وَيُدْخَلَ مِنْ قِبَلِ الْقِبْلَةِ وَيَقُولَ وَاضِعُهُ: بِسْمِ اللَّهِ، وَبِاَللَّهِ، وَعَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَيُوَجَّهَ إلَيْهَا
Its commentaries
(وَ) يُسْتَحَبُّ أَنْ (يُدْخَلَ مِنْ قِبَلِ الْقِبْلَةِ) بِأَنْ يُوضَعَ مِنْ جِهَتِهَا ثُمَّ يُحْمَلَ فَيُلْحَدَ (وَ) أَنْ (يَقُولَ وَاضِعُهُ: بِسْمِ اللَّهِ، وَبِاَللَّهِ، وَعَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَيُوَجَّهَ إلَيْهَا) وُجُوبًا، وَيَنْبَغِي كَوْنُهُ عَلَى شِقِّهِ الْأَيْمَنِ وَلَا يُنْبَشُ لِيُوَجَّهَ إلَيْهَا
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ بِأَنْ يُوضَعَ مِنْ جِهَتِهَا ثُمَّ يُحْمَلَ) أَيْ فَيَكُونَ الْآخِذُ لَهُ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ حَالَ الْأَخْذِ.
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ: يُسْتَحَبُّ السَّلُّ، بِأَنْ يُوضَعَ الْمَيِّتُ عِنْدَ آخِرِ الْقَبْرِ ثُمَّ يُسَلُّ مِنْ قِبَلِ رَأْسِهِ مُنْحَدِرًا، وَبَيَانُ الْأَدِلَّةِ فِي شَرْحِ الْمُنْيَةِ وَالْفَتْحِ. وَلَا يَضُرُّ عِنْدَنَا كَوْنُ الدَّاخِلِ فِي الْقَبْرِ وِتْرًا أَوْ شَفْعًا وَاخْتَارَ الشَّافِعِيُّ الْوِتْرَ، وَتَمَامُهُ فِي الْبَحْرِ
(قَوْلُهُ فَيُلْحَدُ) وَكَذَا لَوْ كَانَ الْقَبْرُ شِقًّا غَيْرَ مُسْقَفٍ،
أَمَّا الْمُسْقَفُ فَيَتَعَيَّنُ فِيهِ السَّلُّ
(قَوْلُهُ وَبِاَللَّهِ) زَادَهُ عَلَى مَا فِي الْكَنْزِ وَالْهِدَايَةِ، وَهُوَ ثَابِتٌ فِي لَفْظٍ لِلتِّرْمِذِيِّ، وَالْأَوَّلُ فِي لَفْظٍ لِابْنِ مَاجَهْ وَفِي لَفْظٍ لَهُ بِزِيَادَةٍ «وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ» بَعْدَ قَوْلِهِ بِسْمِ اللَّهِ، وَذَكَرَهُ فِي الْبَدَائِعِ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، قَالُوا: وَالْمَعْنَى بِسْمِ اللَّهِ وَضَعْنَاك، وَعَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِ سَلَّمْنَاك، ثُمَّ قَالَ الْإِمَامُ أَبُو مَنْصُورٍ الْمَاتُرِيدِيُّ: لَيْسَ هَذَا دُعَاءً لِلْمَيِّتِ لِأَنَّهُ إنْ مَاتَ عَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمْ يَجُزْ أَنْ يُبَدَّلَ حَالُهُ،
وَإِنْ مَاتَ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ لَمْ يُبَدَّلْ أَيْضًا، وَلَكِنْ الْمُؤْمِنُونَ شُهَدَاءُ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ، فَيَشْهَدُونَ بِوَفَاتِهِ عَلَى الْمِلَّةِ، وَعَلَى هَذَا جَرَتْ السُّنَّةُ اهـ حِلْيَةٌ.
[تَنْبِيهٌ] فِي الِاقْتِصَارِ عَلَى مَا ذُكِرَ مِنْ الْوَارِدِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّهُ لَا يُسَنُّ الْأَذَانُ عِنْدَ إدْخَالِ الْمَيِّتِ فِي قَبْرِهِ كَمَا هُوَ الْمُعْتَادُ الْآنَ، وَقَدْ صَرَّحَ ابْنُ حَجَرٍ فِي فَتَاوِيهِ بِأَنَّهُ بِدْعَةٌ.
وَقَالَ: وَمَنْ ظَنَّ أَنَّهُ سُنَّةٌ قِيَاسًا عَلَى نَدْبِهِمَا لِلْمَوْلُودِ إلْحَاقًا لِخَاتِمَةِ الْأَمْرِ بِابْتِدَائِهِ فَلَمْ يُصِبْ. اهـ. وَقَدْ صَرَّحَ بَعْضُ عُلَمَائِنَا وَغَيْرُهُمْ بِكَرَاهَةِ الْمُصَافَحَةِ الْمُعْتَادَةِ عَقِبَ الصَّلَوَاتِ مَعَ أَنَّ الْمُصَافَحَةَ سُنَّةٌ، وَمَا ذَاكَ إلَّا لِكَوْنِهَا لَمْ تُؤْثَرْ فِي خُصُوصِ هَذَا الْمَوْضِعِ، فَالْمُوَاظَبَةُ عَلَيْهَا فِيهِ تُوهِمُ الْعَوَّامَ بِأَنَّهَا سُنَّةٌ فِيهِ، وَلِذَا مَنَعُوا عَنْ الِاجْتِمَاعِ لِصَلَاةِ الرَّغَائِبِ الَّتِي أَحْدَثَهَا بَعْضُ الْمُتَعَبِّدِينَ لِأَنَّهَا لَمْ تُؤْثَرْ عَلَى هَذِهِ الْكَيْفِيَّةِ فِي تِلْكَ اللَّيَالِي الْمَخْصُوصَةِ وَإِنْ كَانَتْ الصَّلَاةُ خَيْرَ مَوْضُوعٍ
(قَوْلُهُ: وُجُوبًا) أَخَذَهُ مِنْ قَوْلِ الْهِدَايَةِ: بِذَلِكَ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، لَكِنْ لَمْ يَجِدْهُ الْمُخْرِجُونَ.
وَفِي الْفَتْحِ أَنَّهُ غَرِيبٌ، وَاسْتُؤْنِسَ لَهُ بِحَدِيثِ أَبِي دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ «أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الْكَبَائِرُ؟ قَالَ: هِيَ تِسْعٌ، فَذَكَرَ مِنْهَا اسْتِحْلَالَ الْبَيْتِ الْحَرَامِ قِبْلَتَكُمْ أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا» . اهـ.
قُلْت: وَوَجْهُهُ أَنَّ ظَاهِرَهُ التَّسْوِيَةُ بَيْنَ الْحَيَاةِ وَالْمَوْتِ فِي وُجُوبِ اسْتِقْبَالِهِ، لَكِنْ صَرَّحَ فِي التُّحْفَةِ بِأَنَّهُ سُنَّةٌ كَمَا يَأْتِي عَقِبَهُ
(قَوْلُهُ: وَلَا يُنْبَشُ لِيُوَجَّهَ إلَيْهَا) أَيْ لَوْ دُفِنَ مُسْتَدْبِرًا لَهَا وَأَهَالُوا التُّرَابَ لَا يُنْبَشُ لِأَنَّ التَّوَجُّهَ إلَى الْقِبْلَةِ سُنَّةٌ وَالنَّبْشَ حَرَامٌ،
بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ بَعْدَ إقَامَةِ اللَّبِنِ قَبْلَ إهَالَةِ التُّرَابِ فَإِنَّهُ يُزَالُ وَيُوَجَّهُ إلَى الْقِبْلَةِ عَنْ يَمِينِهِ حِلْيَةٌ عَنْ التُّحْفَةِ،
وَلَوْ بَقِيَ فِيهِ مَتَاعٌ لِإِنْسَانٍ فَلَا بَأْسَ بِالنَّبْشِ ظَهِيرِيَّةٌ
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.