فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٤٬٣٥٠تنوير الأبصارالحنفيةج ٦ ص ٦٠٣ج ٦ ص ٦٠٣

وَلَوْ حَدَثَتْ فِي مِلْكِ غَيْرِهِ بِإِذْنِهِ فَهُوَ كَمِلْكِهِ وَإِلَّا ضَمِنَ مَا تَلِفَ مُطْلَقًا لَا مَا نَفَحَتْ بِرِجْلِهَا أَوْ عَطِبَ إنْسَانٌ بِمَا رَاثَتْ أَوْ بِاَلَّتِي فِي الطَّرِيقِ سَائِرَةً أَوْ وَاقِفَةٌ لِأَجْلِ ذَلِكَ

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَلَوْ حَدَثَتْ فِي مِلْكِ غَيْرِهِ بِإِذْنِهِ فَهُوَ كَمِلْكِهِ) فَلَا يَضْمَنُ كَمَا إذَا لَمْ يَكُنْ صَاحِبُهَا قُهُسْتَانِيُّ (وَإِلَّا) يَكُنْ بِإِذْنِهِ (ضَمِنَ مَا تَلِفَ مُطْلَقًا) لِتَعَدِّيهِ (لَا) يَضْمَنُ الرَّاكِبُ (مَا نَفَحَتْ بِرِجْلِهَا) أَوْ ذَنَبِهَا سَائِرَةً خِلَافًا لِلشَّافِعِيِّ (أَوْ عَطِبَ إنْسَانٌ بِمَا رَاثَتْ أَوْ بِاَلَّتِي فِي الطَّرِيقِ سَائِرَةً أَوْ وَاقِفَةٌ لِأَجْلِ ذَلِكَ) لِأَنَّ بَعْضَ الدَّوَابِّ لَا يَفْعَلُهُ إلَّا وَاقِفًا

لا زيادة له على هذه المسألة.

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ وَلَوْ حَدَثَتْ) أَيْ الْمَذْكُورَاتُ

(قَوْلُهُ فَلَا يَضْمَنُ) أَيْ إلَّا فِي الْوَطْءِ وَهُوَ رَاكِبُهَا

(قَوْلُهُ كَمَا إذَا لَمْ يَكُنْ صَاحِبُهَا مَعَهَا) سَوَاءٌ دَخَلَتْ بِنَفْسِهَا أَوْ أَدْخَلَهَا بِالْإِذْنِ

(قَوْلُهُ ضَمِنَ) أَيْ الرَّاكِبُ مَا تَلِفَ مُطْلَقًا أَيْ سَوَاءٌ وَطِئَتْ أَوْ خَبَطَتْ أَوْ صَدَمَتْ وَاقِفَةً أَوْ سَائِرَةً، وَكَالرَّاكِبِ السَّائِقُ وَالْقَائِدُ كَمَا يَأْتِي مَتْنًا، وَقَدْ ظَهَرَ أَنَّ الْكَلَامَ فِيمَا إذَا لَمْ تَدْخُلْ بِنَفْسِهَا

٣٨٬٩٩٠

قَالَ فِي الْعِنَايَةِ: وَإِنْ كَانَتْ الْجِنَايَةُ فِي مِلْكِ غَيْرِ صَاحِبِهَا

٣٨٬٩٩١

فَأَمَّا إنْ أَدْخَلَهَا صَاحِبُهَا فِيهِ أَوَّلًا فَإِنْ كَانَ الثَّانِي فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ، لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمُبَاشِرٍ وَلَا مُتَسَبِّبٍ،

٣٨٬٩٩٢

وَإِنْ كَانَ الْأَوَّلُ فَعَلَيْهِ الضَّمَانُ عَلَى كُلِّ حَالٍ، سَوَاءٌ كَانَ مَعَهَا سَائِقُهَا أَوْ قَائِدُهَا أَوْ رَاكِبُهَا أَوْ لَا وَاقِفَةً أَوْ سَائِرَةً لِأَنَّهُ

٣٨٬٩٩٣

إمَّا مُبَاشِرٌ، أَوْ مُتَسَبِّبٌ مُتَعَدٍّ إذْ لَيْسَ لَهُ إيقَافُ الدَّابَّةِ وَتَسْيِيرُهَا فِي مِلْكِ الْغَيْرِ اهـ

(قَوْلُهُ لَا يَضْمَنُ الرَّاكِبُ) أَيْ فِي طَرِيقِ الْعَامَّةِ أَوْ غَيْرِهَا

(قَوْلُهُ لَا مَا نَفَحَتْ إلَخْ) بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ يُقَالُ نَفَحَتْ الدَّابَّةُ أَيْ ضَرَبَتْ بِحَدِّ حَافِرِهَا مُغْرِبٌ فَقَوْلُهُ: بِرِجْلِهَا مِنْ اسْتِعْمَالِ الْمُقَيَّدِ فِي الْمُطْلَقِ كَمَا ذَكَرَهُ الْقُهُسْتَانِيُّ وَغَيْرُهُ، لَكِنْ فِي الصِّحَاحِ أَيْ ضَرَبَتْ بِرِجْلِهَا، فَلَمْ يُقَيِّدْ بِالْحَافِرِ فَتَبْقَى دَعْوَى الْمَجَازِ بِالنِّسْبَةِ إلَى قَوْلِهِ أَوْ ذَنَبِهَا تَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ سَائِرَةً) قَيْدٌ لِعَدَمِ الضَّمَانِ بِالنَّفْحَةِ،

٣٨٬٩٩٤

فَإِنَّ الِاحْتِرَازَ عَنْ النَّفْحَةِ مَعَ السَّيْرِ، غَيْرُ مُمْكِنٍ، لِأَنَّهَا مِنْ ضَرُورَاتِهِ

٣٨٬٩٩٥

فَلَوْ أَوْقَفَهَا فِي الطَّرِيقِ ضَمِنَ النَّفْحَةَ أَيْضًا، لِأَنَّ صِيَانَةَ الدَّوَابِّ عَنْ الْوُقُوفِ مُمْكِنَةٌ،

٣٨٬٩٩٦

وَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ مُمْكِنَةٍ عَنْ النَّفْحَةِ فَصَارَ الْإِيقَافُ تَعَدِّيًا أَوْ مُبَاحًا مُقَيَّدًا بِشَرْطِ السَّلَامَةِ أَتْقَانِيٌّ

(قَوْلُهُ أَوْ عَطِبَ) عَطْفٌ عَلَى نَفَحَتْ، وَفِيهِ رَكَاكَةٌ، وَعِبَارَةُ الْمُلْتَقَى وَلَا مَا عَطِبَ بِرَوْثِهَا أَوْ بَوْلِهَا

(قَوْلُهُ أَوْ وَاقِفَةً) أَيْ بِإِيقَافِهِ أَوْ لَا بَزَّازِيَّةٌ

(قَوْلُهُ لِأَجْلِ ذَلِكَ) أَيْ لِأَجْلِ الرَّوْثِ أَوْ الْبَوْلِ وَهُوَ عِلَّةٌ لِقَوْلِهِ أَوْ وَاقِفَةً

(قَوْلُهُ لِأَنَّ بَعْضَ الدَّوَابِّ إلَخْ) عِلَّةٌ لِعَدَمِ الضَّمَانِ قَالَ فَخْرُ الْإِسْلَامِ لِأَنَّ الِاحْتِرَازَ عَنْ الْبَوْلِ وَالرَّوْثِ غَيْرُ مُمْكِنٍ، فَجُعِلَ عَفَوَا وَالْوُقُوفُ مِنْ ضَرُورَاتِهِ، لِأَنَّ الدَّابَّةَ لَا تَرُوثُ، وَلَا تَبُولُ غَالِبًا إلَّا بَعْدَ الْوُقُوفِ فَجُعِلَ ذَلِكَ عَفْوًا أَيْضًا أَتْقَانِيٌّ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.