وَلَا يَرْجِعُ عَلَى الرَّاهِنِ بِشَيْءٍ
Its commentaries
(وَلَا يَرْجِعُ عَلَى الرَّاهِنِ بِشَيْءٍ) كَمَوْتِهِ بِلَا قَتْلٍ، وَالْأَصْلُ أَنَّ نُقْصَانَ السِّعْرِ لَا يُوجِبُ سُقُوطَ الدَّيْنِ
بِخِلَافِ نُقْصَانِ الْعَيْنِ، فَإِذَا كَانَ الدَّيْنُ بَاقِيًا، وَيَدُ الْمُرْتَهِنِ يَدُ اسْتِيفَاءٍ فَيَصِيرُ مُسْتَوْفِيًا لِلْكُلِّ مِنْ الِابْتِدَاءِ.
(قَوْلُهُ وَالْأَصْلُ إلَخْ) لَا يُقَالُ: هَذَا الْأَصْلُ مُنَافٍ لِقَوْلِهِ وَلَا يَرْجِعُ عَلَى الرَّاهِنِ بِشَيْءٍ فَإِنَّهُ قَدْ اُعْتُبِرَ فِيهِ نُقْصَانُ السِّعْرِ.
لِأَنَّا نَقُولُ عَدَمُ اعْتِبَارِهِ إنَّمَا هُوَ إذَا كَانَتْ الْعَيْنُ بَاقِيَةً حَتَّى كَانَ لِلْمُرْتَهِنِ مُطَالَبَةُ الرَّاهِنِ بِجَمِيعِ الدَّيْنِ عِنْدَ رَدِّهَا نَاقِصَةً بِالسِّعْرِ.
أَمَّا إذَا تَلِفَتْ فَالضَّمَانُ بِالْقَبْضِ السَّابِقِ لِأَنَّ يَدَهُ يَدُ اسْتِيفَاءٍ مِنْ الِابْتِدَاءِ وَبِالْهَلَاكِ يَتَقَرَّرُ فَيَصِيرُ مُسْتَوْفِيًا لِلْكُلِّ مِنْ الِابْتِدَاءِ، فَعُلِمَ أَنَّ هَذَا الْأَصْلَ لَيْسَ عَلَى إطْلَاقِهِ، هَكَذَا ظَهَرَ لِي فِي هَذَا الْمَحَلِّ أَخْذًا مِنْ صَرِيحِ كَلَامِ شُرَّاحِ الْهِدَايَةِ الْمَارِّ أَوَّلَ هَذَا الْبَابِ.
ثُمَّ رَأَيْتُ الطُّورِيَّ وَغَيْرَهُ صَرَّحَ هُنَا بِذَلِكَ، وَلِلَّهِ تَعَالَى الْحَمْدُ
(قَوْلُهُ بِخِلَافِ نُقْصَانِ الْعَيْنِ) فَإِنَّهُ يَذْهَبُ قِسْطُهُ مِنْ الدَّيْنِ إتْقَانِيٌّ
(قَوْلُهُ فَإِذَا كَانَ إلَخْ) تَفْرِيعٌ بِمَنْزِلَةِ التَّعْلِيلِ لِقَوْلِهِ بِخِلَافِ نُقْصَانِ الْعَيْنِ
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.