Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 910تنوير الأبصارHanafivol. 2, p. 542vol. 2, p. 542

وَلَوْ أَفْسَدَهَا وَرَجَعَ مِنْ الْبَصْرَةِ وَقَضَاهَا وَحَجَّ لَا إلَّا إذَا أَلَمَّ بِأَهْلِهِ ثُمَّ أَتَى بِهِمَا وَأَيُّ أَفْسَدَهُ أَتَمَّهُ بِلَا دَمٍ الْوَاجِبُ دَمٌ عَلَى مُحْرِمٍ بَالِغٍ

Its commentaries

الدر المختارal-Haskafi

(وَلَوْ أَفْسَدَهَا وَرَجَعَ مِنْ الْبَصْرَةِ) إلَى مَكَّةَ (وَقَضَاهَا وَحَجَّ لَا) يَكُونُ مُتَمَتِّعًا لِأَنَّهُ كَالْمَكِّيِّ (إلَّا إذَا أَلَمَّ بِأَهْلِهِ ثُمَّ) رَجَعَ وَ (أَتَى بِهِمَا) لِأَنَّهُ سَفَرٌ آخَرُ وَلَا يَضُرُّ كَوْنُ الْعُمْرَةِ قَضَاءً عَمَّا أَفْسَدَهُ (وَأَيُّ) النُّسُكَيْنِ (أَفْسَدَهُ) الْمُتَمَتِّعُ (أَتَمَّهُ بِلَا دَمٍ) لِلتَّمَتُّعِ بَلْ لِلْفَسَادِ بَابُ الْجِنَايَاتِ الْجِنَايَةُ: هُنَا مَا تَكُونُ حُرْمَتُهُ بِسَبَبِ الْإِحْرَامِ أَوْ الْحَرَمِ، وَقَدْ يَجِبُ بِهَا دَمَانِ أَوْ دَمٌ أَوْ صَوْمٌ أَوْ صَدَقَةٌ فَفَصَّلَهَا بِقَوْلِهِ (الْوَاجِبُ دَمٌ عَلَى مُحْرِمٍ بَالِغٍ) فَلَا شَيْءَ عَلَى الصَّبِيِّ خِلَافًا لِلشَّافِعِيِّ

Adds nothing on this mas’ala.

رد المحتارIbn Abidin · a gloss on الدر المختار

(قَوْلُهُ وَلَوْ أَفْسَدَهَا) أَيْ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ بِأَنْ جَامَعَ قَبْلَ أَفْعَالِهَا.

11,309

أَمَّا لَوْ أَفْسَدَهَا قَبْلَهَا ثُمَّ خَرَجَ قَبْلَ أَشْهُرِ الْحَجِّ وَقَضَاهَا فِيهَا وَحَجَّ مِنْ عَامِهِ كَانَ مُتَمَتِّعًا اتِّفَاقًا نَهْرٌ

(قَوْلُهُ وَرَجَعَ مِنْ الْبَصْرَةِ) الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ إلَى الْبَصْرَةِ لِأَنَّهُ كَانَ فِي مَكَّةَ حِينَ شَرَعَ بِالْعُمْرَةِ. وَعَبَّرَ فِي الْمُلْتَقَى بِقَوْلِهِ وَلَوْ أَفْسَدَهَا وَأَقَامَ بِبَصْرَةَ. وَعَبَّرَ فِي الْكَنْزِ بِقَوْلِهِ وَأَقَامَ بِمَكَّةَ. فَعَلِمَ أَنَّ كُلًّا مِنْ الْبَلَدَيْنِ غَيْرُ قَيْدٍ، وَلِذَا

11,310

قَالَ فِي النَّهْرِ وَالْمُرَادُ مَوْضِعٌ لَا أَهْلَ لَهُ فِيهِ. دَلَّ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ إلَّا إذَا أَلَمَّ بِأَهْلِهِ

(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ كَالْمَكِّيِّ) لِأَنَّ سَفَرَهُ انْتَهَى بِالْفَاسِدَةِ وَصَارَتْ عُمْرَتُهُ الصَّحِيحَةُ مَكِّيَّةً. وَلَا تَمَتُّعَ لِأَهْلِ مَكَّةَ نَهْرٌ

(قَوْلُهُ إلَّا إذَا أَلَمَّ بِأَهْلِهِ) أَيْ بَعْدَمَا أَفْسَدَهَا وَحَلَّ مِنْهَا نَهْرٌ، وَقَوْلُهُ وَأَتَى بِهِمَا: أَيْ بِقَضَاءِ الْعُمْرَةِ وَبِأَدَاءِ الْحَجِّ شُرُنْبُلَالِيَّةٌ وَإِذَا لَمْ يُلِمُّ بِأَهْلِهِ،

11,311

فَإِنْ أَقَامَ بِمَكَّةَ فَهُوَ بِالِاتِّفَاقِ،

11,312

وَإِنْ أَقَامَ بِبَصْرَةَ فَهُوَ غَيْرُ مُتَمَتِّعٍ عِنْدَهُ. وَقَالَا: مُتَمَتِّعٌ لِأَنَّهُ أَنْشَأَ سَفَرًا وَقَدْ تَرَفَّقَ فِيهِ بِنُسُكَيْنِ. وَلَهُ أَنَّهُ بَاقٍ عَلَى سَفَرِهِ مَا لَمْ يَرْجِعْ إلَى وَطَنِهِ كَمَا فِي الْهِدَايَةِ. وَهَذَا يُؤَيِّدُ مَا مَرَّ عَلَى الطَّحَاوِيِّ

(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ سَفَرٌ آخَرُ) أَيْ لِأَنَّ رُجُوعَهُ بَعْدَ الْإِلْمَامِ إنْشَاءُ سَفَرٍ آخَرَ لِلْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ فَيَكُونُ مُتَمَتِّعًا لِبُطْلَانِ سَفَرِهِ الْأَوَّلِ. وَلَا يَضُرُّ تَمَتُّعَهُ كَوْنُ عُمْرَتِهِ قَضَاءً

(قَوْلُهُ أَتَمَّهُ) أَيْ مَضَى فِيهِ لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُهُ الْخُرُوجُ عَنْ عُهْدَةِ الْإِحْرَامِ إلَّا بِالْأَفْعَالِ هِدَايَةٌ

(قَوْلُهُ بِلَا دَمٍ لِلتَّمَتُّعِ) لِأَنَّهُ لَمْ يَتَرَفَّقْ بِأَدَاءِ نُسُكَيْنِ صَحِيحَيْنِ فِي سَفْرَةٍ وَاحِدَةٍ هِدَايَةٌ

(قَوْلُهُ بَلْ لِلْفَسَادِ) أَيْ بَلْ عَلَيْهِ دَمٌ لِمَا أَفْسَدَهُ وَهُوَ دَمُ جِنَايَةٍ. فَالْمَنْفِيُّ دَمُ الشُّكْرِ.

[بَابُ الْجِنَايَاتِ فِي الْحَجّ] بَابُ الْجِنَايَاتِ لَمَّا فَرَغَ مِنْ ذِكْرِ أَقْسَامِ الْمُحْرِمِينَ وَأَحْكَامِهِمْ شَرَعَ فِي بَيَانِ عَوَارِضِهِمْ بِاعْتِبَارِ الْإِحْرَامِ وَالْحَرَمِ مِنْ الْجِنَايَاتِ وَالْفَوَاتِ وَالْإِحْصَارِ. وَقَدَّمَ الْجِنَايَاتِ لِأَنَّ الْأَدَاءَ الْقَاصِرَ أَفْضَلُ مِنْ الْعَدَمِ وَهِيَ مَا تَجْنِيهِ مِنْ شَرٍّ. تَسْمِيَةً بِالْمَصْدَرِ مِنْ جَنَى عَلَيْهِ جِنَايَةً، وَهُوَ عَامٌّ إلَّا أَنَّهُ خُصَّ بِمَا يَحْرُمُ مِنْ الْفِعْلِ، وَأَصْلُهُ مِنْ جَنْيِ الثَّمَرِ: وَهُوَ أَخْذُهُ مِنْ الشَّجَرِ كَمَا فِي الْمُغْرِبِ، وَالْمُرَادُ هُنَا خَاصٌّ مِنْهُ وَهُوَ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ، وَجَمَعَهَا بِاعْتِبَارِ أَنْوَاعِهَا نَهْرٌ

(قَوْلُهُ بِسَبَبِ الْإِحْرَامِ أَوْ الْحَرَمِ)

حَاصِلُ الْأَوَّلِ سَبْعَةٌ نَظَمَهَا الشَّيْخُ قُطْبُ الدِّينِ بِقَوْلِهِ:

مُحْرَمُ الْإِحْرَامِ يَا مَنْ يَدْرِي ... إزَالَةُ الشَّعْرِ وَقَصُّ الظُّفْرِ وَاللُّبْسُ وَالْوَطْءُ مَعَ الدَّوَاعِي ... وَالطِّيبُ وَالدَّهْنُ وَصَيْدُ الْبَرِّ زَادَ فِي الْبَحْرِ ثَامِنًا وَهُوَ تَرْكُ وَاجِبٍ مِنْ وَاجِبَاتِ الْحَجِّ،

note

فَلَوْ قَالَ. مُحْرِمُ الْإِحْرَامِ تَرْكُ وَاجِبٍ. إلَخْ كَانَ أَحْسَنَ.

وَحَاصِلُ الثَّانِي التَّعَرُّضُ لِصَيْدِ الْحَرَمِ وَشَجَرِهِ.

11,313

وَقَالَ فِي الْبَحْرِ: وَخَرَجَ بِقَوْلِهِ بِسَبَبٍ إلَخْ ذِكْرُ الْجِمَاعِ بِحَضْرَةِ النِّسَاءِ لِأَنَّهُ مَنْهِيٌّ عَنْهُ مُطْلَقًا فَلَا يُوجِبُ الدَّمَ.

11,314

وَقَالَ ط: وَفِيهِ أَنَّ ذِكْرَهُ إنَّمَا نُهِيَ عَنْهُ مُطْلَقًا بِحَضْرَةِ مَنْ لَا يَجُوزُ قُرْبَانُهُ،

11,315

أَمَّا الْحَلَائِلُ فَلَا يُمْنَعُ مِنْهُ إلَّا الْمُحْرِمُ وَهُوَ دَاخِلٌ فِيمَا تَكُونُ حُرْمَتُهُ بِسَبَبِ الْإِحْرَامِ وَإِنْ كَانَ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ شَيْءٌ

(قَوْلُهُ وَقَدْ يَجِبُ بِهَا دَمَانِ) كَجِنَايَةِ الْقَارِنِ وَالْمُتَمَتِّعِ الَّذِي سَاقَ الْهَدْيَ بَعْدَ أَنْ تَلَبَّسَ بِإِحْرَامِ الْحَجِّ ط

(قَوْلُهُ أَوْ دَمٌ) كَأَكْثَرِ جِنَايَاتِ الْمُفْرِدِ

(قَوْلُهُ أَوْ صَوْمٌ أَوْ صَدَقَةٌ) أَوْ فِيهَا لِلتَّخْيِيرِ، وَذَلِكَ فِيمَا إذَا جَنَى عَلَى الصَّيْدِ أَوْ تَطَيَّبَ أَوْ لَبِسَ أَوْ حَلَقَ بِعُذْرٍ، فَيُخَيَّرُ بَيْنَ الذَّبْحِ وَالتَّصَدُّقِ وَالصِّيَامِ عَلَى مَا سَيَأْتِي، أَوْ أَنَّ الثَّانِيَةَ فَقَطْ لِلتَّخْيِيرِ فَيُخَيَّرُ بَيْنَ الصَّوْمِ وَالصَّدَقَةِ فِي نَحْوِ مَا لَوْ قَتَلَ عُصْفُورًا.

11,316

وَفِي الْهِدَايَةِ: وَكُلُّ صَدَقَةٍ فِي الْإِحْرَامِ غَيْرُ مُقَدَّرَةٍ فَهِيَ نِصْفُ صَاعٍ مِنْ بُرٍّ إلَّا مَا يَجِبُ بِقَتْلِ الْقَمْلَةِ وَالْجَرَادَةِ اهـ زَادَ الشُّرَّاحُ أَوْ بِإِزَالَةِ شَعَرَاتٍ قَلِيلَةٍ، لَكِنْ أَرَادَ بِالصَّدَقَةِ هُنَا الْأَعَمَّ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ فِي شَرْحِ الْمُلْتَقَى أَوْ صَدَقَةٌ وَلَوْ رُبْعَ صَاعٍ بِقَتْلِ حَمَامَةٍ أَوْ ثَمَرَةٌ بِقَتْلِ جَرَادَةٍ

(قَوْلُهُ فَفَصَّلَهَا) أَيْ فَلَمَّا اخْتَلَفَتْ أَنْوَاعُهَا فَصَّلَهَا ط فَالْفَاءُ تَفْرِيعِيَّةٌ

(قَوْلُهُ الْوَاجِبُ دَمٌ) فَسَّرَهُ ابْنُ مَالِكٍ بِالشَّاةِ،

note

وَأَشَارَ فِي الْبَحْرِ إلَى سِرِّهِ بِقَوْلِهِ إنَّ سُبْعَ الْبَدَنَةِ لَا يَكْفِي فِي هَذَا الْبَابِ،

11,317

بِخِلَافِ دَمِ الشُّكْرِ، لَكِنْ قَالَ بَعْدَهُ فِيمَا لَوْ أَفْسَدَ حَجَّهُ بِجِمَاعٍ فِي أَحَدِ السَّبِيلَيْنِ أَنَّهُ يَقُومُ الشِّرْكُ فِي الْبَدَنَةِ مَقَامَ الشَّاةِ فَلْيُتَأَمَّلْ. اهـ. شُرُنْبُلَالِيَّةٌ.

11,318

قُلْت: وَفِي أُضْحِيَّةِ الْقُهُسْتَانِيِّ: لَوْ ذَبَحَ سَبْعَةٌ عَنْ أُضْحِيَّةٍ وَمُتْعَةٍ وَقِرَانٍ وَإِحْصَارٍ وَجَزَاءِ الصَّيْدِ أَوْ الْحَلْقِ وَالْعَقِيقَةِ وَالتَّطَوُّعِ فَإِنَّهُ يَصِحُّ فِي ظَاهِرِ الْأُصُولِ. وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ الْأَفْضَلُ أَنْ تَكُونَ مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ،

11,319

فَلَوْ كَانُوا مُتَفَرِّقِينَ وَكُلُّ وَاحِدٍ مُتَقَرِّبٌ جَازَ. وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ أَنَّهُ يُكْرَهُ كَمَا فِي النَّظْمِ اهـ ثُمَّ رَأَيْت بَعْضَ الْمُحَشِّينَ قَالَ: وَمَا فِي الْبَحْرِ مُنَاقِضٌ لِمَا ذَكَرَهُ هُوَ فِي بَابِ الْهَدْيِ أَنَّ سُبْعَ الْبَدَنَةِ يُجْزِئُ

11,320

وَكَذَلِكَ أَغْلَبُ كُتُبِ الْمَذْهَبِ وَالْمَنَاسِكِ مُصَرِّحَةٌ بِالْإِجْزَاءِ اهـ فَافْهَمْ

11,321

[تَنْبِيهٌ] فِي شَرْحِ النُّقَايَةِ لِلْقَارِيِّ: ثُمَّ الْكَفَّارَاتُ كُلُّهَا وَاجِبَةٌ عَلَى التَّرَاخِي، فَيَكُونُ مُؤَدِّيًا فِي أَيِّ وَقْتٍ، وَإِنَّمَا يَتَضَيَّقُ عَلَيْهِ الْوُجُوبُ فِي آخِرِ عُمُرِهِ فِي وَقْتٍ يَغْلِبُ عَلَى ظَنِّهِ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يُؤَدِّهِ لَفَاتَ،

11,322

فَإِنْ لَمْ يُؤَدِّ فِيهِ حَتَّى مَاتَ أَثِمَ وَعَلَيْهِ الْوَصِيَّةُ بِهِ،

11,323

وَلَوْ لَمْ يُوصِ لَمْ يَجِبْ عَلَى الْوَرَثَةِ،

11,324

وَلَوْ تَبَرَّعُوا عَنْهُ جَازَ إلَّا الصَّوْمُ

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.