Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الدر المختارal-Haskafi

(وَكَذَا) لَا يَأْكُلُ (مَا صَادَ بَعْدَهُ حَتَّى يَتَعَلَّمَ) ثَانِيًا بِتَرْكِ الْأَكْلِ ثَلَاثًا (أَوْ) مَا صَادَهُ (قَبْلَهُ لَوْ بَقِيَ فِي مِلْكِهِ) فَإِنَّ مَا أَتْلَفَهُ مِنْ الصَّيْدِ لَا تَظْهَرُ فِيهِ الْحُرْمَةُ اتِّفَاقًا لِفَوَاتِ الْمَحَلِّ، وَفِيهِ إشْكَالٌ ذَكَرَهُ الْقُهُسْتَانِيُّ (كَصَقْرٍ فَرَّ مِنْ صَاحِبِهِ فَمَكَثَ حِينًا ثُمَّ رَجَعَ إلَيْهِ فَأَرْسَلَهُ) فَصَادَ لَمْ يُؤْكَلْ لِتَرْكِهِ مَا صَارَ بِهِ مُعَلَّمًا فَيَكُونُ كَالْكَلْبِ إذَا أَكَلَ.

Adds nothing on this mas’ala.

رد المحتارIbn Abidin · a gloss on الدر المختار

(قَوْلُهُ مَا صَادَ بَعْدَهُ) أَيْ بَعْدَ الْأَكْلِ الْمَذْكُورِ الَّذِي هُوَ بَعْدَ تَرْكِهِ لَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ

37,808

وَكَذَا الضَّمِيرُ فِي قَبْلَهُ

(قَوْلُهُ لَوْ بَقِيَ فِي مِلْكِهِ) قَيْدٌ لِقَوْلِهِ أَوْ قَبْلَهُ، وَشَمِلَ مَا لَمْ يُحْرَزْ بِأَنْ كَانَ فِي الْمَفَازَةِ بَعْدُ وَالْحُرْمَةُ فِيهِ بِالِاتِّفَاقِ أَوْ أَحْرَزَهُ فِي بَيْتِهِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ، وَعِنْدَهُمَا لَا يَحْرُمُ، وَتَمَامُهُ فِي الزَّيْلَعِيِّ.

37,809

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْإِمَامَ حَكَمَ بِجَهْلِ الْكَلْبِ مُسْتَنِدًا وَهُمَا بِالِاقْتِصَارِ عَلَى مَا أَكَلَ، وَالْأَوَّلُ أَقْرَبُ إلَى الِاحْتِيَاطِ عِنَايَةٌ وَهُوَ الصَّحِيحُ قُهُسْتَانِيٌّ عَنْ الزَّادِ

(قَوْلُهُ فَإِنَّ مَا أَتْلَفَهُ) أَيْ بِالْأَكْلِ وَنَحْوِهِ، وَهَذَا مَفْهُومُ قَوْلِهِ لَوْ بَقِيَ فِي مِلْكِهِ.

37,810

وَفِي التَّتَارْخَانِيَّة: وَأَمَّا مَا بَاعَهُ فَلَا شَكَّ أَنَّ عَلَى قَوْلِهِمَا لَا يُنْقَضُ الْبَيْعُ،

37,811

فَأَمَّا عَلَى قَوْلِهِ فَيَنْبَغِي أَنْ يُنْقَضَ إذَا تَصَادَقَ مَعَ الْمُشْتَرِي عَلَى جَهْلِ الْكَلْبِ

(قَوْلُهُ وَفِيهِ إشْكَالٌ ذَكَرَهُ الْقُهُسْتَانِيُّ) حَيْثُ قَالَ: وَهَاهُنَا إشْكَالٌ فَإِنَّ الْحُكْمَ بِالشَّيْءِ لَا يَقْتَضِي الْوُجُودَ، أَلَا تَرَى أَنَّا نَحْكُمُ بِحُرِّيَّةِ الْأَمَةِ الْمَيِّتَةِ عِنْدَ دَعْوَى الْوَلَدِ حُرِّيَّتَهَا اهـ. وَصُورَتُهَا فِيمَا ظَهَرَ لِي أَنَّ امْرَأَةً وَلَدَتْ بِنِكَاحٍ فَادَّعَى رَجُلٌ بَعْدَ مَوْتِهَا أَنَّهَا أَمَتُهُ زَوَّجَهَا مِنْ أَبِي الْوَلَدِ فَأَثْبَتَ الْوَلَدُ حُرِّيَّتَهَا تَثْبُتُ وَيَنْدَفِعُ عَنْهُ الرِّقُّ تَأَمَّلْ. وَعَلَيْهِ فَلَا يَظْهَرُ مَا أَجَابَ بِهِ بَعْضُ الْفُضَلَاءِ مِنْ أَنَّ الْحُكْمَ عَلَيْهَا بِالْحُرِّيَّةِ إنَّمَا سَرَى إلَيْهَا بِوَاسِطَةِ الْوَلَدِ لِأَنَّهُ الْأَصْلُ فِي دَعْوَى النَّسَبِ فَيَعْتِقُ فَتَتْبَعُهُ أُمُّ الْوَلَدِ، وَكَمْ مِنْ شَيْءٍ يَثْبُتُ ضِمْنًا لَا قَصْدًا اهـ مُلَخَّصًا.

نَعَمْ يَظْهَرُ ذَلِكَ فِيمَا لَوْ ادَّعَى الْمَوْلَى أَنَّهُ ابْنُهُ مِنْ أَمَتِهِ الْمَيِّتَةِ تَأَمَّلْ. وَقَدْ يُجَابُ عَنْ الْإِشْكَالِ بِأَنَّهُ لَا ثَمَرَةَ يَتَرَتَّبُ عَلَى ثُبُوتِ الْحُرْمَةِ، وَمَا قِيلَ الثَّمَرَةُ بُطْلَانُ الْبَيْعِ لَوْ بَاعَهُ وَالرُّجُوعُ بِالثَّمَنِ لِأَنَّهُ مَيْتَةٌ أَوْ لُزُومُ التَّوْبَةِ، فَفِيهِ أَنَّ الْكَلَامَ فِي الْفَائِتِ بِنَحْوِ الْأَكْلِ، وَمَسْأَلَةُ الْبَيْعِ خِلَافِيَّةٌ كَمَا مَرَّ، وَهَذِهِ وِفَاقِيَّةٌ وَلَمْ يَكُنْ الْأَكْلُ مَعْصِيَةً قَبْلَ الْعِلْمِ بِذَلِكَ حَتَّى تَلْزَمَ التَّوْبَةُ تَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ كَصَقْرٍ فَرَّ مِنْ صَاحِبِهِ) بِأَنْ صَارَ لَا يُجِيبُ إذَا دَعَاهُ كَمَا يُفِيدُهُ التَّعْلِيلُ

(قَوْلُهُ فَيَكُونُ كَالْكَلْبِ إذَا أَكَلَ) فَلَا يَحِلُّ صَيْدُهُ حَتَّى يَتَعَلَّمَ ثَانِيًا بِأَنْ يُجِيبَ صَاحِبَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ عَلَى الْوِلَاءِ كَمَا قَدَّمْنَاهُ عَنْ التَّتَارْخَانِيَّة

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.