Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الدر المختارal-Haskafi

(بِخِلَافِ مَا لَوْ عَمَّمَ ابْتِدَاءً) وَجَوَّزَهُ الثَّانِي (وَ) عَلَيْهِ الْعَمَلُ خُلَاصَةٌ. (لَا) يَبْطُلُ (بِمَوْتِ الْخَصْمِ) أَيًّا كَانَ لِقِيَامِ وَارِثِهِ أَوْ وَصِيِّهِ مَقَامَهُ.

3,659

قُلْتُ: وَكَذَا لَا يَبْطُلُ بِمَوْتِ شَاهِدِ الْأَصْلِ كَمَا سَيَأْتِي مَتْنًا فِي بَابِهِ خِلَافًا لِمَا وَقَعَ فِي الْخَانِيَّةِ هُنَا فَهُوَ مُخَالِفٌ لِمَا ذَكَرَهُ بِنَفْسِهِ ثَمَّةَ فَتَنَبَّهْ. (وَ) اعْلَمْ أَنَّ (الْكِتَابَةَ بِعِلْمِهِ كَالْقَضَاءِ بِعِلْمِهِ) فِي الْأَصَحِّ بَحْرٌ فَمَنْ جَوَّزَهُ جَوَّزَهَا وَمَنْ لَا فَلَا إلَّا أَنَّ الْمُعْتَمَدَ عَدَمُ حُكْمِهِ بِعِلْمِهِ فِي زَمَانِنَا أَشْبَاهٌ وَفِيهَا الْإِمَامُ يَقْضِي بِعِلْمِهِ فِي حَدِّ قَذْفٍ وَقَوَدٍ وَتَعْزِيرٍ.

3,660

قُلْتُ: فَهَلْ الْإِمَامُ قَيْدٌ كَمَا قَدَّمْنَاهُ فِي الْحُدُودِ؟ لَمْ أَرَهُ لَكِنْ فِي شَرْحِ الْوَهْبَانِيَّةِ لِلشُّرُنْبُلَالِيِّ

3,661

وَالْمُخْتَارِ الْآنَ عَدَمُ حُكْمِهِ بِعِلْمِهِ مُطْلَقًا كَمَا لَا يَقْضِي بِعِلْمِهِ فِي الْحُدُودِ الْخَالِصَةِ لِلَّهِ تَعَالَى كَزِنًا وَخَمْرٍ مُطْلَقًا غَيْرَ أَنَّهُ يُعَزِّرُ مَنْ بِهِ أَثَرُ السُّكْرِ لِلتُّهْمَةِ وَعَنْ الْإِمَامِ إنَّ عِلْمَ الْقَاضِي فِي طَلَاقٍ وَعَتَاقٍ وَغَصْبٍ يُثْبِتُ الْحَيْلُولَةَ عَلَى وَجْهِ الْحِسْبَةِ لَا الْقَضَاءِ.

رد المحتارIbn Abidin · a gloss on الدر المختار

(قَوْلُهُ بِخِلَافِ مَا لَوْ عَمَّمَ ابْتِدَاءً) بِأَنْ قَالَ إلَى كُلِّ مَنْ يَصِلُ إلَيْهِ كِتَابِي هَذَا مِنْ قُضَاةِ الْمُسْلِمِينَ وَحُكَّامِهِمْ.

(قَوْلُهُ وَجَوَّزَهُ الثَّانِي) وَكَذَا الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ فَتْحٌ.

(قَوْلُهُ وَعَلَيْهِ الْعَمَلُ) قَالَ الزَّيْلَعِيُّ: وَاسْتَحْسَنَهُ كَثِيرٌ مِنْ الْمَشَايِخِ فِي الْفَتْحِ، وَهُوَ الْأَوْجَهُ لِأَنَّ إعْلَامَ الْمَكْتُوبِ إلَيْهِ وَإِنْ كَانَ شَرْطًا فَبِالْعُمُومِ يَعْلَمُ كَمَا يَعْلَمُ بِالْخُصُوصِ، وَلَيْسَ الْعُمُومُ مِنْ قَبِيلِ الْإِجْمَالِ وَالتَّجْهِيلِ فَصَارَ قَصْدِيَّتُهُ وَتَبَعِيَّتُهُ سَوَاءً نَهْرٌ.

(قَوْلُهُ أَيًّا كَانَ) أَيْ مُدَّعِيًا أَوْ مُدَّعًى عَلَيْهِ.

(قَوْلُهُ فِي بَابِهِ) أَيْ فِي بَابِ الشَّهَادَةِ عَلَى الشَّهَادَةِ ح.

(قَوْلُهُ خِلَافًا لِمَا وَقَعَ فِي الْخَانِيَّةِ هُنَا) أَيْ فِي هَذَا الْبَابِ حَيْثُ قَالَ: لَوْ مَاتَ الْقَاضِي الْكَاتِبُ أَوْ عُزِلَ قَبْلَ وُصُولِ الْكِتَابِ بَطَلَ كِتَابُهُ كَشَاهِدِ الْأَصْلِ إذَا مَاتَ قَبْلَ أَنْ يَشْهَدَ الْفَرْعُ عَلَى شَهَادَةِ الْأَصْلِ اهـ.

(قَوْلُهُ ثَمَّةَ) أَيْ هُنَاكَ أَيْ فِي بَابِ الشَّهَادَةِ عَلَى الشَّهَادَةِ حَيْثُ قَالَ: الشَّهَادَةُ عَلَى الشَّهَادَةِ لَا تَجُوزُ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْمَشْهُودُ عَلَى شَهَادَتِهِ مَرِيضًا فِي الْمِصْرِ أَوْ يَكُونَ مَيِّتًا إلَخْ وَهَذَا هُوَ الْمُوَافِقُ لِلْمُتُونِ.

[مَطْلَبٌ فِي قَضَاءِ الْقَاضِي بِعِلْمِهِ]

(قَوْلُهُ فَمَنْ جَوَّزَهُ جَوَّزَهَا) وَشَرْطُ جَوَازِهِ عِنْدَ الْإِمَامِ أَنْ يَعْلَمَ فِي حَالِ قَضَائِهِ فِي الْمِصْرِ الَّذِي هُوَ قَاضِيهِ بِحَقٍّ غَيْرِ حَدٍّ خَالِصٍ لِلَّهِ تَعَالَى مِنْ قَرْضٍ أَوْ بَيْعٍ أَوْ غَصْبٍ، أَوْ تَطْلِيقٍ أَوْ قَتْلِ عَمْدٍ أَوْ حَدِّ قَذْفٍ،

31,223

فَلَوْ عَلِمَ قَبْلَ الْقَضَاءِ فِي حُقُوقِ الْعِبَادِ: ثُمَّ وُلِّيَ فَرُفِعَتْ إلَيْهِ تِلْكَ الْحَادِثَةُ أَوْ عَلِمَهَا فِي حَالِ قَضَائِهِ فِي غَيْرِ مِصْرِهِ ثُمَّ دَخَلَهُ فَرُفِعَتْ لَا يَقْضِي عِنْدَهُ، وَقَالَا: يَقْضِي

31,224

وَكَذَا الْخِلَافُ لَوْ عَلِمَ بِهَا وَهُوَ قَاضٍ فِي مِصْرِهِ، ثُمَّ عُزِلَ ثُمَّ أُعِيدَ

31,225

وَأَمَّا فِي حَدِّ الشُّرْبِ وَالزِّنَا فَلَا يَنْفُذُ قَضَاؤُهُ بِعِلْمِهِ اتِّفَاقًا مِنَحٌ مُلَخَّصًا، وَبِهِ عُلِمَ أَنَّهُ فِي الْحُدُودِ الْخَالِصَةِ لِلَّهِ تَعَالَى لَا يَنْفُذُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي شَرْحِ أَدَبِ الْقَضَاءِ مُعَلَّلًا، بِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ يُسَاوِي الْقَاضِيَ فِيهِ، وَغَيْرُ الْقَاضِي إذَا عَلِمَ لَا يُمْكِنُهُ إقَامَةُ الْحَدِّ فَكَذَا هُوَ ثُمَّ قَالَ إلَّا فِي السَّكْرَانِ أَوْ مَنْ بِهِ أَمَارَةُ السُّكْرِ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُعَزِّرَهُ لِلتُّهْمَةِ وَلَا يَكُونَ حَدًّا اهـ.

(قَوْلُهُ وَمَنْ لَا فَلَا) قَالَ فِي الْفَتْحِ إلَّا أَنَّ التَّفَاوُتَ هُنَا هُوَ أَنَّ الْقَاضِيَ يَكْتُبُ بِالْعِلْمِ الْحَاصِلِ قَبْلَ الْقَضَاءِ بِالْإِجْمَاعِ.

(قَوْلُهُ إلَّا أَنَّ الْمُعْتَمَدَ) أَيْ عِنْدَ الْمُتَأَخِّرِينَ لِفَسَادِ قُضَاةِ الزَّمَانِ، وَعِبَارَةُ الْأَشْبَاهِ: الْفَتْوَى الْيَوْمَ عَلَى عَدَمِ الْعَمَلِ بِعِلْمِ الْقَاضِي فِي زَمَانِنَا كَمَا فِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ.

(قَوْلُهُ وَفِيهَا) أَيْ فِي الْأَشْبَاهِ نَقْلًا عَنْ السِّرَاجِيَّةِ، لَكِنْ فِي مُنْيَةِ الْمُفْتِي الْمُلَخَّصَةِ مِنْ السِّرَاجِيَّةِ التَّعْبِيرُ بِالْقَاضِي لَا بِالْإِمَامِ حَيْثُ قَالَ الْقَاضِي يَقْضِي بِعِلْمِهِ بِحَدِّ الْقَذْفِ وَالْقِصَاصِ وَالتَّعْزِيرِ، ثُمَّ قَالَ قَضَى بِعِلْمِهِ فِي الْحُدُودِ الْخَالِصَةِ لِلَّهِ تَعَالَى لَا يَجُوزُ اهـ أَفَادَهُ بَعْضُ الْمُحَشِّينَ، وَهَذَا مُوَافِقٌ لِمَا مَرَّ عَنْ الْفَتْحِ مِنْ الْفَرْقِ بَيْنَ الْحَدِّ الْخَالِصِ لِلَّهِ تَعَالَى وَبَيْنَ غَيْرِهِ فَفِي الْأَوَّلِ لَا يَقْضِي اتِّفَاقًا

31,226

بِخِلَافِ غَيْرِهِ فَيَجُوزُ الْقَضَاءُ فِيهِ بِعِلْمِهِ وَهَذَا عَلَى قَوْلِ الْمُتَقَدِّمِينَ، وَهُوَ خِلَافُ الْمُفْتَى بِهِ كَمَا عَلِمْتَ.

31,227

[تَنْبِيهٌ] ذَكَرَ فِي النَّهْرِ فِي الْكَفَالَةِ بَحْثًا أَنَّهُ يَجِبُ أَنْ يُحْمَلَ الْخِلَافُ بَيْنَ الْمُتَقَدِّمِينَ وَالْمُتَأَخِّرِينَ عَلَى مَا كَانَ مِنْ حُقُوقِ الْعِبَادِ،

31,228

أَمَّا حُقُوقُ اللَّهِ الْمَحْضَةُ فَيَقْضِي فِيهَا بِعِلْمِهِ اتِّفَاقًا ثُمَّ اسْتَدَلَّ لِذَلِكَ بِأَنَّ لَهُ التَّعْزِيرَ بِعِلْمِهِ.

31,229

قُلْت: وَلَا يَخْفَى أَنَّهُ خَطَأٌ صَرِيحٌ مُخَالِفٌ لِصَرِيحِ كَلَامِهِمْ كَمَا عَلِمْتَ.

31,230

وَأَمَّا التَّعْزِيرُ فَلَيْسَ بِحَدٍّ كَمَا أَسْمَعْنَاكَ مِنْ عِبَارَةِ شَرْحِ أَدَبِ الْقَضَاءِ وَأَيْضًا فَهُوَ لَيْسَ بِقَضَاءٍ.

(قَوْلُهُ فَهَلْ الْإِمَامُ قَيْدٌ) أَقُولُ عَلَى فَرْضِ ثُبُوتِهِ فِي عِبَارَةِ السِّرَاجِيَّةِ لَيْسَ بِقَيْدٍ لِمَا عَلِمْتَ مِنْ عِبَارَةِ الْفَتْحِ الْمُصَرِّحَةِ بِجَوَازِ قَضَاءِ الْقَاضِي بِعِلْمِهِ فِي قَتْلِ عَمْدٍ أَوْ حَدِّ قَذْفٍ لِكَوْنِهِ مِنْ حُقُوقِ الْعِبَادِ.

(قَوْلُهُ لَكِنْ إلَخْ) اسْتَدْرَكَ عَلَى مَا نَقَلَهُ ثَانِيًا عَنْ الْأَشْبَاهِ بِأَنَّهُ مَبْنِيٌّ عَلَى خِلَافِ الْمُخْتَارِ، أَوْ عَلَى قَوْلِهِ فَهَلْ الْإِمَامُ قَيْدٌ فَإِنَّ قَوْلَ الشُّرُنْبُلَالِيُّ لَا يَقْضِي بِعِلْمِهِ فِي الْحُدُودِ الْخَالِصَةِ لِلَّهِ تَعَالَى يَعْنِي اتِّفَاقًا يُفْهَمُ مِنْهُ أَنَّهُ يَقْضِي بِعِلْمِهِ فِي غَيْرِهَا كَحَدِّ قَذْفٍ وَقَوَدٍ وَتَعْزِيرٍ عَلَى قَوْلِ الْمُتَقَدِّمِينَ، وَهُوَ خِلَافُ الْمُخْتَارِ فَيَكُونُ ذِكْرُ الْإِمَامِ غَيْرَ قَيْدٍ فَافْهَمْ.

(قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ عِلْمُهُ بَعْدَ تَوْلِيَتِهِ أَوْ قَبْلَهَا ح أَوْ سَوَاءٌ كَانَ حَدًّا غَيْرَ خَالِصٍ لِلَّهِ تَعَالَى أَوْ قَوَدًا أَوْ غَيْرَهُمَا مِنْ حُقُوقِ الْعِبَادِ.

(قَوْلُهُ وَخَمْرٍ مُطْلَقًا) أَيْ سَوَاءٌ سَكِرَ مِنْهُ أَوْ لَا.

(قَوْلُهُ لِلتُّهْمَةِ) أَيْ إذَا عَلِمَ الْقَاضِي بِأَنَّهُ سَكْرَانُ لَهُ تَعْزِيرُهُ لِأَنَّ الْقَاضِيَ لَهُ تَعْزِيرُ الْمُتَّهَمِ وَإِنْ لَمْ يَثْبُتْ عَلَيْهِ كَمَا مَرَّ تَحْرِيرُهُ فِي الْكَفَالَةِ.

(قَوْلُهُ يُثْبِتُ الْحَيْلُولَةَ) أَيْ بِأَنْ يَأْمُرَ بِأَنْ يُحَالَ بَيْنَ الْمُطَلَّقِ وَزَوْجَتِهِ وَالْمُعْتِقِ وَأَمَتِهِ أَوْ عَبْدِهِ وَالْغَاصِبِ وَمَا غَصَبَهُ بِأَنْ يَجْعَلَهُ تَحْتَ يَدِ أَمِينٍ إلَى أَنْ يَثْبُتَ مَا عَلِمَهُ الْقَاضِي بِوَجْهٍ شَرْعِيٍّ.

(قَوْلُهُ عَلَى وَجْهِ الْحِسْبَةِ) أَيْ الِاحْتِسَابِ وَطَلَبِ الثَّوَابِ لِئَلَّا يَطَأَهَا الزَّوْجُ أَوْ السَّيِّدُ أَوْ الْغَاصِبُ.

(قَوْلُهُ لَا الْقَضَاءِ) أَيْ لَا عَلَى طَرِيقِ الْحُكْمِ بِالطَّلَاقِ أَوْ الْعَتَاقِ أَوْ الْغَصْبِ

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.