Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 4085تنوير الأبصارHanafivol. 6, p. 481vol. 6, p. 481

وَلَهُ طَلَبُ دَيْنِهِ مِنْ رَاهِنِهِ، وَلَهُ حَبْسُهُ بِهِ وَإِنْ كَانَ الرَّهْنُ فِي يَدِهِ لِأَنَّ وَلَهُ حَبْسُ رَهْنِهِ بَعْدَ الْفَسْخِ حَتَّى يَقْبِضَ دَيْنَهُ أَوْ يُبْرِئَهُ لَا انْتِفَاعَ بِهِ مُطْلَقًا إلَّا بِإِذْنِ مَاتَتْ الشَّاةُ فِي يَدِ الْمُرْتَهِنِ قُسِّمَ الدَّيْنُ عَلَى قِيمَةِ الشَّاةِ وَلَبَنِهَا الَّذِي شَرِبَهُ، فَحَظُّ الشَّاةِ يَسْقُطُ وَحَظُّ اللَّبَنِ يَأْخُذُهُ الْمُرْتَهِنِ،

Its commentaries

الدر المختارal-Haskafi

(وَلَهُ طَلَبُ دَيْنِهِ مِنْ رَاهِنِهِ، وَلَهُ حَبْسُهُ بِهِ وَإِنْ كَانَ الرَّهْنُ فِي يَدِهِ لِأَنَّ) الْحَبْسَ جَزَاءُ مَطْلِهِ (وَلَهُ حَبْسُ رَهْنِهِ بَعْدَ الْفَسْخِ) لِلْعَقْدِ (حَتَّى يَقْبِضَ دَيْنَهُ أَوْ يُبْرِئَهُ) لِأَنَّ الرَّهْنَ لَا يَبْطُلُ بِمُجَرَّدِ الْفَسْخِ بَلْ يَبْقَى رَهْنًا مَا بَقِيَ الْقَبْضُ وَالدَّيْنُ مَعًا فَإِذَا فَاتَ أَحَدُهُمَا لَمْ يَبْقَ رَهْنًا زَيْلَعِيٌّ وَدُرَرٌ وَغَيْرُهُمَا (لَا انْتِفَاعَ بِهِ مُطْلَقًا) لَا بِاسْتِخْدَامٍ، وَلَا سُكْنَى وَلَا لُبْسٍ وَلَا إجَارَةٍ وَلَا إعَارَةٍ، سَوَاءٌ كَانَ مِنْ مُرْتَهِنٍ أَوْ رَاهِنٍ (إلَّا بِإِذْنِ) كُلٍّ لِلْآخَرِ،

5,067

وَقِيلَ لَا يَحِلُّ لِلْمُرْتَهِنِ لِأَنَّهُ رِبًا،

5,068

وَقِيلَ إنْ شَرَطَهُ كَانَ رِبًا وَإِلَّا لَا.

5,069

وَفِي الْأَشْبَاهِ وَالْجَوَاهِرِ: أَبَاحَ الرَّاهِنُ لِلْمُرْتَهِنِ أَكْلَ الثِّمَارِ أَوْ سُكْنَى الدَّارِ أَوْ لَبَنِ الشَّاةِ الْمَرْهُونَةِ فَأَكَلَهَا لَمْ يَضْمَنْ وَلَهُ مَنْعُهُ، ثُمَّ أَفَادَ فِي الْأَشْبَاهِ أَنَّهُ يُكْرَهُ لِلْمُرْتَهِنِ الِانْتِفَاعُ بِذَلِكَ، وَسَيَجِيءُ آخِرَ الرَّهْنِ. (مَاتَتْ الشَّاةُ فِي يَدِ الْمُرْتَهِنِ قُسِّمَ الدَّيْنُ عَلَى قِيمَةِ الشَّاةِ وَلَبَنِهَا الَّذِي شَرِبَهُ، فَحَظُّ الشَّاةِ يَسْقُطُ وَحَظُّ اللَّبَنِ يَأْخُذُهُ الْمُرْتَهِنِ، فَلَوْ فَعَلَ) الِانْتِفَاعَ قَبْلَ إذْنِهِ

رد المحتارIbn Abidin · a gloss on الدر المختار

(قَوْلُهُ وَلَهُ حَبْسُهُ بِهِ) أَيْ حَبْسُ الرَّهْنِ بِالدَّيْنِ

(قَوْلُهُ لِلْعَقْدِ) أَيْ عَقْدُ الرَّهْنِ

(قَوْلُهُ لَا يَبْطُلُ بِمُجَرَّدِ الْفَسْخِ) بَلْ لَا بُدَّ مَعَهُ مِنْ رَدِّهِ عَلَى الرَّاهِنِ

(قَوْلُهُ بَلْ يَبْقَى عَلَى الرَّهْنِ رَهْنًا) أَيْ مَضْمُونًا،

37,949

فَلَوْ هَلَكَ فِي يَدِهِ سَقَطَ الدَّيْنُ إذَا كَانَ بِهِ وَفَاءٌ هِدَايَةٌ

(قَوْلُهُ مَا بَقِيَ الْقَبْضُ وَالدَّيْنُ مَعًا) أَيْ قَبْضُ الرَّهْنِ فِي يَدِ الْمُرْتَهِنِ وَالدِّينُ فِي ذِمَّةِ الرَّاهِنِ وانى

(قَوْلُهُ فَإِذَا فَاتَ أَحَدُهُمَا) بِأَنْ رَدَّ الرَّهْنَ أَوْ أَبْرَأَهُ مِنْ الدَّيْنِ لَمْ يَبْقَ رَهْنًا فَيَسْقُطُ الضَّمَانُ؛ لِأَنَّ الْعِلَّةَ إذَا كَانَتْ ذَاتَ وَصْفَيْنِ يُعْدَمُ الْحُكْمُ بِعَدَمِ أَحَدِهِمَا.

وَيُرَدُّ عَلَيْهِ مَا لَوْ هَلَكَ قَبْلَ التَّسْلِيمِ وَبَعْدَ قَضَاءِ الدَّيْنِ وَيَضْمَنُ وَيَسْتَرِدُّ الرَّاهِنُ مَا قَضَاهُ كَمَا مَرَّ وَيَأْتِي، وَجَوَابُهُ مَعَ مَا فِيهِ فِي الْعِنَايَةِ

(قَوْلُهُ وَلَا إجَارَةَ) فَلَوْ أَجَرَهُ الْمُرْتَهِنُ بِلَا إذْنٍ فَالْأُجْرَةُ لَهُ كَمَا سَيَذْكُرُهُ آخِرَ الرَّهْنِ مَعَ بَقِيَّةِ فُرُوعِهِ

(قَوْلُهُ وَلَا إعَارَةَ) سَيَذْكُرُ فِي بَابِ التَّصَرُّفِ فِي الرَّهْنِ أَحْكَامَ إعَارَتِهِ مِنْ الرَّاهِنِ أَوْ مِنْ أَجْنَبِيٍّ بِإِذْنٍ أَوْ بِدُونِهِ

(قَوْلُهُ سَوَاءٌ كَانَ) أَيْ الِانْتِفَاعُ

(قَوْلُهُ مِنْ مُرْتَهِنٍ أَوْ رَاهِنٍ) الْأَوَّلُ مُصَرَّحٌ بِهِ فِي عَامَّةِ الْمُتُونِ،

37,950

وَالثَّانِي صُرِّحَ بِهِ فِي دُرَرِ الْبِحَارِ وَشَرْحِ مُخْتَصَرِ الْكَرْخِيِّ وَشَرْحِ الزَّاهِدِيِّ وَفِيهِ خِلَافُ الشَّافِعِيِّ فَعِنْدَهُ يَجُوزُ لَهُ الِانْتِفَاعُ بِغَيْرِ الْوَطْءِ، وَالْأَوَّلُ لَا خِلَافَ فِيهِ كَمَا فِي غُرَرِ الْأَفْكَارِ.

بَقِيَ لَوْ سَكَنَ فِي دَارِ الرَّهْنِ هَلْ تَلْزَمُهُ أُجْرَةٌ؟ أَجَابَ فِي الْخَيْرِيَّةِ أَنَّهُ لَا تَلْزَمُهُ مُطْلَقًا أَذِنَ الرَّاهِنُ أَوْ لَا مُعَدَّةً لِلِاسْتِغْلَالِ أَوْ لَا،

37,951

وَمِثْلُهُ فِي الْبَزَّازِيَّةِ.

وَأَجَابَ فِي الْخَيْرِيَّةِ بِذَلِكَ أَيْضًا لَوْ كَانَتْ لِيَتِيمٍ، وَقَدْ مَرَّ ذَلِكَ آخِرَ الْغَصْبِ فَرَاجِعْهُ

(قَوْلُهُ إلَّا بِإِذْنٍ) فَإِذَا انْتَفَعَ الْمُرْتَهِنُ بِإِذْنِ الرَّاهِنِ وَهَلَكَ الرَّهْنُ حَالَةَ اسْتِعْمَالِهِ يَهْلِكُ أَمَانَةً بِلَا خِلَافٍ،

37,952

أَمَّا قَبْلَ الِاسْتِعْمَالِ أَوْ بَعْدَهُ يَهْلِكُ بِالدَّيْنِ،

37,953

وَلَوْ كَانَ أَمَةً لَا يَحِلُّ وَطْؤُهَا لِأَنَّ الْفَرْجَ أَشَدُّ حُرْمَةً، لَكِنْ لَا يُحَدُّ بَلْ يَجِبُ الْعُقْرُ عِنْدَنَا مِعْرَاجٌ

(قَوْلُهُ وَقِيلَ لَا يَحِلُّ لِلْمُرْتَهِنِ)

37,954

قَالَ فِي الْمِنَحِ: وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْلَمَ السَّمَرْقَنْدِيِّ وَكَانَ مِنْ كِبَارِ عُلَمَاءِ سَمَرْقَنْدَ أَنَّهُ لَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَنْتَفِعَ بِشَيْءٍ مِنْهُ بِوَجْهٍ مِنْ الْوُجُوهِ وَإِنْ أَذِنَ لَهُ الرَّاهِنُ، لِأَنَّهُ أَذِنَ لَهُ فِي الرِّبَا لِأَنَّهُ يَسْتَوْفِي دَيْنَهُ كَامِلًا فَتَبْقَى لَهُ الْمَنْفَعَةُ فَضْلًا فَيَكُونُ رِبًا، وَهَذَا أَمْرٌ عَظِيمٌ.

37,955

قُلْت: وَهَذَا مُخَالِفٌ لِعَامَّةِ الْمُعْتَبَرَاتِ مِنْ أَنَّهُ يَحِلُّ بِالْإِذْنِ إلَّا أَنْ يُحْمَلَ عَلَى الدِّيَانَةِ، وَمَا فِي الْمُعْتَبَرَاتِ عَلَى الْحُكْمِ ثُمَّ رَأَيْتُ فِي جَوَاهِرِ الْفَتَاوَى: إذَا كَانَ مَشْرُوطًا صَارَ قَرْضًا فِيهِ مَنْفَعَةٌ وَهُوَ رِبًا وَإِلَّا فَلَا بَأْسَ اهـ مَا فِي الْمِنَحِ مُلَخَّصًا وَأَقَرَّهُ ابْنُهُ الشَّيْخُ صَالِحٌ.

وَتَعَقَّبَهُ الْحَمَوِيُّ بِأَنَّ مَا كَانَ رِبًا لَا يَظْهَرُ فِيهِ فَرْقٌ بَيْنَ الدِّيَانَةِ وَالْقَضَاءِ.

عَلَى أَنَّهُ لَا حَاجَةَ إلَى التَّوْفِيقِ بَعْدُ لِأَنَّ الْفَتْوَى عَلَى مَا تَقَدَّمَ: أَيْ مِنْ أَنَّهُ يُبَاحُ.

أَقُولُ: مَا فِي الْجَوَاهِرِ يَصْلُحُ لِلتَّوْفِيقِ وَهُوَ وَجِيهٌ، وَذَكَرُوا نَظِيرَهُ فِيمَا لَوْ أَهْدَى الْمُسْتَقْرِضُ لِلْمُقْرِضِ، إنْ كَانَتْ بِشَرْطٍ كُرِهَ وَإِلَّا فَلَا، وَمَا نَقَلَهُ الشَّارِحُ عَنْ الْجَوَاهِرِ أَيْضًا مِنْ قَوْلِهِ لَا يَضْمَنُ يُفِيدُ أَنَّهُ لَيْسَ بِرِبًا، لِأَنَّ الرِّبَا مَضْمُونٌ فَيُحْمَلُ عَلَى غَيْرِ الْمَشْرُوطِ وَمَا فِي الْأَشْبَاهِ مِنْ الْكَرَاهَةِ عَلَى الْمَشْرُوطِ، وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُ الشَّارِحِ الْآتِي آخِرَ الرَّهْنِ إنَّ التَّعْلِيلَ بِأَنَّهُ رِبًا يُفِيدُ أَنَّ الْكَرَاهَةَ تَحْرِيمِيَّةٌ فَتَأَمَّلْ.

37,956

وَإِذَا كَانَ مَشْرُوطًا ضَمِنَ كَمَا أَفْتَى بِهِ فِي الْخَيْرِيَّةِ فِيمَنْ رَهَنَ شَجَرَ زَيْتُونٍ عَلَى أَنْ يَأْكُلَ الْمُرْتَهِنُ ثَمَرَتَهُ نَظِيرَ صَبْرِهِ بِالدَّيْنِ.

قَالَ ط: قُلْتُ وَالْغَالِبُ مِنْ أَحْوَالِ النَّاسِ أَنَّهُمْ إنَّمَا يُرِيدُونَ عِنْدَ الدَّفْعِ الِانْتِفَاعَ، وَلَوْلَاهُ لَمَا أَعْطَاهُ الدَّرَاهِمَ وَهَذَا بِمَنْزِلَةِ الشَّرْطِ، لِأَنَّ الْمَعْرُوفَ كَالْمَشْرُوطِ وَهُوَ مِمَّا يُعَيِّنُ الْمَنْعَ، وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ اهـ.

37,957

[فَائِدَةٌ] قَالَ فِي التَّتَارْخَانِيَّة مَا نَصُّهُ: وَلَوْ اسْتَقْرَضَ دَرَاهِمَ وَسَلَّمَ حِمَارَهُ إلَى الْمُقْرِضِ لِيَسْتَعْمِلَهُ إلَى شَهْرَيْنِ حَتَّى يُوَفِّيَهُ دَيْنَهُ أَوْ دَارِهِ لِيَسْكُنَهَا فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الْإِجَارَةِ الْفَاسِدَةِ، إنْ اسْتَعْمَلَهُ فَعَلَيْهِ أَجْرُ مِثْلِهِ وَلَا يَكُونُ رَهْنًا اهـ.

وَقَدَّمْنَاهُ فِي الْإِجَارَاتِ فَتَنَبَّهْ

(قَوْلُهُ فَأَكَلَهَا) سَيَأْتِي آخِرَ الرَّهْنِ عَنْ فَتَاوَى الْمُصَنِّفِ أَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ الْأَكْلَ يَشْمَلُ أَكْلَ ثَمَنِهَا قَوْلُهُ لَمْ يَضْمَنْ) أَيْ وَلَا يَسْقُطُ شَيْءٌ مِنْ دَيْنِهِ قُنْيَةٌ يَعْنِي إذَا لَمْ يَهْلِكْ الْأَصْلُ كَمَا يَأْتِي بَيَانُهُ

(قَوْلُهُ وَسَيَجِيءُ) أَيْ هَذَا الْبَحْثُ بِزِيَادَةِ بَيَانٍ

(قَوْلُهُ مَاتَتْ الشَّاةُ إلَخْ) يُوجَدُ فِي بَعْضِ النُّسَخِ مَتْنًا وَسَقَطَ مِنْ بَعْضِهَا وَلَمْ يَكْتُبْ عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ

(قَوْلُهُ الَّذِي شَرِبَهُ) أَيْ بِإِذْنِ الرَّاهِنِ كَمَا صُرِّحَ بِهِ فِي الْوَلْوَالِجيَّةِ فَافْهَمْ.

(قَوْلُهُ وَحَظُّ اللَّبَنِ يَأْخُذُهُ الْمُرْتَهِنُ) أَيْ يَأْخُذُهُ مِنْ الرَّاهِنِ، لِمَا سَيَأْتِي أَنَّ نَمَاءَ الرَّهْنِ رَهْنٌ مَعَ الْأَصْلِ

note

وَلِمَا أَتْلَفَهُ الْمُرْتَهِنُ بِإِذْنِ الرَّاهِنِ صَارَ كَأَنَّ الرَّاهِنَ أَتْلَفَهُ فَيَكُونُ مَضْمُونًا عَلَيْهِ فَكَانَ لَهُ حِصَّةٌ مِنْ الدَّيْنِ وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِنَا آنِفًا يَعْنِي إذَا لَمْ يَهْلِكْ الْأَصْلُ، وَسَيَأْتِي تَمَامُ بَيَانِ ذَلِكَ آخِرَ الرَّهْنِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.