وَلَا يُقْبَلُ مِنْ مُحَكَّمٍ بَلْ مِنْ قَاضٍ مُوَلًّى مِنْ قِبَلِ الْإِمَامِ يَمْلِكُ الْجُمُعَةِ كَتَبَ كِتَابًا إلَى مَنْ يَصِلُ إلَيْهِ مِنْ قُضَاةِ الْمُسْلِمِينَ فَوَصَلَ إلَى قَاضٍ وُلِّيَ بَعْدَ كِتَابَةِ هَذَا الْمَكْتُوبِ لَا يُقْبَلُ
Its commentaries
(وَلَا يُقْبَلُ) كِتَابُ الْقَاضِي (مِنْ مُحَكَّمٍ بَلْ مِنْ قَاضٍ مُوَلًّى مِنْ قِبَلِ الْإِمَامِ يَمْلِكُ) إقَامَةَ (الْجُمُعَةِ)
وَقِيلَ يُقْبَلُ مِنْ قَاضِي رُسْتَاقٍ إلَى قَاضِي مِصْرٍ أَوْ رُسْتَاقٍ وَاعْتَمَدَهُ الْمُصَنِّفُ وَالْكَمَالُ. (كَتَبَ كِتَابًا إلَى مَنْ يَصِلُ إلَيْهِ مِنْ قُضَاةِ الْمُسْلِمِينَ فَوَصَلَ إلَى قَاضٍ وُلِّيَ بَعْدَ كِتَابَةِ هَذَا الْمَكْتُوبِ لَا يُقْبَلُ) لِعَدَمِ وِلَايَتِهِ وَقْتَ الْخِطَابِ جَوَاهِرُ الْفَتَاوَى وَفِيهَا لَوْ جُعِلَ الْخِطَابُ لِلْمَكْتُوبِ إلَيْهِ لَيْسَ لِنَائِبِهِ أَنْ يَقْبَلَهُ.
(قَوْلُهُ وَلَا يُقْبَلُ كِتَابُ الْقَاضِي) الْأَوْلَى حَذْفُ الْقَاضِي، لِأَنَّ الْمُحَكَّمَ لَيْسَ قَاضِيًا إلَّا أَنْ يُرَادَ بِهِ مَا يَشْمَلُ الْمُوَلَّى مِنْ السُّلْطَانِ وَغَيْرَهُ.
(قَوْلُهُ بَلْ مِنْ قَاضٍ مُوَلًّى إلَخْ) أَفَادَ أَنَّ هَذَا شَرْطٌ فِي الْكَاتِبِ فَقَطْ
قَالَ فِي الْمِنَحِ: فَلَا تُقْبَلُ مِنْ قَاضِي رُسْتَاقٍ إلَى قَاضِي مِصْرٍ، وَإِنَّمَا تُقْبَلُ مِنْ قَاضِي مِصْرٍ إلَى قَاضِي مِصْرٍ آخَرَ أَوْ إلَى قَاضِي رُسْتَاقٍ.
(قَوْلُهُ يَمْلِكُ إقَامَةَ الْجُمُعَةِ) الظَّاهِرُ أَنَّ هَذَا غَيْرُ قَيْدٍ، وَلَا سِيَّمَا فِي زَمَانِنَا لِأَنَّ السُّلْطَانَ لَا يَأْذَنُ لِلْقَاضِي بِهَا، وَالظَّاهِرُ أَنَّ مُرَادَهُ الْإِشَارَةُ إلَى أَنَّ الْمُرَادَ قَاضِي الْمِصْرِ الَّتِي فِيهَا الْجُمُعَةُ تَأَمَّلْ وَفِي الْمِنَحِ عَنْ السِّرَاجِيَّةِ، وَإِنَّمَا تُقْبَلُ كُتُبُ قُضَاةِ الْأَمْصَارِ الَّتِي تُقَامُ فِيهَا الْحُدُودُ وَيَنْفُذُ فِيهَا حُكْمُ الْحُكَّامِ إلَّا فِيمَا لَا خَطَرَ لَهُ شَرْعًا لِأَنَّ الْوِلَايَةَ لَا تَثْبُتُ إلَّا فِي مَحَلٍّ قَابِلٍ لِلْوِلَايَةِ لِمَنْ هُوَ أَهْلٌ لَهُ.
(قَوْلُهُ وَقِيلَ يُقْبَلُ إلَخْ) الظَّاهِرُ أَنَّ الْخِلَافَ مَبْنِيٌّ عَلَى الْخِلَافِ فِي أَنَّ الْمِصْرَ هَلْ هُوَ شَرْطٌ لِنَفَاذِ الْقَضَاءِ أَمْ لَا، فَحَكَوْا عَنْ ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ أَنَّهُ شَرْطٌ وَعَنْ رِوَايَةِ النَّوَادِرِ أَنَّهُ لَيْسَ بِشَرْطٍ وَبِهِ يُفْتَى كَمَا فِي الْبَزَّازِيَّةِ فَعَلَى هَذَا يُفْتَى بِقَبُولِهِ مِنْ قَاضِي رُسْتَاقٍ إلَى قَاضِي مِصْرٍ أَوْ رُسْتَاقٍ مِنَحٌ
وَمِثْلُهُ فِي شَرْحِ الْمَقْدِسِيَّ، وَرَأَيْت بِخَطِّ بَعْضِ الْفُضَلَاءِ أَنَّ مَا ذُكِرَ مِنْ ابْتِنَاءِ الْخِلَافِ عَلَى الْخِلَافِ الْآخَرِ مُصَرَّحٌ بِهِ فِي الْبَزَّازِيَّةِ.
(قَوْلُهُ وَاعْتَمَدَهُ الْمُصَنِّفُ وَالْكَمَالُ) قَدْ عَلِمْتُ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ،
وَأَمَّا الْكَمَالُ فَقَدْ قَالَ: وَاَلَّذِي يَنْبَغِي أَنَّهُ بَعْدَ عَدَالَةِ شُهُودِ الْأَصْلِ وَالْكِتَابِ لَا فَرْقَ أَيْ بَيْنَ كَوْنِهِ مِنْ قَاضِي مِصْرٍ أَوْ غَيْرِهِ.
(قَوْلُهُ إلَى مَنْ يَصِلُ إلَيْهِ إلَخْ) أَيْ بِنَاءً عَلَى قَوْلِ الثَّانِي بِجَوَازِ التَّعْمِيمِ ابْتِدَاءً كَمَا مَرَّ.
(قَوْلُهُ لِعَدَمِ وِلَايَتِهِ وَقْتَ الْخِطَابِ) أَيْ لِأَنَّهُ خِطَابٌ وَالْخِطَابَ إنَّمَا يَصِحُّ إذَا كَانَ لَهُ وِلَايَةٌ وَقْتَهُ مِنَحٌ.
(قَوْلُهُ لَيْسَ لِنَائِبِهِ أَنْ يَقْبَلَهُ) لِأَنَّهُ قَدْ كُتِبَ إلَى غَيْرِهِ وَلَوْ جَعَلَ الْخِطَابَ إلَى النَّائِبِ وَسَمَّاهُ بِاسْمِهِ لَيْسَ لِلْمُنِيبِ أَنْ يَقْبَلَهُ، لِأَنَّهُ لَا يَقْبَلُ الْكِتَابَ إلَّا الْمَكْتُوبُ إلَيْهِ.
[مَطْلَبٌ فِي جَعْلِ الْمَرْأَةِ شَاهِدَةً فِي الْوَقْفِ] ِ
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.