالْمُصَنِّفُ هُنَاكَ: وَلَا يُبَاعُ الشِّرْبُ، وَلَا يُوهَبُ، وَلَا يُؤَجَّرُ وَلَا يُتَصَدَّقُ بِهِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمَالٍ مُتَقَوِّمٍ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ، وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى ثُمَّ نُقِلَ عَنْ شَرْحِ الْوَهْبَانِيَّةِ أَنَّ بَعْضَهُمْ جَوَّزَ بَيْعَهُ ثُمَّ قَالَ: وَيَنْفُذُ الْحُكْمُ بِصِحَّةِ بَيْعِهِ. اهـ. ط

(قَوْلُهُ لَا يَصِحُّ بَيْعُ حَقِّ التَّسْيِيلِ إلَخْ) أَيْ بِاتِّفَاقِ الْمَشَايِخِ. وَوَجْهُ الْفَرْقِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ حَقِّ الْمُرُورِ عَلَى رِوَايَةِ جَوَازِهِ أَنَّ حَقَّ الْمُرُورِ مَعْلُومٌ لِتَعَلُّقِهِ بِمَحَلٍّ مَعْلُومٍ وَهُوَ الطَّرِيقُ،

27,776

أَمَّا التَّسْيِيلُ، فَإِنْ كَانَ عَلَى السَّطْحِ فَهُوَ نَظِيرُ حَقِّ التَّعَلِّي وَبَيْعُ حَقِّ التَّعَلِّي لَا يَجُوزُ بِاتِّفَاقِ الرِّوَايَاتِ وَمَرَّ وَجْهُهُ، وَهُوَ لَيْسَ حَقًّا مُتَعَلِّقًا بِمَا هُوَ مَالٌ بَلْ بِالْهَوَاءِ وَإِنْ كَانَ عَلَى الْأَرْضِ، وَهُوَ أَنْ يَسِيلَ الْمَاءُ عَنْ أَرْضِهِ كَيْ لَا يُفْسِدَهَا فَيُمِرَّهُ عَلَى أَرْضٍ لِغَيْرِهِ فَهُوَ مَجْهُولٌ لِجَهَالَةِ مَحَلِّهِ الَّذِي يَأْخُذُهُ، وَتَمَامُهُ فِي الْفَتْحِ

(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ حَقُّ التَّعَلِّي) أَيْ نَظِيرُهُ.

(قَوْلُهُ بِثَمَنٍ مُؤَجَّلٍ) أَيْ ثَمَنِ دَيْنٍ،

27,777

أَمَّا تَأْجِيلُ الْمَبِيعِ، وَالثَّمَنُ الْعَيْنُ فَمُفْسِدٌ مُطْلَقًا كَمَا سَيَذْكُرُهُ الشَّارِحُ

(قَوْلُهُ إلَى النَّيْرُوزِ) أَصْلُهُ نَوْرُوزُ عُرِّبَ، وَقَدْ تَكَلَّمَ بِهِ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - فَقَالَ: كُلُّ يَوْمٍ لَنَا نَوْرُوزُ، حِينَ كَانَ الْكُفَّارُ يَبْتَهِجُونَ بِهِ فَتْحٌ

(قَوْلُهُ فِي الْحُوتِ) الَّذِي فِي الْحَمَوِيِّ عَنْ الْبُرْجَنْدِيِّ: الْجَدْيُ ط.

27,778

قُلْت: وَهَذَا أَوَّلُ فَصْلِ الشِّتَاءِ، وَمَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ مَذْكُورٌ فِي الْقُهُسْتَانِيِّ

(قَوْلُهُ فَإِذَا لَمْ يُبَيِّنَا إلَخْ) أَيْ إذَا لَمْ يُبَيِّنْ الْعَاقِدَانِ وَاحِدًا مِنْ السَّبْعَةِ فَسَدَ.

27,779

أَمَّا إذَا بَيَّنَّاهُ اُعْتُبِرَ مَعْرِفَةُ وَقْتِهِ فَإِنْ عُرِفَ صَحَّ وَإِلَّا فَسَدَ وَهُوَ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ

(قَوْلُهُ وَالْمِهْرَجَانُ) بِكَسْرِ الْمِيمِ وَسُكُونِ الْهَاءِ ط عَنْ الْمِفْتَاحِ.

27,780

وَفِي الْقُهُسْتَانِيِّ أَنَّهُ نَوْعَانِ: عَامَّةٌ وَهُوَ أَوَّلُ يَوْمٍ مِنْ الْخَرِيفِ أَعْنِي الْيَوْمَ السَّادِسَ عَشَرَ مِنْ مهرماه. وَخَاصَّةٌ وَهُوَ الْيَوْمُ السَّادِسُ وَالْعِشْرُونَ مِنْهُ

(قَوْلُهُ فَاكْتَفَى بِذِكْرِ أَحَدِهِمَا) وَلَكِنْ إنَّمَا عَبَّرَ الْمُصَنِّفُ بِذَلِكَ كَغَيْرِهِ لِمَا قَالَهُ فِي السِّرَاجِ أَيْضًا: إنَّ صَوْمَ النَّصَارَى غَيْرُ مَعْلُومٍ وَفِطْرَهُمْ مَعْلُومٌ، وَالْيَهُودُ بِعَكْسِهِ اهـ.

27,781

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمَدَارَ عَلَى الْعِلْمِ وَعَدَمِهِ كَمَا أَفَادَهُ الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ إذَا لَمْ يَدْرِ الْمُتَعَاقِدَانِ

(قَوْلُهُ فَلَوْ عَرَفَاهُ جَازَ) أَيْ عَرَفَهُ كُلٌّ مِنْهُمَا،

27,782

فَلَوْ عَرَفَهُ أَحَدُهُمَا فَلَا أَفَادَهُ الرَّمْلِيُّ

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.