Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

(وهل ذلك حَرَامٌ؟ على وَجْهَيْن) لِما رَوَتْ أمُّ سَلَمَةَ، رَضِىَ اللَّهُ عنها، عن رسولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-، أنَّه قال:«إذَا دَخَلَ الْعَشْرُ، وَأرادَ أحَدُكُمْ أنْ يُضَحِّىَ، فَلَا يَأْخُذْ مِنْ شَعَرِهِ وَلَا مِنْ أظْفَارِه شَيْئًا حَتَّى يُضَحىَ». رَواه مسلم. وفى رِواية:«وَلَا مِنْ بَشَرَتِهِ». رَواه مسلمٌ . ظاهِرُ هذا التَّحْرِيمُ. وهو قولُ بعضِ أصحابِنا. وحَكَاه ابنُ المُنْذِرِ عن أحمدَ، وإسحاقَ، وسعيدِ بنِ المُسَيَّبِ.

9,819

وقال القاضى وجَماعَةٌ مِن أصحابِنا: هو مَكْرُوهٌ غيرُ مُحَرَّمٌ. وبه قال مالكٌ، والشافعىُّ؛ لقولِ عائشةَ: كُنْتُ أفْتِلُ قَلائِدَ هَدْىِ رسولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-، ثم يُقَلِّدُها بِيَدِه، ثم يَبْعَثُ بها،

9,820

ولا يَحْرُمُ عليه شئٌ أحَلَّهُ اللَّهُ له حتى يَنْحَرَ الهَدْى. مُتَّفَقٌ عليه .

9,821

وقال أبو حنيفةَ: لا يُكْرَهُ ذلك؛ لأنَّه لا يَحْرُمُ عليه الوَطْءُ واللِّباسُ، فلا يُكْرَهُ له حَلْقُ الشَّعَرِ وتَقْلِيمُ الأظْفارِ، كما لو لم يُرِدْ أن يُضَحِّىَ. ولَنا، الحَدِيثُ المَذْكُورُ،

9,822

وظاهِرُه التَّحْرِيمُ، وهذا يَرُدُّ القِياسَ، وحَدِيثُهم عامٌّ، وهذا خاصٌّ يَجِبُ تَقْدِيمُه، وتَنْزِيلُ العامِّ على ما عَدا ما تَنَاوَلَه الحَدِيثُ الخاصُّ، ولأنَّه يَجِبُ حَمْلُ حَدِيثهم على غيرِ ما تَنَاوَلَه مَحَلُّ النِّزاعِ؛ لوُجُوه؛ منها، أنَّ أقَلَّ أحْوالِ النَّهْى الكَراهَةُ، والنبىُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- لم يَكُنْ ليَفْعَلَ ما نَهَى عنه وإن كان مَكْرُوهًا، قال اللَّه تَعالَى إخْبارًا عن شُعَيْبٍ، عليه السلامُ:{وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ}. ومنها، أنَّ عائشةَ إنَّما تَعْلَمُ ظاهِرًا ما يُباشِرُها به مِن المُباشَرَةِ، أو ما يَفْعَلُه دائِمًا، كاللِّباس والطِّيب،

9,823

أمَّا قَصُّ الشَّعَرِ وتَقْلِيمُ الأظْفَارِ مِمَّا لا يَفْعَلُه في الأيَّامِ إلَّا مَرَّةً، فالظاهِرُ أنَّها لم تُرِدْه بخَبَرِها،

9,824

فإنِ احْتَمَلَ إرَادَتَه، فهو احْتِمالٌ بَعِيد، وما كان هكذا، فاحْتِمالُ تَخْصِيصِه قَرِيبٌ، فيَكْفِى فيه أدْنَى دَلِيلٍ، وخَبَرُنا دَلِيلٌ قَوِىٌّ، فكانَ أوْلَى بالتَّخْصِيصِ، ولأنَّ عائشةَ تُخْبِرُ عن فِعْلِه، وأمَّ سَلَمَةَ تُخْبِرُ عن قَوْلِه، والقَوْلُ يُقَدَّمُ على الفِعْلِ؛ لاحْتِمالِ أن يكونَ فِعْلُه خَاصًّا له. إذا ثَبَت هذا، فإنَّه يَتْرُكُ قَطْعَ الشَّعَرِ وتَقْلِيمَ الأظْفَارِ،

9,825

فإن فَعَل اسْتَغْفَرَ اللَّهَ. ولا فِدْيَةَ عليه إجْمَاعًا، سَواءٌ فَعَلَه عَمْدًا أو ناسِيًا.

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(شَيْئًا) لِمَا رَوَتْ أُمُّ سَلَمَةَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ:«مَنْ أَرَادَ أَنْ يُضَحِّيَ فَدَخَلَ الْعَشْرُ، فَلَا يَأْخُذْ مَنْ شَعَرِهِ وَبَشْرَتِهِ شَيْئًا حَتَّى يُضَحِّيَ» ،

8,369

وَفِي لَفْظٍ «وَلَا مِنْ أَظْفَارِهِ» رَوَاهُمَا مُسْلِمٌ. (وَهَلْ ذَلِكَ حَرَامٌ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ) أَحَدُهُمَا: يَحْرُمُ، وَهُوَ ظَاهِرُ مَا نَقَلَهُ الْأَثْرَمُ، وَقَدَّمَهُ فِي " الْفُرُوعِ " وَجَزَمَ بِهِ فِي " الْوَجِيزِ " وَقَالَهُ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، وَإِسْحَاقُ؛ لِأَنَّ ظَاهِرَ النَّهْيِ التَّحْرِيمُ، وَلِلتَّشَبُّهِ بِالْمُحْرِمِ. وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّهُ لَا يَعْتَزِلُ النِّسَاءَ، وَلَا يَتْرُكُ الطِّيبَ وَاللِّبَاسَ، وَالْأَوْلَى فِيهِ أَنْ يَبْقَى كَامِلَ الْأَجْزَاءِ لِيُعْتَقَ مِنَ النَّارِ.

8,370

وَالثَّانِي: يُكْرَهُ، وَهُوَ قَوْلُ الْقَاضِي وَغَيْرِهِ، وَقَدَّمَهُ فِي " الْمُحَرَّرِ " لِقَوْلِ عَائِشَةَ: كُنْتُ أَفْتِلُ. . . . الْخَبَرَ، وَكَمَا لَوْ لَمْ يُرِدْ أَنْ يُضَحِّيَ، وَالْأَوَّلُ أَوْلَى، إِذْ لَا حُكْمَ لِلْقِيَاسِ مَعَهُ، وَحَدِيثُنَا خَاصٌّ، فَيُقَدَّمُ، وَلَعَلَّهَا

8,371

إِمَّا أَرَادَتْ مَا يَتَكَرَّرُ كَاللِّبَاسِ، وَهُوَ قَوْلٌ يَتَقَدَّمُ عَنِ الْفِعْلِ؛ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ خَاصًّا بِهِ. فَعَلَى الْمَذْهَبِ إِنْ فَعَلَ اسْتَغْفَرَ اللَّهَ - تَعَالَى - وَلَا فِدْيَةَ عَلَيْهِ مُطْلَقًا،

8,372

وَيُسْتَحَبُّ الْحَلْقُ بَعْدَ الذَّبْحِ. وَظَاهِرُهُ وَلَوْ كَانَ لَهُ ذَبَائِحُ. قَالَ أَحْمَدُ: عَلَى مَا فَعَلَ ابْنُ عُمَرَ تَعْظِيمًا لِذَلِكَ الْيَوْمِ، وَلِأَنَّهُ كَانَ مَمْنُوعًا قَبْلَهُ، فَاسْتُحِبَّ لَهُ ذَلِكَ كَالْمُحْرِمِ،

8,373

وَعَنْهُ: لَا، اخْتَارَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ.

[

الإنصافal-Mardawi

وهل ذلك حَرَامٌ؟ على وَجْهَيْن. وأطْلَقهما فى «المُسْتَوْعِبِ»، و «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى»، و «الفائقِ»، و «شَرْحِ الزَّرْكَشِىِّ»؛ أحدُهما، هو حَرام. وهو المذهبُ، وهو ظاهِرُ رِوايَةِ الأَثْرَمِ وغيرِه. وصحَّحه فى «التَّصْحيحِ». ونصَرَه المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، والنَّاظِمُ. قال فى «تَجْرِيدِ العِنايَةِ»،

15,311

و «مُصَنَّفِ ابنِ أبى المَجْدِ»: ويَحْرُمُ فى الأظْهَرِ. قال فى «الفائقِ»: والمَنْصُوصُ تحْرِيمُه. وجزَم به فى . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

«الوَجيزِ»، و «المُنْتَخَبِ»، و «نَظْمِ المُفْرَداتِ»، ونَسبَه إلى الأصحابِ. وهو ظاهِرُ كلام الخِرَقِىِّ، وابنِ أبى مُوسى، والشِّيرَازِىِّ، وغيرِهم. وإليه مَيْلُ الزَّرْكَشِىِّ. وقدَّمَه فى «الفُروعِ». وهو مِنَ المُفْرَداتِ. والوجه الثَّانى، يُكْرَه. اخْتارَه القاضى وجماعَةٌ. وجزَم به فى «الجامِعِ الصَّغِيرِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «البُلْغةِ»، و «تَذْكِرَةِ ابنِ عَبْدُوسٍ»، و «المُنَوِّرِ». وقدَّمه فى «الهِدايَةِ»، و «تَبْصِرَةِ الوَعْظِ» لابنِ الجَوْزِىِّ، و «الخُلاصَةِ»، و «التَّلْخيصِ»، و «المُحَرَّر»، و «الرِّعايَتَيْن»، و «الحاوِيَيْن»، و «إدْراكِ الغايَةِ»، و «ابنِ رَزِينٍ»، وقال: إنَّه أظْهَرُ.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

its words on this mas’ala come with mas’ala 1695 before it

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.