Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (فإنْ تَحَالفَا (٣) ، فرَضِيَ أحَدُهُما بقَوْلِ صاحِبِه، أُقِرَّ العَقْدُ، وإلَّا فلِكُلِّ واحِدٍ منهما الفَسْخُ) إذا تَحَالفَا، لم يَنْفَسِخِ البَيعُ بنَفْسِ التَّحَالُفِ ؛ لأنَّه عَقْدٌ صَحِيحٌ، فلم يَنْفَسِخْ باخْتِلافِهِما وتَعارُضِهِما في الحُجَّةِ، كما لو قامَتِ البَيِّنَةُ لكُلِّ واحِدٍ منهما، لكن إنْ رَضِيَ أحَدُهما بما قال الآخَرُ، أُجْبِرَ الآخَرُ عليه، وأُقِرَّ العَقْدُ بينهما،

12,396

وإن لم يَرْضَ واحِدٌ منهما، فلِكُلِّ واحِدٍ منهما الفَسْخُ. هذا ظاهِرُ كلامِ أحمدَ. ويَحْتَمِلُ أنْ يَقِفَ الفَسْخُ على الحاكِمِ. وهو ظاهِرُ مَذْهَبِ الشّافِعِيِّ؛ لأنَّ العَقْدَ صَحِيحٌ، وأحَدُهُما ظالِمٌ، وإنّما يَفْسَخُه الحاكِمُ؛ لتَعَذُّرِ إمْضَائِه في الحُكْمِ، أشْبَهَ نِكاحَ المَرأَةِ إذا زَوَّجَها الوَلِيَّانِ وجُهِلَ السابِقُ منهما. ولَنا، قولُ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -: «أو يَتَرَادَّانِ البَيعَ».

12,397

وظاهِرُه اسْتِقْلالُهما بذلك. ورُوِيَ أنّ ابنَ مَسْعُودٍ باعَ الأشْعَثَ بنَ قَيسٍ رَقِيقًا مِن رَقِيقِ الإِمارَةِ، فقال عبدُ اللهِ: بِعْتُكَ بعِشْرِينَ ألْفًا.

12,398

وقال الأشْعَث: شَرَيتُ منك بعَشَرَةِ آلافٍ. فقال عبدُ اللهِ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يقول:«إذا اخْتَلَفَ المُتَبَايِعَانِ وليس بَينَهُمَا بَيِّنَةٌ، والبَيعُ قائِمٌ بعَينِه، فالقَوْلُ قولُ البائِعِ، أو يَتَرَادَّانِ البَيعَ». قال: فإنِّي أرُدُّ البَيعَ. رَواهُ سَعِيدٌ . ورَوَى أيضًا حَدِيثًا عن عبدِ المَلِكِ بنِ عُبَيدَةَ ، قال: قال رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «إذا اخْتَلَفَ المُتَبَايِعَانِ اسْتُحْلِفَ البائِعُ، ثمّ كان للمُشْتَرِي الخِيارُ، إنْ شاءَ أَخَذَ، وإنْ شاءَ تَرَكَ».

وهذا ظاهِرٌ في أنّه يَفْسَخُ مِن غيرِ حاكِمٍ؛ لأَنَّه جَعَلَ الخِيارَ إليه، فأشْبَهَ مَنْ له خِيارُ الشَّرْطِ، ولأنَّه فَسْخٌ لاسْتِدْراكِ الظُّلَامَةِ، أشْبَهَ الرَّدَّ بالعَيبِ، ولا يُشْبِهُ النِّكَاحَ؛ لأنَّ لكلِّ واحِدٍ مِن الزَّوْجَينِ الاسْتِقْلال بالطَّلَاقِ.

١٦٥٩ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنْ تَحَالَفَا فَرَضِيَ أَحَدُهُمَا بِقَوْلِ صَاحِبِهِ أَقَرَّ الْعَقْدَ) لِأَنَّ الرَّاضِيَ إِنْ كَانَ الْبَائِعَ فَلَا خِيَارَ لِلْمُشْتَرِي؛ لِأَنَّهُ حَصَلَ لَهُ مَا ادَّعَاهُ،

9,833

وَكَذَا إِنْ كَانَ الْمُشْتَرِي (وَإِلَّا) أَيْ: إِذَا لَمْ يَرْضَ أَحَدُهُمَا بِقَوْلِ الْآخَرِ (فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا الْفَسْخُ) فِي ظَاهِرِ كَلَامِ أَحْمَدَ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ؛ لِأَنَّهُ عَقْدٌ صَحِيحٌ، فَلَمْ يَنْفَسِخْ بِاخْتِلَافِهِمَا وَتَعَارُضِهِمَا فِي الْحُجَّةِ، كَمَا لَوْ أَقَامَ كُلٌّ مِنْهُمَا بَيِّنَةً.

9,834

وَقِيلَ: يَنْفَسِخُ بِنَفْسِ التَّحَالُفِ.

وَزَعَمَ ابْنُ الزَّاغُونِيِّ أَنَّهُ الْمَنْصُوصُ؛ لِأَنَّ الْقَصْدَ مِنَ التَّحَالُفِ رَفْعُ الْعَقْدِ فَاعْتماد ذَلِكَ.

9,835

وَقِيلَ: إِنِ امْتَنَعَ مِنَ الْأَخْذِ بِقَوْلِ صَاحِبِهِ انْفَسَخَ، وَهُوَ ظَاهِرُ الْخِرَقِيِّ،

9,836

وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يَفْتَقِرُ إِلَى حُكْمِ حَاكِمٍ.

9,837

وَقِيلَ: بَلَى وَقَطَعَ بِهِ ابْنُ الزَّاغُونِيِّ لِوُقُوعِ الْخِلَافِ فِيهِ، كَالْمَرْأَةِ إِذَا زَوَّجَهَا وَلِيَّانِ، وَجَوَابُهُ أَنَّهُ فُسِخَ لِاسْتِدْرَاكِ الظَّلَامَةِ، أَشْبَهَ رَدَّ الْمَعِيبِ، وَلَا يُشْبِهُ النِّكَاحَ لِاسْتِقْلَالِ كُلٍّ مِنْهُمَا بِالطَّلَاقِ

الإنصافal-Mardawi

وإنْ تَحالفَا، فَرَضِيَ أحَدُهما بقَوْلِ صاحِبِه، أقَرَّ العَقْدَ، وإلَّا فلكُلِّ واحِدٍ منهما الفَسْخُ. هذا الصَّحيحُ مِنَ المذهب، وعليه الأصحابُ.

17,812

وقيل: يَقِفُ الفَسْخُ وَاحِدٍ مِنْهُمَا الْفَسْخُ.

على الحاكِمِ. وهو احْتِمالٌ لأبِي الخَطَّابِ. وقطَع به ابنُ الزَّاغُونِيِّ.

17,813

تنبيه: ظاهِرُ قولِه: وإلَّا فلكُلِّ واحدٍ منهما الفَسْخُ. أنَّ البَيعَ لا يَنْفَسِخُ بنَفْسِ التَّحالُفِ. وهو الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، وعليه الأصحابُ.

17,814

وقيل: ينْفَسِخُ. قال وَإِنْ كَانَتِ السِّلْعَةُ تَالِفَةً، رَجَعَا إلَى قِيمَةِ مِثْلِهَا.

17,815

فَإِنِ اخْتَلَفَا في صِفَتِها، فَالْقَولُ قَوْلُ الْمُشْتَرِي مَعَ يَمِينِهِ.

17,816

وَعَنْهُ، لَا يَتَحَالفَانِ إِذَا ابنُ الزَّاغُونِيِّ: وهو المَنْصُوصُ.

17,817

وكذا لا ينْفَسِخُ المَبِيعُ لو امْتَنعَ البائعُ مِن إعْطائِه بما قاله المُشْتَرِي، وامْتَنعَ المُشْتَرِي مِنَ الأخْذِ بما قاله البائعُ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. قال الزَّرْكَشِيُّ: هو المَعْروفُ عندَ الشَّيخَين وغيرِهما.

17,818

وعنه، ينْفسِخُ بمُجَرَّدِ إبائِهما. وهو ظاهِرُ كلامِ الخِرَقِيِّ.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

its words on this mas’ala come with mas’ala 2135 before it

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.