Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وإن شَرَطَ جَعْلَه في يَدِ اثْنَين، فليس لأحَدِهما الانْفِرادُ بحِفْظِه) لأنَّ المُتَراهِنَين لم يَرْضَيا إلَّا بحِفْظِهما معًا، فلم يَجُزْ لأحَدِهما الانْفِرادُ به، كالوَصِيَّين.

13,959

فإن سَلَّمَه أحَدُهما إلى الآخَرِ، فعليه ضَمانُ النِّصْفِ؛ لأنَّه القَدْرُ الذي تعَدَّى فيه. وهذا أحَدُ الوَجْهَين لأصحابِ الشَّافعيِّ،

13,960

وفي الآخرِ، إذا رَضِيَ أحَدُهما بإمْساكِ الآخَرِ، جاز. وبهذا قال أبو يُوسُفَ، ومحمدٌ.

13,961

وقال أبو حنيفةَ: إن كان ممَّا يَنْقَسِمُ اقْتَسَماه، وإلَّا فلكلِّ واحِدٍ منهما إمْساكُ جَمِيعِه؛ لأنَّ اجْتِماعَهما على حِفْظِه يَشُقُّ عليهما، فحُمِلَ الأمْرُ على أنَّ لكلِّ واحِدٍ منهما الحِفْظَ. ولَنا، أنَّ المُتَراهِنَين لم يَرْضَيا إلَّا بحِفْظِهما معًا، فلم يَجُزْ لأحَدِهما الانْفِرادُ بذلك، كالوَصِيَّيْن، لا يَجُوزُ لأحَدِهما الانْفِرادُ بالتَّصَرُّفِ. قَوْلُهم: إنَّ الاجْتِماعَ على الحِفْظِ يَشُقُّ. مَمْنُوعٌ؛ لإِمْكانِ جَعْلِه في مَخْزَنٍ عليه لكلِّ واحِدٍ منهما قُفْلٌ.

١٨٠٠ - مسألة: (وليس للرّاهِنِ ولا للمُرْتَهِنِ إذا لم يَتَّفِقا، ولا للحاكِمِ نَقْلُه عن يَدِ العَدْل، إلَّا أن يَتَغَيَّرَ حالُه) وجُمْلَةُ ذلك، أن العَدْلَ ما دام بحالِه لم يَتَغَيَّرْ عن الأَمانَةِ، ولا حَدَثَتْ بينَه وبينَ أحَدِهما عَداوَة، فليس لأحَدِهما، ولا للحاكِمِ [نَقْلُ الرَّهْنِ] عن يَدِه؛ لأنَّهما رَضِيا به في الابتِداءِ.

13,962

وإنِ اتَّفَقا على نَقْلِه، جاز، لأنَّ الحَقَّ لهما لم يَعْدُهما.

13,963

وكذلك لو كان الرَّهْنُ في يَدِ المُرْتَّهِنِ فلم تَتَغَيَّرْ حالُه، لم يَكُنْ للرّاهِنِ ولا للحاكِم نَقْلُه عن يَدِه.

13,964

فإن تَغَيَّرَتْ حالُ العَدْلِ بفِسْقٍ أو ضَعْفٍ، أو حَدَثَتْ عَداوَة بينَه وبينَهما، أو بينَه وبينَ أحَدِهما، فلمَن طَلَبَ نَقْلَه عن يَدِه ذلك، ويَضَعانِه في يَدِ مَن اتَّفَقا عليه.

13,965

وإنِ اخْتَلَفا، وضَعَهُ الحاكِمُ عندَ عَدْلٍ،

13,966

وإنِ اخْتَلَفا في تَغَيُّرِ حالِه، بَحَث الحاكِمُ، وعَمِلَ بما ظَهَر له. وهكذا لو كان في يَدِ المُرْتَّهِنِ، فتَغَيَّرَتْ حالُه في الثِّقَةِ والحِفْظِ، فللرّاهِنِ رَفْعُه عن يَدِه إلى الحاكِمِ، ليَضَعَه في يَدِ عَدْلٍ.

13,967

وإذا ادَّعَى الرَّاهِنُ تَغَيُّرَ حالِ المُرْتَّهِنِ، فأنْكَرَ، بَحَث الحاكِمُ عن ذلك، وعَمِل بما بان له.

13,968

فإن مات العَدْلُ أو المُرْتَهِنُ، لم يَكُنْ لوَرَثَتِهما إمْساكُه إلَّا برِضَاهما.

13,969

فإنِ اتَّفَقا عليه، جاز، وإنِ اتَّفَقا على عَدْلٍ يَضَعانِه عندَه، فلهما ذلك؛ لأنَّ الحَقَّ لهما، فيُفَوَّضُ أمْرُه إليهما.

13,970

وإنِ اخْتَلَفَ الرَّاهِنُ والمُرْتَهِنُ عندَ مَوْتِ العَدْلِ، أو اخْتَلَفَ الرَّاهِنُ ووَرَثَةُ المُرْتَّهِنِ، رَفَعا الأمْرَ إلى الحاكِمِ ليَضَعَه على يَدِ عَدْلٍ،

13,971

فإن كان الرَّهْنُ في يَدِ اثْنَين، فمات أحَدُهما، أو تَغَيَّرَتْ حالُه؛ بفِسْقٍ ، أو ضَعْفٍ عن الحِفْظِ، أو عَداوَةٍ، أُقِيمَ مُقامَه عَدْلٌ يُضَمُّ إلى العَدْلِ الآخَرِ، فيَحْفَظان مَعًا.

١٨٠١ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنْ شَرَطَ جَعْلَهُ فِي يَدِ اثْنَيْنِ لَمْ يَكُنْ لِأَحَدِهِمَا الِانْفِرَادُ بِحِفْظِهِ) ؛ لِأَنَّ الْمُتَرَاهِنَيْنِ لَمْ يَرْضَيَا إِلَّا بِحِفْظِهِمَا مَعًا، فَلَا يَجُوزُ لِأَحَدِهِمَا الِانْفِرَادُ كَالْوَصِيَّيْنِ، فَعَلَى هَذَا يُجْعَلُ فِي مَخْزَنٍ عَلَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا قُفْلٌ،

10,606

وَإِنْ سَلَّمَهُ أَحَدُهُمَا إِلَى الْآخَرِ فَعَلَيْهِ ضَمَانُ النِّصْفِ؛ لِأَنَّهُ الْقَدْرُ الَّذِي تَعَدَّى فِيهِ. (وَلَيْسَ لِلرَّاهِنِ، وَلَا لِلْمُرْتَهِنِ إِذَا لَمْ يَتَّفِقَا وَلَا لِلْحَاكِمِ نَقْلُهُ عَنْ يَدِ الْعَدْلِ) ؛ لِأَنَّ الْعَدْلَ مَا دَامَ بِحَالِهِ لَمْ يَتَغَيَّرْ عَنِ الْأَمَانَةِ.

10,607

قَالَ فِي " الشَّرْحِ "، وَغَيْرِهِ: وَلَا حَدَثَتْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَحَدِهِمَا عَدَاوَةٌ فَلَيْسَ لِأَحَدِهِمْ نَقْلُهُ عَنْ يَدِهِ؛ لِأَنَّهُمَا رَضِيَا بِهِ فِي الِابْتِدَاءِ، وَلِأَنَّهُمَا إِذَا لَمْ يَمْلِكَاهُ فَالْحَاكِمُ أَوْلَى،

10,608

وَظَاهِرُهُ أَنَّهُمَا إِذَا اتَّفَقَا عَلَى نَقْلِهِ جَازَ، صَرَّحَ بِهِ فِي " الْمُغْنِي "، وَ " الشَّرْحِ "؛ لِأَنَّ الْحَقَّ لَهُمَا لَا يَعِدُوهُمَا

الإنصافal-Mardawi

وإنْ شرَط في الرَّهْنِ جعْلَه على يَد عَدْلٍ، صَحَّ، وقامَ قَبْضُه مَقامَ قَبْضِ المُرْتَّهِنِ. بلا نِزاعٍ. فظاهِرُ كلامِه. أنَّه لا يصِحُّ اسْتِنابَةُ المُرْتَّهِنِ للرَّاهِنِ في القَبْضِ. وهو كذلك، صرَّح به في «التَّلْخيصِ». وعَبْدُه وأُمُّ وَلَدِه كهو، لكِن وَإنْ شَرَطَ جَعْلَهُ فِي يَدِ اثْنَينِ، لَمْ يَكُنْ لِأحَدِهِمَا الانْفِرَادُ بِحِفْظِهِ.

يصِحُّ اسْتِنابَةُ مُكاتَبِه وعَبْدِه المَأذُونِ له، في أصحِّ الوَجْهَين.

19,268

وفي الآخَرِ، لا يصِحُّ، إلَّا أن يكونَ عليه دَيْنٌ. وَلَيسَ لِلرَّاهِن وَلَا لِلْمُرْتَهِنِ إِذَا لَمْ يتَّفِقَا، وَلَا لِلْحَاكِمِ نَقْلُهُ عَنْ يَدِ الْعَدْلِ، إلَّا أن يَتَغَيَّرَ حَالُهُ، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . وَلَهُ رَدُّهُ إِلَيهِمَا، وَلَا يَمْلِكُ رَدَّهُ إلَى أحَدِهِمَا،

19,269

فَإِنْ فَعَلَ، فَعَلَيهِ رَدُّهُ إِلَى يَدِهِ،

19,270

فَإن لَمْ يَفْعَلْ، ضَمِنَ حَقَّ الْآخَرِ.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

19,271

وإذا أذِنَا لَهُ فِي الْبَيعِ، لَمْ يَبعْ إلَّا بنَقْدِ الْبَلَدِ،

19,272

فَإِنْ كَانَ فِيهِ نُقُودٌ، بَاعَ بجِنْسِ الدَّينِ،

19,273

فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا جنْسُ الدَّينِ، بَاعَ بِمَا يَرَى أَنَّهُ أَصْلحُ.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (وليس للراهن ولا المرتهن إذا لم يتفقا ولا للحاكم نقله عن يد العدل إلا أن تتغير حاله وله رده عليهما ولا يملك رده إلى أحدهما فإن فعل فعليه رده إلى يده فإن لم يفعل ضمن حق الآخر) .

6,731

أما كون كل واحد من الراهن والمرتهن ليس له نقل الرهن عن يد العدل إذا لم تتغير حاله؛ فلأنهما رضيا به ابتداء.

وقول المصنف رحمه الله: إذا لم يتفقا مشعر بأنه مع الاتفاق منهما يجوز نقله. وصرح به في المغني؛ لأن الحق لهما لا يعدوهما.

6,732

وأما كون الحاكم ليس له ذلك؛ فلأن الراهن إذا لم يملك ذلك وهو صاحب الحق؛ فلأن لا يملكه الحاكم بطريق الأولى.

6,733

وأما كون كل واحد من الراهن والمرتهن له نقل الرهن عن يد العدل إذا تغيرت حاله بفسق أو ضعف عن الحفظ أو عداوة ونحو ذلك؛ فلأن في مقامه في يده ضرراً على الطالب. فعلى هذا إن اتفقا على شخص يضعانه عنده جاز لأن الحق لهما وإن اختلفا وضعه الحاكم عند عدل لأن الحاكم شأنه قطع التنازع وذلك طريق إليه.

6,734

وأما كون العدل له رده على الراهن والمرتهن؛ فلأنه أمين متطوع بالحفظ فكان له رده كسائر الأمانات.

6,735

وأما كونه لا يملك رده إلى أحدهما؛ فلأن للآخر حظا في إمساكه في يده.

6,736

وفي رده إلى أحدهما تضييع له.

6,737

وأما كون العدل عليه أن يرده إلى يده؛ فلأن في ذلك عوداً للحق إلى مستحقه.

6,738

وأما كونه يضمن حق الآخر إذا لم يفعل الرد؛ فلأنه فوّت عليه ما استحقه بعقد الرهن أشبه ما لو أتلفه.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.