Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 618تنوير الأبصارHanafivol. 2, p. 234vol. 2, p. 234

وَلَا بَأْسَ بِاِتِّخَاذِ تَابُوتٍ لَهُ عِنْدَ الْحَاجَةِ وَيُفْرَشَ فِيهِ التُّرَابُ. مَاتَ فِي سَفِينَةٍ غُسِّلَ وَكُفِّنَ وَصُلِّيَ عَلَيْهِ وَأُلْقِيَ فِي الْبَحْرِ إنْ لَمْ يَكُنْ قَرِيبًا مِنْ الْبَرِّ وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُدْفَنَ فِي الدَّارِ وَلَوْ صَغِيرًا

Its commentaries

الدر المختارal-Haskafi

(وَلَا بَأْسَ بِاِتِّخَاذِ تَابُوتٍ) وَلَوْ مِنْ حَجَرٍ أَوْ حَدِيدٍ (لَهُ عِنْدَ الْحَاجَةِ) كَرَخَاوَةِ الْأَرْضِ (وَ) يُسَنُّ أَنْ (يُفْرَشَ فِيهِ التُّرَابُ. مَاتَ فِي سَفِينَةٍ غُسِّلَ وَكُفِّنَ وَصُلِّيَ عَلَيْهِ وَأُلْقِيَ فِي الْبَحْرِ إنْ لَمْ يَكُنْ قَرِيبًا مِنْ الْبَرِّ وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُدْفَنَ) الْمَيِّتُ (فِي الدَّارِ وَلَوْ) كَانَ (صَغِيرًا) لِاخْتِصَاصِ هَذِهِ السُّنَّةِ بِالْأَنْبِيَاءِ وَاقِعَاتٌ.

Adds nothing on this mas’ala.

رد المحتارIbn Abidin · a gloss on الدر المختار

(قَوْلُهُ: وَلَا بَأْسَ بِاِتِّخَاذِ تَابُوتٍ إلَخْ) أَيْ يُرَخَّصُ ذَلِكَ عِنْدَ الْحَاجَةِ، وَإِلَّا كُرِهَ كَمَا قَدَّمْنَاهُ آنِفًا.

8,412

قَالَ فِي الْحِلْيَةِ: نَقَلَ غَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ الْإِمَامِ ابْنِ الْفَضْلِ أَنَّهُ جَوَّزَهُ فِي أَرَاضِيِهِمْ لِرَخَاوَتِهَا: وَقَالَ: لَكِنْ يَنْبَغِي أَنْ يُفْرَشَ فِيهِ التُّرَابُ، وَتُطَيَّنَ الطَّبَقَةُ الْعُلْيَا مِمَّا يَلِي الْمَيِّتَ، وَيُجْعَلُ اللَّبِنُ الْخَفِيفُ عَلَى يَمِينِ الْمَيِّتِ وَيَسَارِهِ لِيَصِيرَ بِمَنْزِلَةِ اللَّحْدِ، وَالْمُرَادُ بِقَوْلِهِ يَنْبَغِي يُسَنُّ كَمَا أَفْصَحَ بِهِ فَخْرُ الْإِسْلَامِ وَغَيْرُهُ، بَلْ فِي الْيَنَابِيعِ: وَالسُّنَّةُ أَنْ يُفْرَشَ فِي الْقَبْرِ التُّرَابُ، ثُمَّ لَمْ يَتَعَقَّبُوا الرُّخْصَةَ فِي اتِّخَاذِهِ مِنْ حَدِيدٍ بِشَيْءٍ، وَلَا شَكَّ فِي كَرَاهَتِهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ الْوَجْهِ اهـ أَيْ لِأَنَّهُ لَا يُعْمَلُ إلَّا بِالنَّارِ فَيَكُونُ كَالْآجُرِّ الْمَطْبُوخِ بِهَا كَمَا يَأْتِي

(قَوْلُهُ لَهُ) أَيْ لِلْمَيِّتِ كَمَا فِي الْبَحْرِ أَوْ لِلرَّجُلِ، وَمَفْهُومُهُ أَنَّهُ لَا بَأْسَ لِلْمَرْأَةِ مُطْلَقًا،

8,413

وَبِهِ صَرَّحَ فِي شَرْحِ الْمُنْيَةِ فَقَالَ: وَفِي الْمُحِيطِ: وَاسْتَحْسَنَ مَشَايِخُنَا اتِّخَاذَ التَّابُوتِ لِلنِّسَاءِ، يَعْنِي وَلَوْ لَمْ تَكُنْ الْأَرْضُ رَخْوَةً فَإِنَّهُ أَقْرَبُ إلَى السَّتْرِ وَالتَّحَرُّزِ عَنْ مَسِّهَا عِنْدَ الْوَضْعِ فِي الْقَبْرِ. اهـ.

(قَوْلُهُ كَرَخَاوَةِ الْأَرْضِ) أَيْ وَكَوْنُهَا نَدِيَّةً، فَيُوضَعُ فِي اللَّحْدِ أَوْ فِي الشِّقِّ إنْ كَانَتْ نَدِيَّةً أَوْ لَمْ يَكُنْ لِلشِّقِّ سَقْفٌ كَمَا قَدَّمْنَاهُ

(قَوْلُهُ أَنْ يُفْرَشَ فِيهِ) أَيْ فِي الْقَبْرِ أَوْ فِي اللَّحْدِ كَمَا بَيَّنَّاهُ

(قَوْلُهُ وَأُلْقِيَ فِي الْبَحْرِ) قَالَ فِي الْفَتْحِ: وَعَنْ أَحْمَدَ يُثْقَلُ لِيَرْسُبَ. وَعَنْ الشَّافِعِيَّةِ كَذَلِكَ إنْ كَانَ قَرِيبًا مِنْ دَارِ الْحَرْبِ وَإِلَّا شُدَّ بَيْنَ لَوْحَيْنِ لِيَقْذِفَهُ الْبَحْرُ فَيُدْفَنَ. اهـ.

(قَوْلُهُ إنْ لَمْ يَكُنْ قَرِيبًا مِنْ الْبَرِّ) الظَّاهِرُ تَقْدِيرُهُ، بِأَنْ يَكُونَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْبَرِّ مُدَّةٌ يَتَغَيَّرُ الْمَيِّتُ فِيهَا. ثُمَّ رَأَيْت فِي نُورِ الْإِيضَاحِ التَّعْبِيرَ بِخَوْفِ الضَّرَرِ بِهِ

(قَوْلُهُ فِي الدَّارِ) كَذَا فِي الْحِلْيَةِ عَنْ مُنْيَةِ الْمُفْتِي وَغَيْرِهَا، وَهُوَ أَعَمُّ مِنْ قَوْلِ الْفَتْحِ وَلَا يُدْفَنُ صَغِيرٌ وَلَا كَبِيرٌ فِي الْبَيْتِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ فَإِنَّ ذَلِكَ خَاصٌّ بِالْأَنْبِيَاءِ، بَلْ يُنْقَلُ إلَى مَقَابِرِ الْمُسْلِمِينَ اهـ

8,414

وَمُقْتَضَاهُ أَنَّهُ لَا يُدْفَنُ فِي مَدْفِنٍ خَاصٍّ كَمَا يَفْعَلُهُ مَنْ يَبْنِي مَدْرَسَةً وَنَحْوَهَا، وَيَبْنِي لَهُ بِقُرْبِهَا مَدْفِنًا تَأَمَّلْ

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.