وَلَوْ فَرَّخَ طَيْرٌ أَوْ بَاضَ فِي أَرْضٍ لِرَجُلٍ فَهُوَ لِلْآخِذِ إلَّا إذَا هَيَّأَ أَرْضَهُ لِذَلِكَ أَوْ كَانَ صَاحِبُ الْأَرْضِ قَرِيبًا مِنْ الصَّيْدِ بِحَيْثُ يَقْدِرُ عَلَى أَخْذِهِ لَوْ مَدَّ يَدَهُ فَهُوَ لِصَاحِبِ الْأَرْضِ كَذَا صَيْدٌ تَعَلَّقَ بِشَبَكَةٍ نُصِبَتْ لِلْجَفَافِ
Its commentaries
(وَلَوْ فَرَّخَ طَيْرٌ أَوْ بَاضَ فِي أَرْضٍ لِرَجُلٍ أَوْ تَكَسَّرَ فِيهَا ظَبْيٌ) أَيْ انْكَسَرَ رِجْلُهُ بِنَفْسِهِ،
فَلَوْ كَسَرَهَا رَجُلٌ كَانَ لِلْكَاسِرِ لَا لِلْآخِذِ (فَهُوَ لِلْآخِذِ) لِسَبْقِ يَدِهِ لِمُبَاحٍ (إلَّا إذَا هَيَّأَ أَرْضَهُ لِذَلِكَ) فَهُوَ لَهُ (أَوْ كَانَ صَاحِبُ الْأَرْضِ قَرِيبًا مِنْ الصَّيْدِ بِحَيْثُ يَقْدِرُ عَلَى أَخْذِهِ لَوْ مَدَّ يَدَهُ فَهُوَ لِصَاحِبِ الْأَرْضِ) لِتَمَكُّنِهِ مِنْهُ،
فَلَوْ أَخَذَهُ غَيْرُهُ لَمْ يَمْلِكْهُ نَهْرٌ (كَذَا) مِثْلُ مَا مَرَّ (صَيْدٌ تَعَلَّقَ بِشَبَكَةٍ نُصِبَتْ لِلْجَفَافِ) أَوْ دَخَلَ دَارَ رَجُلٍ
(قَوْلُهُ وَلَوْ فَرَّخَ طَيْرٌ) يُقَالُ فَرَّخَ بِالتَّشْدِيدِ وَأَفْرَخَ صَارَ ذَا أَفْرَاخٍ، وَأَفْرَخَتْ الْبَيْضَةُ: انْفَلَقَتْ عَنْ الْفَرْخِ فَخَرَجَ مِنْهَا مِصْبَاحٌ
(قَوْلُهُ أَوْ تَكَسَّرَ) وَقَعَ فِي الْكَنْزِ تَكَنَّسَ.
وَفِي الْمُغْرِبِ: كَنَسَ الظَّبْيُ دَخَلَ فِي الْكَنَّاسِ كُنُوسًا مِنْ بَابِ طَلَبَ وَتَكَنَّسَ مِثْلُهُ، وَمِنْهُ الصَّيْدُ: إذَا تَكَنَّسَ فِي أَرْضِ رَجُلٍ أَيْ اسْتَتَرَ وَيُرْوَى تَكَسَّرَ وَانْكَسَرَ اهـ.
وَفِي الْفَتْحِ: وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ تَكَسَّرَ أَيْ وَقَعَ فِيهَا فَتَكَسَّرَ احْتِرَازٌ عَمَّا لَوْ كَسَرَهُ رَجُلٌ فِيهَا بَحْرٌ، وَقَوْلُهُ وَمِنْ بَابِ طَلَبَ صَوَابُهُ مِنْ بَابِ جَلَسَ رَمْلِيٌّ، وَقَوْلُهُ احْتِرَازٌ إلَخْ إنَّمَا يَتِمُّ إذَا لَمْ يَكُنْ تَكَسَّرَ لِلْمُطَاوَعَةِ وَإِلَّا فَهُوَ مِنْ فِعْلِ غَيْرِهِ، يُقَالُ كَسَّرَهُ بِالتَّشْدِيدِ فَتَكَسَّرَ وَكَسَرَهُ بِالتَّخْفِيفِ فَانْكَسَرَ: أَيْ قَبِلَ ذَلِكَ تَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ إلَّا إذَا هَيَّأَ أَرْضَهُ لِذَلِكَ إلَخْ) أَيْ بِأَنْ حَفَرَ فِيهَا بِئْرًا لِيَسْقُطَ فِيهَا أَوْ أَعَدَّ مَكَانًا لِلْفِرَاخِ لِيَأْخُذَهَا فَتْحٌ لِأَنَّ الْحُكْمَ لَا يُضَافُ إلَى السَّبَبِ الصَّالِحِ إلَّا بِالْقَصْدِ بَحْرٌ
(قَوْلُهُ أَوْ كَانَ صَاحِبُ الْأَرْضِ قَرِيبًا إلَخْ)
ظَاهِرُهُ أَنَّ سَبَبَ الْمِلْكِ أَحَدُ شَيْئَيْنِ: إمَّا التَّهْيِئَةُ أَوْ الْقُرْبُ،
وَمُقْتَضَاهُ أَنَّهُ لَوْ خَرَجَ الصَّيْدُ مِنْ أَرْضِهِ الْمُهَيَّأَةِ قَبْلَ قُرْبِهِ مِنْهُ يَبْقَى عَلَى مِلْكِهِ فَلَيْسَ لِغَيْرِهِ أَخْذُهُ، لَكِنْ يُشْكِلُ عَلَيْهِ مَا فِي الذَّخِيرَةِ عَنْ الْمُنْتَقَى حَيْثُ قَالَ: نَصَبَ حِبَالَةً فَوَقَعَ فِيهَا صَيْدٌ فَاضْطَرَبَ وَانْفَلَتَ فَأَخَذَهُ غَيْرُهُ فَهُوَ لَهُ،
فَلَوْ جَاءَ صَاحِبُ الْحِبَالَةِ لِيَأْخُذَهُ فَلَمَّا دَنَا مِنْهُ بِحَيْثُ يَقْدِرُ عَلَيْهِ انْفَلَتَ فَأَخَذَهُ غَيْرُهُ فَهُوَ لِصَاحِبِ الْحِبَالَةِ.
وَالْفَرْقُ أَنَّ صَاحِبَ الْحِبَالَةِ فِيهِمَا وَإِنْ صَارَ آخِذًا لَهُ إلَّا أَنَّهُ فِي الْأَوَّلِ بَطَلَ الْأَخْذُ قَبْلَ تَأَكُّدِهِ،
وَفِي الثَّانِي بَعْدَ تَأَكُّدِهِ، وَكَذَا صَيْدُ الْبَازِي، وَالْكَلْبِ إذَا انْفَلَتَ فَهُوَ عَلَى هَذَا التَّفْصِيلِ اهـ أَفَادَهُ ط
(قَوْلُهُ فَلَوْ أَخَذَهُ غَيْرُهُ لَمْ يَمْلِكْهُ) اسْتَدَلَّ عَلَيْهِ فِي النَّهْرِ بِعِبَارَةِ الْمُنْتَقَى الْمَذْكُورَةِ
(قَوْلُهُ مِثْلُ مَا مَرَّ) بَدَلٌ مِنْ قَوْلِهِ
وَكَذَا أَوْ عَطْفُ بَيَانٍ أَفَادَ بِهِ أَنَّ الْإِشَارَةَ إلَى مَا ذُكِرَ فِي أَوَّلِ الْمَسْأَلَةِ مِنْ أَنَّهُ لِآخِذِهِ
(قَوْلُهُ أَوْ دَخَلَ دَارَ رَجُلٍ)
وَكَذَا لَوْ دَخَلَ بَيْتَهُ وَأُغْلِقَ عَلَيْهِ الْبَابُ وَلَمْ يَعْلَمْ بِهِ لَمْ يَصِرْ آخِذًا مَالِكًا لَهُ، حَتَّى لَوْ خَرَجَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأَخَذَهُ غَيْرُهُ مَلَكَهُ. وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ: لَوْ اصْطَادَهُ فِي دَارِ رَجُلٍ مِنْ الْهَوَاءِ أَوْ عَلَى الشَّجَرِ مَلَكَهُ لِأَنَّ حُصُولَهُ عَلَى حَائِطِ رَجُلٍ أَوْ شَجَرَتِهِ لَيْسَ بِإِحْرَازٍ فَإِنْ قَالَ رَبُّ الدَّارِ كُنْت اصْطَدْته قَبْلَك،
فَإِنْ كَانَ أَخَذَهُ مِنْ الْهَوَاءِ فَهُوَ لَهُ لِأَنَّهُ لَا يَدَ لِرَبِّ الدَّارِ عَلَى الْهَوَاءِ،
وَإِنْ أَخَذَهُ مِنْ حَائِطِهِ أَوْ شَجَرِهِ فَالْقَوْلُ لِرَبِّ الدَّارِ لِأَخْذِهِ مِنْ مَحَلٍّ هُوَ فِي يَدِهِ،
وَإِنْ اُخْتُلِفَ فِي أَخْذِهِ مِنْ الْهَوَاءِ أَوْ الشَّجَرَةِ فَكَذَلِكَ لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ مَا فِي دَارِهِ يَكُونُ لَهُ وَتَمَامُهُ فِي الْبَحْرِ
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.