وَلَوْ طَافَ أَرْبَعَةً قَبْلَهَا لَا كُوفِيٌّ حَلَّ مِنْ عُمْرَتِهِ فِيهَا وَسَكَنَ بِمَكَّةَ أَوْ بَصْرَةَ وَحَجَّ مُتَمَتِّعٌ
Its commentaries
(كُوفِيٌّ) أَيْ آفَاقِيٌّ (حَلَّ مِنْ عُمْرَتِهِ فِيهَا) أَيْ الْأَشْهُرِ (وَسَكَنَ بِمَكَّةَ) أَيْ دَاخِلَ الْمَوَاقِيتِ (أَوْ بَصْرَةَ) أَيْ غَيْرِ بَلَدِهِ (وَحَجَّ) مِنْ عَامِهِ (مُتَمَتِّعٌ) لِبَقَاءِ سَفَرِهِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ أَيْ آفَاقِيٌّ) أَشَارَ بِهِ إلَى أَنَّ ذِكْرَ الْكُوفِيِّ مِثَالٌ وَأَنَّ الْمُرَادَ بِهِ مَنْ كَانَ خَارِجَ الْمِيقَاتِ لِأَنَّ الْمَكِّيَّ لَا تَمَتُّعَ لَهُ كَمَا مَرَّ
(قَوْلُهُ حَلَّ مِنْ عُمْرَتِهِ فِيهَا) لِأَنَّهُ لَوْ اعْتَمَرَ قَبْلَهَا لَا يَكُونُ مُتَمَتِّعًا اتِّفَاقًا نَهْرٌ
(قَوْلُهُ أَيْ دَاخِلَ الْمَوَاقِيتِ) أَشَارَ إلَى أَنَّ ذِكْرَ مَكَّةَ غَيْرُ قَيْدٍ، بَلْ الْمُرَادُ هِيَ أَوْ مَا فِي حُكْمِهَا
(قَوْلُهُ أَيْ غَيْرِ بَلَدِهِ) أَفَادَ أَنَّ الْمُرَادَ مَكَانٌ لَا أَهْلَ لَهُ فِيهِ سَوَاءٌ اتَّخَذَهُ دَارًا بِأَنْ نَوَى الْإِقَامَةَ فِيهِ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا أَوْ لَا كَمَا فِي الْبَدَائِعِ وَغَيْرِهَا، وَقُيِّدَ بِهِ لِأَنَّهُ لَوْ رَجَعَ إلَى وَطَنِهِ لَا يَكُونُ مُتَمَتِّعًا اتِّفَاقًا أَيْضًا إنْ لَمْ يَكُنْ سَاقَ الْهَدْيَ نَهْرٌ
(قَوْلُهُ لِبَقَاءِ سَفَرِهِ) أَمَّا إذَا أَقَامَ بِمَكَّةَ أَوْ دَاخِلَ الْمَوَاقِيتِ فَلِأَنَّهُ تَرَفَّقَ بِنُسُكَيْنِ فِي سَفَرٍ وَاحِدٍ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ وَهُوَ عَلَامَةُ التَّمَتُّعِ
وَأَمَّا إذَا أَقَامَ خَارِجَهَا فَذَكَرَ الطَّحَاوِيُّ أَنَّ هَذَا قَوْلُ الْإِمَامِ. عِنْدَهُمَا لَا يَكُونُ مُتَمَتِّعًا لِأَنَّ الْمُتَمَتِّعَ مَنْ كَانَتْ عُمْرَتُهُ مِيقَاتِيَّةً وَحَجَّتُهُ مَكِّيَّةً وَلَهُ أَنَّ حُكْمَ السَّفَرِ الْأَوَّلِ قَائِمٌ مَا لَمْ يَعُدْ إلَى وَطَنِهِ، وَأَثَرُ الْخِلَافِ يَظْهَرُ فِي لُزُومِ الدَّمِ، وَغَلَّطَهُ الْجَصَّاصُ فِي نَقْلِ الْخِلَافِ بَلْ يَكُونُ مُتَمَتِّعًا اتِّفَاقًا. لِأَنَّ مُحَمَّدًا ذَكَرَ الْمَسْأَلَةَ وَلَمْ يَحْكِ فِيهَا خِلَافًا. قَالَ أَبُو الْيُسْرِ وَهُوَ الصَّوَابُ.
وَفِي الْمِعْرَاجِ أَنَّهُ الْأَصَحُّ، لَكِنْ
قَالَ فِي الْحَقَائِقِ: كَثِيرٌ مِنْ مَشَايِخِنَا قَالُوا الصَّوَابُ مَا قَالَهُ الطَّحَاوِيُّ.
وَقَالَ الصَّفَّارُ: كَثِيرًا مَا جَرَّبْنَا الطَّحَاوِيَّ فَلَمْ نَجِدْهُ غَالِطًا. وَكَثِيرًا مَا جَرَّبْنَا الْجَصَّاصَ فَوَجَدْنَاهُ غَالِطًا. قَالَ الزَّيْلَعِيُّ: وَالْمَسْأَلَةُ الْآتِيَةُ تُؤَيِّدُ مَا حَكَاهُ الطَّحَاوِيُّ نَهْرٌ
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.