وَلَوْ حَدَثَتْ فِي مِلْكِ غَيْرِهِ بِإِذْنِهِ فَهُوَ كَمِلْكِهِ وَإِلَّا ضَمِنَ مَا تَلِفَ مُطْلَقًا لَا مَا نَفَحَتْ بِرِجْلِهَا أَوْ عَطِبَ إنْسَانٌ بِمَا رَاثَتْ أَوْ بِاَلَّتِي فِي الطَّرِيقِ سَائِرَةً أَوْ وَاقِفَةٌ لِأَجْلِ ذَلِكَ
Its commentaries
(وَلَوْ حَدَثَتْ فِي مِلْكِ غَيْرِهِ بِإِذْنِهِ فَهُوَ كَمِلْكِهِ) فَلَا يَضْمَنُ كَمَا إذَا لَمْ يَكُنْ صَاحِبُهَا قُهُسْتَانِيُّ (وَإِلَّا) يَكُنْ بِإِذْنِهِ (ضَمِنَ مَا تَلِفَ مُطْلَقًا) لِتَعَدِّيهِ (لَا) يَضْمَنُ الرَّاكِبُ (مَا نَفَحَتْ بِرِجْلِهَا) أَوْ ذَنَبِهَا سَائِرَةً خِلَافًا لِلشَّافِعِيِّ (أَوْ عَطِبَ إنْسَانٌ بِمَا رَاثَتْ أَوْ بِاَلَّتِي فِي الطَّرِيقِ سَائِرَةً أَوْ وَاقِفَةٌ لِأَجْلِ ذَلِكَ) لِأَنَّ بَعْضَ الدَّوَابِّ لَا يَفْعَلُهُ إلَّا وَاقِفًا
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ وَلَوْ حَدَثَتْ) أَيْ الْمَذْكُورَاتُ
(قَوْلُهُ فَلَا يَضْمَنُ) أَيْ إلَّا فِي الْوَطْءِ وَهُوَ رَاكِبُهَا
(قَوْلُهُ كَمَا إذَا لَمْ يَكُنْ صَاحِبُهَا مَعَهَا) سَوَاءٌ دَخَلَتْ بِنَفْسِهَا أَوْ أَدْخَلَهَا بِالْإِذْنِ
(قَوْلُهُ ضَمِنَ) أَيْ الرَّاكِبُ مَا تَلِفَ مُطْلَقًا أَيْ سَوَاءٌ وَطِئَتْ أَوْ خَبَطَتْ أَوْ صَدَمَتْ وَاقِفَةً أَوْ سَائِرَةً، وَكَالرَّاكِبِ السَّائِقُ وَالْقَائِدُ كَمَا يَأْتِي مَتْنًا، وَقَدْ ظَهَرَ أَنَّ الْكَلَامَ فِيمَا إذَا لَمْ تَدْخُلْ بِنَفْسِهَا
قَالَ فِي الْعِنَايَةِ: وَإِنْ كَانَتْ الْجِنَايَةُ فِي مِلْكِ غَيْرِ صَاحِبِهَا
فَأَمَّا إنْ أَدْخَلَهَا صَاحِبُهَا فِيهِ أَوَّلًا فَإِنْ كَانَ الثَّانِي فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ، لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمُبَاشِرٍ وَلَا مُتَسَبِّبٍ،
وَإِنْ كَانَ الْأَوَّلُ فَعَلَيْهِ الضَّمَانُ عَلَى كُلِّ حَالٍ، سَوَاءٌ كَانَ مَعَهَا سَائِقُهَا أَوْ قَائِدُهَا أَوْ رَاكِبُهَا أَوْ لَا وَاقِفَةً أَوْ سَائِرَةً لِأَنَّهُ
إمَّا مُبَاشِرٌ، أَوْ مُتَسَبِّبٌ مُتَعَدٍّ إذْ لَيْسَ لَهُ إيقَافُ الدَّابَّةِ وَتَسْيِيرُهَا فِي مِلْكِ الْغَيْرِ اهـ
(قَوْلُهُ لَا يَضْمَنُ الرَّاكِبُ) أَيْ فِي طَرِيقِ الْعَامَّةِ أَوْ غَيْرِهَا
(قَوْلُهُ لَا مَا نَفَحَتْ إلَخْ) بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ يُقَالُ نَفَحَتْ الدَّابَّةُ أَيْ ضَرَبَتْ بِحَدِّ حَافِرِهَا مُغْرِبٌ فَقَوْلُهُ: بِرِجْلِهَا مِنْ اسْتِعْمَالِ الْمُقَيَّدِ فِي الْمُطْلَقِ كَمَا ذَكَرَهُ الْقُهُسْتَانِيُّ وَغَيْرُهُ، لَكِنْ فِي الصِّحَاحِ أَيْ ضَرَبَتْ بِرِجْلِهَا، فَلَمْ يُقَيِّدْ بِالْحَافِرِ فَتَبْقَى دَعْوَى الْمَجَازِ بِالنِّسْبَةِ إلَى قَوْلِهِ أَوْ ذَنَبِهَا تَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ سَائِرَةً) قَيْدٌ لِعَدَمِ الضَّمَانِ بِالنَّفْحَةِ،
فَإِنَّ الِاحْتِرَازَ عَنْ النَّفْحَةِ مَعَ السَّيْرِ، غَيْرُ مُمْكِنٍ، لِأَنَّهَا مِنْ ضَرُورَاتِهِ
فَلَوْ أَوْقَفَهَا فِي الطَّرِيقِ ضَمِنَ النَّفْحَةَ أَيْضًا، لِأَنَّ صِيَانَةَ الدَّوَابِّ عَنْ الْوُقُوفِ مُمْكِنَةٌ،
وَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ مُمْكِنَةٍ عَنْ النَّفْحَةِ فَصَارَ الْإِيقَافُ تَعَدِّيًا أَوْ مُبَاحًا مُقَيَّدًا بِشَرْطِ السَّلَامَةِ أَتْقَانِيٌّ
(قَوْلُهُ أَوْ عَطِبَ) عَطْفٌ عَلَى نَفَحَتْ، وَفِيهِ رَكَاكَةٌ، وَعِبَارَةُ الْمُلْتَقَى وَلَا مَا عَطِبَ بِرَوْثِهَا أَوْ بَوْلِهَا
(قَوْلُهُ أَوْ وَاقِفَةً) أَيْ بِإِيقَافِهِ أَوْ لَا بَزَّازِيَّةٌ
(قَوْلُهُ لِأَجْلِ ذَلِكَ) أَيْ لِأَجْلِ الرَّوْثِ أَوْ الْبَوْلِ وَهُوَ عِلَّةٌ لِقَوْلِهِ أَوْ وَاقِفَةً
(قَوْلُهُ لِأَنَّ بَعْضَ الدَّوَابِّ إلَخْ) عِلَّةٌ لِعَدَمِ الضَّمَانِ قَالَ فَخْرُ الْإِسْلَامِ لِأَنَّ الِاحْتِرَازَ عَنْ الْبَوْلِ وَالرَّوْثِ غَيْرُ مُمْكِنٍ، فَجُعِلَ عَفَوَا وَالْوُقُوفُ مِنْ ضَرُورَاتِهِ، لِأَنَّ الدَّابَّةَ لَا تَرُوثُ، وَلَا تَبُولُ غَالِبًا إلَّا بَعْدَ الْوُقُوفِ فَجُعِلَ ذَلِكَ عَفْوًا أَيْضًا أَتْقَانِيٌّ
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.