وَإِنْ ضَمِنَ بِإِذْنِ سَيِّدِهِ، صَحَّ وَهَلْ يَتَعَلَّقُ بِرَقَبَتِهِ، أَوْ ذِمَّةِ سَيِّدِهِ؛ عَلَى رِوَايَتَيْنِ
Its commentaries
(وَإِنْ ضَمِنَ بِإِذْنِ سَيِّدِهِ، صَحَّ) ؛ لِأَنَّهُ لَوْ أَذِنَ لَهُ فِي التَّصَرُّفِ لَصَحَّ، فَكَذَا هُنَا، لَكِنْ فِي الْمُكَاتَبِ وَجْهٌ بِالْمَنْعِ؛ لِأَنَّهُ رُبَّمَا أَدَّى إِلَى تَفْوِيتِ الْحُرِّيَّةِ (وَهَلْ يَتَعَلَّقُ بِرَقَبَتِهِ، أَوْ ذِمَّةِ سَيِّدِهِ؛ عَلَى رِوَايَتَيْنِ) كَذَا ذَكَرَهُ أَبُو الْخَطَّابِ كَاسْتِدَانَتِهِ بِإِذْنِهِ.
قَالَ الْقَاضِي: قِيَاسُ الْمَذْهَبِ تَعَلُّقُ الْمَالِ بِرَقَبَتِهِ؛ لِأَنَّهُ دَيْنٌ لَزِمَهُ بِفِعْلِهِ فَتَعَلَّقَ بِرَقَبَتِهِ كَأَرْشِ جِنَايَتِهِ.
وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ: ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ أَنَّهُ يَتَعَلَّقُ بِذِمَّةِ السَّيِّدِ،
فَإِنْ أَذِنَ لَهُ سَيِّدُهُ فِي الضَّمَانِ، لِيَكُونَ الْقَضَاءُ مِنَ الْمَالِ الَّذِي فِي يَدِهِ، صَحَّ، وَيَكُونُ مَا فِي ذِمَّتِهِ مُتَعَلِّقًا بِالْمَالِ الَّذِي فِي يَدِ الْعَبْدِ كَتَعَلُّقٍ حَقِّ الْجِنَايَةِ بِرَقَبَةِ الْجَانِي، كَمَا لَوْ قَالَ لِحُرٍّ: ضَمِنْتُ لَكَ هَذَا الدَّيْنَ عَلَى أَنْ تَأْخُذَ مِنْ مَالِي هَذَا، صَحَّ.
وإنْ ضَمِنَ بإذْنِ سَيِّدِه، صَحَّ. هذا المذهبُ، وعليه الأصحابُ، وقطَع به أكثرُهم. وحكَى ابنُ رَزين في «نِهايَتِه» وَجْهًا بعدَمِ الصحَّةِ. وهل يتَعَلَّقُ برَقَبَتِه أو ذِمَّةِ سيِّدِه؟ على رِوايتَين.
وقيل: وَجْهان. وأطْلَقَهما في «الكافِي»، و «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِب»، و «الخُلاصَةِ»، و «المَذْهَبِ الأحْمَدِ»؛ إحْداهما، يتَعلَّقُ بذِمَّةِ سيِّدِه. وهو المذهبُ. جزَم به في «الوَجيزِ». وصحَّحه في «التَّصْحيح». وقدَّمه في «الفُروعِ»، ذكَرَه في آخِرِ الحَجْرِ. قال ابنُ عَقِيل: ظاهِرُ المذهبِ وقِياسُه، أنْ يتَعلَّقَ بذِمَّةِ سيِّدِه. والرِّوايَةُ الثَّانيَةُ، يتَعلَّقُ برَقَبَتِه. قال . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
. . . . . . . . . . . . . . .
القاضي: قِياسُ المذهبِ، أنَّ المال يتَعلَّقُ برَقَبَتِه. واخْتارَه ابنُ عَبْدُوسٍ في «تَذْكِرَتِه». وقدَّمه في «الرِّعايتَين»، و «الحاويَيْن»، و «الفائقِ»، و «شَرْحِ ابنِ رَزِينٍ». قال ابنُ مُنَجَّى في «شَرْحِه»: مَنْشَؤُهما أنَّ دُيونَ المَأْذُونِ له في التِّجارَة؛ هل تتَعَلَّقُ برَقَبَتِه، أو بذِمَّةِ سيِّدِه؟.
وقال المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، وغيرُهما: والصَّحيحُ هناك التَّعَلُّقُ بذِمَّةِ سيِّدِه.
وقال ابنُ رَزِينٍ في «شَرْحِه»: ويتَعَلَّقُ برَقَبَتِه.
وقيل: بذِمَّةِ سيِّدِه. وقيل: فيه رِوايَتان، كاسْتِدانَتِه. ويأْتِي ذلك في آخِرِ الحَجْرِ. واخْتِيرَ في «الرِّعايَةِ»، أنْ يكونَ في كَسْبِه،
فإنْ عَدِمَ، ففي رَقَبَتِه.
فائدة: يصِحُّ ضَمانُ الأخْرَسِ، إذا فُهِمَتْ إشارَتُه، وإلَّا فلا.
وَلَا يَصِحُّ إلا بِرِضَا الضَّامِنِ، وَلَا يُعْتَبَرُ رِضَا الْمَضْمُونِ لَهُ، وَلَا الْمَضْمُونِ عَنْهُ، وَلَا مَعْرِفَةُ الضَّامِنِ لَهُمَا،
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.