وَلَا الْعَتِيرَةُ وَهِيَ ذَبِيحَةُ رَجَبٍ
Its commentaries
(وَلَا الْعَتِيرَةُ وَهِيَ ذَبِيحَةُ رَجَبٍ) وَقَالَ أَبُو السَّعَادَاتِ وَأَبُو عُبَيْدٍ: كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ إِذَا طَلَبَ أَحَدُهُمْ أَمْرًا نَذَرَ أَنْ يَذْبَحَ مِنْ غَنَمِهِ شَاةً،
وَالصَّحِيحُ مَا ذَكَرَهُ الْمُؤَلِّفُ، لِمَا رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ:«لَا فَرَعَ وَلَا عَتِيرَةَ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَفِي " الرِّعَايَةِ " يُكْرَهُ. وَنَقَلَ حَنْبَلٌ عَنْ أَحْمَدَ: يُسْتَحَبُّ الْعَتِيرَةُ، وَحَكَاهُ أَحْمَدُ عَنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، وَرُوِيَ عَنْ ابْنِ سِيرِينَ لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ قَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «عَلَى كُلِّ أَهْلِ بَيْتٍ أَضْحَاةٌ، وَعَتِيرَةٌ» وَقَالَتْ عَائِشَةُ: «أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالْفَرَعَةِ مِنْ خَمْسِينَ وَاحِدَةً» . قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: هَذَا حَدِيثٌ ثَابِتٌ. وَالْجَوَابُ أَنَّهُ مَنْسُوخٌ بِمَا سَبَقَ لِأَمْرَيْنِ، أَحَدُهُمَا: أَنَّ رَاوِيَهُ أَبُو هُرَيْرَةَ، وَهُوَ مُتَأَخِّرُ الْإِسْلَامِ، قَالَهُ فِي " الشَّرْحِ " وَالثَّانِي: أَنَّ فِعْلَهُمَا كَانَ مُتَقَدِّمًا عَلَى الْإِسْلَامِ فَالظَّاهِرُ بَقَاؤُهُ إِلَى حِينِ النَّسْخِ،
فَلَوْ لَمْ يَكُنْ مَنْسُوخًا، لَزِمَ النَّسْخُ مَرَّتَيْنِ، وَهُوَ خِلَافُ الظَّاهِرِ،
بِخِلَافِ تَأَخُّرِ النَّهْيِ، وَلَا يَلْزَمُ مِنْ نَفْيِ سُنِّيَّتِهَا تَحْرِيمُ فِعْلِهَا وَلَا كَرَاهَتُهُ،
فَلَوْ ذَبَحَ فِي رَجَبٍ أَوْ أَوَّلَ وَلَدِ النَّاقَةِ لِحَاجَتِهِ إِلَى ذَلِكَ، أَوِ الصَّدَقَةِ بِهِ، أَوْ إِطْعَامِهِ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ مَكْرُوهًا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. [
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.