Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (فإن أكلَها كُلَّها، ضَمِنَ أقَلَّ ما يُجْزِئُ في الصَّدَقَةِ منها) لقَوْلِ اللَّهِ تعالَى: {فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ}. والأمْرُ يَقْتَضِى الوُجُوب. ولأنَّ ما أُبِيحَ له أكْلُه لا يَلْزَمُه غَرامَتُه،

9,814

ويَلْزَمُ غُرْمُ ما وَجَبَتْ به الصَّدَقَةُ؛ لأنَّه حَق يَجِبُ عليه مع بَقَائِه، فلَزِمَتْه غَرَامَتُه إذا أتْلَفَه، كالوَدِيعَةِ، ويَضْمَنُه بمثلِه لَحْمًا؛ لأنَّ ما ضُمِنَ جَمِيعُه بحَيوانٍ، ضُمِنَ بَعْضُه بمثلِه. وفيه قول آخَرُ، أنه يَجِبُ عليه ضَمانُ ثُلُثِها. ذَكَرَه صاحِبُ «المُحَرَّر». والأوَّلُ أقْيَسُ وأصَحُّ.

فصل: وإذا نَذَر أُضْحِيَةً في ذِمَّتِه، ثم ذَبَحَها، فله أن يَأْكُلَ منها.

9,815

وقال القاضى: مِن أصحابِنا مَن يَمْنَعُ مِن الأكْلِ منها. وهو ظاهِرُ كَلامِ أحمدَ، وَبناه على الهَدْى المَنْذُورِ. ولَنا، أن النَّذْرَ مَحْمُولٌ على المَعْهُودِ، والمَعْهُودُ مِن الأُضْحِيَةِ الشَّرْعِيَّةِ ذَبْحُها، والأكْلُ منها، والنَّذْرُ لا يُغَيَّرُ مِن صِفَةِ المَنْذُورِ إلَّا الإيجابَ، وفارَقَ الهَدْى،

9,816

فإنَّ الهَدْى الواجِبَ بأصْلِ الشَّرْعِ لا يَجُوزُ الأَكْلُ منه، فالمَنْذُورُ مَحْمُولٌ عليه.

فصل: ويَجُوزُ ادِّخارُ لُحومِ الأضاحِى فوقَ ثَلاثٍ، في قولِ عامَّةِ أهْلِ العِلْمِ. ولم يُجِزْه على، وابنُ عُمَرَ، رَضِىَ اللَّهُ عنهما، لأنَّ النبىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- نَهَى عن ادِّخارِ لُحُومِ الأضاحِى فوقَ ثلاثٍ . ولَنا، أنّ النبىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:«كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنِ ادِّخَارِ لُحُومِ الأضَاحِى فَوْقَ ثَلاثٍ، فأمْسِكُوا مَا بَدَا لَكُمْ». رَواه مسلمٌ . ورَوَتْ عائشةُ، رَضِىَ اللَّه عنها، أنَّ النبىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:«إنَّمَا نَهَيْتُكُمْ لِلدَّافَّةِ الَّتِى دَفَّتْ، فَكُلُوا، وتَزَوَّدُوا، وَتَصَدَّقُوا، وَادَّخِرُوا».

قال أحمدُ، رَحِمَه اللَّه: فيه أسَانِيدُ صِحاحٌ.

9,817

فأمَّا علىٌّ، وابنُ عُمَرَ، فلم تَبْلُغْهُما الرُّخْصَةُ، وقد كانَا سَمِعَا النَّهْىَ، فرَوَيَاه على ما سَمِعُوه.

فصل: ولا يُضَحِّى عَمّا في البَطْنِ. رُوِى ذلك عن ابنِ عُمَرَ. وبه قال الشافعىُّ. ولا نَعْلَمُ فيه مُخالِفًا. وليس للعَبْدِ والمُدَبَّرِ والمُكاتَبِ وأُمِّ الوَلَدِ أن يُضَحُّوا إلَّا بإذْنِ سادَتِهم؛ لأنَّهُم مَمْنُوعُونَ مِن التَّصَرُّفِ بغيرِ إذْنهِم، والمُكاتَبُ مَمْنُوع مِن التَّبَرُّعِ، والأُضْحِيَةُ تَبَرُّعٌ.

9,818

فأمَّا مَن نِصْفُه حُرٌّ إذا مَلَكَ بِجُزْئِه الحُرِّ، فله أن يُضَحِّىَ بغيرِ إذْنِ سَيِّدِه؛ لأنَّ له التَّبَرُّعَ بغيرِ إِذْنِه .

١٣٧٧ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنْ أَكَلَهَا كُلَّهَا، ضَمِنَ أَقَلَّ مَا يُجْزِئُ مِنَ الصَّدَقَةِ مِنْهَا) لِلْأَمْرِ بِالْإِطْعَامِ مِنْهَا. فَعَلَى هَذَا يَضْمَنُهُ بِمِثْلِهِ لَحْمًا، وَهُوَ الْأُوقِيَّةُ،

8,365

وَقِيلَ: الْعَادَةُ، وَقِيلَ: الثُّلُثُ، وَحَكَاهُ أَبُو الْخَطَّابِ مَنْصُوصَ أَحْمَدَ، وَيَتَوَجَّهُ: لَا يَكْفِي التَّصَدُّقُ بِالْجِلْدِ وَالْقَرْنِ.

8,366

فَرْعٌ: يُعْتَبَرُ تَمْلِيكُ الْفَقِيرِ، فَلَا يَكْفِي إِطْعَامُهُ،

8,367

وَيَجُوزُ ادِّخَارُ لُحُومِ الْأَضَاحِيِّ فَوْقَ ثَلَاثٍ فِي قَوْلِ الْأَكْثَرِ. وَتَحْرِيمُهُ مَنْسُوخٌ، نَصَّ عَلَيْهِ،

8,368

وَفِي " الْفُرُوعِ " وَيَتَوَجَّهُ احْتِمَالُ: لَا فِي مَجَاعَةٍ؛ لِأَنَّهُ سَبَبُ تَحْرِيمِ الِادِّخَارِ.

الإنصافal-Mardawi

وإن أكَلَها كُلَّها، ضَمِنَ أَقَلَّ ما يُجْزِئُ فى الصَّدَقَةِ منها. وهذا مُفَرَّعٌ على المذهبِ مِن أنَّها مُسْتَحَبةٌ. وهذا المذهبُ. اخْتارَه المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ. وجزَم به فى «المنَوِّرِ» وغيرِه. وقدَّمه فى «الفُروعِ» وغيرِه. وصحَّحه فى «الفائقِ»، وغيرِه.

15,305

وقيل: يَضْمَنُ الثُّلُثَ. جزَم به ابنُ عَبْدُوسٍ فى «تَذْكِرَتِه»، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

و «المُنْتَخَبِ». وقدَّمه فى «الهِدايَةِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايَتَيْن»، و «الحاوِيَيْن». وأطْلَقهما فى «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «التَّلْخيصِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «الزَّرْكَشِىِّ»، وغيرِهم.

15,306

وقيل: يضْمَنُ ما جرَتِ العادَةُ بصَدقَتِه.

15,307

وأما على القَوْلِ بوُجوبِها، فقال أكثرُ الأصحابِ: يأْكُلُ كما يأْكُلُ مِن دَمِ التَّمَتُّعِ والقِرَانِ.

15,308

وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُضَحِّىَ، فَدَخَلَ الْعَشْرُ، فَلَا يَأْخُذْ مِنْ شَعَرِهِ وَبَشَرَتِهِ شَيْئًا. وَهَلْ ذَلِكَ حَرَامٌ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ.

15,309

وقال فى «الرِّعايَةِ»: يأْكُلُ الثُّلُثَ. وتقدَّم قرِيبًا، أنَّ حُكْمَ الهَدْى المُتَطَوَّعِ به حُكْمُ الأُضْحِيَةِ فى هذه الأَحْكامِ، على الصَّحيحِ.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

its words on this mas’ala come with mas’ala 1692 before it

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.