Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

رَحِمَه اللهُ: (وإن شَرَط في الرَّهْنِ جَعْلَه على يَدِ عَدْلٍ، صَحَّ، وقام قَبْضُه مَقامَ قَبْضِ المُرْتَّهِنِ) وجُمْلَةُ ذلك، أنَّ المُتَراهِنَيْن إذا شَرَطَا كَوْنَ الرَّهْنِ على يَدَيْ رَجُل رَضِياه، واتَّفَقا عليه، جاز، وكان وكِيلًا للمُرْتَهِنِ نائِبًا عنه في القَبْضِ، فمَتَى قَبَضَه، صَحَّ قَبْضُه، وقام مَقامَ قَبْضِ المُرْتَّهِنِ، في قولِ أكثرِ الفُقَهاءِ؛ منهم عَطاءٌ، وعمرُو بنُ دِينارٍ، ومالكٌ، والثَّوْرِيُّ، وابنُ المُبارَكِ، والشّافعيّ، وإسْحاقُ، وأبو ثَوْرٍ، وأصحابُ الرَّأْي.

13,953

وقال الحَكَمُ، والحارثُ العُكْلِيُّ، وقَتادَةُ، وابنُ أبي لَيلَى: لا يَكُونُ مَقْبُوضًا بذلك؛ لأنَّ القَبْضَ مِن تمام العَقْدِ، فَتَعَلَّقَ بالمُتَعاقِدَين، كالإِيجابِ والقَبُولِ. ولَنا، أنَّه قَبْضٌ في عَقْدٍ، فجازَ فيه التَّوْكِيلُ، كسائِرِ القُبوضِ، وفارَقَ القَبُولَ؛ لأنَّ الإِيجابَ إذا كان لشَخْصٍ، كان القَبُولُ منه؛ لأنَّه مُخاطَب به،

13,954

ولو وَكَّلَ في الإِيجابِ والقَبُولِ قبلَ أن يُوجب له، صَحَّ أيضًا، وما ذَكَرُوه يَنْتَقِضُ بالقَبْضِ في البَيعِ فيما يُعْتَبَرُ القَبْضُ فيه. إذا ثَبَت هذا، فإنَّه يَجُوزُ أن يَجْعَلا الرَّهْنَ على يَدَيْ مَن يَجُوزُ تَوْكِيلُه، وهو الجائِزُ التَّصَرُّفِ، مُسْلِمًا كان أو كافِرًا، عَدْلًا أو فاسِقًا، ذَكرًا أو أنْثَى، ولا يَكُونُ صَبِيًّا؛ لأنَّه غيرُ جائِزِ التَّصَرُّفِ مُطْلَقًا،

13,955

فإن فَعَلَا، كان قَبْضُه وعَدَمُ القَبْضِ واحِدًا، ولا عَبْدًا بغيرِ إذْنِ سَيِّدِه؛ لأنَّ مَنافِعَ العَبْدِ لسَيِّدِه، فلا يَجُوزُ تَضْيِيعُها في الحِفْظِ بغيرِ إذْنِه،

13,956

فإن أذِنَ له السَّيِّدُ، جازَ.

13,957

وأمّا المُكاتَبُ، فيَجُوزُ بجُعْل؛ لأنَّ له الكَسْبَ وبَذْلَ مَنافِعِه بغيرِ إذْنِ السَّيِّدِ،

13,958

ولا يَجُوزُ بغَيرِ جُعْل؛ لأَنه ليس له التَّبَرُّعُ بمنافِعِه.

١٧٩٩ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِذَا شَرَطَ فِي الرَّهْنِ جَعْلَهُ عَلَى يَدِ عَدْلٍ، صَحَّ) ؛ لِأَنَّهُ قَبْضٌ فِي عَقْدٍ فَجَازَ التَّوْكِيلُ فِيهِ كَقَبْضِ الْمَوْهُوبِ (وَقَامَ قَبْضُهُ مَقَامَ قَبْضِ الْمُرْتَهِنِ) فِي قَوْلِ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ، وَخَالَفَ فِيهِ الْحَكَمُ وَغَيْرُهُ؛ لِأَنَّ الْقَبْضَ مِنْ تَمَامِ الْعَقْدِ فَتَعَلَّقَ بِالْمُتَعَاقِدَيْنِ كَالْإِيجَابِ، وَالْقَبُولِ، وَجَوَابُهُ مَا سَبَقَ وَبِأَنَّهُ وَكِيلٌ وَقَبْضُهُ كَقَبْضِ الْمُوَكَّلِ مَعَ أَنَّهُ لَوْ وُكِّلَ فِي الْإِيجَابِ، وَالْقَبُولِ صَحَّ، وَمَا ذَكَرُوهُ يَنْتَقِضُ بِالْقَبْضِ فِي الْبَيْعِ فِيمَا يُعْتَبَرُ فِيهِ الْقَبْضُ،

10,605

وَظَاهِرُهُ يَقْتَضِي جَوَازَ جَعْلِ الرَّهْنِ عَلَى يَدِ مَنْ يَجُوزُ تَوْكِيلُهُ، وَهُوَ الْجَائِزُ التَّصَرُّفِ، فَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ صَبِيًّا، وَلَا عَبْدًا بِغَيْرِ إِذْنِ سَيِّدِهِ؛ لِأَنَّ مَنَافِعَهُ لِسَيِّدِهِ، فَلَا يَجُوزُ تَضْيِيعُهَا فِي الْحِفْظِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ، وَلَا مُكَاتَبًا بِغَيْرِ جَعْلٍ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ التَّبَرُّعُ بِمَنَافِعِهِ

الإنصافal-Mardawi

Says nothing on this mas’ala.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

فصل قال المصنف رحمه الله: (وإذا شرط في الرهن جعله على يد عدل صح، وقام قبضه مقام قبض المرتهن. وإن شرط جعله في يد اثنين لم يكن لأحدهما الانفراد بحفظه) .

6,728

أما كون شرط جعل الرهن على يد عدل يصح؛ فلأنه قبض في عقد فجاز التوكيل فيه كقبض الموهوب.

6,729

وأما كون قبض العدل يقوم مقام قبض المرتهن؛ فلأنه وكيله، وقبض الوكيل يقوم مقام قبض الموكل.

6,730

وأما كون أحد الاثنين لا يكون له الانفراد بحفظ الرهن إذا شرط جعله في يد اثنين؛ فلأن الراهن لم يرض إلا بحفظهما فلم يجز لأحدهما الانفراد بحفظه كالوصيين.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.