وَإِنْ مَاتَ أُخِذَتْ مِنْ تَرِكَتِهِ وَقَالَ الْقَاضِي: تَسْقُطُ
Its commentaries
(وَإِنْ مَاتَ أُخِذَتْ مِنْ تَرِكَتِهِ) عَلَى الْمَذْهَبِ؛ لِأَنَّهَا دَيْنٌ فَلَمْ يَسْقُطْ بِهِ كَدَيْنِ الْآدَمِيِّ، وَكَمَا لَوْ طَرَأَ مَانِعٌ فِي الْأَصَحِّ (وَقَالَ الْقَاضِي: تَسْقُطُ) لِأَنَّهَا عُقُوبَةٌ فَسَقَطَتْ بِهِ كَالْحَدِّ.
وَجَوَابُهُ: بِأَنَّهُ إِنَّمَا سَقَطَ الْحَدُّ لِفَوَاتِ مَحَلِّهِ بِالْمَوْتِ، وَتَعَذُّرِ اسْتِيفَائِهِ.
Adds nothing on this mas’ala.
وإنْ ماتَ بعدَ الحَوْلِ، أُخِذَتْ مِن تَرِكَتِه. هذا المذهبُ، وعليه مُعْظَمُ الأصحابِ؛ منهم الخِرَقِىُّ، وأبو بَكْرٍ، وابنُ حامِدٍ، والقاضى فى «المُجَرَّدِ»، و «الأحْكامِ السُّلْطانِيَّةِ»، وغيرُهم. وجزَم به فى «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه فى «المُحَرَّرِ» وغيرِه. وصحَّحه فى «الفُروعِ» وغيرِه. قال المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ: هذا ظاهِرُ كلامِ الإِمامِ أحمدَ.
وقال القاضى فى «الخِلافِ»: يسْقُطُ. ونصَرَه.
تنبيه: ظاهِرُ كلامِ المُصَنِّفِ، أنَّه لو ماتَ فى أثناءِ الحَوْلِ، أنَّها تسْقُطُ. وهو وَإِنِ اجْتَمَعَتْ عَلَيْهِ جِزْيَةُ سِنِينَ، اسْتُوفِيَتْ كُلُّهَا. وَتُؤْخَذُ الْجِزْيَةُ فِى آخِرِ الْحَوْلِ، وَيُمْتَهَنُونَ عِنْدَ أَخْذِهَا، وَيُطَالُ قِيامُهُمْ، وَتُجَرُّ صحيحٌ، وهو المذهبُ. قدَّمه فى «الفُروعِ».
وقيل: تجِبُ بقِسْطِه.
فوائد؛ الأُولَى،
وكذا الحُكْمُ، خِلافًا ومذهبًا، إذا طرَأ مانِعٌ بعدَ الحَوْلِ، كالجُنُونِ وغيرِه. الثَّانيةُ، قوْلُه: وتُؤْخَذُ الجِزْيَةُ فى آخِرِ الحَوْلِ، ويُمْتَهَنُون عندَ أَيْدِيهِمْ.
أخْذِها، ويُطالُ قِيامُهم، وتُجَرُّ أيدِيهم. قال أبو الخَطَّابِ: ويُصْفَعُون عندَ أخْذِها. نقَلَه الزَّرْكَشِىُّ. ولا يُقْبَلُ منهم إرْسالُها مع غيرِهم؛ لزَوالِ الصَّغارِ عنهم، كما لا يجوزُ تفْرِيقُها بنَفْسِه. قال ابنُ مُنَجَّى فى «شَرْحِه»، على قوْلِ المُصَنِّفِ: . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ويُمْتَهَنُون عندَ أخْذِها: فإنْ قيلَ: الامْتِهانُ المذْكُورُ مُسْتَحَقٌّ، أو مُسْتَحَبٌّ؟ قيل: فيه خِلافٌ، ويتفَرَّعُ عليه عدَمُ جَوازِ التَّوْكيلِ، إنْ قيلَ. هو مُسْتَحَقٌّ. لأنَّ العُقوبَةَ لا تدْخُلُها النِّيابَةُ.
وكذا عدَمُ صِحَّةِ ضَمانِ الجِزْيَةِ؛ لأنَّ البَراءةَ تحْصُلُ بأداءِ الضَّامِنِ، فتَفُوتُ الإِهانَةُ.
وإنْ قيلَ: هو مُسْتَحَبٌّ. انْعَكَسَتْ هذه الأحْكامُ. انتهى.
وقال فى «الرِّعايَةِ الكُبْرَى»: وهل للمُسْلِمِ أنْ يتَوَكَّلَ لذِمِّىٍّ فى أداءِ جِزْيَتِه، أو أنْ يضْمَنَها، أو أنْ يُحِيلَ الذى عليه بها؟ يَحْتَمِلُ وجْهَين؛ أظْهَرُهما المَنْعُ، كما سبَق. انتهى.
قلتُ: فعلى المَنْعِ، يُعايَى بها فى الضَّمانِ، والحَوالَةِ، والوَكالَةِ.
وأمَّا صاحِبُ «الفُروعِ» وغيرُه، فأطْلَقُوا الامْتِهانَ. الثَّالثةُ، لا يصِحُّ شرْطُ تَعْجيلِه، ولا يَقْتَضِيه الإِطْلاقُ. على الصَّحِيحِ مِنَ المذهبِ. قال الأصحابُ: لا
وَيَجُوزُ أَنْ يَشْتَرِطَ عَلَيْهمْ ضِيَافَةَ مَنْ يَمُرُّ بِهِمْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَيُبَيِّنُ أَيَّامَ الضِّيَافَةِ، وَقَدْرَ الطَّعَامِ وَالْإِدَامِ وَالْعَلَفِ، وَعَدَدَ مَنْ يُضَافُ. وَلَا تَجِبُ مِنْ غَيْرِ شَرْطٍ،
وَقِيلَ: تَجِبُ.
نأْمَنُ نَقْضَ الأمانِ ، فيَسْقُطُ حقُّه مِنَ العِوَضِ، وقدُّمه فى «الفُروعِ». وعندَ أبِى الخَطُّابِ، يصِحُّ، ويَقْتَضِيه الإِطْلاقُ.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.