وَالْجِنَايَةِ عَلَى الْحَاجِّ وَضَمِنَ النَّفَقَةَ إنْ جَامَعَ قَبْلَ وُقُوفِهِ
Its commentaries
(وَالْجِنَايَةِ عَلَى الْحَاجِّ) إنْ أَذِنَ لَهُ الْآمِرُ بِالْقِرَانِ وَالتَّمَتُّعِ وَإِلَّا فَيَصِيرُ مُخَالِفًا فَيَضْمَنُ (وَضَمِنَ النَّفَقَةَ إنْ جَامَعَ قَبْلَ وُقُوفِهِ) فَيُعِيدُ بِمَالِ نَفْسِهِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ وَالْجِنَايَةِ) أَطْلَقَهُ فَشَمَلَ دَمَ الْجِمَاعِ وَدَمَ جَزَاءِ الصَّيْدِ وَالْحَلْقَ وَلُبْسَ الْمَخِيطِ وَالطِّيبَ وَالْمُجَاوَزَةَ بِغَيْرِ إحْرَامٍ بَحْرٌ
(قَوْلُهُ عَلَى الْحَاجِّ) أَيْ الْمَأْمُورِ.
أَمَّا الْأَوَّلُ فَلِأَنَّهُ وَجَبَ شُكْرًا عَلَى الْجَمْعِ بَيْنَ النُّسُكَيْنِ وَحَقِيقَةُ الْفِعْلِ مِنْهُ وَإِنْ كَانَ الْحَجُّ يَقَعُ عَنْ الْآمِرِ لِأَنَّهُ وُقُوعٌ شَرْعِيٌّ لَا حَقِيقِيٌّ.
وَأَمَّا الثَّانِي فَبِاعْتِبَارِ أَنَّهُ تَعَلَّقَ بِجِنَايَتِهِ، أَفَادَهُ فِي الْبَحْرِ
(قَوْلُهُ فَيَصِيرُ مُخَالِفًا) هَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ. وَوَجْهُهُ أَنَّهُ لَمْ يَأْتِ بِالْمَأْمُورِ بِهِ لِأَنَّهُ أَمَرَهُ بِسَفَرٍ يَصْرِفُهُ إلَى الْحَجِّ لَا غَيْرَ، فَقَدْ خَالَفَ أَمْرَ الْآمِرِ فَضَمِنَ بَدَائِعُ. زَادَ فِي الْمُحِيطِ لِأَنَّ الْعُمْرَةَ لَا تَقَعُ عَنْ الْآمِرِ لِأَنَّهُ مَا أَمَرَهُ بِهَا فَصَارَ كَأَنَّهُ حَجَّ عَنْهُ وَاعْتَمَرَ لِنَفْسِهِ فَيَصِيرُ مُخَالِفًا؟
وَلَوْ أَمَرَهُ بِالْحَجِّ فَاعْتَمَرَ ثُمَّ حَجَّ مِنْ مَكَّةَ فَهُوَ مُخَالِفٌ لِأَنَّهُ مَأْمُورٌ بِحَجٍّ مِيقَاتِيٍّ،
وَلَوْ أَمَرَهُ بِالْعُمْرَةِ فَاعْتَمَرَ ثُمَّ حَجَّ عَنْ نَفْسِهِ لَمْ يَكُنْ مُخَالِفًا،
بِخِلَافِ مَا إذَا حَجَّ أَوَّلًا ثُمَّ اعْتَمَرَ اهـ وَانْظُرْ مَا قَدَّمْنَاهُ قَبْلَ بَابِ الْإِحْرَامِ
(قَوْلُهُ وَضَمِنَ النَّفَقَةَ إلَخْ) أَمَّا الدَّمُ فَهُوَ عَلَى الْمَأْمُورِ عَلَى كُلِّ حَالٍ بَحْرٌ
(قَوْلُهُ فَيُعِيدُ بِمَالِ نَفْسِهِ) لِأَنَّهُ إذَا أَفْسَدَهُ لَمْ يَقَعْ مَأْمُورًا بِهِ فَكَانَ وَاقِعًا عَنْ الْمَأْمُورِ فَيَضْمَنُ مَا أَنْفَقَ فِي حَجِّهِ مِنْ مَالِ غَيْرِهِ، ثُمَّ إذَا قَضَى الْحَجَّ فِي السَّنَةِ الْقَابِلَةِ عَلَى وَجْهِ الصِّحَّةِ لَا يَسْقُطُ الْحَجُّ عَنْ الْمَيِّتِ لِأَنَّهُ لَمَّا خَالَفَ فِي السَّنَةِ الْمَاضِيَةِ بِالْإِفْسَادِ صَارَ الْإِحْرَامُ وَاقِعًا عَنْهُ فَكَذَا الْحَجُّ الْمُؤَدَّى بِهِ صَارَ وَاقِعًا عَنْهُ ابْنُ كَمَالٍ وَعَلَيْهِ حَجَّةٌ أُخْرَى لِلْآمِرِ كَمَا قَدَّمْنَاهُ آنِفًا عَنْ التَّتَارْخَانِيَّة عَنْ التَّهْذِيبِ أَيْ سِوَى حَجِّ الْقَضَاءِ، وَهُوَ الْأَصَحُّ كَمَا فِي الْمِعْرَاجِ، وَبِهِ انْدَفَعَ مَا فِي الْبَحْرِ مِنْ قَوْلِهِ وَإِذَا فَسَدَ حَجُّهُ لَزِمَهُ الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ بِمَالِ نَفْسِهِ، وَفِيهِ مَا تَقَدَّمَ مِنْ التَّرَدُّدِ فِي وُقُوعِهِ عَنْ الْآمِرِ. اهـ.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.