Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 2589المقنعHanbalivol. 4, p. 329vol. 4, p. 329

وَيَجُوزُ الِاسْتِيفَاءُ فِي حَضْرَةِ الْمُوَكِّلِ وَغِيبَتِهِ إِلَّا الْقِصَاصَ وَحَدَّ الْقَذْفِ عِنْدَ بَعْضِ أَصْحَابِنَا لَا يَجُوزُ فِي غَيْبَتِهِ

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (ويَجُوزُ الاسْتِيفاءُ في حَضْرةِ المُوَكِّلِ وغَيبَتِه) نَصَّ عليه أحمدُ. وهو قولُ مالِكٍ (إلَّا القِصاصَ وَحَدَّ القَذْفِ عندَ بعضِ أصحابِنا، لا يَجُوزُ في غيبَتِه) وقد أوْمَأَ إليه أحمدُ. وهو قولُ أبِي حنيفةَ، وبعضِ الشافعيَّةِ؛ لأنَّه يَحْتَمِلُ أن يَعْفُوَ المُوَكِّلُ في حالِ غَيبَتِه، فيَسْقُطَ، وهذا الاحْتِمالُ شُبْهَةٌ تَمْنَعُ الاسْتِيفاءَ. ولأنَّ العَفْوَ مَنْدُوبٌ إليه،

15,690

فإذا حَضَر احْتَمَلَ أن يَرْحَمَه فيَعْفُوَ. والأوَّلُ ظاهِرُ المَذْهبِ؛ لأنَّ ما جاز اسْتِيفاؤُه في حَضرةِ المُوَكِّلِ، جاز في غَيبَتِه، كالحُدودِ وسائِرِ الحُقُوقِ، واحْتِمالُ العَفْو بَعِيدٌ. والظّاهِرُ أنَّه لو عَفا لبعَثَ وأعْلَمَ وَكِيلَه بعَفْوه، والأصْلُ عَدَمُه، فلا يُوثِّرُ، [ألا تَرَى] أنَّ قُضاةَ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - كانُوا يَحْكُمُون في البِلادِ، ويُقيمُونَ الحُدُودَ التي تُدْرَأُ بالشُّبُهاتِ، مع احْتِمالِ النَّسْخِ.

15,691

وكذلك لا يُحْتاطُ في اسْتِيفاءِ الحُدُودِ بإحْضارِ الشهُودِ، مع احْتِمالِ رُجُوعِهم عن الشَّهادَةِ، [أو تَغَيُّرِ] اجْتِهادِ الحاكِمِ. ١٩٩٣ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَيَجُوزُ الِاسْتِيفَاءُ فِي حَضْرَةِ الْمُوَكِّلِ وَغِيبَتِهِ) ، نَصَّ عَلَيْهِ لِعُمُومِ الْأَدِلَّةِ، وَلِأَنَّ مَا جَازَ اسْتِيفَاؤُهُ فِي حَضْرَةِ الْمُوَكِّلِ جَازَ فِي غَيْبَتِهِ كَسَائِرِ الْحُقُوقِ (إِلَّا الْقِصَاصَ وَحَدَّ الْقَذْفِ عِنْدَ بَعْضِ أَصْحَابِنَا لَا يَجُوزُ فِي غَيْبَتِهِ) ، وَقَدْ أَوْمَأَ إِلَيْهِ أَحْمَدُ، لِأَنَّهُ يُحْتَمَلُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُ حَالَ غَيْبَتِهِ فَيَسْقُطَ، وَهَذِهِ شُبْهَةٌ تَمْنَعُ الِاسْتِيفَاءَ، لِأَنَّ الْعَفْوَ مَنْدُوبٌ إِلَيْهِ،

11,430

فَإِذَا حَضَرَ الْمُوَكِّلُ احْتُمِلَ أَنْ يَرْحَمَهُ فَيَعْفُوَ،

11,431

وَالْمَذْهَبُ لَهُ الِاسْتِيفَاءُ فِي الْغَيْبَةِ مُطْلَقًا،

11,432

أَمَّا الزِّنَا وَشِبْهُهُ فَظَاهِرٌ، لِأَنَّهُ لَا يَحْتَمِلُ الْعَفْوَ حَتَّى يُدْرَأَ بِالشُّبْهَةِ، وَاحْتِمَالُ الْعَفْوِ فِي غَيْرِهِ بِعِيدٌ، لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهُ لَوْ عَفَا لَأَعْلَمَ وَكِيلَهُ بِهِ، وَالْأَصْلُ عَدَمُهُ، فَلَا يُؤَثِّرُ، أَلَا تَرَى أَنَّ قُضَاةَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانُوا يَحْكُمُونَ فِي الْبِلَادِ وَيُقِيمُونَ الْحُدُودَ الَّتِي تُدْرَأُ بِالشُّبُهَاتِ مَعَ احْتِمَالِ الْفَسْخِ.

الإنصافal-Mardawi

ويجوزُ الاسْتِيفاءُ في حَضْرَةِ المُوَكلِ وغَيبَتِه، إلَّا القِصَاصَ، وحَدَّ القَذْفِ، عندَ بعضِ أصحابنا، لا يَجُوزُ في غَيبَتِه. منهم ابنُ بَطَّةَ، وابنُ عَبْدُوسٍ في «تَذْكِرَتِه». وهو رِوايَةٌ عن أحمدَ. ذكَرَ ما ابنُ أبِي مُوسى،

20,848

ومَن بعدَه. قال ابنُ رَزِين، عن هذا القَوْلِ: وليس بشيءٍ.

20,849

والصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، جَوازُ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

اسْتِيفائِهما في غَيبَةِ المُوَكِّلِ. قال في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، وابنُ رَزِينٍ في «شَرْحِه»: هذا ظاهرُ المذهبِ. قال ابنُ مُنَجَّى في «شَرْحِه»، وصاحِبُ «الفائقِ»: هذا المذهبُ. وجزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه في «الهِدايةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الحاويَيْن»، وغيرِهم. فعلى المذهبِ، لو اسْتُوفِيَ القِصاصُ بعدَ عَزْلِه، ولم يَعْلَمْ، ففي ضَمانِ المُوكِّلِ وَجْهان. قال أبو بَكْرٍ: لا ضَمانَ على الوَكِيلِ.

20,850

فمِنَ الأصحابِ مَن قال: لعَدَم تَفْريطِه. ومنهم مَن قال: لأن عَفْوَ مُوَكِّلِه لم يصِحَّ؛ حيثُ حصَل على وَجْهٍ أيُمْكِنُ اسْتِدْراكُه، فهو كما لو عَفا بعدَ الرَّمْي. قال أبو بَكْرٍ: وهل يَلْزَمُ المُوَكِّلَ؟ على قَوْلَين. وللأصحابِ طريقَةٌ ثانيةٌ، وهي البِناءُ على انْعِزالِه قبلَ العِلْمِ؛

20,851

فإنْ قُلْنا: لا يَنْعَزِلُ. لم يصِحَّ العَفْوُ.

20,852

وإنْ قُلْنا: يَنْعَزِلُ. صحَّ العَفْوُ، وضَمِنَ الوَكِيلُ، وهل يَرْجِعُ على المُوَكِّلِ؟ على وَجْهَين، أحدُهما، يرْجِعُ؛ لتَغْرِيرِه .

20,853

والثَّاني، لا. فعلى هذا، فالديةُ على عاقِلَةِ الوَكِيلِ، عندَ أبِي الخَطَّابِ؛ لأنَّه خَطَأُ. وعندَ القاضي، في مالِه، وهو بعيدٌ. وقد يقالُ: هو شِبْهُ عَمْدٍ. قاله المُصَنِّفُ. وللأصحابِ طريقَةٌ ثالثةٌ، وهي؛ إنْ قُلْنا: لا يَنْعَزِلُ. لم يَضْمَنِ الوَكِيلُ. وهل يضْمَنُ العامِّيُّ؟ على وَجْهَين، بِناءً على صِحَّةِ عَفْوه، وترَدُّدًا بينَ تَغْريرِه وإحْسانِه.

20,854

وإنْ قُلْنا: يَنْعَزِلُ. لَزِمَتْه الديةُ. وهل تكونُ في مالِه، أو على عاقِلَتِه؟ فيه وَجْهان. وهي طريقَةُ أبِي الخَطَّابِ، وصاحِبِ «التَّرْغيبِ»، وزادَ،

20,855

وإذا قُلْنا: في مالِه. فهل يرْجِعُ بها على المُوَكِّلِ؟ على وَجْهَين.

20,856

وَلَا يَجُوزُ لِلْوَكِيلِ التَّوْكِيلُ فِيمَا يَتَوَلَّى مِثْلُهُ بِنَفْسِهِ، إلَّا بِإِذْنِ الْمُوَكِّلِ.

20,857

وَعَنْهُ يَجُوزُ. وَكَذَلِكَ الْوَصِي وَالْحَاكِمُ.

20,858

وَيَجُوزُ تَوْكِيلُهُ فِيمَا لَا يَتَوَلَّى مِثْلَهُ بِنَفْسِهِ، أوْ يَعْجِزُ عَنْهُ لِكَثْرَتِهِ.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

its words on this mas’ala come with mas’ala 2588 before it

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.