فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٬٨٩٣ قبلها

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ مَاتَ أُخِذَتْ مِنْ تَرِكَتِهِ) عَلَى الْمَذْهَبِ؛ لِأَنَّهَا دَيْنٌ فَلَمْ يَسْقُطْ بِهِ كَدَيْنِ الْآدَمِيِّ، وَكَمَا لَوْ طَرَأَ مَانِعٌ فِي الْأَصَحِّ (وَقَالَ الْقَاضِي: تَسْقُطُ) لِأَنَّهَا عُقُوبَةٌ فَسَقَطَتْ بِهِ كَالْحَدِّ.

وَجَوَابُهُ: بِأَنَّهُ إِنَّمَا سَقَطَ الْحَدُّ لِفَوَاتِ مَحَلِّهِ بِالْمَوْتِ، وَتَعَذُّرِ اسْتِيفَائِهِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الإنصافالمرداوي

وإنْ ماتَ بعدَ الحَوْلِ، أُخِذَتْ مِن تَرِكَتِه. هذا المذهبُ، وعليه مُعْظَمُ الأصحابِ؛ منهم الخِرَقِىُّ، وأبو بَكْرٍ، وابنُ حامِدٍ، والقاضى فى «المُجَرَّدِ»، و «الأحْكامِ السُّلْطانِيَّةِ»، وغيرُهم. وجزَم به فى «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه فى «المُحَرَّرِ» وغيرِه. وصحَّحه فى «الفُروعِ» وغيرِه. قال المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ: هذا ظاهِرُ كلامِ الإِمامِ أحمدَ.

١٦٬٢٣٢

وقال القاضى فى «الخِلافِ»: يسْقُطُ. ونصَرَه.

١٦٬٢٣٣

تنبيه: ظاهِرُ كلامِ المُصَنِّفِ، أنَّه لو ماتَ فى أثناءِ الحَوْلِ، أنَّها تسْقُطُ. وهو وَإِنِ اجْتَمَعَتْ عَلَيْهِ جِزْيَةُ سِنِينَ، اسْتُوفِيَتْ كُلُّهَا. وَتُؤْخَذُ الْجِزْيَةُ فِى آخِرِ الْحَوْلِ، وَيُمْتَهَنُونَ عِنْدَ أَخْذِهَا، وَيُطَالُ قِيامُهُمْ، وَتُجَرُّ صحيحٌ، وهو المذهبُ. قدَّمه فى «الفُروعِ».

١٦٬٢٣٤

وقيل: تجِبُ بقِسْطِه.

فوائد؛ الأُولَى،

١٦٬٢٣٥

وكذا الحُكْمُ، خِلافًا ومذهبًا، إذا طرَأ مانِعٌ بعدَ الحَوْلِ، كالجُنُونِ وغيرِه. الثَّانيةُ، قوْلُه: وتُؤْخَذُ الجِزْيَةُ فى آخِرِ الحَوْلِ، ويُمْتَهَنُون عندَ أَيْدِيهِمْ.

أخْذِها، ويُطالُ قِيامُهم، وتُجَرُّ أيدِيهم. قال أبو الخَطَّابِ: ويُصْفَعُون عندَ أخْذِها. نقَلَه الزَّرْكَشِىُّ. ولا يُقْبَلُ منهم إرْسالُها مع غيرِهم؛ لزَوالِ الصَّغارِ عنهم، كما لا يجوزُ تفْرِيقُها بنَفْسِه. قال ابنُ مُنَجَّى فى «شَرْحِه»، على قوْلِ المُصَنِّفِ: . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ويُمْتَهَنُون عندَ أخْذِها: فإنْ قيلَ: الامْتِهانُ المذْكُورُ مُسْتَحَقٌّ، أو مُسْتَحَبٌّ؟ قيل: فيه خِلافٌ، ويتفَرَّعُ عليه عدَمُ جَوازِ التَّوْكيلِ، إنْ قيلَ. هو مُسْتَحَقٌّ. لأنَّ العُقوبَةَ لا تدْخُلُها النِّيابَةُ.

١٦٬٢٣٦

وكذا عدَمُ صِحَّةِ ضَمانِ الجِزْيَةِ؛ لأنَّ البَراءةَ تحْصُلُ بأداءِ الضَّامِنِ، فتَفُوتُ الإِهانَةُ.

١٦٬٢٣٧

وإنْ قيلَ: هو مُسْتَحَبٌّ. انْعَكَسَتْ هذه الأحْكامُ. انتهى.

١٦٬٢٣٨

وقال فى «الرِّعايَةِ الكُبْرَى»: وهل للمُسْلِمِ أنْ يتَوَكَّلَ لذِمِّىٍّ فى أداءِ جِزْيَتِه، أو أنْ يضْمَنَها، أو أنْ يُحِيلَ الذى عليه بها؟ يَحْتَمِلُ وجْهَين؛ أظْهَرُهما المَنْعُ، كما سبَق. انتهى.

١٦٬٢٣٩

قلتُ: فعلى المَنْعِ، يُعايَى بها فى الضَّمانِ، والحَوالَةِ، والوَكالَةِ.

١٦٬٢٤٠

وأمَّا صاحِبُ «الفُروعِ» وغيرُه، فأطْلَقُوا الامْتِهانَ. الثَّالثةُ، لا يصِحُّ شرْطُ تَعْجيلِه، ولا يَقْتَضِيه الإِطْلاقُ. على الصَّحِيحِ مِنَ المذهبِ. قال الأصحابُ: لا

١٦٬٢٤١

وَيَجُوزُ أَنْ يَشْتَرِطَ عَلَيْهمْ ضِيَافَةَ مَنْ يَمُرُّ بِهِمْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَيُبَيِّنُ أَيَّامَ الضِّيَافَةِ، وَقَدْرَ الطَّعَامِ وَالْإِدَامِ وَالْعَلَفِ، وَعَدَدَ مَنْ يُضَافُ. وَلَا تَجِبُ مِنْ غَيْرِ شَرْطٍ،

١٦٬٢٤٢

وَقِيلَ: تَجِبُ.

نأْمَنُ نَقْضَ الأمانِ ، فيَسْقُطُ حقُّه مِنَ العِوَضِ، وقدُّمه فى «الفُروعِ». وعندَ أبِى الخَطُّابِ، يصِحُّ، ويَقْتَضِيه الإِطْلاقُ.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٬٨٩٢ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.