Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الدر المختارal-Haskafi

(وَلَا يُلَقَّنُ بَعْدَ تَلْحِيدِهِ) وَإِنْ فُعِلَ لَا يُنْهَى عَنْهُ.

937

وَفِي الْجَوْهَرَةِ أَنَّهُ مَشْرُوعٌ عِنْدَ أَهْلِ السُّنَّةِ وَيَكْفِي قَوْلُهُ " يَا فُلَانُ يَا ابْنَ فُلَانٍ اُذْكُرْ مَا كُنْت عَلَيْهِ وَقُلْ رَضِيت بِاَللَّهِ رَبًّا وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا وَبِمُحَمَّدٍ نَبِيًّا، قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ يُعْرَفْ اسْمُهُ قَالَ: يُنْسَبُ إلَى آدَمَ وَحَوَّاءَ ".

938

وَمَنْ لَا يُسْأَلُ يَنْبَغِي أَنْ لَا يُلَقَّنَ.

939

وَالْأَصَحُّ أَنَّ الْأَنْبِيَاءَ لَا يُسْأَلُونَ وَلَا أَطْفَالَ الْمُؤْمِنِينَ وَتَوَقَّفَ الْإِمَامُ فِي أَطْفَالِ الْمُشْرِكِينَ

940

وَقِيلَ هُمْ خَدَمُ أَهْلِ الْجَنَّةِ.

941

وَيُكْرَهُ تَمَنِّي الْمَوْتِ وَتَمَامُهُ فِي النَّهْرِ وَسَيَجِيءُ فِي الْحَظْرِ (وَمَا ظَهَرَ مِنْهُ مِنْ كَلِمَاتٍ كَفِرْيَةُ يُغْتَفَرُ فِي حَقِّهِ وَيُعَامَلُ مُعَامَلَةَ مَوْتَى الْمُسْلِمِينَ) حَمْلًا عَلَى أَنَّهُ فِي حَالِ زَوَالِ عَقْلِهِ وَلِذَا اخْتَارَ بَعْضُهُمْ زَوَالَ عَقْلِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ ذَكَرَهُ الْكَمَالُ

رد المحتارIbn Abidin · a gloss on الدر المختار

(قَوْلُهُ: وَلَا يُلَقَّنُ بَعْدَ تَلْحِيدِهِ) ذَكَرَ فِي الْمِعْرَاجِ أَنَّهُ ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ ثُمَّ قَالَ وَفِي الْخَبَّازِيَّةِ وَالْكَافِي عَنْ الشَّيْخِ الزَّاهِدِ الصَّفَّارِ: أَنَّ هَذَا عَلَى قَوْلِ الْمُعْتَزِلَةِ لِأَنَّ الْإِحْيَاءَ بَعْدَ الْمَوْتِ عِنْدَهُمْ مُسْتَحِيلٌ

7,976

أَمَّا عِنْدَ أَهْلِ السُّنَّةِ فَالْحَدِيثُ أَيْ «لَقِّنُوا مَوْتَاكُمْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ» مَحْمُولٌ عَلَى حَقِيقَتِهِ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُحْيِيهِ عَلَى مَا جَاءَتْ بِهِ الْآثَارُ وَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «أَنَّهُ أَمَرَ بِالتَّلْقِينِ بَعْدَ الدَّفْنِ فَيَقُولُ: يَا فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ اُذْكُرْ دِينَك الَّذِي كُنْت عَلَيْهِ مِنْ شَهَادَةِ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ وَأَنَّ الْجَنَّةَ حَقٌّ وَالنَّارَ حَقٌّ وَأَنَّ الْبَعْثَ حَقٌّ وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لَا رَيْبَ فِيهَا وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ وَأَنَّك رَضِيت بِاَللَّهِ رَبًّا وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا وَبِمُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَبِيًّا وَبِالْقُرْآنِ إمَامًا وَبِالْكَعْبَةِ قِبْلَةً وَبِالْمُؤْمِنِينَ إخْوَانًا» .

اهـ. وَقَدْ أَطَالَ فِي الْفَتْحِ فِي تَأْيِيدِ حَمْلِ مَوْتَاكُمْ فِي الْحَدِيثِ عَلَى حَقِيقَتِهِ مَعَ التَّوْفِيقِ بَيْنَ الْأَدِلَّةِ عَلَى أَنَّ الْمَيِّتَ يَسْمَعُ أَوْ لَا كَمَا سَيَأْتِي فِي بَابِ الْيَمِينِ فِي الضَّرْبِ وَالْقَتْلِ مِنْ كِتَابِ الْأَيْمَانِ لَكِنْ

7,977

قَالَ فِي شَرْحِ الْمُنْيَةِ: إنَّ الْجُمْهُورَ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ مِنْهُ مَجَازُهُ ثُمَّ قَالَ: وَإِنَّمَا لَا يُنْهَى عَنْ التَّلْقِينِ بَعْدَ الدَّفْنِ لِأَنَّهُ لَا ضَرَرَ فِيهِ بَلْ نَفْعٌ فَإِنَّ الْمَيِّتَ يَسْتَأْنِسُ بِالذِّكْرِ عَلَى مَا وَرَدَ فِي الْآثَارِ إلَخْ.

7,978

قُلْت: وَمَا فِي ط عَنْ الزَّيْلَعِيِّ لَمْ أَرَهُ فِيهِ وَإِنَّمَا الَّذِي فِيهِ قِيلَ يُلَقَّنُ لِظَاهِرِ مَا رَوَيْنَاهُ

7,979

وَقِيلَ: لَا، وَقِيلَ لَا يُؤْمَرُ بِهِ وَلَا يُنْهَى عَنْهُ اهـ وَظَاهِرُ اسْتِدْلَالِهِ لِلْأَوَّلِ اخْتِيَارُهُ فَافْهَمْ.

مَطْلَبٌ فِي سُؤَالِ الْمَلَكَيْنِ هَلْ هُوَ عَامٌّ لِكُلِّ أَحَدٍ أَوْ لَا؟

(قَوْلُهُ وَمَنْ لَا يُسْأَلُ إلَخْ) أَشَارَ إلَى أَنَّ سُؤَالَ الْقَبْرِ لَا يَكُونُ لِكُلِّ أَحَدٍ وَيُخَالِفُهُ مَا فِي السِّرَاجِ: كُلُّ ذِي رُوحٍ مِنْ بَنِي آدَمَ يُسْأَلُ فِي الْقَبْرِ بِإِجْمَاعِ أَهْلِ السُّنَّةِ لَكِنْ يُلَقِّنُ الرَّضِيعَ الْمَلَكُ،

7,980

وَقِيلَ لَا بَلْ يُلْهِمُهُ اللَّهُ تَعَالَى كَمَا أَلْهَمَ عِيسَى فِي الْمَهْدِ اهـ لَكِنْ فِي حِكَايَةِ الْإِجْمَاعِ نَظَرٌ. فَقَدْ ذَكَرَ الْحَافِظُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ أَنَّ الْآثَارَ دَلَّتْ عَلَى أَنَّهُ لَا يَكُونُ إلَّا لِمُؤْمِنٍ أَوْ مُنَافِقٍ مِمَّنْ كَانَ مَنْسُوبًا إلَى أَهْلِ الْقِبْلَةِ بِظَاهِرِ الشَّهَادَةِ دُونَ الْكَافِرِ الْجَاحِدِ وَتَعَقَّبَهُ ابْنُ الْقَيِّمِ لَكِنْ رَدَّ عَلَيْهِ الْحَافِظُ السُّيُوطِيّ وَقَالَ مَا قَالَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ هُوَ الْأَرْجَحُ وَلَا أَقُولُ سِوَاهُ. وَنَقَلَ الْعَلْقَمِيُّ فِي شَرْحِهِ عَلَى الْجَامِعِ الصَّغِيرِ أَنَّ الرَّاجِحَ أَيْضًا اخْتِصَاصُ السُّؤَالِ بِهَذِهِ الْأُمَّةِ خِلَافًا لِمَا اسْتَظْهَرَهُ ابْنُ الْقَيِّمِ وَنُقِلَ أَيْضًا عَنْ الْحَافِظِ ابْنِ حَجَرٍ الْعَسْقَلَانِيِّ أَنَّ الَّذِي يَظْهَرُ اخْتِصَاصُ السُّؤَالِ بِالْمُكَلَّفِ،

7,981

وَقَالَ وَتَبِعَهُ عَلَيْهِ شَيْخُنَا يَعْنِي الْحَافِظَ السُّيُوطِيّ. مَطْلَبٌ ثَمَانِيَةٌ لَا يُسْأَلُونَ فِي قُبُورِهِمْ

note

ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّ مَنْ لَا يُسْأَلُ ثَمَانِيَةٌ: الشَّهِيدُ، وَالْمُرَابِطُ، وَالْمَطْعُونُ، وَالْمَيِّتُ زَمَنَ الطَّاعُونِ بِغَيْرِهِ إذَا كَانَ صَابِرًا مُحْتَسِبًا، وَالصِّدِّيقُ وَالْأَطْفَالُ، وَالْمَيِّتُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَوْ لَيْلَتَهَا، وَالْقَارِئُ كُلَّ لَيْلَةٍ تَبَارَكَ الْمُلْكُ وَبَعْضُهُمْ ضَمَّ إلَيْهَا السَّجْدَةَ وَالْقَارِئُ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} اهـ

note

وَأَشَارَ الشَّارِحُ إلَى أَنَّهُ يُزَادُ الْأَنْبِيَاءُ - عَلَيْهِمْ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - لِأَنَّهُمْ أَوْلَى مِنْ الصِّدِّيقِينَ

(قَوْلُهُ وَالْأَصَحُّ إلَخْ) ذَكَرَهُ ابْنُ الْهُمَامِ فِي الْمُسَايَرَةِ

(قَوْلُهُ: وَتَوَقَّفَ الْإِمَامُ إلَخْ) أَيْ فِي أَنَّهُمْ يُسْأَلُونَ،

7,982

وَفِي أَنَّهُمْ فِي الْجَنَّةِ أَوْ النَّارِ قَالَ ابْنُ الْهُمَامِ فِي الْمُسَايَرَةِ. مَطْلَبٌ فِي أَطْفَالِ الْمُشْرِكِينَ وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِي سُؤَالِ أَطْفَالِ الْمُشْرِكِينَ وَفِي دُخُولِهِمْ الْجَنَّةَ أَوْ النَّارَ، فَتَرَدَّدَ فِيهِمْ أَبُو حَنِيفَةَ وَغَيْرُهُ وَقَدْ وَرَدَتْ فِيهِمْ أَخْبَارٌ مُتَعَارِضَةٌ فَالسَّبِيلُ تَفْوِيضُ أَمْرِهِمْ إلَى اللَّهِ - تَعَالَى.

7,983

وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ: اعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ لَا يُعَذِّبُ أَحَدًا بِلَا ذَنْبٍ اهـ وَقَالَ تِلْمِيذُهُ ابْنُ أَبِي شَرِيفٍ فِي شَرْحِهِ وَقَدْ نُقِلَ الْأَمْرُ بِالْإِمْسَاكِ عَنْ الْكَلَامِ فِي حُكْمِهِمْ فِي الْآخِرَةِ مُطْلَقًا عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ مِنْ رُءُوسِ التَّابِعِينَ وَغَيْرِهِمَا وَقَدْ ضَعَّفَ أَبُو الْبَرَكَاتِ النَّسَفِيُّ رِوَايَةَ التَّوَقُّفِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ وَقَالَ الرِّوَايَةُ الصَّحِيحَةُ عَنْهُ أَنَّهُمْ فِي الْمَشِيئَةِ لِظَاهِرِ الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ «اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ» وَقَدْ حَكَى فِيهِمْ الْإِمَامُ النَّوَوِيُّ ثَلَاثَةَ مَذَاهِبَ الْأَكْثَرُ أَنَّهُمْ فِي النَّارِ، الثَّانِي: التَّوَقُّفُ، الثَّالِثُ: الَّذِي صَحَّحَهُ أَنَّهُمْ فِي الْجَنَّةِ لِحَدِيثِ «كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ» وَيَمِيلُ إلَيْهِ مَا مَرَّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ وَفِيهِمْ أَقْوَالٌ أُخَرُ ضَعِيفَةٌ. اهـ.

7,984

قَوْلُهُ: وَتَمَامُهُ فِي النَّهْرِ) حَيْثُ قَالَ: وَيُكْرَهُ تَمَنِّي الْمَوْتِ لِضَرَرٍ نَزَلَ بِهِ لِلنَّهْيِ عَنْ ذَلِكَ،

7,985

فَإِنْ كَانَ وَلَا بُدَّ فَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ أَحْيِنِي مَا كَانَتْ الْحَيَاةُ خَيْرًا لِي وَتَوَفَّنِي إذَا كَانَتْ الْوَفَاةُ خَيْرًا لِي كَذَا فِي السِّرَاجِ. اهـ.

(قَوْلُهُ وَسَيَجِيءُ فِي الْحَظْرِ) أَيْ فِي كِتَابِ الْحَظْرِ وَالْإِبَاحَةِ وَيُعَبَّرُ عَنْهُ بِكِتَابِ الْكَرَاهَةِ وَالِاسْتِحْسَانِ وَسَقَطَ مِنْ أَغْلَبِ النُّسَخِ لَفْظُ فِي الْحَظْرِ

(قَوْلُهُ وَلِذَا اخْتَارَ إلَخْ) أَيْ لِكَوْنِهِ فِي حَالِ زَوَالِ عَقْلِهِ يُغْتَفَرُ مَا يَصْدُرُ مِنْهُ اخْتَارَ بَعْضُهُمْ زَوَالَ عَقْلِهِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ مَخَافَةَ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِذَلِكَ قَصْدًا مِنْ أَلَمِ الْمَوْتِ وَمِنْ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيْهِ الشَّيْطَانُ فَإِنَّ ذَلِكَ الْوَقْتَ وَقْتُ عُرُوضِهِ لَهُ

(قَوْلُهُ ذَكَرَهُ الْكَمَالُ) وَقَالَ أَيْضًا: وَبَعْضُهُمْ اخْتَارُوا قِيَامَهُ فِي حَالِ الْمَوْتِ. وَالْعَبْدُ الضَّعِيفُ مُؤَلِّفُ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ فَوَّضَ أَمْرَهُ إلَى الرَّبِّ الْغَنِيِّ الْكَرِيمِ مُتَوَكِّلًا عَلَيْهِ طَالِبًا مِنْهُ جَلَّتْ عَظَمَتُهُ أَنْ يَرْحَمَ عَظِيمَ فَاقَتِي بِالْمَوْتِ عَلَى الْإِيمَانِ وَالْإِيقَانِ {وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ} وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ. اهـ. وَإِنِّي الْعَبْدُ الذَّلِيلُ أَقُولُ مِثْلَ قَوْلِهِ مُسْتَعِينًا بِقُوَّةِ اللَّهِ تَعَالَى وَحَوْلِهِ

(قَوْلُهُ لَحْيَاهُ) تَثْنِيَةُ لَحْيٍ بِفَتْحِ اللَّامِ فِيهِمَا، وَهُوَ مَنْبَتُ اللِّحْيَةِ أَوْ الْعَظْمُ الَّذِي عَلَيْهِ الْأَسْنَانُ بَحْرٌ

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.